بلى جر أذيال الصبا وتصابى

ابن حمديس

50 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بلى جرّ أذيالَ الصِّبَا وتصابَىوهزّ قناةً تحت برديْه لدنةً
  2. 2
    تلينُ وتندى نضرةً وشباباوجاوَلَهُ قِدْح الهوى إذ أجالَهُ
  3. 3
    من الرّبربِ الساجي العيونِ وثاباقطعتُ زماني بالشَّمول مُسِنّةً
  4. 4
    وبالروضِ كهلاً والفتاةِ كعاباوكنتُ أعيبُ اللهوَ فيها ولا أرى
  5. 5
    عليّ هواها في التعفف عاباوأركبُ عزّاً صهوتي وهي مهرةٌ
  6. 6
    أُساور منها بالشبابِ شباباوغيْداءَ رُؤدٍ قادني نحوها هوىً
  7. 7
    تنسّمتُ منهُ في الهواء ملابامضيِّعَةٍ للطّيبِ تحسبُ أنّها
  8. 8
    تُطَيّبُ من مسك التريب تراباوما صابني إلا مريجٌ بضربةٍ
  9. 9
    تكون سؤالاً للرّضى وجوابافبتّ كسرٍّ في حشا الليل داخلٍ
  10. 10
    كأنّ الدّجى من طوله كان جامداًفلّما تنازعنا التحية ذابا
  11. 11
    فقلْ في ظلامٍ طالَ ثم بدا لهفقد أبْصَرَت منهُ العيونُ عُجابا
  12. 12
    كأنّي بشطرٍ منه ثوّرت باركاًكسيراً وشطراً قد أطرتُ غرابا
  13. 13
    رعيتُ الصّبا حتى ذوى وَرقُ الصِّباولم يُبْقِ في عمري المشيبُ شبابا
  14. 14
    وحتى اغتدَى زَنْدي شحاحاً بقادحٍوأضحى جناحي في النّهوض ذُبابا
  15. 15
    وقاطعِ أجوازِ الفيافي مُرَوّعٍبدَهرٍ رماه بالخُطوبِ وَرابا
  16. 16
    يناجي بها في الليل سيداً عملّساًويَصحَب هَيْقا بالنّهار وجابا
  17. 17
    بريحٍ جنوحِ الرحل يُمْسي هبوبهانجاءً لها ملءَ الدجى وهَبابا
  18. 18
    أبنتَ الجديلَ القاطعِ البيد جدّ ليسباسبَ من غَوْلِ الفلا وظرابا
  19. 19
    إذا ما النّوى ألقتْ عَصايَ محبّةًتجنّب ليَ صرفُ الزمان جنابا
  20. 20
    وسُرْبِلْتُ إحساناً من الحسَنِ الذيهَمَى الجودُ من كلتا يديه وطابا
  21. 21
    هو الملكُ الحامي الهُدى من ضلالةٍففلّ لها ظفراً وهَتّمَ نابا
  22. 22
    غدا كعبهُ في كفّة الملك عالياًومُلّكَ من أهل الزّمان رقابا
  23. 23
    وأضحى لقومٍ مذعنينَ بعدلهِنعيماً وقومٍ مجرمين عذابا
  24. 24
    إذا عُدّتِ الأحسابُ عُدّ نجارُهُله حسباً بين الملوك لبابا
  25. 25
    توَقّدَ إقداماً وفاض سماحةًوهُذّبَ أخلاقاً وطاب نصابا
  26. 26
    من السادة الغُرّ الألى ملكوا الورىوأعطاهمُ الدّهرُ الأبِيُّ جنابا
  27. 27
    غطارفةٌ مثل الجبال حُلومُهُمْتكونُ لهم شمُ الجبال هضابا
  28. 28
    إذا غضِبوا للَّه أرضاكَ فَتكهُمْوأَفتكُ ما تلقى الأُسودُ غِضابا
  29. 29
    وإِن جَزموا الأعمارَ في الحربِ صَيّرواعواملهم في الدّارِعينَ حِرابا
  30. 30
    وتَحسَبهم تَحتَ السَوابِغ والقَناضراغمَ شقّتْ في العَرينِ سَرابا
  31. 31
    مفيدٌ مبيدٌ في سبيليه جاعلٌمذاقة شهدٍ للأَنامِ وصَابا
  32. 32
    كأنّ زماناً تائباً من ذنوبهِرَأَى عَدلَه أَو خافَ منهُ فَتابا
  33. 33
    إِذا مَنعَ الأَملاكُ نائِلَهُمْ سخاوإنْ أخْطَؤوا وجهَ الصّوابِ أصابا
  34. 34
    كثيرُ وفودِ القصْدِ لم تكفِ دجلةٌبِسَاحَتِهِ لِلآكِلينَ شَرابا
  35. 35
    تُفيضُ العَطايا بالأَماني يَمينُهُفَتَحسِب فيهِنّ البحورَ ثغابا
  36. 36
    وجيشٍ تخالُ الشَدْوَ في جنَبَاتهإِذا صَاهَلتْ فيه العِرابُ عرابا
  37. 37
    إذا أسفرتْ من نقعهِ الشهب في دجىًرَأَيت لوَجهِ الشمسِ منهُ نِقابا
  38. 38
    تحطّمُ مُرّانَ الرّماحِ كماتُهُطعاناً وأوراقَ الصِفاح ضرابا
  39. 39
    وتحسبُ أنهاءً مُلئْنَ عليهمُحَبائكَ من نَسجِ الصّبا وحبابا
  40. 40
    أرونيَ منكم راجياً رَدّ قاصداًإلى قصده وجه الرّجاءِ فخابا
  41. 41
    ولا تعتبوهُ في الشفاعة والنّدىفلن تجعلوا نقلَ الطباعِ عتابا
  42. 42
    ولو خضبَ الأيدي نداهُ رأيتمُلكلّ يدٍ بالتّبرِ منْه خضابا
  43. 43
    يردّ لِسانُ العضبِ عندَ سُكوتِهإِلى هامَةِ المِقدامِ عنه خِطابا
  44. 44
    فيا ابن عليّ أنت شبلٌ حَمَى الهدىوأنبتَ حوليه الذوابلَ غابا
  45. 45
    جَعَلت نيوبَ الثّغرِ زُرْقَ أسِنّةٍفَلَم تَجنِ زرقُ الرّوم مِنهُ رضابا
  46. 46
    ولَو نَظَم الديماسُ مَنثورَ هامِهملَقلّدَ جيدَ القَصرِ منهُ سَخابا
  47. 47
    فَلِلدينِ عيدانٌ منَ النبع جُرّبَتْبِعَجْمٍ فألفاها الصليبُ صِلابا
  48. 48
    طلعتَ لَنا بدراً شموسَ طلاقةٍتلفّ عَلَيها راحَتاهُ سَحابا
  49. 49
    فحالفك النّصرُ العزيزُ الّذي بهتغادرُ آسادَ الحُروبِ ذِئابا
  50. 50
    ولا زلتَ عيداً للورى غيرَ ذاهبٍإذا العيدُ ولّى بالزمانِ ذهابا