يا مربعا لك في فؤادي مربع
ابن الوردي32 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1يا مربعاً لك في فؤادي مربعُ◆أتذلُّ بعدَ ابنِ الضياءِ وتخضعُ
- 2حاشاكَ منْ ذلٍّ فشمسُ كمالِهِ◆كانَتْ علينا منْ سمائِكَ تطلعُ
- 3أصلٌ وفرعٌ في ثلاثةِ أشهرٍ◆ذَوَيَا فَحُقَّ لكلِّ عينٍ تدمعُ
- 4منْ ذا يطيقُ يرى خليليهِ معاً◆في التربِ قدْ رُمِيا بما لا يُدفعُ
- 5أمودِّعانِ معاً وقلبي واحدٌ◆فالدمعُ بينهما عصيٌّ طيِّعُ
- 6حلبٌ على رغمي أقلُّ سعادةٍ◆مِنْ أنْ يعيشَ لها الكمالُ الأورعُ
- 7الأمرُ للهِ الذي مهما يشا◆يفعلُ فلمْ يكُ للتعرُّضِ موضعُ
- 8بكتِ الأجانبُ يومَ ماتَ وأهلُهُ◆منهمْ ضحوكٌ في المسرَّةِ يرتعُ
- 9لبسوا النقا وازدادَ عيشُهُمْ صفا◆ومضى الحمى إذْ فارقوه ولعلعُ
- 10وغدوتُ أجرعُ منْ محصِّب عبرتي◆مثلَ العقيقِ أسى ودمعي ينبعُ
- 11قالوا نظنُّ ديارَهُ مملوءَةً◆تاللهِ قدْ نقضوا بفضلِ كمالهم
- 12لو انصفوا لتألَّموا وتوجعوا◆لهفي عليه وليسَ لهفي نافعاً
- 13قدْ كانَ تاجاً بالعلومِ يُرَصَّعُ◆إنْ كانَ قدْ ماتَ الكمالُ فذكرُهُ
- 14باقٍ ونشرُ علومِهِ يتضوَّعُ◆أوْ فاضَ دمعي مِنْ يتامى ولْدِهِ
- 15فالدرُّ يُوصَفُ باليتيمِ فيُرْفَعُ◆تتصرَّمُ الدنيا وتأتي بعدَهُ
- 16أممٌ وأنتَ بمثلِهِ لا تسمعُ◆أسفي على حلبٍ وَقَدْ عدمَتْ فتىً
- 17يقظانَ كانَ إلى العلى يتطلَّعُ◆لو لمْ أكنْ أقسى الورى قلباً لما
- 18أصبحتُ أودِّعُهُ الترابَ وأرجعُ◆يا وافياً سكنَ الجنانَ إلى متى
- 19قلبي لفقدِكَ في جحيمٍ تلذعُ◆لم يبقَ بعدَكَ للمدارِسِ بهجةٌ
- 20والعلمُ بعدَكَ يا حفيظُ مضيَّعُ◆يا مؤنسي في غربتي ومشاركي
- 21في العلمِ أَسمعُهُ وطوراً أُسْمِعُ◆كم قدْ قطعْنا ليلةً في وصلِنا
- 22نظر العلومِ لغيرنا لا يقطعُ◆واللهِ إنَّ قبيلةً فَقَدَتْكَ قدْ
- 23زالت مزايا السعد عنها أجمعُ◆لو يُدفَعُ المقدورُ عنكَ دفعتُهُ
- 24جهدي ولكنَّ القضا لا يُدفعُ◆فارقتَ منزلكَ المنيفَ وقصركَ ال
- 25عالي ورحتَ إلى المقابرِ تُسرِعُ◆ونزعتَ أثوابَ الشبابِ جديدةً
- 26لهفي عليها عنْ جمالِكَ تُنزعُ◆وتركتني وَجِعَاً وأنتَ بمعزلٍ
- 27عني فلا تشكو ولا تتوَجَّعُ◆لم تسكنِ الأعداءُ مِنْ خوفٍ بهم
- 28حتى سكنْتَ فليتهم لا مُتِّعوا◆أغضبْتَهُمْ لمَّا رثيتُكَ فاغتدى
- 29كلٌّ لهُ في العتْبِ سمٌّ منقعُ◆لكَ يا صديقَ الصدقِ مني أنَّةٌ
- 30لا تنقضي وكآبةٌ لا تقلِعُ◆ما سُنَّتي رفضُ الودادِ لصاحبٍ
- 31ولكلِّ مَنْ رفضَ المودةَ مصرَعُ◆فعلى ثرى أمسيتَ فيهِ سحائبٌ
- 32
تهمي كما شاءَ الربيعُ وتهمعُ