وافى الكتاب الذي تعنو له الكتب
ابن الوردي34 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1وافى الكتابُ الذي تعنو لهُ الكتبُ◆من الشهابِ الذي تسمو بهِ الشهبُ
- 2مِنْ عندِ أسجع مَنْ يُسمى وأسمح مَنْ◆أعطى وأبلغ مَنْ أَمْلُوا وَمَنْ كتبوا
- 3فلو فرشتُ سروراً وجنتيَّ له◆لم أقضِ مِنْ حقِّهِ بعضَ الذي يجبُ
- 4ألفاظُهُ الغرُّ فاروقيةٌ دررٌ◆يُنفى بها السمُّ أو يُشفى بها الكَلَبُ
- 5فوائقٌ من قوافٍ حيثما ذُكرت◆يطربْ بها الحيُّ أو يحيا بها الطربُ
- 6يا باعثَ الثلجِ والسحبِ التي عُهدت◆مِنْ ثغرِهِ وندى كفيْهِ يُجتلَبُ
- 7بيضُ الثلوجِ اكتستْ من وصفِكُمْ ذهباً◆كأنها فضةٌ قَدْ مسَّها ذهبُ
- 8مِنْ سعدِ جلِّقَ أن النائباتِ بها◆بيضٌ وفي غيرها ما ابيضَّتِ النُّوَبُ
- 9لا ما لحمرةِ سيلٍ في طرابُلُسٍ◆هذا البياضُ وهذا المنظرُ العجبُ
- 10لو ادعى أنهُ يحكيهِ قلتُ لهُ◆لقدْ حكيتَ ولكنْ فاتَكَ الشنبُ
- 11زرقُ الأعادي وبيضُ السحبِ واجدةٌ◆على دمشق فلا كانوا ولا السحبُ
- 12ناهيكَ مِنْ دِيَمٍ في طَيِّها زَغَبٌ◆وزمجراتِ رعودٍ ضمَّها رَهَبُ
- 13قَدْ ثُجَّتِ الماءُ ثجاً فَهْوَ منسكب◆و رُجَّتِ الأرضُ رجاً فَهْيَ تَضطربُ
- 14الفرقُ بين دمشقَ والجنانِ لنا◆أَنْ لا لُغوبَ بجنات ولا نَصَبُ
- 15يا برقُ قلْ لي ويا سطرَ السحابِ ترى◆السيف أصدقُ أنباءً أمِ الكتبُ
- 16فالسحبُ والبرقُ يتلوها كغاشيةٍ◆منَ الدخانِ على آثارها لهبُ
- 17أو كالعشارِ التي غنَّتْ رواعدُها◆مثلَ الحداةِ التي أصواتُها ذهبُ
- 18مولايَ إنَّا لفرطِ الحبِّ فيكَ إذا◆أمرّ عَناكَ كأنَّا فيكَ نصطحبُ
- 19فكلُّ ما في دمشقَ حلَّ مِنْ جللٍ◆فشطرُ ذلكَ قاستْ أختَها حلبُ
- 20إنَّ المصائبَ بالأقدارِ كائنةٌ◆لكنْ على حسبِ الأقدارِ تُحتسبُ
- 21عجبتُ مني ومنْ غيري تشوقنا◆إلى ازديادِ حياةٍ كلُّها تعبُ
- 22وإنْ دُهمنا بسيلٍ أو بنوعِ أذى◆كالثلجِ والنارِ حِرْنا ما هو السببُ
- 23أقسمتُ باللهِ لولا حلْمُ خالِقِنا◆لكانَ مِنْ عشْرِ ما نأتي بهِ العطَبُ
- 24ودهرُنا أيُّ دهرٍ في تقلُّبِهِ◆قَدْ هانَ فيهِ التقى والعلمُ والأدبُ
- 25فإنْ علانيَ مَنْ دوني فلا عجبُ◆وإنْ يكنْ كسدَ الورديُّ في حلبٍ
- 26فالمندلُ الرطبُ في أوطانِهِ حَطَبُ◆ما شبْتُ وحدِي عذارُ الماءِ شابَ إلى
- 27أنْ صارَ ثلجاً كذا الأحوالُ تنقلبُ◆يا واصفَ السيلِ وصفاً هالَ سامعَهُ
- 28فالقلبُ والخوفُ مِنْ أوصافِهِ يجبُ◆كم شادَ منكمْ قوى الدنيا أخٌ فأخٌ
- 29وسادَ فيكم إلى العليا أبٌ فَأبُ◆فيعبرونَ مدى الكتَّابِ إنْ كتبوا
- 30وينشرون فتى الخطَّابِ أنْ خطبوا◆إنْ سوبقوا سَبَقوا أو حَدَّثوا صدقوا
- 31أو سُولموا رفقوا أو حوربوا غلبوا◆كتابةُ السرِّ بل سرُّ الكتابةِ مٍنْ
- 32فنونكمْ وعلومٌ راضَها الطلَبُ◆لكمْ يراعٌ بفضلِ اللهِ ما افتخرتْ
- 33إلا أقرَّ لها الخطِّيُّ والقضُبُ◆في الذوقِ تحلو وفي الأسماعِ تعذب إذْ
- 34في السبْقِ تملُحُ حسناً هكذا القصبُ◆مظلومةُ الريقِ إذ قلنا هي الضَرَبُ