مربع يخلو ودمع يكف

ابن الوردي

27 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    مربعٌ يخلو ودمعٌ يكفُ◆وجوى يحلو وقلبٌ يرجِفُ
  2. 2
    وغرامٌ كلما قلتُ انقضى◆حكمُهُ زادَ الأسى والأسفُ
  3. 3
    وصباباتٌ مضافاتٌ إلى◆حرِّ قلبي وَهْيَ لا تنصرفُ
  4. 4
    يا حداةَ العيسِ هذا منزلٌ◆حُقَّ لي أني عليهِ أقِفُ
  5. 5
    كم بدا لي فيهِ بدرٌ طالعٌ◆وتثنى فيهِ غصنٌ أهيفُ
  6. 6
    فيه كأسُ الوصلِ كنا نرشف◆وثمارُ القربِ كنَّا نقطفُ
  7. 7
    مرَّ لي فيه زمانٌ أهلاً◆ثم أضحى وَهْوَ قاعٌ صفصفُ
  8. 8
    هلْ خليلٌ بالبكا لي مُسعدٌ◆هلْ صديقٌ يُرتجى أو يؤلَفُ
  9. 9
    أفٍّ منْ دهرٍ إذا استفهمتهُ◆عنْ وفيٍّ قالَ هذا جنفُ
  10. 10
    ظهرَ الغدر وقلَّ المنصِفُ◆ونما الجهلُ وسادَ المقرِفُ
  11. 11
    واقتدى بالبحرِ دهري إذْ بهِ◆يرسبُ الدرُّ وتطفو الجيَفُ
  12. 12
    كمْ قد استؤمِنَ فيه خائنٌ◆ورقى مَنْ أصلُهُ لا يُعرفُ
  13. 13
    زاد مقتي لزمانٍ لم يسدْ◆فيهِ إلا سفْلةٌ أو طرفُ
  14. 14
    أنا قَدْ سبَّلتُ عرضي لهم◆فلهم أنْ يمدحوا أو يقذفوا
  15. 15
    أيُّها الحاسدُ لولا أنني◆رجلٌ منْ دونِ حدي أقفُ
  16. 16
    كنتُ أضنيكَ فخاراً وعُلى◆فأنا الدرُّ وأنتَ الصدفُ
  17. 17
    وليَ الفقهُ الذي فقتُ بهِ◆ووجوهُ النحوِ نحوي تُصرفُ
  18. 18
    وليَ النظمُ الذي سارتْ إلى◆سائرِ الأقطارِ منهُ التحفُ
  19. 19
    ولي النثرُ الذي سجْعاتُهُ◆تسكرُ الأسماعَ فَهْيَ القرقفُ
  20. 20
    وإلى الأبكارِ ذهني سابقٌ◆وقوى الأفكارِ عندي تضعفُ
  21. 21
    وإمامُ الأدبيَّاتِ وإنْ◆أنكرَ الحقَّ فلي يعترفُ
  22. 22
    كم وكم شمسِ جدالٍ طلعَتْ◆في سماءِ البحثِ بي تنكسفُ
  23. 23
    فطرةٌ تيميةٌ بكريةٌ◆وعلى الأسلافِ يبني الخلفُ
  24. 24
    رُبَّ عينٍ تتمنى رؤيتي◆وزكيٍّ بحياتي يحلفُ
  25. 25
    أنا في حلقِ حسودي غصةٌ◆وبهِ مني أذى لا يوصَفُ
  26. 26
    أسفي واللهِ من قولي أنا◆كلْمةٌ ذو العقلِ منها يأنفُ
  27. 27
    لكنِ الحاسدُ قدْ كلفني◆ذكرَ شيءٍ تركُهُ لي أشرفُ