ما للزمان عن المروءة عار
ابن الوردي87 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1ما للزمانِ عنِ المروءَةِ عارٍ◆ما عندَهُ في منكرٍ من عارِ
- 2أشكو إلى اللّهِ الزمانَ فدأبُهُ◆عزُّ العبيدِ وذلَّةُ الأحرارِ
- 3لاغرْوَ إنْ حدتْ بنوهُ مناقبي◆كلٌّ على مَجْرى أبيهِ جارِ
- 4وارحمتا للحاسدين فنارُهُمْ◆قَدْ سعِّرَتْ بُعْداً لها منْ نارِ
- 5وإذا جرى ذِكري تكادُ قلوبُهمْ◆تنشقُّ أو تغتالني بشرارِ
- 6كرهوا عطاءَ اللهِ لي يا ويحَهم◆لشقائِهم كرهوا صنيعَ الباري
- 7ويزيدُهُم ناراً وقودُ قريحتي◆وبلوغُ أخباري إلى الأقطارِ
- 8يا سعدُ ساعدني على هجرانِهم◆في اللّهِ هجرُ مجانبٍ متوارِ
- 9واحذرْ بني الدنيا وكنْ في غفلةٍ◆عنهمْ وجانبْ كلَّ كلبٍ ضارِ
- 10واحفظْ لصاحبِكَ القديمِ مكانَهُ◆لا تتركِ الودَّ القديمَ لطارِ
- 11وإذا أساءَ وفيكَ حملٌ فاحتملْ◆إنَّ احتمالكَ أعظمُ الأنصارِ
- 12سارعْ إلى الفعلِ الجميلِ وقلِّدِ ال◆أعناقَ حسناً فالزمانُ عوارِ
- 13واجعلْ إلى الأُخرى بدارِكَ بالتُّقى◆تغنمْ فما الدنيا بدارِ بِدارِ
- 14واعملْ لتلكَ الدارِ ما هي أهلُهُ◆عملَ المداري أهلَ هذي الدارِ
- 15واقصدْ فعالَ المكرماتِ تبرعاً◆فالمكرماتُ حميدةُ الآثارِ
- 16لا تأسفنَّ لما مضى واحرصْ على◆إصلاحِ ما أبقيتَ باستكثارِ
- 17فالجاهلونَ بنو كلابٍ عندَهُمْ◆واليومَ أهلُ الفضلِ آلُ يسارِ
- 18جاورْ إذا جاورْتَ بحراً أوْ فتى◆فالجارُ يشرفُ قدرُهُ بالجارِ
- 19كنْ عالماً في الناسِ أو متعلّماً◆أو سامعاً فالعلمُ ثوبُ فخارِ
- 20منْ كلِّ فنٍّ خذْ ولا تجهلْ بهِ◆فالحرُّ مطَّلعٌ على الأسرارِ
- 21وإذا فهمتَ الفقهَ عشتَ مصدَّراً◆في العالمينَ معظَّمَ المقدارِ
- 22وعليكَ بالإعرابِ فافهمْ سرَّهُ◆فالسرُّ في التقديرِ والإضمارِ
- 23قِيَمُ الورى ما يحسنونَ وزينُهُمْ◆ملَحُ الفنونِ ورقةُ الأشعارِ
- 24واعملْ بما علَّمْتَ فالعلماءُ إنْ◆لم يعملوا شجرٌ بلا إثمارِ
- 25والعلمُ مهما صادفَ التقوى يكنْ◆كالريحِ إذْ مرَّتْ على الأزهارِ
- 26يا قارئَ القرآنِ إنْ لمْ تتبعْ◆ما جاء فيه فأينَ فضلُ القاري
- 27وسبيلُ منْ لم يعلموا أنْ يحسنوا◆ظنّاً بأهلِ العلمِ دونَ نفارِ
- 28قدْ يشفعُ العلمُ الشريفُ لأهلهِ◆ويُحِلُّ مبغِضَهُمْ بدارِ بوارِ
- 29هلْ يستوي العلماءُ والجهّالُ في◆فضلٍ أم الظلماءُ كالأنوارِ
- 30احرصْ على إخمالِ ذكرِكَ في غنى◆وتملَّ بالأورادِ والأذكارِ
- 31ما العيشُ إلاّ في الخمولِ معَ الغنى◆وفي الاشتهارِ نهايةُ الأخطارِ
- 32واقنعْ فما كنزُ القناعةِ نافداً◆وكفى بها عزّاً لغير ممارِ
- 33واسألْ إلَهكَ عصمةً وحمايةً◆فالسيئاتُ قواصفُ الأعمارِ
- 34وإن ابتليتَ بزلةٍ وخطيئةٍ◆فاندمْ وبادرْها بالاستغفارِ
- 35إياكَ منْ عسفِ الأنامِ وظلمِهِمْ◆واحذرْ منَ الدعواتِ في الأسحارِ
- 36وتجنَّبْ السلطانَ غيرَ مقاطعٍ◆وإذا سطا فحذارِ ثمَّ حذارِ
- 37أطلِ افتكارَكَ في العواقبِ واجتنبْ◆أشياءَ محوجةً إلى الإعذارِ
- 38ودعِ الورى وسلِ الذي أعطاهمُ◆لا تطلبِ المعروفَ منْ إنكارِ
- 39جمدَ الندى لبرودةِ الكُبَرا وما◆جمدَ الندى لبرودةِ الأشعارِ
- 40لمْ يبقَ خلٌّ للشدائدِ يُرتجَى◆في نشرِ إحسانٍ وطيِّ عوارِ
- 41منْ أينَ يوجدُ صاحبٌ متحسِنٌ◆للخيرِ أو زارٍ على الأوزارِ
- 42احذرْ عدوَّكَ والمعاندَ مرَّةً◆واحذرْ صديقَ الصدقِ سبعَ مرارِ
- 43فالأصدقاءُ لهم بسرِّكَ خبرةٌ◆ولهم بهِ سببٌ إلى الإضرارِ
- 44واصبرْ على الأعداءِ صبرَ مدبِّرٍ◆قدْ أظهرَ الإقبالَ في الإدبارِ
- 45كمْ نالَ بالتدبيرِ مَنْ هو صابرٌ◆ما لمْ ينلْهُ بعسكرٍ جرارِ
- 46الدينُ شينُ الدينِ قالَ نبينا◆فتوقَّهُ واصبرْ على الإقتارِ
- 47دارِ العدى منْ أهلِ دينكَ جاهداً◆ما فازَ بالعلياءِ غيرُ مُدارِ
- 48أما النصارى واليهودُ فخصَّهُمْ◆بالمقتِ في الإعلانِ والإسرارِ
- 49أفيضمرونَ لمسلمٍ حباً وقدْ◆شرقوا ببغضِ محمدِ المختارِ
- 50وإذا رأيتَ الضيمَ مشتداً فلا◆تلبثْ وحاولْ غيرُ تلكَ الدارِ
- 51أيقيمُ حيثُ يضامُ إلاّ جاهلٌ◆قدْ عادلَ الأشرارَ بالأخيارِ
- 52لا تودعِ السرَّ النساءَ فما النسا◆أهلٌ لما يُودَعْنَ مِنْ أسرارِ
- 53كيدُ النساءِ ومكرُهُنَّ مروِّع◆لا كانَ كلُّ مكايدٍ مكّارِ
- 54إنْ كنَّ خلاّتِ الشبيبةِ والغنى◆صِرْنَ العدى في الشيبِ والإعسارِ
- 55أقللْ زيارةَ مَنْ تحبُّ لقاءَهُ◆إنَّ الملالَ نتيجةُ الإكثارِ
- 56لا تكثرنْ ضحكاً فكمْ مِنْ ضاحكٍ◆أكفانُهُ في قبضةِ القصّارِ
- 57كم حاسدٍ كم كائدٍ كم ماردٍ◆كم واجدٍ كم جاحدٍ كم زارِ
- 58لولا بناتي متُّ مِنْ شوقٍ إلى◆موتٍ أُراحُ بهِ من الأشرارِ
- 59يا ربُّ أشكو منْ بناتي كثرةً◆وأبو البناتِ يخافُ ثوبَ العارِ
- 60واللهُ يرزقني بهنَّ وإنما◆أرجو لهمُ السترَ مِنْ ستّارِ
- 61يا ربُّ إنَّ بقاءَ بنتٍ فردةٍ◆كافٍ كذاكَ اخترْتَ للمختارِ
- 62يا ربُّ فارزقهنَّ قربَ جوارِ مَنْ◆أترى أُسرُّ بدفنِ بنتٍ قائلاً
- 63اللهُ جارُكِ إنّ دمعي جارِ◆فبناتُ نعشٍ أنجمٌ وكمالُها
- 64بالنعشِ فاطلبْ مثلَهُ لجواري◆أقسمتُ ما دفنوا البناتِ تلاعباً
- 65دفنوا البناتِ كراهةَ الأصهارِ◆يا لائمي في تركِ أوطاني لقدْ
- 66بالغْتَ في الإعذارِ والإنذارِ◆أصلي ترابٌ والأنام بأسرِهمْ
- 67لي أقربونَ فكلُّ أرض داري◆أأطيلُ في أرضٍ مقامي لاهياً
- 68وقرارُ داري غيرُ دارِ قراري◆مَنْ كانَ للجيرانِ يوماً مسخِطاً
- 69فأنا لما يرضاهُ جاري جارِ◆أَمِنَتْنِيَ الجاراتُ تجربةً فما
- 70يسبلْنَ دونَ لقايَ مِنْ أستارِ◆عجبي لشاربِ خمرةٍ ما خامرتْ
- 71لبَّ امرئٍ إلاّ عرتْهُ بعارِ◆أنفَتْ مِنَ العصَّارِ وهْو يذلُّها
- 72دوساً فقدْ ثارتْ لأخذِ الثارِ◆يا ربَّ أمردَ كالغزالِ لطرفِهِ
- 73حكمُ المنيةِ في البريةِ جارِ◆تأليفُ طرَّتِهِ ونورُ جبينِهِ
- 74تأليفُ ماءِ خدودِهِ والنارِ◆ومعذَّرٍ كالمسكِ نبتُ عذارِهِ
- 75والخالُ فهْوَ زيادةُ العطّارِ◆وبديعةٍ إنْ لمْ تكنْ شمسَ الضحى
- 76فالوجهُ منها طابعُ الأقمارِ◆أعرضْتُ إعراضَ التعفّفِ عنهمُ
- 77وقطعتُ وصلَهمُ وقرَّ قراري◆ما ذاكَ جهلاً بالجمالِ وإنما
- 78ليسَ الخنا مِنْ شيمةِ الأحرارِ◆إنْ أبقَ أوْ أهلَكْ فقدْ نلتُ المنى
- 79وبلغتْتُ سؤْلي قاضياً أوطاري◆وحويتُ منْ علمٍ ومنْ أدبٍ ومن
- 80جاهٍ ومن مالٍ ومنْ مقدارِ◆ورأيتُ بالأيامِ كلَّ عجيبةٍ
- 81وسئمت من صفوٍ ومن أكدارِ◆وعلمتُ أن الناسَ بالأقدارِ قدْ
- 82أُعطوا ولم يُعطَوا على الأقدارِ◆فموفقُ الحركاتِ لا يرجو ولا
- 83يخشى سوى ذي العزَّةِ القهارِ◆واللّهِ لو رجعَ الكرامُ ودهرُهُمْ
- 84عرضاً وعادتْ دولةُ الأخيارِ◆لأنفْتُ مِنْ مدحي لهم متكسِّباً
- 85فالكسبُ بالأمداحِ ثوبُ صَغارِ◆أَأُعدُّ منْ قصّادهم طلباً لما
- 86يفنى وتبقى وصمةُ الأخبارِ◆أينَ الكرامُ وأينَ أهلُ مدائحي
- 87
غيرُ النبيِّ الطاهرِ المختارِ