في دير بيرة دادخين حور

ابن الوردي

32 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    في ديرِ بيرةِ دادخينِ حُورٌ◆في الباعِ عنْ سلوانِهنَّ قصورُ
  2. 2
    فإذا تمثَّلَهُ الضميرُ رأيتهُ◆وعليهِ أغصانُ الشبابِ تمورُ
  3. 3
    ولطالما رتعتْ بهِ الظَّبْياتُ في◆أُنسٍ فليسَ يشنهنَّ نفورُ
  4. 4
    كم راغبٍ في الراهباتِ لأنها◆بيضٌ مزنَّرةُ الخصورِ بكورُ
  5. 5
    المائلاتُ كأنهنَّ ذوابلٌ◆المشرقاتُ كأنهنَّ بدورُ
  6. 6
    حورٌ يصرْنَ إلى جهنمَ في غدٍ◆عجبي لهنَّ أفي جهنَّمَ حورُ
  7. 7
    عاينْتُ في شرفاتِهِ نوراً وَمِنْ◆عجبٍ بناءُ الكفرِ كيفَ ينيرُ
  8. 8
    ما ذاكَ نورٌ بلْ بقيةُ حسنِ مَنْ◆قدْ كانَ يسكنُ فيهِ منذُ دهور
  9. 9
    أرجاؤهُ محبوبةٌ وسفوحُهُ◆مطلوبةٌ وبهاؤُهُ موفورُ
  10. 10
    للهِ كم مرَّتْ لساكنِهِ بِهِ◆مِنْ ليلةٍ ما شانَها تكديرُ
  11. 11
    أيامَ أغصانُ الزمانِ وريقةٌ◆والعيشُ غضٌّ والشبابُ نضيرُ
  12. 12
    والحادثاتُ غوافلٌ عنْ أهلِهِ◆والجفنُ عما لا يحبُّ قريرُ
  13. 13
    والغصنُ يرقصُ والحمامُ صوادحٌ◆والريحُ فيها عنبرٌ وعبيرُ
  14. 14
    هضباتُهُ منصوبةٌ مرفوعةٌ◆حسناً وذيلُ نسيمِهِ مجرورُ
  15. 15
    ومروجُهُ الخضرُ الضواحكُ تنثني◆فيها الغصونُ وتستلذُّ دهورُ
  16. 16
    ولنغمةِ الناقوسِ فيهِ غُنَّةٌ◆وعليهِ منْ دونِ الهمومِ ستورُ
  17. 17
    طوراً تضجُّ بهِ القسوسُ وتراةً◆تُجلى المدامُ مزاجُها كافورُ
  18. 18
    يا ديرُكمْ دارتْ بسفحِكَ راحةٌ◆بالراحِ بلْ كمْ حلَّ فيك سرورُ
  19. 19
    حتى لقدْ كادتْ صخورُكَ بالهنا◆يرقصْنَ لولا أنهنَّ صخورُ
  20. 20
    يا ديرُ أينَ ظباؤُكَ البيضُ الألى◆بلحاظهنَّ فتونُها وفتورُ
  21. 21
    يا ديرُ كَمْ رتعت بربعِكِ كاعبٌ◆تسبي الحكيم وحسنُها منظورُ
  22. 22
    روميةُ الألفاظِ هاروتيةُ ال◆ألحاظِ عقلُ مُحبِّها مسحورُ
  23. 23
    يا ديرُ كمْ راهبٍ لكَ ماهرٌ◆بتلاوةِ الإنجيلِ كانَ يدورُ
  24. 24
    يا ديرُ إنْ تصمتْ فإنَّكَ ناطقٌ◆إنَّ النواعمَ ضمهنَّ قبورُ
  25. 25
    وتبدَّلت تلكَ المحاسنُ وانثنتْ◆تلك القدورُ وخُرِّبَ المعمورُ
  26. 26
    فغدوتَ تندبُ بعدَ أهلِكَ باكياً◆بلسانِ حالٍ طيُّهُ منشورُ
  27. 27
    وإذا رأتْكَ العينُ تبكي رحمةً◆لخلوِّ ربعكَ والبكاءُ يَسيرُ
  28. 28
    إنَّ التفكُّرَ في المعاهدِ نافعٌ◆بلْ عاصمٌ والغافلونَ كثيرُ
  29. 29
    قسماً بفَرَقِ محمدٍ وجبينهِ◆فَهُما الضياءُ حقيقةً والنورُ
  30. 30
    لقد اتعظتْ بذا ولكني امرؤٌ◆عاصٍ على كسبِ الذنوبِ جسورُ
  31. 31
    مَنْ ذُخرُهُ في الحشرِ مثلُ محمدٍ◆لا يحزنَنَّ فذنبُهُ مغفورُ
  32. 32
    فأعيدُ أمتِهِ بربِّ محمدٍ◆أنْ يحزنوا ومحمدٌ مسرورُ