صاح إن كنت في الغرام معيني

ابن الوردي

37 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    صاح إنْ كنتَ في الغرامِ معيني◆خذْ لقلبي الأمانَ منْ ذي العيونِ
  2. 2
    هي بيضٌ أم أعينُ البيضِ أمستْ◆تتصدَّى لصيدِ أُسْدِ العرينِ
  3. 3
    رشقتني بأسهمٍ انتضتها ال◆هدْبُ عنْ قوسِ حاجبٍ مقرونِ
  4. 4
    يا لها أعيناً تصولُ علينا◆بذكورٍ مؤنثاتِ الجفونِ
  5. 5
    مَنْ لقلبي بسلمِها وَهْيَ تأتي◆كلَّ يومٍ مِنْ حربِها بفنونِ
  6. 6
    ليسَ ترنو إلا لحَيْنِ محبٍّ◆مبتلى بالفراقِ في كلِّ حينِ
  7. 7
    هيَّجتْهُ حمائمٌ قدْ شجاها◆فَقْدُ إِلْفٍ وفقدُهُ للقرينِ
  8. 8
    كلما ناحَ جاوبتْهُ فكلٌّ◆ناحَ شجواً على قدودِ الغصونِ
  9. 9
    وغزالٍ يغزو القلوبَ بجفنٍ◆كمْ لهُ بالبهاءِ منْ مفتونِ
  10. 10
    ذي فؤادٍ أقسى من الصخرِ لكنْ◆عطفُهُ يلتوي بفرطِ اللينِ
  11. 11
    سكنَ القلبَ حبُّهُ فَهْوَ سعدٌ◆طرفُهُ ذابِحٌ بلا سكينِ
  12. 12
    فاطرُ القلبِ كم سبى زمراً مِنْ◆شعراءَ بنورِ ذاكَ الجبينِ
  13. 13
    سلسلَ الدمعَ فوقَ خدَّيَّ لما◆زادَ في حسنِهِ البديعِ جنوني
  14. 14
    حَرَبي منْ مهفهفٍ بانَ صبري◆بينَ تحريكِ عطفِهِ والسكونِ
  15. 15
    ضنَّ بالطيفِ يا أخيَّ وقدْ كا◆نَ بطيبِ الوصالِ غيرَ ضنينِ
  16. 16
    ليسَ أعلى منْ التغزُّلِ فيهِ◆غيرَ مدحِ الإمامِ زينِ الدينِ
  17. 17
    عمرَ بنِ الورديِّ ذي العلمِ والحل◆مِ وفرطِ التقى وحسنِ اليقينِ
  18. 18
    سيِّدٌ سادَ في الأنامِ بأصلٍ◆طاهرٍ زانَهُ بعرضٍ مصونِ
  19. 19
    ذي جلالٍ وهيبةٍ ووقارٍ◆وحيا زائدٍ وعقلٍ ودينِ
  20. 20
    أريحيٌّ بجودِها راحتاه◆بَخَّلَتْ صَوْبَ كلِّ غيثٍ هتونِ
  21. 21
    غرَّقتنا يمينُهُ بالعطايا◆فَهْيَ تُدعى فينا من أهلِ اليمينِ
  22. 22
    عالمٌ عاملٌ تقيٌّ نقيٌّ◆دائنٌ دائماً بدينٍ متينِ
  23. 23
    ولهُ في نظامِهِ كلُّ معنى◆يُفْرِجُ الهمَّ عن حشا المحزونِ
  24. 24
    نحوَهُ يا بضاعة الفكرِ سيري◆سوفَ نحظى منه بخيرِ زبونِ
  25. 25
    ما سمعنا يوماً بأشعرَ منْهُ◆منذُ عهدِ الأمينِ والمأمونِ
  26. 26
    في التشابيهِ والتغزُّلِ والتض◆مينِ والمدحِ والرثا والمجونِ
  27. 27
    أسكرَتْنا ألفاظُهُ فوقَ سكرِ ال◆ناسِ بالعشقِ وابنةِ الزرجونِ
  28. 28
    فَهْوَ كالمسكِ في الشميمِ وكالبد◆رِ بدا سافراً لنا في الدجونِ
  29. 29
    فلريَّاهُ في المعاطين عرفٌ◆ولرؤياهُ بهجةٌ في العيونِ
  30. 30
    يا إماماً جِيدُ الزمانُ تحلَّى◆بَعْدَ عطلٍ منهُ بدُرٍّ ثمين
  31. 31
    خذْ قصيداً أتى بها بحرُ فكرٍ◆لكَ أهدى مِنْ درِّهِ المكنونِ
  32. 32
    ذات حُسْنٍ كالشمسِ نورُ سناها◆ليسَ يُطفى على طوالِ السنينِ
  33. 33
    لا عجيبٌ تضوُّعُ المسكِ منها◆حينَ جاءَتْ إليكَ في كانونِ
  34. 34
    غرَّبَتْ نفسَها لتحظى بتقبي◆لِ أياديكَ يا إمامَ الفنونِ
  35. 35
    فاجتليها وخُصَّني بسواها◆وأجزْ غثَّ منطقي بالسمينِ
  36. 36
    كيْ يموتَ الحسودُ عند رواحي◆كاسباً لا بصفقة المغبونِ
  37. 37
    وابقَ واسلمْ ودمْ وعشْ عمرَ لقما◆نَ بنِ عادٍ ونوحَ ربِّ السفينِ