رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى

ابن الوردي

36 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    رعى اللهُ عيشاً بالمعرةِ لي مضىحكاهُ ابتسامُ البرقِ إذْ هوَ أومضا
  2. 2
    وعصرُ شبابٍ في سباتٍ قطعْتُهُوفي أرضِ حَنْدُوثينِ في ذلكَ الفضا
  3. 3
    أعاذلُ لو شاهدتُ بابَ جنانهالما كنتَ يوماً ناهياً بل محرِّضا
  4. 4
    ولو عينُ معراثاً رأيتَ صفاءَهالأصبحتَ مِنْ غيظِ الملامةِ ريِّضا
  5. 5
    فصفْ لي عيوناً بالمنابعِ فُيَّضاأريكَ عيوناً بالمدامعِ فُيَّضا
  6. 6
    ولا تبتدرْ بالبيدرين فأضلعيأخافُ منَ الأشواقِ أن تتقضقضا
  7. 7
    ولا تجريا لي ذكرَ جريا ونحوهاربي جادَها غيثٌ فروَّى وروَّضا
  8. 8
    ففستقُها عند ابتسامِ ثغورهِيُضاحِكُ برقاً قد أضاءَ بذي الأضا
  9. 9
    وقلعتُها عندي وإنْ بانَ أهلُهاكأطولَ مِنْ سهدي عليها وأعرضا
  10. 10
    وعينُ زُرَيْقٍ بي إلى مائِها ظماألم ترَ لونَ الماءِ أزرقَ أبيضا
  11. 11
    وكم لقليلاتِ العسيلِ حلاوةٍوإنْ ملحتْ في عينِ مَنْ مرَّ مُعْرِضا
  12. 12
    وشوقي إلى أنوارِ مشهدِ يوشعٍتشوُّقُ مَنْ ضاقَتْ بهِ سعةُ الفضا
  13. 13
    ولو درتُ وادي ديرِ سمعانَ ساعةًلكنتُ أبلُّ الشوقَ مِنْ عمرِ الرضى
  14. 14
    ويا ماشياً في ملكِ فارسَ راجلاًسعدتَ فكنْ عنْ ملكِ فارسَ معرضا
  15. 15
    لقد طالَ بالهرماسِ عهدي وماؤُهُإذا ما جرى كالسيفِ أحمرَ منتضى
  16. 16
    كمعصمِ خَوْدٍ خضَّبَتْهُ وأومأتْبهِ في قباءٍ سندسيٍّ تقوَّضا
  17. 17
    فما أهيبَ الهرماسَ إنْ عجَّ مزبداًبها وإلى قطعِ الطريقِ تعرَّضا
  18. 18
    حكى الخمرَ حاشاهُ فهذا محلَّلٌطهورٌ مباحٌ للعبادةِ مرتضى
  19. 19
    إذا صقلَتْ ريحُ الصَّبا متنَهُ أتتتفرِّكُ ثوباً مُذْهباً ومفضَّضا
  20. 20
    على جانبيهِ الدوحُ لا بلْ عرائسٌترومُ لنثرِ الدرِّ أن تتنفضا
  21. 21
    وروضٍ غدا عن سحبِهِ طيّبَ الثنابنفسجُهُ يحكي الخُدَيْدَ المفضضا
  22. 22
    وأسمرَ زاهٍ قدْ تقلَّدا أسمراوأبيضَ ناهٍ قدْ تقلَّدَ أبيضا
  23. 23
    أصباغِ ألوانٍ وأحداقِ نرجسٍوقاحٍ أبَتْ أجفانُها أن تغمَّضا
  24. 24
    وقامات أغصانٍ رشاقٍ تعانقَتْفمنثورُ منظومِ الأزاهرِ قَدْ أضا
  25. 25
    وشقَّ الشقيقُ الثوبَ عنهُ كثاكلعليها ثيابٌ للدما ليس تنتضى
  26. 26
    فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقاوما رامةٌ عندَ المعرةِ ما الغضى
  27. 27
    فواللهِ لا فضَّلْتُ في الأرضِ بقعةًعليها سوى ما فضَّلَ اللهُ وارتضى
  28. 28
    لها خَبَرٌ في طيبِها فَهْيَ مبتدافمرفوعُها ما كانَ عندي لَيُخْفَضا
  29. 29
    وما بُنيَتْ بينَ الفراتِ وجلِّقٍسدى إنما هذا لسرٍّ قد اقتضى
  30. 30
    منازلُ كانتْ مربعي زمنَ الصِّبافأبعدَني المقدورُ عنها وأنهضا
  31. 31
    مراتعُ آرامٍ مرابعُ جيرةٍمَلاعبُ غزلانٍ معاهدُ تُرْتضى
  32. 32
    فللهِ هاتيكَ الربى وسفوحُهاوللهِ عمْرٌ في سواها قدِ انقضى
  33. 33
    وما عنْ رضى كانتْ سواها بديلةًلها غيرَ أنَّ الدهرَ ما زالَ مدحِضا
  34. 34
    قضاها لغيري وابتلاني بحبِّهافحمداً لهُ فيما ابتلاني وما قضى
  35. 35
    وَمَنْ نَظَرَ الدنيا بما هي أهلُهُأرتْهُ الرضى كالسخطِ والسخطَ كالرضى
  36. 36
    سلامٌ على ذاتِ القصورِ وأهلِهاومستقبلٍ مِنْ حسنِ حالٍ بها مضى