خليلي هل من رقدة أستريحها

ابن الوردي

22 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خليليَّ هَلْ من رقدةٍ أستريحُها◆على البيْنِ أمْ مِنْ عبرةٍ أستبيحُها
  2. 2
    ألا أيهذا الباعثُ الكتْبَ حيلةً◆ليذْكرني داراً قريباً نزوحُها
  3. 3
    بدا كنباتِ القطرِ قَطْر نباتَها◆فأخجلني إطراؤُها ومديحُها
  4. 4
    فما روضةٌ بالحزنِ باكرَها الحيا◆يمجُّ خزاماها نداهُ وشيحُها
  5. 5
    بأطيبَ مِنْ أبياتِ نظمٍ بعثتُها◆تجدِّدُ أشواقاً طوالاً شروحُها
  6. 6
    وما فضلُ مولانا ببدْعٍ فكمْ لهُ◆مآثرِ إحسانٍ جليٍّ وضوحُها
  7. 7
    جدودُكَ أقطابُ الكلامِ ملوكُهُ◆فلا عجبٌ بالمعنيين فتوحُها
  8. 8
    لقد رُدَّ تفويفُ الكلامِ موشَّعاً◆لهم مثلما رُدَّتْ ليوشَعَ يوحُها
  9. 9
    فأيُّ زمانٍ مرَّ قطُّ ولمْ يكنْ◆على غصنِ العلياءِ منكمْ صدوحُها
  10. 10
    فأولكُمْ في الأولينَ خطيبُها◆وآخركُمْ في الآخرينَ فصيحُها
  11. 11
    فقل للذي يبغي مداها بزعمِهِ◆نعمْ جسداً لكنْ يفوتُكَ روحُها
  12. 12
    وبعدُ فلي سرٌّ إليكَ أبوحُهُ◆وما كلُّ أسرارٍ عنتني أبوحُها
  13. 13
    وذلك أني تجنبْتُ ما الورى◆عليهِ منَ الدنيا التي غرَّ ريحُها
  14. 14
    ولما تأملتُ الأمورَ وبانَ لي◆بتجريبِها معتلُّها وصحيحُها
  15. 15
    تخذْتُ مقاماً بالمقامِ مقاطعاً◆لأطماعِ نفسٍ حانَ منها ضريحُها
  16. 16
    ونزَّهْتُ نفسي منْ زحامِ الورى على◆ركيٍّ بكيٍّ لا يبضُّ شحيحُها
  17. 17
    إلى كمْ وكمْ إذلالُ نفسٍ إلى متى◆فخيرٌ منَ الإذلالِ موتٌ يريحُها
  18. 18
    سلامٌ على الدنيا فهلْ مِنْ موافقٍ◆على تركِ دنيا ليسَ تبرا جروحُها
  19. 19
    فإنْ رنَّحتْ عطفاً فلا يستميلُها◆وإنْ سمحت لطفاً قلا يستميحُها
  20. 20
    فلا تُخْلِني مِنْ دعوةٍ أُخْرويَّةٍ◆عسى توبةٌ يُرضي الإلهَ نصوحُها
  21. 21
    فأنتَ أخٌ في اللهِ يُرجى دعاؤُهُ◆إذا استنصحَتْ نفسٌ فأنتَ نصيحُها
  22. 22
    سقى عهدَ دارٍ قَدْ حللتَ سفوحَها◆عهادُ سحابٍ مستهلٍّ سفوحُها