تذكرت بالبرق إذ يلمع

ابن الوردي

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    تذكرتُ بالبرقِ إذْ يلمعُمنازلَ كانتْ بكمْ تجمعُ
  2. 2
    فيا زمنَ الوصلِ هَلْ عائدٌفتخمد ما حوتِ الأضلعُ
  3. 3
    وكيف يعودُ لأهلِ الهوىسرورٌ ومستَبْعَدٌ أن يعوا
  4. 4
    هجرتُ النقا بعدَكم والصفالأني بكأسِ البكا أجرعُ
  5. 5
    أبثكِ بَيْنَاً ودمعاً جرىفهذا حجازٌ وذا ينبعُ
  6. 6
    كأنَّ سهامٌ لقَوسِ النوىفرامي الفراقِ بنا مولعُ
  7. 7
    وفي النازعاتِ لنا أنفسٌوفي المرسلاتِ لنا أدمعُ
  8. 8
    أحبُّ الدمى وسوادَ اللمىوربُّ السما خوفُهُ يردعُ
  9. 9
    فَمِنْ جهةِ الطبعِ لي مطمحٌوَمِنْ جهةِ الشرعِ لا مطمعُ
  10. 10
    وما أجهلُ الحسنَ لكنْ أرىبأنَّ النزاهةَ لي أرفعُ
  11. 11
    ولولا التقى كنتُ أبغي الشقاويجتمعُ اللهوُ لي أجمعُ
  12. 12
    صحبتُ الملا وطمعتُ العلىوجربْتُ ما ضرَّ أو ينفعُ
  13. 13
    فَلَمْ أرَ أرذلَ مِنْ طامعٍألا قاتلَ اللهُ مَنْ يطمعُ
  14. 14
    ولم أرَ أرفعَ من قانعٍفللِّهِ كلُّ فتى يقنعُ
  15. 15
    وما ذقتُ في عمريَ قهوةًولم يُجْلَ لي كأسُها المترعُ
  16. 16
    وما أصلحتْ قينةٌ عودَهاوغنَّتْ بهِ وأنا أسمعُ
  17. 17
    ولو رمْتُ في وصلِها جهلةًلما كانَ للسرِّ مستودَعُ
  18. 18
    ولا هزَّ لي أمردٌ عطفهيُشبَّه بالبدرِ إذْ يطلعُ
  19. 19
    فَمَنْ كانَ بالمردِ مستمتعاًفذاكَ به كان يستمتعُ
  20. 20
    ومن يطعِ اللهوَ عصرَ الصبافذلكَ بالشيبِ لا يرجعُ
  21. 21
    أنا الكاسدُ النافقُ الشارداتتسيرُ وأنوارُها تسطعُ
  22. 22
    جمعتُ إلى العلمِ نظماً لهُغصونٌ حمائمُها تسجعُ
  23. 23
    حمى اللهُ شعريَ عن ذلةٍفلا يستكينُ ولا يخضعُ
  24. 24
    وإن اكتسابَ الغنى بالمديحِمهينٌ له مؤلمٌ موجعُ
  25. 25
    وخلَّفَنا والدي سبعةًمن الولْدِ مربعُهُمْ ممرعُ
  26. 26
    رأى الدهرُ سبعَ شموس لنافعانَدَنا فإذا أربعُ
  27. 27
    وكانَ توجعُهُمْ مُوجعيولكنْ فرقَتَهمْ أوجعُ
  28. 28
    هوَ الدهرُ يلحنُ في أهلِهِفيخفضُ مَنْ حقُّهُ يرفعُ
  29. 29
    أَلَمْ تَرَهُ ضدَّ أهلِ التقىوَمَنْ ضدَّهُ الدهرُ ما يصنعُ
  30. 30
    مساكينُ أهلُ النقا أُخرسواوَمَنْ ألفوا المنحنى لعلعوا
  31. 31
    فكمْ ناقصٍ ثغرُهُ باسمٌوكمْ فاضلٍ سنَّهُ يقرعُ
  32. 32
    فلا تعجبُنْكَ على جاهلٍفدولتُهُ بغتةً تقلعُ
  33. 33
    ولو بلغَ الجاهلونَ السُّهافما تحتَ موضعِهِمْ موضعُ
  34. 34
    فخلِّ العلومَ إذا جئتَهُمْفليسَ لها عندهُمْ موقعُ
  35. 35
    ولا تذكرنْ أدباً عندهُمْفآدابُ أشعارِهمْ بلقَعُ
  36. 36
    أجلَّ الورى عندهم رتبةًوضيعٌ يزمزمُ أو يُصفعُ
  37. 37
    أرى البخلَ مستشبعاً فاحشاًوسعيي إلى بابهم أَبشعُ
  38. 38
    فيا قبحَهُمْ في الذي خُوِّلواويا حسنهم عندما يُنزعُ
  39. 39
    ولو كنتُ أرضى بما القومُ فيهلما كنتُ عَنْ نيلِهِ أُدفعُ
  40. 40
    رضيتُ الخمولَ فكم خلعةٍبها دينُ لابِسها يخلعُ
  41. 41
    وكم فرحةٍ جَلَبَتْ ترحةٍوَكَمْ ضحكٍ بعدَهُ مدمعُ
  42. 42
    إذا ما تضاحكتْ منْ حالهميظنونَ أني لهمْ أخشعُ
  43. 43
    وما يَكْشرُ الليثُ ضحكاً بلىيكشِّرُ إذْ سمُّه منقعُ
  44. 44
    مضى ما مضى وانقضى ما انقضىوعند المهيمنِ نستجمعُ
  45. 45
    فلا الجاهُ يومئذٍ نافعٌولا المالُ حينئذٍ يشفَعُ
  46. 46
    فيا جامعَ المالِ بخلاً بهِرويدَكَ وانظرْ لمنْ تجمعُ
  47. 47
    ويا حاسدي كيفَ شِئْتَ كنْفإنِّي باللهِ أستدفعُ
  48. 48
    وإنكَ لو رمْتَ لي هفوةًأبى الشهداءُ إذا ما دُعوا
  49. 49
    وما في البريةِ مِنْ رافضٍلفضلي إلا لَهُ مصرعُ