برية بحرية حزنية

ابن الوردي

23 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بريَّةٌ بحريَّةٌ حَزْنيةٌسهيلةٌ منثورُها منثورُها
  2. 2
    متكاملٌ فيها السرورُ لمن بهايوماً أقامَ كما تكاملَ سورُها
  3. 3
    وخلَتْ قلوبُ قصورِها فاستضحكتْإذْ عاشَ شاكرُها وماتَ كفورُها
  4. 4
    مَنْ حَلَّ فيها نالَ وَصْلَ حبيبهاوشفى كليمَ الروحِ منهُ طورُها
  5. 5
    ما تلك إلاّ جنَّةُ الدنيا وهاولدانُها جُلِيَتْ عليكَ وحورُها
  6. 6
    فمضيَّةٌ وسنيَّةٌ ونديَّةٌأرجاؤُها ورياضُها وقصورُها
  7. 7
    لما بكى فقدَ الهمومِ سحابُهاضحكتْ وقدْ عاشَ السرورَ زهورُها
  8. 8
    فالأرضُ منها سندسٌ وخلالَهُسُلَّتْ سيوفٌ والسيوفُ نهورُها
  9. 9
    هيَ دارُ مملكةِ الرضى فلأجلِ ذاقد أُسْبِلَتْ دونَ الهمومِ ستورُها
  10. 10
    جُمعتْ فنونُ الطيبِ في أفنانِهاوعلا على المِسْكِ الذَّكيِّ عبيرُها
  11. 11
    تحكي دُماها غيدُها البيضُ الألىبلحاظهن فتونُها وفتورُها
  12. 12
    ما سلسلٌ عذبٌ سقاه وابلوهناً فويقَ حصى بروقِ غديرها
  13. 13
    فنفى بتفريكٍ وصقلٍ مذهبٍعنه القذى ريحُ الصّبا ومرورُها
  14. 14
    بألذَّ طعماً مِنْ مَراشفهنَّ إذتَبْسَمْنَ عَن دُرٍّ يضيءُ بدورُها
  15. 15
    تلكَ الثغورُ ودمعُ عاشِقهنّ قدحاكَتْ عقوداً تحتويه نحورُها
  16. 16
    كمْ كان فيها للفرنجِ كواعبٌكانتْ إناثاً واللحاظُ ذكورُها
  17. 17
    ومهفهفٍ يَسقي السلافَ كأنمامِنْ مقلتيهِ ووجنتيهِ يديرُها
  18. 18
    هلْ نارُها في كاسِها أم كاسُهافي نارِها وعلى المنازلِ نورُها
  19. 19
    تصفيقُ عاصيها المطيعِ مرقِّصٌأغصانَها لمَّا شَدَتْهُ طيورُها
  20. 20
    فربوعُها محروسةٌ وسفوحُهامأنوسةٌ لا ينطوي منشورُها
  21. 21
    فاعجبْ لأرضٍ كالسماءِ منيرةٍأضحتْ تلوح شموسُها وبدورُها
  22. 22
    فتبَسَّمَتْ وتَنَسَّمَتْ أرجاؤُهاأرجاً فما الغصنُ النضيرُ نظيرُها
  23. 23
    سابَقْتُ بالبيضاءِ في ميدانهاشقراءَ جلِّق فاستكنَّ ضميرُها