أدر أحاديث سلع والحمى أدر

ابن الوردي

88 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أدرْ أحاديثَ سلعٍ والحمى أدرِ◆والْهَجْ بذكرِ اللِّوى أو بانِهِ العطرِ
  2. 2
    واذكرْ هبوبَ نسيمِ المنحنى سحراً◆لما تمرُّ على الأزهارِ والغُدْرِ
  3. 3
    وقلْ عنِ الجزعِ واذكرني لساكنِهِ◆لعلَّ بالجزعِ أعواناً على السهرِ
  4. 4
    وصفْ جنانَ قبا واختمْ بطيبةَ ما◆سامرْتني فَهْوَ عندي أطيبُ السمرِ
  5. 5
    منازلٌ كُسيتْ بالمصطفى شرفاً◆بأفضلِ الخلقِ مِنْ بدوٍ ومِنْ حضرِ
  6. 6
    إذا تبَسَّمَ ليلاً قُلْ لمبسمِهِ◆ويا سحائبُ أغني عنكِ نائلَهُ
  7. 7
    فاسقي المواطرَ حياً من بني مضرِ◆ما شأنُ أعدائِهِ والعلمُ إذْ سفَهٌ
  8. 8
    حملُ الحُلي بمنْ أعيا عن النظرِ◆رقى وجبريلُ في المعراجِ خادمُهُ
  9. 9
    وقائلٌ بلسان الحالِ للمضري◆ما سرتُ إلا وطيفٌ منك يصحبني
  10. 10
    سُرى أمامي وتأويباً على أثري◆ألفيتُ ثمَّ خيالاً منكَ منتظري
  11. 11
    تشرَّفَ الركنُ إذْ قبَّلْتَ أسودَهُ◆عذبْتَ ورداً فلمْ تهجرْ على خصرٍ
  12. 12
    يا بعثةً لم تزلْ فينا مجددَّةً◆هلا ونحن على عشرٍ من العشرِ
  13. 13
    الإنسُ والجنُّ يا أبهى الورى أتيا◆يستجديانِكَ حسنَ الدلِّ والحورِ
  14. 14
    لمْ تألُ نصحاً نفوساً كذَّبتْ وعتَتْ◆لكنْ سمحْتَ بما ينكرن منْ دررِ
  15. 15
    يا شاملاً خيرُه الدنيا وساكنَها◆لا شيءَ عن حليةٍ حسناءَ منكَ عُري
  16. 16
    وما تركتَ بذاتِ الضالِ عاطلةً◆من الظباءِ ولا عارٍ من البقرِ
  17. 17
    إنَّ الغزالةَ لمَّا أن شفعتَ نجتْ◆وفزتَ بالشكرِ في الآرامِ والعفُرِ
  18. 18
    وربَّ ساحبِ وشيٍ مِنْ جآذرِها◆وكان يرفلُ في ثوبٍ منَ الوبرِ
  19. 19
    حسَّنْتَ نظمَ كلامٍ قدْ مُدحْتَ بهِ◆ومنزلاً بك معموراً منَ الخفرِ
  20. 20
    فالحسنُ يظهرُ في شيئينِ رونقُهُ◆بيتٍ منَ الشعْر أو بيتٍ من الشَّعَرِ
  21. 21
    ضمنْتُ مدحَ رسولِ اللهِ مبتهجاً◆والطيرُ تَعجبُ مني كيفَ لمْ أطرِ
  22. 22
    ومقلتايَ لشوقي نحوَ حجرتِهِ◆مثلَ القناتينِ مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ ضُمُرِ
  23. 23
    ولي ذنوبٌ متى أذكرْ سوالفَها◆كأنني فوقَ روقِ الظبي مِنْ حذرِ
  24. 24
    ومطمعي أنها لا تشرْكَ بشركها◆فإنَّ ذلك ذنبٌ غيرُ مغتفرِ
  25. 25
    إنَّ الكريمَ ليمحو كلَّ سيئةٍ◆معَ الصفاءِ ويخفيها معَ الكدرِ
  26. 26
    ولي فؤادٌ متى تفخرْ سوى مُضرٍ◆فؤادُ وجناءَ مثلُ الطائرُ الحذرِ
  27. 27
    واللهِ لو أنَّ أهلَ الأرضِ قاطبةً◆مثل الفُصيصيِّ كانَ المجدُ في مضرِ
  28. 28
    يا نفسُ لا تيئسي فوزَ المعادِ فلي◆مَنْ تعلمينَ سيرضيني عنِ القدرِ
  29. 29
    القاتلُ المحلَ إذْ تبدو السماءُ لنا◆كأنها مِنْ نجيعِ الجَدْبِ في أُزُرِ
  30. 30
    وقاسمُ الجودِ في عالٍ ومنخفضٍ◆كقسمةِ الغيثِ بينَ النجمِ والشجرِ
  31. 31
    وأين شعري من الهادي الذي نزلتْ◆في وصفِهِ معجزاتُ الآيِ والسورِ
  32. 32
    وَمَنْ رأى وَهْوَ ذو لبٍّ يصدِّقُهُ◆كالسيفِ دلَّ على التأثيرِ بالأُثُرِ
  33. 33
    فلا يغرَّنْكَ بشْرٌ مِنْ سواهُ بدا◆ولو أنارَ فكمْ نَوْرٍ لا ثمرِ
  34. 34
    يا سيداً زُجرَتْ نارُ الخليل به◆إذْ تعرفُ العربُ زجر الشاءِ والعكرِ
  35. 35
    جاءَتْ إليكَ كنوزُ الأرضِ يتبعُها◆أُلافُها وألوفُ اللامِ والبِدَرِ
  36. 36
    فما ازدهتكَ ولا غرَّتْكَ زينتُها◆وعشتَ عيشَ حثيثَ السيرِ مقتصرِ
  37. 37
    ولا ازدهتْ آلكَ الغرَّ الكرامَ ولا◆نالتْ مطالبُها مِنْ صحبِكَ الصُّبُرِ
  38. 38
    جمالَ ذي الأرضِ كانوا في الحياةِ وهم◆بعدَ المماتِ جمالُ الكتبِ والسِّيَرِ
  39. 39
    وأنتَ في القبرِ حيٌّ ما عراكَ بلى◆والبدرُ في الوهنِ مثلُ البدرِ في السحرِ
  40. 40
    يا راضعاً في بني سعيدٍ وهم عربٌ◆لا يحضرونَ وفقْدُ العزِّ في الحَضَرِ
  41. 41
    إذا همى القطْرُ شبَّتها عبيدهمُ◆عندَ التفاخرِ بينَ العربِ كالغررِ
  42. 42
    يا مَنْ بنو زهرةٍ أخوالُهُ وهمْ◆منْ لي بتقبيلِ أرضٍ دستَها بدلاً
  43. 43
    للثم خدٍّ ولا تقبيل ذي أُشُرِ◆لو لم أجلَّكَ يا مولاي قلتُ فتى
  44. 44
    مقابلُ الخلق بينَ الشمسِ والقمرِ◆كم أخبرَ المصطفى المختارُ مِنْ رجلٍ
  45. 45
    عنِ السماءِ بما يلقى مِنَ الغيرِ◆لا ما علا مثلُهُ ظهرَ البراقِ علا
  46. 46
    فينهبُ الجري نَهْبَ الحاذقِ المكِرِ◆فأينَ منهُ جيادٌ كانَ عوَّدها
  47. 47
    بنو الفُصيصِ لقاءَ الطعنِ بالثُّغَرِ◆بتولةٌ ولدت سبطيهِ فاشتبها
  48. 48
    أمامها لاشتباهِ البيضِ بالغُدُرِ◆لله قولي لعبد اللهِ والده
  49. 49
    قولاً أتى وفق علياه على قدرِ◆أعاذَ مجدَكَ عبدَ اللهِ خالقُهُ
  50. 50
    منْ أعينِ الشهبِ لا مِنْ أعينِ البشرِ◆فالعينُ يسلم منها ما رأت فَنَبَتْ
  51. 51
    عَنْهُ وتلحقُ ما تهوى من الصورِ◆فأنتَ ثاني الذبيحينِ العلى خطبتْ
  52. 52
    فحزتها وَهْيَ بينَ النابِ والظفرِ◆وما سواكم بكفءٍ في الأنامِ لكمْ
  53. 53
    والليثُ أفتكُ أفعالاً منَ النمرِ◆سابقتَ قوماً إلى الأضيافِ إذا وقفوا
  54. 54
    كوقفةِ العَيْرِ بينَ الوِرد والصدَرِ◆يا ناهباً خلعَ العليا وحائطها
  55. 55
    بالسمهريةِ دونَ الوخزِ بالإبرِ◆كم لابنكَ المصطفى من موقفٍ نكصوا
  56. 56
    عنهُ ويلغي الرجالَ السرْدُ منْ خَوَرِ◆إنَّا لنُجري دموعاً في محبتِهِ
  57. 57
    فكمْ جُمانٍ معَ الحصباءِ منتثرِ◆قلْ للملقَّبِ بالأميِّ مشتهراً
  58. 58
    بذاكَ في الصحفِ الأولى والزبرِ◆دعِ اليراعَ لقومٍ يفخرون بهِ
  59. 59
    وبالطوالِ الردينياتِ فافتخرِ◆فهنَّ أقلامُكَ اللاتي إذا كتبتْ
  60. 60
    مجداً أتتْ بمدادٍ مِنْ دمٍ هَدَرِ◆كمْ منْ مشوقٍ إلى لقياكَ أدمعُهُ
  61. 61
    مثلُ التكسرِ في جارٍ بمنحدرِ◆الآلُ والصحبُ لا ضرَّاءَ بينهمُ
  62. 62
    مثل الضراغمِ والفرسانِ والجُزُرِ◆رياضُ مدحِكَ تأكيدُ النعوتِ لها
  63. 63
    وأن تخالَفْنَ أبدالٌ منَ الزهرِ◆يُمناكَ فيها جحيمٌ للعدى ولمن
  64. 64
    والاكَ ينبعُ ماءٌ كافي الزمر◆ما كنتُ أحسبُ كفاً قبلَ كفِّ رسو
  65. 65
    لِ اللهِ يُطوى على نارٍ ولا نهرِ◆قفْ بالصراطِ وإلا كيفَ يمكننا
  66. 66
    مَشْيٌ على اللجح أو سَعْيٌ على السُّعُرِ◆فأنتَ أولهم خلقاً وآخرهم
  67. 67
    بثاً فذا السبقُ ليسَ السبقُ بالحُضُرِ◆يا ويحَ مَنْ عاندوا أو كذَّبوا سفهاً
  68. 68
    ولم يروكَ بفكرٍ صادقِ الخبرِ◆إنْ أُصغروا ما رأوا في النجمِ إذْ نزلت
  69. 69
    فالذنبُ للطرفِ لا للنجمِ في الصغرِ◆للرسلِ مِنْ قَبْلُ أصحابٌ تفوقُ وما
  70. 70
    فيهمْ كمثلِ أبي بكرٍ ولا عمرِ◆تيمناً بكَ حتى قيلَ إن سدرتْ
  71. 71
    إبلي فمرآكَ يشفيها من السدرِ◆يا من يُوَفِّيهِ حرُّ الشمسِ أين غدا
  72. 72
    إني مدحتُكَ قصداً للشفاعةِ لا◆بناتِ أعوجَ بالأحجالِ والغُرَرِ
  73. 73
    يا معطياً كلما أعطى يزيدُ غنى◆والغمْرُ يُغنيهِ طولُ الغرفِ بالغُمَرِ
  74. 74
    يا مَنْ لذي العرشِ أهدى تارةً مائةً◆مِنْ كلِّ وجناءَ مثل النونِ في السطرِ
  75. 75
    له تواضَعَ جبريلُ على ثقةٍ◆لمَّا تواضعَ أقوامٌ على غَرَرِ
  76. 76
    كبرتَ بينهم قدراً وأنت فتى◆هذا اتفاقُ فتاءِ السنِّ والكبرِ
  77. 77
    زهدتَ في زينةِ الدنيا لآخرةٍ◆والليلُ إن طالَ غالَ اليومَ بالقصرِ
  78. 78
    هزمتَ بالتربِ كفاراً فأعينُهُمْ◆تكادُ تعدمُ فيهِ خفةَ الشررِ
  79. 79
    إنْ قَطَّعَ الشوقُ قلباً أنتَ ساكنُهُ◆فالغمدُ يبليهِ صونُ الصارمِ الذكرِ
  80. 80
    يا خاتمَ الأنبيا قدْ كانَ مفتقراً◆إلى قدومِكَ أهلُ النفعِ والضررِ
  81. 81
    كمْ راقَبتْ أممٌ منكَ القدومَ كما◆يراقبونَ إيابَ العيدِ مِنْ سفرِ
  82. 82
    سلْ تُعْطَ واشفعْ تشفعْ ما تُرِدْهُ يكنْ◆لوْ شئتَ لانتقلَ الأضحى إلى صفرِ
  83. 83
    ثكلتَ آخرَ أعمارٍ تضيع سدى◆فما تزيد على أيامنا الأُخَرِ
  84. 84
    فكن شفيعي وذخري في المعادِ إذا◆أقبلْتُ من حفرتي إقبالَ مفتقرِ
  85. 85
    ولا تكلني إلى قولٍ ولا عملٍ◆ولا إلى وزنِ أعمالي فلستُ بري
  86. 86
    مولايَ جسمي ضعيفٌ عن لهيبِ لظى◆فاعطفْ على جبرتي يا جبرَ مُنْكَسري
  87. 87
    وأرتجي بكَ من ذي العرشِ عافيةً◆في الآلِ والحالِ والعلياءِ والعمرِ
  88. 88
    عليكَ مِنْ صلواتِ اللهِ أفضلها◆ما لاحَ بدرٌ وناحَ الورقُ في الشجرِ