يا ليالي السفح من عهد الصبا

ابن النقيب

47 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا ليالي السفحِ من عهدِ الصِبايا سقى مغناكَ صَوبُ الدِّيَمِ
  2. 2
    كم تسرقت بها بين الرُبىخُلَساً مرّتْ كطيفِ الحُلمِ
  3. 3
    في زمانِ لذَّ عيشاً وصَفانَعِمَتْ آصالُه والبُكَرُ
  4. 4
    قد حللنا فيه روضاً أنُفايستبينا طيرُه المستحِرُ
  5. 5
    بأهازيجَ من اللحنِ هفاعندها النايُ وزاغَ الوَترُ
  6. 6
    يرقصُ الغصنُ ويصغي طرَباًنحوها بالجيدِ كالمفتهمِ
  7. 7
    وإِذا ما هينمت ريح الصَباصفّقَ النهر لذاك النغمِ
  8. 8
    لست أنساه مناخاً ضمّناوارفَ الظلِّ بَرود المنتدى
  9. 9
    حيث وجه الدهر طلق والمنىأمَمٌ نسلكُ منها جَدَدَا
  10. 10
    كم جعلنا اللهو فيها ديدناًوهصرنا منه غصناً أملدا
  11. 11
    قادنا الشوقُ إِليها وصبَانحوها قلبُ الشجيِّ المغرَمِ
  12. 12
    فحللنا نحوهَا منّا الحُبىوحمدنا طيبَ ذاك المغنمِ
  13. 13
    يا سقى الوسميُّ مرجاً بَرَدتْفيه من حرِّ الهمومِ المهجُ
  14. 14
    أحدق الروضُ به واطردتْحوله الغدرُ وفاحَ الأرَجُ
  15. 15
    وقيانُ الطير لما اغتردتفيه ناغاها ذنابٌ هَزِجُ
  16. 16
    وانثنى العود به مصطخباًبالغريضات بضربٍ محكم
  17. 17
    وشدا النايُ له فاصطحبابغناء فائق منسجمِ
  18. 18
    والأزاهيرُ لدينا نسقتْفوق ظهران وروق بهجِ
  19. 19
    والنعامى بشذاها خفقتوانجلت من وشيها في زبرج
  20. 20
    والنواوير بمسك فتقتْبين خلجانِ وظلِّ سجسجِ
  21. 21
    وغدا ذيلُ الصبا منسحبافوقَ هاتيك الحلى والأنجمِ
  22. 22
    وانثنى ينشرُ منها عذباويضم الغصن كالملتزمِ
  23. 23
    كم جرَتْ خيلُ التصابي مرحاًبنفوسٍ خيمت حيثُ النعيمْ
  24. 24
    لبواكير من العيشِ نَحانحوها القلبُ لدى أنسٍ مقيمْ
  25. 25
    قد حبانا الدهرُ منها مِنَحاوتلقّتنا بها خودُ النسيمْ
  26. 26
    نفحتنا لشذاها جوباوارتشفناها بقلبٍ وفمِ
  27. 27
    وجرتْ فينا الأماني خَبَبالمناخٍ للهَنا مغتنَمِ
  28. 28
    في حواكير من السفح لناجانب الدير بها مستشرفُ
  29. 29
    ولحنّان النواعير غناعاشق في الأذن منه شَنَفُ
  30. 30
    وبها من ياسمين يجتنىمن عروشٍ دانيات غُرَفُ
  31. 31
    وسرت أنفاس هاتيك الربىبشذا حواذانها والحزمِ
  32. 32
    وبدا الورد مليكاً مغضباًضُرِّجَتْ وجناتُه بالعَنْدَمِ
  33. 33
    لستُ أنسى عيشنا المقتبلافي ذراها بين تلك الغُدُرِ
  34. 34
    وسقى الربوة كم يوم خلافي مَغانيها بشط النَهَرِ
  35. 35
    حين أضحى الغصنُ فيها ثَمِلايتهادى في حبيرِ الزَهَرِ
  36. 36
    وغدا النوّار موشيّ القباسافراً عن ثغره المبتسمِ
  37. 37
    كم قضينا في ذراها أرَبَاوحمدنا فيه نقل القَدَمِ
  38. 38
    كيف لا أذكر تلك الخُلَسامن رغيد العيش وهي العُمُرُ
  39. 39
    لست أقتاد سواها أنسايا سقاها عارضٌ منهمِرُ
  40. 40
    كم أقام اللهو فيها عُرُسَاوتجلّى في رباها قَمَرُ
  41. 41
    راح منا بالهوى مقترباليّنِ العطف رخيم الكَلِمِ
  42. 42
    حيث أضحى بالسّنا منتقبامخطف الكشح نقي المبسَمِ
  43. 43
    وسعى من طرفهِ لما انتشىبمحيّا لحظهِ المختلسِ
  44. 44
    يتلع الجيد كما يعطو الرشاويداني الخطو وسْطَ المجلسِ
  45. 45
    يا له من أهيفٍ طاوي الحشاعَندميّ الخدّ حلوِ اللَعَسِ
  46. 46
    كم رعينا منه ثغراً أشنباورعى منا حقوقَ الذِّمَمِ
  47. 47
    وقطعنا فيه عيشاً أطيباللصبى لكنه لم يَدُم