ما الروض نديان الثرى متعطرا

ابن النقيب

43 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما الروضُ نَديان الثرى متعطراوالغُصْنُ فَينان الذرى متأطرا
  2. 2
    والجوّ أدْكَن والفضاءُ مُدَبّجاًوالظِلّ أحوى والنسيم معنبرا
  3. 3
    والكأس في كفّ الغلام مُرَصّعاًوالعِقْد في نحْر الفتاة مجوهرا
  4. 4
    وظباء وجْرَة في الخدود أوَانِساًوالبدر من أفق الغلالة مُسْفرا
  5. 5
    والجيدُ أتْلع والشِفاه لواعساًوالجَفنُ أو طف ناعِساً متكسرا
  6. 6
    والقدُّ أهيف والبنان مُطرَّفاوالخصرُ غرثان الوِشاحُ مُخصّرا
  7. 7
    يوماً بأوقع في القلوب لمن وعىحسناً وأشهى للنفوس لمن درى
  8. 8
    من طيب أوصاف وَلجْنَ مسامعيحتى سكرتُ وما عرفت المُسْكرا
  9. 9
    أرشفتني كأسَ النعيم يديرهابعْضي عليّ ألذّ من سنة الكرى
  10. 10
    قد أوْدَعْتُهنَّ البراعةُ أسْطُراكُسِرَتْ على روض البَهاء منوّرا
  11. 11
    لسَراة عصر من خَيار بني العُلاتأبى مآثر فضلهم أن تُحصَرا
  12. 12
    من نوّه الحسن الهمام بذكرهمحتى حسبنا الطِرْس ينبت جوهرا
  13. 13
    وروى حديثهمُ فكان يراعهسَحبان وائِل والأناملُ منبرا
  14. 14
    قومٌ إِذا القلم استهلَّ بوصفهمفي الطِرس يوشكُ أن يرفَّ ويُزْهِرا
  15. 15
    فهم الجهابذة الكرام ومن بهمكانت ربوع العلم سامية الذرا
  16. 16
    فلئن أبادهم الزمانُ فطالماكانوا له عِلْقاً نفسياً أخطرا
  17. 17
    أوْ عُدْن آثاراً وكنَّ حقائقاًفسبيلهم أن يستطاب فيذكرا
  18. 18
    فسقى بني الطيبيّ من دِيَم الرضىسحّ السحائب رائحاً ومبكّرا
  19. 19
    ومعاهد البدر المفسّر يا لهبدراً تسامَى شأوه ومفسّرا
  20. 20
    وترى عماد الدين وابن عماهذاك السريّ فكم أفاد وحرّرا
  21. 21
    وفخار نابلس من اقتعد السُّهىوأسالَ من فيض البراعة كوثرا
  22. 22
    وعُلا بني المنقار شمس كما لِهمطَوْد العلوم قربن آساد الشَّرى
  23. 23
    وترى ابن داود المحدِّث من رعىسُنَنَ الهدى حتى رقا وتصدّرا
  24. 24
    وروت ربوعَ الأحدبيّ سحائبجَون تُعيد ثراه روضاً أخضرا
  25. 25
    وسقت سَرَاة للأفاضل بعدَهممن كل حَبْر النسيم إِذا انبرى
  26. 26
    سادوا وشادوا للعلوم معاقلاًكانت معاقِدها مُوَثّقةَ العُرى
  27. 27
    أَيامَ كان العيش أرغد ناعماًوالحظ مخضرَّ الأراكة مثمرا
  28. 28
    كانوا وكان الفضل ضربة لازبٍلبني العُلا وسواه شيئاً منكرا
  29. 29
    وغدوا وفي الآفاق من سرواتهمأرجٌ يخال فتيق مسك أذفرا
  30. 30
    حيّا دمشق فما أرق نسيمهاحملت على الكَرم الطباعَ فأثّرا
  31. 31
    بلدٌ زرى بالشِعب مَوْردُ طيبهاوزهت على نهْرِ الأُبُلَّة منظرا
  32. 32
    وسقى رياض النيْربين فكم بهابمُنى فضينا منه حظاً أوْفَرا
  33. 33
    نَغْدوا فَنهْصُرُ للتآلف بينناغُصْناً تَورّد بالصفا وأثمرا
  34. 34
    ونروّح الأطيار تندب شَجْوهافَكَأنَّ في اللَّهوات منها مزهرا
  35. 35
    والربرب الأنسى ينشر عطفَهويميت في الأجفان طرفاً أحْوَرا
  36. 36
    والبانة الرّيا يجمشها الصَّبافترى الندى شَذْرا هناك منثرا
  37. 37
    وحَمامها الشادي يغرّد مُنْشداًأدر الزجاجة فالنسيم قد انبرا
  38. 38
    بالله يا ريحَ الجنائب شارفيتلك الغصون وجاذبيها المئزرا
  39. 39
    واستعطفي قضب الأراك وغازليزهر الرياض مورداً وكفَّرَا
  40. 40
    واستعطفي جَفْنَ البهارة زاهياًوترشّفي ثغر الأقاح موشّرا
  41. 41
    واسترقصي بان الهضاب ورواحيتلك المعاهد بالسّلام معطّرا
  42. 42
    فلكم قضيت بها لبُانَة وامقٍوصحبت فيها للأَحبة معشرا
  43. 43
    فسقت مغانيها السواجم كلّماآنست منها في الفؤاد تذكّرا