لقد ثوب الداعي لربوة جلق
ابن النقيب27 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لقد ثَوَّبَ الداعي لربوة جِلَقٍ◆بقلبٍ على تلك الرياض مُرَنَّقِ
- 2فقمتُ وفي أذنيّ هينمة الصبا◆أُساق إِليها من شبابي بريّقِ
- 3وصحبي تنادى يا لها من صريمة◆فقلتُ ابرموها إِثْرَ ممشايَ نلتقي
- 4فَسِرنا وخِرِّيت الأماني يقودنا◆خَلِيَّيْنِ إِلاّ من خليل ومُشْفقِ
- 5سراعاً بنافي حَلْبة الأنس للصِبا◆كرائم أفراسٍ إِلى اللَّهو سُبَّقِ
- 6نَغُضُّ متى شاءَ النُهى من عِنانها◆بكفِّ أناة ذاتِ زَنْدٍ ومرفَقِ
- 7فلمّا بلغنا ظِلَّ وارفِ دَوْحِها◆ومنسابِ صافي مائِها المترقرقِ
- 8وجَدْنا بها في كلِّ موقع لحظة◆مجالاً لأقصى بغية المتعشق
- 9فما شِعب بَوّانٍ ونهرُ أُبُلَّةٍ◆وصُغدُ سَمَرْقندٍ وغُوطةُ جِلقِّ
- 10سوى أعينٍ وهي السواد لعينها◆إِذا ما زهت ما بين غرب ومشرق
- 11رياضٌ بها للورْق كلُّ مرنَّةٍ◆تُخير من أشجى الغِناء وتنتقي
- 12تجاوبها أخرى ليجتمعا مَعَاً◆على غُصُنٍ نَضْرٍ ونهرٍ مصفّقِ
- 13كما اجتمعا يوماً على الزير قينتا◆يزيد بلحن مطرب وسْطَ جوْسَقِ
- 14وذوبُ لُجينٍ للغديرِ خلالها◆على درّ حوليّ الحصى متدفق
- 15يَطنُّ على آذاننا من ذبابه◆أرانين عودٍ في يديْ متشوقِ
- 16ومقتبل للعيش فيها قطعته◆رقيق حواشي البُرد أرغدَ مونِق
- 17يذكرني عهداً تألّق بالحمى◆وفينان عيش بالأحبة مورق
- 18هرقنا به للزقِّ في رِّيق الصِبا◆نجيعَ سُلاف البابليّ المعتق
- 19يدور بها للشَرب كُلُّ مقرطقٍ◆لغوبٍ بأطراف الحديث المنمق
- 20مخصّر ما تحت الوشاحين أهيفِ◆تمنطق بالألحاظِ من كلِّ مُحْدِق
- 21شبيه الدمى لكنَّ حلو حديثه◆يمزق بالألباب كلَّ ممزّق
- 22منيع الذُرى بَشّ الأسرةِ ناعم◆نبسّم عن عذب الغروبين مشرق
- 23تعاقرها منه الندامى بمنزل◆مفاض رداء الخصب رحبٍ مُسَرْدق
- 24معتقة عذراء من عهد قيصر◆تكنفها في الدَنِّ نسجُ الخدَرنق
- 25فلما أبانَ الصبحُ عن عِقْد أُنْسهم◆تراجَعْنَه بالحلِّ أيدي التفرِّق
- 26ولم يبقَ في الألباب سحرٌ وإِنّما◆لألحاظه من سحر بابل ما بقي
- 27وما العيش إِلا خِلْسَةٌ ثم ينقضي◆على عَجَل كالبارق المتألِّق