لعينيك في الأحشاء ما نفث السحر
ابن النقيب23 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لعينيك في الأحشاء ما نَفَث السِحْرُ◆وللحب في الألباب ما فعل الخَمر
- 2وما كنت أن أسلو وفيّ بقيّةٌ◆ولا كاد أن يُفضي لصحوبيَ السُكر
- 3خليليَّكم أدنو فتنأى مطالبي◆ويقصر عن إِدراكها منِّيَ العُمْرُ
- 4أخوض لها من كل بهماءَ مقفر◆غمار فجاج ما تقحّمها سَفْرُ
- 5كأنَّ السُرى بحرٌ كأني أَخوضه◆كأنَّ له مدٌّ وليس له جَزْر
- 6كأنّ الثرى أفقٌ كأنَّ مطيتي◆هلال كأنَّ السير موئله الحَشْرُ
- 7كأنَّ المنى ماءٌ كأنيَ ناهل◆كأنَّ الفيافي البيض ما بيننا جِسْرُ
- 8كأنَّ نجاشيَّ الظلام مُتيَّمٌ◆كأنيّ ملقىً في ضمائره سِرُّ
- 9تذكرني شكوى الغرام حمامةٌ◆لها فَرْطُ أشجان بجيش بها الصدر
- 10أجارتنا أقلقتِ جفن صبابتي◆وهيجتِ شوقاً دون لاعجه الجمر
- 11ولم يبقَ لي إِلاّ تَعِلَّة مُعْدِم◆تجاذبها من كلّ جارحة ذكر
- 12ليال يَراها القُصر حتى كأنما◆تكنّفها من كل ناحية فجر
- 13كأنَّ دُجاها في الأديم نهارها◆عصيمُ مِداد كادَ يجحده السِفر
- 14كأنَّ به الجوزاء عقد لآلىءٍ◆تطوقُه من صدر زنجيّة نحر
- 15كأنّ الثُرّيا في اختلاف نجومها◆بوادرُ آمال يحاولها الجر
- 16كأنَّ السُّهى معنىً يَدِقُّ فيختفى◆ويبدو جِهاراً أن تراجعه الفكر
- 17كأنَّ سَنا المريخ نار تعلّقت◆بذيل هَزيمٍ راحَ يجهده الذعر
- 18كأنَّ بني نعش سَفينٍ تخالفت◆عواصفها وهناً فشتتها البحر
- 19كأنَّ امتدادَ الأفق فوق نجومه◆قَساطل حرب زُغْف فرسانها نُضر
- 20كأنَّ كلا النسرين لما تقابلا◆نزيل عراك دأبه الكرُّ والفرُّ
- 21كأنَّ سُهَيْلاً حين صوّبَ آفلا◆فؤاد محبّ راح يُرجِفُه الهجرُ
- 22كأنَّ به الشعرى الغُميصَاء خلفه◆شقيقته الخنساء يقدمها صَخْر
- 23كأنَّ عمود الصبح تحت هلاله◆لتركيةٍ من تحت منطقة خصر