كم حللت الحبى بشرخ الشباب
ابن النقيب29 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الخفيف
- 1كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِ◆لرياضٍ طوع المنى وروابِ
- 2ومناخ في ظل جانب دَوْح◆ومقيل بين الغصون الرطاب
- 3حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍ◆من نَثير القِطار أيدي السحاب
- 4وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوى◆مِشْيَة الخوْد في حبير الثياب
- 5فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطي◆ن صرف من القَذَى مُستطاب
- 6نشرتْ فوقه ملاءة ظل◆فَرَّقَتها الرياح تحت الحباب
- 7وتغنت قبل الصباح فصاح◆بأغاريد للغرام عِذاب
- 8حرّكتْ من نوازع الشوق ما ين◆زع وجداً إلى الصِبا والتصابي
- 9قد صرفت العِنان عنها مُجدّاً◆لرياضِ العلوم والآداب
- 10واختلاس الأبكار من جانب الخد◆ر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب
- 11وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍ◆نَمَتْها لواقح الألباب
- 12قد حَبتنا أولوا البراعة منها◆بفنون وَقْفٌ على الاكتساب
- 13مثل شهم جم الفوائد أضحى◆طائر الصيت من بني الأحساب
- 14مسند الشام مع فسطين خير الد◆ين من جاء بالعجيب العجاب
- 15سيد لم تزل مآثره تزدا◆د مرِّ الشهور والأحقاب
- 16هو نعمان عصره فارس الحَلْ◆بة في المشكلات عند الجواب
- 17خَصّه الله في الفروع بفهم◆زَكنٍ خابر مُناط الصواب
- 18وحباه من العلوم بحظّ◆وافر فارتقى على الأَضراب
- 19ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّ◆وجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب
- 20كيف لا وهو وارث الفضل بدءاً◆عن سَرَاةٍ أعزة أنجاب
- 21يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم◆ع كَهْفاً لسائر الطلاب
- 22منك في الشام رحلة عاقني عن◆ه من الحظِّ مخلف الأسباب
- 23فإِليك الغداة مني رَوْداً◆بنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب
- 24قد تحلت من بعد أوصافك الغر◆بعقد منضد الاقتضاب
- 25ترتجي منكم الإِجازة في المروي◆مَهْراً فتلك أقصى الطلاب
- 26فأنلني لا سيما سند الفق◆ه بعلياك يا رفيع الجناب
- 27وتفضل بها على مستميح◆راغب واغتنمْ جزيل الثواب
- 28فلمن مثلك الإِجازة تستا◆م بنظمِ القريض للأحباب
- 29وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البا◆ل ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب