سقت مستهلات الحيا المتضاعف
ابن النقيب29 بيت
- العصر:
- العصر العثماني
- البحر:
- بحر الطويل
- 1سقت مُسْتَهَلاّتُ الحيا المتضاعِفِ◆غضارةَ عيشٍ للأحبةِ سالفِ
- 2وحيّت زمانَ القصف أيام لم تزل◆من الدهر في ظلّ من الأنس وارف
- 3وروض بكرناه خِفافاً وللندى◆نثارُ سقيطٍ في مغانيه واكفِ
- 4نجرُّ رداءَ العزٍّ في جنباتِه◆ونسحب ذيْلَ اللهو سحبَ المطارف
- 5وفي البان أمثال القيان حمائم◆من الوُرْق حنَّت للعهود السوالف
- 6تردد الحانَ الغريضِ ومعْبَدٍ◆برنّة مصدور وأنّةِ لاهف
- 7وبين الغصون المائساتِ جداولٌ◆اكبّ عليها الزهر إِكبابَ راعف
- 8إِذا جعّدت أيدي الرياح متونها◆وقمت على الشطين في زي قائِف
- 9حسبت أساريراً من الأفق عبّستْ◆بمرآة صافي مائها المترادف
- 10وبات لنا أحوى من الغيد أحْوَرٌ◆رقيق حواشي الدَّل رخص المعاطف
- 11يدور بكأس الراحِ لما تألفتْ◆مع الزير ألحانُ الحمام الهواتف
- 12بليلٍ طوينا فيه عن كلِّ مقلة◆سُجوفَ الكرى باللَّهو طيَّ الصحائف
- 13إِلى أن بدا وخط المشيب بفوده◆ولاحت تباشير الضيا المتقاذف
- 14وولّت نجوم الأفق تنصاع رهبةً◆وقد خفقت للذُعر خفق الروانف
- 15وقامت به الجوزاء حيرى كأنّها◆جَبَانٌ أضلته السُرى في المخاوف
- 16وفي إِثرها الشِعرى العَبُور كأنّها◆تقلّبُ طَرْفاً مُنْكِراً غير عارف
- 17كأنَّ الثرّيا سُبحْةٌ من لآليء◆وهت في رماد إِثر عجلان خائف
- 18كأنَّ سهيلاً نارُ سَفْرٍ تلاعبت◆بها في مهافي الريح أيدي العواصف
- 19كأنَّ بني نعْشٍ شوادِنُ قفرة◆أَضَلَّتهم الأدماءُ بين التنائِفِ
- 20كأنَّ رقيبَ الصبح دينارُ عسجد◆على كفِّ مجهود الذراعين راجف
- 21كأنَّ ابتلاجَ الصبح أحكام سيّدٍ◆خبير بتحقيق العويصات عارف
- 22كفيل بحلِّ المشكلاتِ سميدعٌ◆من القوم بسامَيْن شم المراعف
- 23سَريٌ له في الدين صولةُ ناصحٍ◆نصير على رَيْبِ الزمان مساعف
- 24هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلا◆مطارفَ عزّ من تليد وطارف
- 25تولّى دمشق الشام فانهل غيثها◆وآمن في أرجائها كلُّ خائف
- 26فيا ماجداً أوسعتَ جِلَّقَ رفعةً◆وأصبحت بشّ الوجه جمّ العواطف
- 27ويا من غدت أوصافه الغُر تزدري◆بنَشْر فتيقِ المِسْك بين النفانفِ
- 28إِليك بها بهنانة عبقرية◆من الغيد تزهو في البرود اللطائف
- 29أتت ترتجي منك القبول تفضلاً◆ودُمْ كلَّ يوم في سرورٍ مضاعَفِ