حيا دمشق فكم فيها لذي وطر

ابن النقيب

27 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    حيّا دمشق فكم فيها لذي وَطَر◆منازهٌ هي ملء السمع والبَصَر
  2. 2
    فإِن توخيت منها طيبَ مختبر◆وتجتني عند باكورةَ العُمُر
  3. 3
    فاعمد إلى الفيجة الفيحاءِ مرتشِفاً◆بها زلال معين رائق خصِر
  4. 4
    وأنزل ببسِّيمة الزهراء مُنْتَشِقاً◆نسيمها اللّدن في الآصال والبكر
  5. 5
    واسلك خمائل وادي أشرفيْتها◆بظلّ مشتبك الأغصان والشجر
  6. 6
    ثم الجُديِّدةِ الغراء فالوِ بها◆عِنان طرفك وانزل جانب النهر
  7. 7
    واقصد ربي الهامة الغناء مستمعاً◆شدو القيان من الأطيار في السحر
  8. 8
    واسرح مدى الطرف من ألفاف دُمَّرها◆بين الغياض لدى مستشرف خضر
  9. 9
    واصعد ذرى السفح وأنشد فيه مدكراً◆عهود أُنس مضت في سالف العمر
  10. 10
    يا ليلة السفح هلاّ عدت ثانية◆سقى زمانك هطال من المطر
  11. 11
    وقف على دير مُرّان التي شخصَت◆آثاره تلق فيه مسرح النظر
  12. 12
    واذكر مقالة صبّ فيه ممتَحِن◆يا ديرَ مُرّان لا عُرّيتَ من سكر
  13. 13
    واقصر مدى الخطو واعبر صالحيتَها◆ترَ القصور بها تسمو على الزُّهُر
  14. 14
    حيث الحدائق تجلى من مطارفها◆عرائس السرو في موشية الحُبُر
  15. 15
    واذكر مقالة من ظلت خواطره◆تربى على السحر في أوصافها الغرر
  16. 16
    مُذْ راح ينشد فيها والمنى أمَمٌ◆خيّم بجلّق بين الكأس والوتر
  17. 17
    ومَتّعِ الطرفَ في مرأى محاسنِها◆بروض فكرك بين الروض والزَهَر
  18. 18
    وانظر إلى ذهبيات الأصيل بها◆واسمع إلى نغمات الطير في السحَر
  19. 19
    وعد إلى الربوة الغناء تلقَ بها◆محاسِناً تجتلى في أحسن الصُوَر
  20. 20
    ظلٌّ ظليل وماء راح مُطّرداً◆بين الغصون وطير جد مستحِر
  21. 21
    وعج على نَيْرَبيها كم بها فَنَنٌ◆من المحاسن قد دقت عن الفِكَر
  22. 22
    حيث النسيم تمشّى في جوانبها◆تستعطف البانَة الغناء في البكر
  23. 23
    حيث الجداول من تحت الظلال غَدَتْ◆تنساب ما بين ميّال ومُنْحَدر
  24. 24
    واعطف على المرجة الميثاء تلقَ بها◆داعٍ إلى اللهو معواناً على الوَطَر
  25. 25
    من كلِّ مستشرفٍ ظلت أَزاهره◆تندى فتهدي لنا من نَشْرها العطِر
  26. 26
    وادٍ به للمنى أغصان مُهْتَصِرٍ◆تَهدّلَتْ بفنونِ الزهر والثمر
  27. 27
    حيّا الإِلهُ بصوب الودْق غوطته◆وصانها من عيون الزهر والبَشَر