أتت أسماء ساحبة رداها

ابن النقيب

31 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أتَتْ أسْماءٌ ساحِبَةً رِدَاها◆على إِثْرِ المواطئ من سُرَاها
  2. 2
    فديتكَ لو وطئتَ على جفون◆لما كادت تُنَبِّه من كراها
  3. 3
    وقد سَدَلَتْ غدائِرها لِتُخْفي◆إِذا ابتسمتْ صباحاً في دُجاها
  4. 4
    وفي طَرَفِ الخباءِ ليوثُ حَرْبٍ◆تدورُ عليهمُ أبَداً رَحَاها
  5. 5
    خشيتُ بسدلها في الحيّ من أن◆يُهبَّ أشَطَهُمْ أدنى شَذَاها
  6. 6
    بَدتْ فوجَمت من دَهَشٍ كأني◆نفرتُ إلى ودَاعٍ مِنْ لِقاها
  7. 7
    فقد حَصِرتْ حياءً عن نظيم◆فمجّته نَثاراً مقلتاها
  8. 8
    فلا أنسى وقد أنست وطاب الن◆نَديُّ بما يحدِّثنيه فاها
  9. 9
    حَماماً في الغُصُونِ تنوحُ شوقاً◆تبوحُ بسرِّ ما يطوي حشَاها
  10. 10
    فكانَ الغُصْنُ لي غصصاً وكا◆ن الحَمام لنا بأن حُمّتْ نَواها
  11. 11
    فقمتُ لموقفِ التوديع أطوي الض◆لوعَ من الشجون على لظاها
  12. 12
    فلم أَكُ أن أرى من بعدها في◆نساء الحيّ أحسنَ من حُلاها
  13. 13
    سوى هيفاء وَفّت من خُدورِ ال◆بلاغة قد تسامَى منتماها
  14. 14
    عَرُوبةُ حيّها تختالُ تيهاً◆على الشِعرى بعيداً مرتماها
  15. 15
    تَقَرَّطَتِ الثريّا واستطالتْ◆على الجوزاءِ فاقتحَمَتْ ذَرَاها
  16. 16
    فما الملكُ الضليل وما زهير◆بحوليّاته من مُستماها
  17. 17
    وما السَبْعُ الطِوالُ أرقُّ معنى◆واشهى في العذوبة من جَناها
  18. 18
    وما الروضُ المفوّفُ باكرَتْه◆عَزَاليْ السُحُبِ واهية كِلاَها
  19. 19
    فاخصَبَتِ الرُبى وافترّ في◆ها الأقاصي منه واخضلّت صَباها
  20. 20
    بأحسنَ من نضارتها وأشهى◆وأحلى في مذاقي من روَاها
  21. 21
    ذكرت بها عهوداً قد دعتني◆لأشواقٍ بقلبي مصطلاها
  22. 22
    فما أدماء تعطو حين تمشي◆بجيد عاكل تزجي طَلاها
  23. 23
    تداعبُه برَوْقَيْها نهاراً◆وإن أمستْ تُوسَّدهُ طَلاها
  24. 24
    تحنُّ إِليه من شَغَفٍ وتحنو◆عليه ما تَلَتْهُ أو تَلاها
  25. 25
    سرى معها وقد نشطَتْ لفخْتٍ◆تكمّن في مطاويه أسَاها
  26. 26
    وما علمتْ بأنّ الدهر صَالٍ◆بكفة حابل تُردي رشاها
  27. 27
    فلم يك رْيث ظمأى العَير إِلاّ◆وقد نيطَتْ بأرجله عُراها
  28. 28
    فباتتْ وهو ينْشُبُ في حِبالٍ◆تقطَّعُ دونَها أسَفاً حشاها
  29. 29
    بأبرعَ من أخيك بنات شوقٍ◆تضاجعُ مهجةً شُقَّت عَصاها
  30. 30
    فهاك بها عروساً ترتجي من◆كَ أنْ تعفو وتصْفَحَ عن طخاها
  31. 31
    ودم واسلم هنيئاً ما تغَنّتْ◆على الأغصانِ وِرْقٌ في رُباها