لقد حكمت بأمر فيه بعد

ابن المُقري

45 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    لقد حكمتَ بأمرٍ فيه بعدُمقادير قضاها لا يردُّ
  2. 2
    عقابٌ من كريمِ الصفحِ برٌّلعبدِ ما له ذنبٌ يعدُّ
  3. 3
    وهجرٌ من وصولٍ غيرِ جافٍلمن لم يحك وداً منه ودُّ
  4. 4
    وما هو مَن تعمدُه ولكنقضآءٌ والقضا ما منهُ بدُّ
  5. 5
    أَليس تيممي وحدي عجيبٌوكلُّ يُستقي والمآء عدُّ
  6. 6
    أَما بعرفهِ كفّي فتثنيوأسقيه تروح ملا وتغدو
  7. 7
    وما لكرامةِ هاتيك تملاولا لهوانها هذي تردُّ
  8. 8
    ولكن حكمةٌ للهِ فيهاعناياتٌ سرُّ ليس يبدو
  9. 9
    وما يخشى تطاولَ عمر صدٍّتكلفهُ كريمُ لا يصدُّ
  10. 10
    فاعصى من دعى ليجيبَ طبعٌله وصفٌ يحاولُ منه صدُّ
  11. 11
    فأغل الماءَ جهدكَ ثم دعهُيبيتُ به على الأحشاء بردُ
  12. 12
    سيأتي بعد هذا العسر يسرٌيهوّنه فللمكروِه حدُّ
  13. 13
    فكم فرج على قرب تأَتّىوكانَ عَلى قياسكِ فيه بعدُ
  14. 14
    فأَجمل في الطِلابَ فليس يأتيبما لم تؤتِه كدحٌ وكدُّ
  15. 15
    وسلّم للقضاء فما لساعٍسعى في الدفعِ للمقدورِ جهدُ
  16. 16
    فإِنَّ الرزقَ مقسومٌ وكلٌّعلى مقدارِ قسمتِهِ يمدُّ
  17. 17
    وأحوالُ الزمانِ رخاً وضيقٌفذ ابابٌ يعد ولا يسدُّ
  18. 18
    فكنِ بقضِاء ربِك فيك راضٍوخلِّ الاعتراضَ فأنت عبدُ
  19. 19
    وعُدَّ لديك انعمَهُ تعالىتجد ما لا يعدُّ ولا يحدُّ
  20. 20
    فمنها ملك عبدالله فيناأَيجزيه به شكرٌ وحمدُ
  21. 21
    مليكٌ تسندُ الحسناتُ عنهُوينجزُ عندَه للدينِ وعدُ
  22. 22
    متينٌ قويُّ العزيمة لا يجاريإلى كرم الفِعال ولا يردُّ
  23. 23
    قويٌّ لا يخادع في اعتقادٍيدين به الإِله ولا يصدُّ
  24. 24
    أَلا لا خيرَ في الدنيا إذا لميرح في الله مالِكُها ويغدو
  25. 25
    هنيئاً للشرائعِ والرعايامليكٌ خيره لهما معدُّ
  26. 26
    حمي الدينَ الحنيف وذبّ عنهُوحقّقَ أنه لله عبدُ
  27. 27
    وإنَّ الاسمَ منهُ هو المسمّىفقل للأشعريِّ اختل حدُّ
  28. 28
    وليس لمسلمٍ عذرٌ إِذا لميتيّمهُ بهِ حبٌّ وودٌّ
  29. 29
    فمن لعداه أَن يرضى عليهموأَنهمُ له خَدَمٌ وجُندُ
  30. 30
    وأَسعد جند ذى ملك جنودٌكفاهم منهُ أمرُ الحربِ سعدُ
  31. 31
    فناموا والعدى طمعاً وخوفاًعلى أَبوابهِ خول ووفدُ
  32. 32
    تحاولُ صفحةُ عنها فتضحيتملقُّ كالثعالبِ وهي أُسدُ
  33. 33
    وقد نسي القتالَ فلا قتالٌيسلُّ ظِباً ولا خيلٌ تشدُّ
  34. 34
    فها هي في الرباط مسوماتٌوليس على الطرادِ لهنَّ عهدُ
  35. 35
    وبالأجفانِ بيضُ ظِبا نيامٌفما سيفٌ يجردُ عنه غِمدُ
  36. 36
    وأما العدلُ فانظركم أكفٍلدينا بالدعاءِ له تمدُّ
  37. 37
    زمانُك روضةٌ نفحت بروحٍغذاءَ الروح منه مستمدُّ
  38. 38
    به انتعش الهدى حياً وأدّىبجعلان الضلالةِ منه وردُ
  39. 39
    بنفسي أنت كنتَ عقدت عقداًومثلُك ليس يخلفُ منه عقدُ
  40. 40
    هممتَ به ولم تفعل فصممعلى عزمِ الوفا فالأَمرُ جدُّ
  41. 41
    وهمك وحدَه قد كان يجديولكنَّ الوفا عملٌ وقصدُ
  42. 42
    لربكَ منك ميعادٌ بنصرِبه لك عندَهُ بالنصرِ وعدُ
  43. 43
    وهذا يومَ تهنيةٍ وبشرىأتاك بجملةٍ مما يودُّ
  44. 44
    وجآء مبشراً بصنوف نعماتقدمهنَّ وهي إليك بعدُ
  45. 45
    تَهنَّ به وأفضل ما تهنابه عملٌ به تقوىً ورشدُ