قالت سليمى ابشر فموعدنا الغد

ابن المُقري

59 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    قالتْ سُليمى ابشر فموعدنا الغدُفظللتَ من فرحي أقومُ وأقعدُ
  2. 2
    حتى رأَيتُ غداً وقربَ مكانهِلا شئَ منه لفرط شوقي أبعدُ
  3. 3
    قد حالَ بين غدٍ وبيني ليلةٌتبلى الزمانَ وعمرُها يتجدّدُ
  4. 4
    لو زارني فيها محا الصبح الدجاعجلاً كما يمحو خطا الخطِّ اليدُ
  5. 5
    ليل النوى باق وليلات اللقاتمضي كلمحِ رنى ثناه أرمدُ
  6. 6
    قد زرتُها ليلاً فلما أسفرتأبصرتُ شمساً نورُها يتصعّدُ
  7. 7
    فقررت لما ابيّضَ حولي الدجاخوفَ الوشاةِ وليل غيري أسودُ
  8. 8
    وعضضتُ كفّى نادماً من مخرجيوالليل باقٍ والكواكبُ ركَّدُ
  9. 9
    فاستنكرتْ أمري وقالت مالَهُقبلَ السلام بدا مغيراً يجهدُ
  10. 10
    أسفرت لي شمساً فخلت بأنهمنها قد استولَى على الليل الغدُّ
  11. 11
    ما كنتَ أَحسبُ أَنَّ طلعةَ وجههاكالشمسِ تذهبُ بالظلام وتطردُ
  12. 12
    ظنّت فراري باختياري فهي منحنو متى أذكر لها تتنهّدُ
  13. 13
    بعثتْ تلوم فلا تسلْ عما جرىضقن المصادر بي وضاقَ الموردُ
  14. 14
    فشرحتُ ما فعلتهُ بي أَنوارهافعفَتْ وقالت حجةٌ لا تجحدُ
  15. 15
    فالآن قد قامت بعذري حجتيمعها فيبرق من يشاء ويرعدُ
  16. 16
    فغدا يعيش المستهامُ بحبهاوغداً يموت إذا التقينا الحسَّدُ
  17. 17
    ما كان قطُّ ولا يكون كمثلهافي هذه الدنيا جمالٌ يوجدُ
  18. 18
    فجمالَ يوسفَ ليس فوق جمالهالكنَّه قد كان بادٍ يشهدُ
  19. 19
    وجمالُ هذِى لا يريه حجابهاأَحدا فيثني وصفه ويعدّدُ
  20. 20
    نجلاءُ قد غنيت بأكحل طرِفهاعن أن تمر بناظريها الإِثمدُ
  21. 21
    كغنى سخا يحيى وجود يِمينهعن أن يُذكَر بالوعود وينشدُ
  22. 22
    إذ ليس يحفظ غير ما هو حافظٌأَبداً ولا ينسى سوى ما يرقدُ
  23. 23
    الطاهِرَ بن الاشرفِ بن الفاضل بنعلي المليك ولا تملوا فاعددوا
  24. 24
    ملكا فملكاً أو توافوا آدمافلكلهم يحيى أمامٌ سيّدُ
  25. 25
    ملك سخي كل منبت شعرةمنه بها للجود بحر مزبدُ
  26. 26
    وإذا غز الأعدا فأَكل سُيوفهِتلك اللحومِ ومن دِماها الموردُ
  27. 27
    وإِذا نزلتَ بهم فساء صباحُهملا الوالدون بقوا ولا من أَولدوا
  28. 28
    حكمت في أَبناء سيف جدهموالسيفُ لا يحنوا على ابنٍ يفسدُ
  29. 29
    خرجوا لإِفساد فلاقوا مصلحاًيفنى الفساد به ويفني المفسدَ
  30. 30
    قطعوا الطريقَ فقطعت أَعمارهمفهم طرائق في الطريق تقدّدُ
  31. 31
    أَبناء سيفٍ حدكم قد خانكمإِنَّ السيوف بها الخيانةُ تعهدُ
  32. 32
    فتبدلوا حداً عن السيفِ العصافبنوا العصا تقتيلهم لا يقصدُ
  33. 33
    سفرٌ غنمتَ به وعدتَ مسلماًوالسيفُ راوٍ عن سطاك ومسندُ
  34. 34
    أهلاً وسهلاً مقدم ماء الندىيجرى ونار الشرِ منه تخمدُ
  35. 35
    جاءَ البشيرُ فلم يَنم عن فرجةٍطرفٌ ولا بخلتَ بما ملكتْ يدُ
  36. 36
    حتى رأوك فكان هذا باسطاًيدعو ذا شكراً لربك يسجدُ
  37. 37
    فقدوكَ لما غبتَ عن أَبصارهموالمحسنون متى يغيبوا يُفقدوا
  38. 38
    لولا بشائرُكنَّ تاتي عنكمُأَفراحها يلهين لم يتخلدوا
  39. 39
    فرحوا بقربكِ واستهلوا للقافرح العقيمِ الهم بابنٍ يولدُ
  40. 40
    فتراهمُ سكرى لقربك منهمسكراً المدامة أزيدُ
  41. 41
    ذهبت بأسلاف العقولِ مسرةٌخفَّ الحليم بها وضل المرشدُ
  42. 42
    فاستقبلِ الدارَ الذي عنوانهنصرٌ من الباري وفْتحٌ سَرمدُ
  43. 43
    أَخذت زخارفها لكم وازيّنتفحكت عروساً بالحليِّ تقلدُ
  44. 44
    ولقد سمعت بأن بعض عداتكمغرته احلام حكاها المرقدُ
  45. 45
    فوعدنهُ عنكَ المنى بمواعدما قد وفي منها لديه موعدَ
  46. 46
    ظنَّ الجهولُ بأن في حركاتهللقاك في حرب عواقب تحمدُ
  47. 47
    فسخى وأنفق ماله متوقعاًما لا يحصّلهُ كما هو يعهدُ
  48. 48
    فخرجتَ تلقاه بجيشٍ كالدباوظبي تسلُّ من الرقابِ وتغمدُ
  49. 49
    ورأى الجيوش إِليه تترى منكمُفي كلِّ يوم والجنودُ تجردَّ
  50. 50
    ودرى بأنك لا يخاشنك امرؤإِلاّ لقى بك ما يسوء ويضهدُ
  51. 51
    ورأى الطريق إل النجا مسدودةًإن لم تمنَّ بها عليه لكم يدُ
  52. 52
    فثنى إلى من يصطفيه طرفههل فيكم من للنوائب يرصدُ
  53. 53
    قالوا له ارجع إن ثم إلى النجانهجاً فخذه ولو يشقُّ ويبعدُ
  54. 54
    فثنى العنانَ وقال كل مشقةٍتعطى السلامة مغنمٌ متجددُ
  55. 55
    لا تأسفنَّ فما يفوت وسعدَكمسعدٌ له جندُ السعودِ تجنّدُ
  56. 56
    ياتي بما يهواه من أقصى المدىويبيد ما لا تشتهيه وينفدُ
  57. 57
    ولّى فعدتَ وعاد أنسٌ وانجلتظلمٌ وعاش هوى وماتت حسَّدُ
  58. 58
    بلدٌ به طيبٌ وربٌّ غافرٌومواهبٌ جلّت وعيشٌ أرغدُ
  59. 59
    فاسكنهُ لا خوفٌ ولا حزنٌ بهورضى المهيمنِ دائمٌ يتجدّدُ