ظهرت عجائب قدرة الرحمن

ابن المُقري

51 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ظهرت عجائب قدرة الرحمن◆وبدا الصباح لمن له عينان
  2. 2
    من كان في شك فقد كشف الغطا◆لا شك بعد إقامة البرهان
  3. 3
    ظنوا بأن الله مخلف عبده◆ميعاده المقروء في القرآن
  4. 4
    لا والذي جعل العوقب للتقى◆والخرزى عقبى عصبة الشيطان
  5. 5
    ما النصر والتوفيق إلا هكذا◆لك جملة الأنصار والاعوان
  6. 6
    من كان في نصر الإله مشمرا◆لم يخطه نصر من الرحمن
  7. 7
    أو ما رأيت ذؤال كيف تضايقت◆بهم مسالك فرقة الأوطان
  8. 8
    وفراقها قد كان من شهواتهم◆حرصا على الإِفساد والطغيان
  9. 9
    كانوا يرون الموت عارا عندهم◆مالم يكن في معرك وطعان
  10. 10
    ويرونه أدنى وأهون عندهم◆في خطة تغشاهم بهوان
  11. 11
    حتى ملكت الأرض غير معارض◆فيه بقول فلّ ورأي فلان
  12. 12
    واخترت ربك وحده لك صاحبا◆اكرم به من صاحب معوان
  13. 13
    فتفرقت تلك الجموع وادعت◆لك بالخضوع وما التقى الجمعان
  14. 14
    ورأت ذؤال العز في الذل الذي◆خرت لديك به على الأذقان
  15. 15
    قادوا الخيول فأعطيت أعداؤهم◆لتغيظهم فتضاعفا ذلان
  16. 16
    وعلمت عن دبسان إذ عبثت به◆أهل الحصون الشم من ملحان
  17. 17
    فنهضت قبل الجيش لاستنقاذه◆كالليث لا وكلا ولا متواني
  18. 18
    وصدمتهم صدم الزجاجة بالصفا◆فتطايروا كتطاير الغربان
  19. 19
    وطويتها طي السجل صياصياً◆شم الذرى مرفوعة الأركان
  20. 20
    خسروا فلا سلمت حصونهم لهم◆منكم ولا حصلوا على دبسان
  21. 21
    إن المتاجر في خلافك ماله◆ربح يفوز به سوى الخسران
  22. 22
    يا أيها المنصور يا نعم الضيا◆يا نجل أحمد يا عظيم الشان
  23. 23
    أرايت أعجب من خلاف قد جرى◆وتغلب بالامس في رحبان
  24. 24
    ومن الخضوع اليوم منهم والرضى◆بعد الإِبا بالذل والاذعان
  25. 25
    فلقد أراك الله من آياته◆عجبا يزيل الشك بالإِليهان
  26. 26
    أحسنت ظنك بامرىء قلدته◆والمرء مخدوع على الإِيمان
  27. 27
    او ما هممت بان يزيل عن الهدى◆كتبا هدمن قواعد الإِيمان
  28. 28
    فثناك عنها من ثناك مخوفا◆أن لا يصيب مواقع الإِحسان
  29. 29
    وعرفته فقصدته حبا له◆ونصحته لا رده بلساني
  30. 30
    والأمر يومئذ بعلمك أمره◆فأبى عليّ وجد في العصيان
  31. 31
    ورجعت عنه وما يئست لأنه◆يرنو بعقل وافر وجنان
  32. 32
    فأتاه من حيث الأمان إلهه◆إذ كان قلبك في يد المنّان
  33. 33
    والله يمهل في العقوبة عبده◆ما شاء لا في سائر الأحيان
  34. 34
    رام اضطهاد الدين في إقباله◆والشرك في الإِدبار والايهان
  35. 35
    وأتى يحاول والقضا يدعو به◆ماذا لما حاولته بزمان
  36. 36
    فثنى فؤادك عنه ربك مثلما◆لك كان عن نصر بربك ثاني
  37. 37
    وأردت أن ترضى وربك لم يرد◆فهجرته هجر الملول الشاني
  38. 38
    والله والله العظيم إلية◆منى هي العظمى من الإِيمان
  39. 39
    ما كل ذا منكم عليهم قسوة◆لكن مالك بالقضاء يدان
  40. 40
    لو عاد عدت ولو تراجع للهدى◆لرجعت نحو العفو والغفران
  41. 41
    ما في وزيرك غيرها من وصمة◆فارفق به ترجع إلى الإِيمان
  42. 42
    ولقد أعدت عليه بعد صدودكم◆عنه نصيحة مشفق حنان
  43. 43
    وحلفت أن أرضى الإِله بتوبة◆ليفوز منك عليه بالرضوان
  44. 44
    ثقة بما وعد الإله عبيده◆أن يجزي الاحسان بالاحسان
  45. 45
    وأعدت أخرى ثم أخرى بعدها◆نصحا فما أصغت له أذنان
  46. 46
    ولقد رأينا للاله عناية◆بك لا تحيج إلى مزيد بيان
  47. 47
    فيها لنا وله جميعا عبرة◆إن كان تمييز مع الإِنسان
  48. 48
    قصص رأيت الحق فيها بينا◆فازددت إيمانا على إيمان
  49. 49
    من حب للدنيا الملوك فانني◆للدين أحمد صحبة السلطان
  50. 50
    ملك على التقوى تأسس والرضى◆لا يمترى في يمنه اثنان
  51. 51
    فابشر فربك عنك راض والورى◆راضون في الاسرار والاعلان