خرقت عوائدها لك الأقدار
ابن المُقري43 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1خَرقَت عوائدَها لكَ الأَقدارُ◆وأَتتك طائعةً لما تختارُ
- 2ونصرتَ بالرعب الذي امتلات به◆من خوفِ سطوة بأسك الأَقطارُ
- 3فإذا هممتَ بفتحِ مصرٍ واحدٍ◆كشف الغطا وتفتّحت أَمصارُ
- 4سعدَّ يحول له الطباع فلو تشا◆لقدحتَ واشتعلت من الما النارُ
- 5في كلِّ ما تأتي به فيما نرى◆عجبٌ تحيرُ دونَه الأفكار
- 6لكَ كلَّ يوم وقعةٌ في وصفها◆تستغربُ الانباءُ والأخبارُ
- 7وسطاً لها خضع الملوك يرونها◆كالموتِ ما فيه عليهم عارُ
- 8ساوى العزيز بها الذليل فما بقى◆منها الفرار ولا ينال الثارُ
- 9لا ملكَ إلاّ ملك دولةِ أحمدٍ◆والحقُّ ما شهِدَت بهِ الآثارُ
- 10يمسي على بعد المدى ولنارهِ◆في كلِّ أرضٍ لذعةٌ وشرَارُ
- 11وتضلُ أمناً بالرباط خيولُه◆ولها عجاجٌ بالحجازِ يُثارُ
- 12تهدي الملوك إِليه وهي أتاوة◆بقلوبهم بقلوبها استبشار
- 13هذي صحائفهم بأيدي رُسلهم◆بعد العقوبة ملؤها استعفار
- 14طلبوا رضى ملكٍ عظيمٍ ملكُهُ◆يعطي المكارمَ فوق ما يختارُ
- 15متواضعاً لله لا متكبرٌ◆يطغى بما اوتي ولا جبّارُ
- 16تضحي له في كل دارٍ نعمةٌ◆وبكلِّ أرضٍ جحفلٌ جرّارُ
- 17وافوه خوفاً منغضين رؤوسهم◆وعلى الأنوفِ مذلةٌ وصَغارُ
- 18يدعون أَبلجَ يستجيبُ إِذا دعى◆كرماً ويُكثرُ حَمدهُ الزّوارُ
- 19قبل اعتذارهُم وطابت أنفسٌ◆وهدَت أراجيفٌ وقرَّ قَرارُ
- 20أَينَ المفرُّ لمن عصى ووراءه◆ملك يرى أن البسيطة دارُ
- 21ملك متى ما ترضهِ فهو الحيا◆جوداً وإِن تسخطه فهو النارُ
- 22الناصرُ الملكُ الذي عزماته◆عن سعيهن خطا الرياح قصارُ
- 23يطوي البلاد فما يرد جيوشَه◆بعد المدى عنها ولا الأسفارَ
- 24فكأنَ ابعدَ كل أرضٍ شقةٌ◆لخيولهِ مهما غزا مضمارُ
- 25يا فارسَ الإِسلامِ قد أرضيَتهُ◆وعلته منك سكينةٌ ووقار
- 26صنتَ الخلافةَ بالقنا وحميتها◆إِذ جاورتك وكنتَ نِعمَ الجارُ
- 27ما مُلككَ الميمونُ إلا آيةٌ◆ملئت بها الأسماع والأبصارُ
- 28كم مستحيلٍ نيله غادرته◆وبه لك الايراد والإِصدارُ
- 29نفسي فداؤك هل يواخذ ناصحٌ◆فجعْتُه طرقٌ ما بها آبارُ
- 30وجد الأحبة والنفوسَ كريمة◆لا تنثنى وأمامهم أخطارُ
- 31وبقدر ما يزدادُ في الحبِّ الفتى◆يزدادُ منه على الحبيب حِذارُ
- 32يمسي الخليُّ وقلبه مستأمنٌ◆والخوفُ للقلب الشجيِّ شِعارُ
- 33مع أَنه ذنبُ إِذا ناقشتني◆حاججت فيه وقامت الأعَذارُ
- 34أعلى من اعتبر الأمور بمثلها◆لوم إذا ما أبطل المِعيارُ
- 35ما حدت عن سنن القياسِ وإِنما◆عكس القياس لسعدك المقدارُ
- 36من جرع الأملاك ما جرّعتهم◆كاساتِ غيظٍ كالعِقار تُدارُ
- 37لو كان غيرُك ما أتوه لما يشا◆عجلين لا غزٌّ ولا استكبارُ
- 38إن كان مثلُك في السعادةِ قد جرى◆فعلىَّ فيما خِفتُه الإِنكارَ
- 39قَدرتَ ما يأتي ومثلك ما أتى◆ما كلُّ ريحٍ عاصف إِعصارُ
- 40فلقاؤه لمحاربيه دمارُ◆يا فارسَ الفرسانِ يا ليثُ الشَّرى
- 41يا صارماً قُطِعَتْ به الأَعمارُ◆اغمدْ سيوفك فالملوك رعيةٌ
- 42والأسْدُ شاو والزبير خوارُ◆وأحمد إِلهك دائماً واشكرْ فقد
- 43
وجب الرضا وتقضّت الأوطار