إلى كم تمادى في غرور وغفلة

ابن المُقري

51 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إلى كم تمادى في غرور وغفلةوكم هكذا نوم إلى غير يقظة
  2. 2
    لقد ضاع عمر ساعة منه تشتريبملء السما والأرض آيّة ضيعة
  3. 3
    أتنفق هذا في هوى هذه التيأبى الله ان تسوى جناح بعوضة
  4. 4
    وترضى من العيش السعيد بعيشةمع الملأ الأعلى بعيش البهيمة
  5. 5
    فيا درة بين المزابل ألقيتوجوهرة بيعت بأبخس قيمة
  6. 6
    أفان بباق تشتريه سفاهةوسخطا برضوان ونارا بجنة
  7. 7
    أأنت عدو أم صديق لنفسهفإنك ترميها بكل مصيبة
  8. 8
    ولو فعل الأعدا بنفسك بعض مافعلت لمستهم بها بعض رحمة
  9. 9
    لقد بعتها حري عليك رخيصةوكانت بهذا منك غير حقيقة
  10. 10
    فويلك استقل لا تفضحنها بمشهدمن الخلق إن كنت ابن ام كريمة
  11. 11
    فبين يديها موقف وصحيفةتعد عليها كل مثقال ذرة
  12. 12
    كلفت بها دنيا كبير غرورهاتعامل من في نصحها بالخديعة
  13. 13
    إذا أقبلت ولت وإن هي أحسنتاساءت وان صافت فثق بالكدورة
  14. 14
    ولو نلت فيها مال قارون لم تنلسوى لقمة في فيك منه وخرقة
  15. 15
    وهبك ملكت الملك فيها ألم تكنلتنزعه من فيك أيدى المنية
  16. 16
    فدعها وأهليها تقصهم وخذ كذابنفسك عنها فهي كل الغنيمة
  17. 17
    ولا تغتبط فيها بفرحة ساعةتعود بأحزان عليك طويلة
  18. 18
    فعيشك فيها ألف عام وينقضيكعيشك فيها بعض يوم وليلة
  19. 19
    عليك بما يجدي عليك من التقىفانك في لهو عظيم وغفلة
  20. 20
    مجالس ذكر الله تنهاك أن ترىبها ذاكراً لله ضعيف العقيدة
  21. 21
    إذا شرعوا فيها تحثحثت قائماًقيامك ذا قل لي على أي بغية
  22. 22
    ولو كان لغوا أو أحاديث ريبةوثبت وثوب الليث نحو الفريسة
  23. 23
    تصلى بلا قلب صلاة بمثلهايكون الفتى مستوجبا للعقوبة
  24. 24
    تظل وقد أتممتها غير عالمتزيد احتياطا ركعة بعد ركعة
  25. 25
    ومن قبل هذا ما شككت بأصلهافقمت توالي نية إثر نية
  26. 26
    فويلك تدري من تناجيه معرضاوبين يدي من تنحني غير مخبتِ
  27. 27
    تخاطبه غياك نعبد مقبلاعلى غيره منها بغير ضرورة
  28. 28
    ولو رد من ناجاك للغير طرفهتميزت من غيظ عليه وغيره
  29. 29
    أما تستحي من مالك الملك أن يرىصدودك عنه يا قليل المروءة
  30. 30
    صلاة أقيمت يعلم الله أنهابفعلك هذا طاعة كالخطيئة
  31. 31
    واقبح منها أن تدل بفعلهالمن قلد المدولول بعض الصنيعة
  32. 32
    وان يعتريك العجب أيضا بكونهاعلى ما حوته من رياء وسمعة
  33. 33
    ذنوبك في الطاعات وهي كثيرةإذا عددت تكفيك عن كل زلة
  34. 34
    سبيلك أن تستغفر الله بعدهاوأن تتلافى الذنب منها بتوبة
  35. 35
    فيا عاملا للنار جسمك لينفجربه تمرينا بحر الظهيرة
  36. 36
    ودرجة في لسع الزنابير تجتريعلى لسع حيات هناك عظيمة
  37. 37
    فإن كنت لا تقوى فويلك ما الذيدعاك إلى إسخاط رب البرية
  38. 38
    تبارزه بالمنكرات عشيةوتصبح في أثواب نسك وعفة
  39. 39
    وأنت عليه منك اجرا على الورىبما فيك من جهل وخبث طوية
  40. 40
    تقول مع العصيان ربي غافرصدقت ولكن غافر بالمشيئة
  41. 41
    وربك رزاق كما هو غافرفلم لم تصدق فيهما بالسوية
  42. 42
    فإنك ترجو العفو من غير توبةولست ترجى الزرق إلا بحيلة
  43. 43
    على أنه بالرزق كافل نفسهلكل ولم يكفل لكل بجنة
  44. 44
    فلم ترض الا السعي فيما كفيتهواهمال ما كلفته من وظيفة
  45. 45
    تسيء به ظنا وتحسن تارةعلى حسبما يقضي الهوى في القضية
  46. 46
    ولا تخزنا وانظر إلينا برحمةوخذ بنواصينا إليك وهب لنا
  47. 47
    يقيناً يقينا كل شك وريبةإلهي اهدنا فيمن هديت وخذبنا
  48. 48
    إلى الحق نهجاً في سوآء الطريقةوكن شغلنا عن كل شغل وهمنا
  49. 49
    وبغيتنا عن كل هم وبغيةوصل صلاة لا تناهي على الذي
  50. 50
    جعلت به مسكا ختام النبوةوآل وصحب أجمعين وتابع
  51. 51

    وتابعهم من كل أنس وجنة