ألا يا رسول الله غارة ثائر
ابن المُقري241 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1ألا يا رسول الله غارة ثائر◆غيور على حرماته والشعائر
- 2يحاط بها الإِسلام ممن يكيده◆ويرميه من تلبيسه بالفواقر
- 3فقد حدثت في المسلمين حوادث◆كبار المعاصي عندها كالصغائر
- 4حوتهن كتب حارب الله ربها◆وغر بها من غر بين الحواضر
- 5تجاسر فيها ابن العريبي واجترى◆على الله فيما قال كل التجاسر
- 6فقال بأن الرب والعبد واحد◆فربي مربوبي بغير تغاير
- 7وأنكر تكليفا إذ العبد عنده◆إله وعبد فهو إنكار جائر
- 8وخطأ إلا من يرى الخلق صورة◆هويته لله عند التناظر
- 9وقال يحل الحق في كل صورة◆تجلى عليها فهي إحدى المظاهر
- 10وأنكر أن الله يغنى عن الورى◆ويعنوه عنه لاستواء المقادر
- 11كما ظل في التهليل يهزا بنفيه◆واثباته مستجهلا للمغاير
- 12فقال الذي ينفيه عين الذي أنا◆به مثبتا لا غير عند التحازر
- 13فأفسد معنى ما به الناس أسلموا◆وألغاه ألغا بينات التهاتر
- 14فسبحان رب العرش عما يقوله◆أعاديه من أمثال هذي الكبائر
- 15وقال عذاب الله عذب وربنا◆ينعم في نيرانه كل فاجر
- 16وقال بأن الله لم يعص في الورى◆فما ثم محتاج لعاف وغافر
- 17وقال مراد الله وفق لأمره◆فما كافر إلا مطيع الأوامر
- 18وكل امرئ عند المهيمن مرتضى◆سعيد فما عاص لديه بخاسر
- 19وقال يموت الكافرون جميعهم◆وقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
- 20وما خص بالإِيمان فرعون وحده◆لدى موته بل عمّ كل الكوافر
- 21فكذبه يا هذا تكن خير مؤمن◆وإلا فصدقه تكن شر كافر
- 22وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعا◆إلى ترك ود أو سواع وناسر
- 23وسمي جهولا من يطاوع أمره◆على تركها قول الكفور المجاهر
- 24ولم ير بالطوفان إغراق قومه◆ورد على من قال رد المناكر
- 25وقال بلى قد أغرقوا في معارف◆من العلم والباري لهم خير ناصر
- 26كما قال فازت عاد بالقرب واللقا◆من الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
- 27وقد اخبر الباري بلعنته لهم◆وابعادهم فاعجب له من مكابر
- 28وصدق فرعوناً وصدق قوله◆أنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
- 29وأثنى على فرعون بالعلم والذكا◆وقال بموسى عجلة المتبادر
- 30وقال خليل الله في الذبح واهم◆ورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
- 31يعظم أهل الكفر والأنبياء لا◆يعاملهم إلا بحط المقادر
- 32ويثني على الأصنام خيرا ولا يرى◆لها عابداً ممن عصى أمر آمر
- 33وكم من جراءات على الله قالها◆وتحريف آيات بسوء تفاسر
- 34ولم يبق كفر لم يلابسه عامدا◆ولم يتورط فيه غير محاذر
- 35وقال سيأتينا من الصين خاتم◆من الأوليا للأولياءِ الأكابر
- 36له رتبة فوق النبي ورتبة◆له دونه فاعجب لهذا التنافر
- 37فرتبته العليا يقول لأخذه◆عن الله لا وحيا بتوسيط آخر
- 38ورتبته الدنيا لديه لأنه◆من تابعيه في الأمور الظواهر
- 39وقال اتباع المصطفى ليس واضعا◆لمقداره الأعلى وليس بحاقر
- 40فان يدن عنه لاتباع فإنه◆يرى منه أعلى من وجوه أواخر
- 41ترى حال نقصان له باتباعه◆لأحمد حتى جا بهذي المقادر
- 42فلا قدس الرحمن شخصاً يحبه◆على ما يرى من قبح هذي المخابر
- 43وقال بأن الأنبياء جميعهم◆بمشكاة هذا تستضي في الدياجر
- 44وقال فقال الله لي بعد مدة◆بأنك أنت الختم رب المفاخر
- 45أتاني ابتداء ابيض سطر ربنا◆بإنفاذه في العالمين أوامري
- 46وقال فلا يشغلك مني ولاية◆وكن كل شهر طول عمر زائري
- 47فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخب◆لدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
- 48بأكذب من هذا وأكفر في الورى◆وأجرى على غشيان هذي الفواطر
- 49فلا يدعي من صدقوه ولاية◆فقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
- 50فيا لعباد الله ما تم ذو حجا◆له بعض تمييز بقلب وناظر
- 51إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمن◆ولا فرق فينا بين بر وفاجر
- 52كما قال هذا إن كل أوامر◆من الله جاءت فهي وفق المقادر
- 53فلم بعثت رسل وسنت شرائع◆وأنزل قرآن بهذي الزواجر
- 54أيخلع منكم ربقة الدين عاقل◆لقول غريق في الضلالة جائر
- 55ويترك ما جاءت به الرسل من هدى◆لأقوال هذا الفيلسوف المغادر
- 56فيا محسني ظن بما في فصوصه◆وما في فتوحات الشرور الدوائر
- 57عليكم بدين الله لا تصبحوا غدا◆مساعر نار فتحت من مساعر
- 58فليس عذاب الله عذباً كمثل ما◆يمنيكم بعض الشيوخ المدابر
- 59ولكن أليم مثل ما قال ربنا◆به الجلد إن ينضج يبدل بآخر
- 60غدا تعلمون الصادق القول منهما◆إذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
- 61ويبدو لكم غير الذي يعدونكم◆بأن عذاب الله ليس بضائر
- 62ويحكم رب العرش بين محمد◆ومن سن علم الباطل المتهاتر
- 63ومن جا بدين مفتر غير دينه◆فاهلك أعمارا به كالأباقر
- 64فلا يخدعن المسلمون عن الهدى◆وما للنبي المصطفى من مآثر
- 65ولا تؤثروا غير النبي على النبي◆فليس كنور الصبح ظلم الدياجر
- 66دعوا كل ذي قول بقول محمد◆فما آمن في دينه كمخاطر
- 67وأما رجالات الفصوص فإنهم◆يعومون في بحر من الكفر زاخر
- 68إذا راح بالربح المتابع أحمد◆على هديه راحوا بصفقة خاسر
- 69سيحكي لهم فرعون في دار خلده◆بإسلامه المقبول عند التجاور
- 70ويا أيها الصوفي خف من فصوصه◆خواتم سوء غيرها في الخناصر
- 71وخذ نهج سهل والجنيد وصالح◆وقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
- 72على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدة◆ولا لحلول الحق ذكر لذاكر
- 73رجال رأوا ما الدار إقامة◆لقوم ولكن بلغة للمسافر
- 74فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوا◆بها خوف رب العرش صوم البواكر
- 75محاقة يوم مستطير بشره◆عبوس المحيا قمطرير المظاهر
- 76فقد نحلت أجسادهم وأذابها◆قيام لياليهم وصوم الهواجر
- 77أولئك أهل الله فالزم طريقهم◆وعد عن دواعي ابتداع الكوافر
- 78فلاسفة باسم التصوف أبرزوا◆عقائد كفر بالمهيمن ظاهر
- 79وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوا◆فزرع وعيد الله ليس بثامر
- 80فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدى◆لديهم بعين التافهات الحقائر
- 81وقالوا علوم الأوليا باطنية◆وعلم رسول الله علم الظواهر
- 82وإن رجالا بعده عن إلههم◆تلقوا علوما كالبحار الزواخر
- 83وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجب◆عن الله فلتحذر وأعظم ساتر
- 84هل الشرع شيء غير دين محمد◆عدمتكم من شر حمر نوافر
- 85لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصا◆وسنة خير الرسل ذات تقاصر
- 86وقالوا العطايا بالصلاة حقيرة◆بجنب العطايا بالغنا والمزامر
- 87أعيذكم ان تخدعو عن نبيكم◆وسنته بالمحدثات المداجر
- 88ويا صاحبي ما أنت سمح بدينه◆ولا راكب فيه ركوب المخاطر
- 89ولكن له يحتاط من كل مذهب◆بأضيقه فعل الهيوب المحاذر
- 90وأنت بأمر لو علمت اجتنبته◆عظيم لدين المسلمين مغاير
- 91كلام الفصوص احذره فهو كما ترى◆وتسمع لا تعدل به كفر كافر
- 92وحاربه في الباري فقد ضل واعتدى◆وكان على الإسلام أجور جائر
- 93وفي بعض ما أمليته من كلامه◆غنىً بعضه كاف لأهل البصائر
- 94ويا علماء الدين ما العذر في غد◆من الله ان عوتبتم في التدابر
- 95أما أخذ الميثاق في أن تبينوا◆علومكم للناس عند التناكر
- 96وأوجب لعناً منه في معشر عصوا◆ولم يتناهوا عن فعال المناكر
- 97يُسب إله العرش فيكم وكلكم◆حضور ألا لا قدست من محاضر
- 98يقال بأن الرب عدب وعبده◆هو الرب والتكليف ليس بظاهر
- 99وإن رسول الله يأتي وراءه◆من الصين من يعلوه عند التفاخر
- 100ويطرق سمعا بينكم مثل هذه◆ويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
- 101أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوا◆برئت إلى الرحمن من كل غادر
- 102أما لكم في الله والرسل غيره◆أما رجل منكم شديد المرائر
- 103أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذى◆وتبدون حلم الموجع المتصابر
- 104ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكم◆قبلتم أو على عزمكم للأواخر
- 105فإن لم تصبكم في الإِله حمية◆وتفتوا بما دونتم في الدفاتر
- 106وإلا فلا أبدت لكم صفحاتها◆ولا وضعت أقلامكم في المحابر
- 107لمن تحفظون العلم أو تذخرونه◆إذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
- 108أفي الله أو في المصطفى ذو صداقة◆تحابونه أو ذو وداد معاشر
- 109وهل من عزيز عندكم تؤثرونه◆على الله والمختار عند التظافر
- 110تباع وتقرا هذه الكتب فيكم◆وأنتم سواء والذي في المقابر
- 111فإن قلتم لم تنه فيها علومها◆فها أنا قد أنهيت هل من مبادر
- 112أما أحرقت في مصر والشام كتبه◆بإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
- 113أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهم◆فشد لنصر الله عقد المآزر
- 114وذب عن الدين الحنيف بسيفه◆برغم عرانين الألوف الصواغر
- 115فما العذر إن لم تهضوا وتناصروا◆على ما أمرتم عنده بالتناصر
- 116وللطير في الخطب اجتماع وضجة◆فهل أنتم في الضعف دون العصافر
- 117وقلتم بأن النهى ليس يفيدنا◆ويكسبنا غير القلا والتهاجر
- 118أما في رضى الرحمن عنكم إعاضة◆لكم عن رضا زيد عليكم وعامر
- 119أما حسن ان يعلم الله انكم◆بريئون من وصف المداجى المخامر
- 120وتلقوه في يوم النشور بحجة◆ومعذرة عند احتياج المعاذر
- 121وتستودعوه للمعاد شهادة◆تكون لديه من أجَلِّ الذخائر
- 122وما أنتم ممن يخاف انحرافه◆عن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
- 123ولكنه خوف التخاذل ردكم◆يخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
- 124لكم ملك أحنى على الدين من أخ◆دعته فلبى عاطفات الأواصر
- 125غيور على أدنى الحقوق لربه◆بغيرة ملك شاكر الله ذاكر
- 126تشاكون سرا بينكم ضيم دينكم◆وتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
- 127لترضوا بسخط الله من ليس نافعاً◆من الله في شيء وليس بضائر
- 128تخلف فتوى صاحبيه شناعة◆عليه وتنديد به في العشائر
- 129لأنهما كالشاهدين بأنه◆يقول بهذا كله ان بناكر
- 130فضراه فيما حاولا نفعه به◆وما راكب إثما لنفع بظافر
- 131فراحا بوزر مثقل وملامة◆بما فضحا من صانعا في المعاشر
- 132فلا الله راض عنهما حيث آثرا◆سواه ولا من آثراه بشاكر
- 133إلهي أنت العالم السر والذي◆تحيط بما تخفيه كنه الضمائر
- 134وأنت الذي لا يرتضى الفعل عنده◆ويسخط إلا باعتبار السرائر
- 135إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعي◆خصامي بشيء ظنه في الخواطر
- 136وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتي◆وقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
- 137ولست أبرى النفس لكن أعانني◆إلهي فآثرت امتثال الأوامر
- 138فما قلت إلا ما علمت وجوبه◆وما يرتضيه الله عند التنافر
- 139فمن كان لا يدري فيسأل من دري◆ومن كان يدري فهو الله غادر
- 140ذكرت رجالا أظهروا سب ربنا◆وبينت ما جاؤا به من فواقر
- 141وأنكرت في هتك المساجد بالغنا◆وضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
- 142وذكرتهم هدى النبي وصحبه◆وما استخلفوا من صالحات الماثر
- 143ولم آل نصحا في دليل أقمته◆وفي حجج جدت لسان المناظر
- 144فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجا◆ويعمى عن الانصاف لمح النواظر
- 145فجاء كتاب منه لا شك انه◆كتاب ذهول قلبه غير حاضر
- 146فظل يزكي نفسه بمقالة◆ويكذبها بالفعل غير مساتر
- 147ويروي أحاديثا ويفعل ضدها◆وينقص فيه أولاً بالأواخر
- 148فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبة◆وما هو عنها للسان بقاصر
- 149أتيت بسب لو تحاول فاحش◆عليه مزيدا خلته غير قادر
- 150وعظت ولكن ما اتعظت فضائح◆بطرسك تنبي عنك وسط المحاضر
- 151فظل الذي يقراه يقرا نصيحتي◆ويحلف ما سميت فيها بكافر
- 152ففي أي بيت قلت إنك كافر◆وما كان هذا القول مني بصادر
- 153فمن كان بهَاتا سفيها وكاذبا◆ومن بان مغتابا خبيث السرائر
- 154فإن قلت دين ابن العريبي ديننا◆وتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
- 155أقل إنك الآن المكفر نفسه◆وأنت الذي ألقيتها في المنابر
- 156فذلك دين غير دين محمد◆وكفر لجوج في الضلالة ماهر
- 157أتى بمحال لو عقلت رفضته◆وكنت له في الله أول هاجر
- 158كلام كأقوال المجانين بثه◆إليكم على حرف من الكفر هائر
- 159أضل به من يقتفيه من الورى◆فما مسلم للمقتفيه بعاذر
- 160تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكم◆وذلك عند الله إحدى ذخائري
- 161لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذى◆إلى منطق من قالة الفحش ظاهر
- 162هل الأمر بالمعروف عندك غيبة◆وهل سب عرضا من نهى عن مناكر
- 163فهلا استشرت الناس عند كتابة◆فما كنت تخلو من نصيح مشاور
- 164ولو أعطى المعطى كتابك رشده◆طواه على عراته والمكاسر
- 165وأخفاه لكن ما المغطى بعورة◆إذا كشف الباري غطاها بساتر
- 166موارد من كاد الشريعة هكذا◆تغر فيبدو قبحها في المصادر
- 167تصديت في نصر الضلال على الهدى◆فكنت على الإسلام إحدى الدوائر
- 168وما هذه إلا صنائعك التي◆أذقت بها الإسلام طعم المرائر
- 169أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضا◆لخذلان سعد الدين يوم التناصر
- 170وقد جاء علم أن كفار قطره◆غشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
- 171فناديت يا للمسلمين رجالكم◆فسفهت رأيي بل نقضت مرائري
- 172ونازعتني عند المليك معارضا◆لما جاء في دفع العدى من أوامري
- 173وأفتيت أن ليس الجهاد بواجب◆علينا وقد مالاك بعض الحواضر
- 174فاسقط إثما عن رجال غررتهم◆وبؤت به مثل الرواسي الشماخر
- 175فلو قدرت عن بابه لك غيبة◆لفرج بالغارات كرب المحاصر
- 176وطبق ظهر البحر جيشا إِليهم◆تطير بإقلاع الجواري المواخر
- 177حضرت لآجال حضرن ولو بقى◆لهم أجل ما كنت فيها بحاضر
- 178ولكنها الأعمال تشقي معاشرا◆وتسعد أقواما بحكم المقادر
- 179وكنت بهذا للحظي وجنده◆على أولياء الله أي موازر
- 180وظلت سيوف الكافرين تنوشهم◆وتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
- 181وأكبادنا تصلى بنار من الأسى◆وأنت بنا تهزا قرير النواظر
- 182تعجبهم من أنني قلت خطبة◆أحاول نصر الدين من غير ناصر
- 183وما بي يستهزئ ولكن بربنا◆فما شرعه صنعي ولا من أوامري
- 184فوالله ما ينسى لك الله هذه◆ولا منكرا كلفته كل شاعر
- 185ولا أخذك الدف المجلجل أذقر◆الوسيلة قال قائلا قول فاشر
- 186مشيرا به هذى الوسيلة عندنا◆إلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
- 187ولا قومه تحمى الفصوص وكفرها◆لدى الملك من إلقائها في التنانر
- 188وقد أحرقت في كل أرض بعلمكم◆فما بلد من كفرها غير طاهر
- 189ولا ما لقي في الله منك رجاله◆من الهول في إنكاره والمحاقر
- 190كمثل بن نور الدين حياه ربه◆ومثل الحرازي والرجال الأواخر
- 191وكالناشري الحبر أحمد ذي النقا◆ملكت بما آذيته كل ناشري
- 192تحامي على كتب الضلال وتزدري◆سواها وتكنيه بعلم الظواهر
- 193وتبغض أهل العلم إلا موافقا◆بظاهر ود عن فؤاد مماكر
- 194ففعلك تأويل لرؤياك إنها◆به أتضحت كالشمس وقت الظهائر
- 195عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرها◆كتابك أعني موجبات المغافر
- 196فقلت رأيت ابن النبي على يدي◆لادفنه حيا ببعض المقابر
- 197وان رسول الله والصحب جلهم◆قد انتشروا خلف المولى المبادر
- 198فتاويلها ان ابنه هو شرعه◆وسنته البيضا لدى كل عابر
- 199وحملك إياها توليك أمرها◆ولست على ما أنت تقوى بقادر
- 200لأن النبي والصحب خلفك غارة◆أتتها لتحميها فلست بقادر
- 201ولو كان تشييعا لها لتقدموا◆وما انتشروا مثل انتشار الغوائر
- 202ولو كان حيا ثم إنك لم تقل◆دفنت وهذا كله كالبشائر
- 203ولو خلته ميتا وكنت دفنته◆لخيف عليها منك قطع الدوابر
- 204وهذا دليل أنه لا يضيعها◆لباغ بها سوء ولا بمصادر
- 205وسبق أبي هر إليك لحرصه◆عليها لحفظ المسندات الكثائر
- 206ومشيك قبل القوم ينبي ببدعة◆وانك لم تتبعهم في المآثر
- 207وقلت بأني قد عجبت لحمله◆إلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
- 208صدقت فما استغربت إلا نكيرة◆فإن الليالي والدات النكائر
- 209فرؤياك لا يخشى على الشرع شرها◆وان كان فيها بعض تشويش خاطري
- 210ولو لم يحز للخلق ربك لم تكن◆لرؤياك هذي للأنام بناشر
- 211وما أحسن الإنسان يأمر بالهدى◆ويترك فحش القول عند التجاور
- 212ويخلصه لله من شوبة الهوى◆فإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
- 213ولم أنه إلا عن فعال أتاكم◆من الله عنه كل ناه وزاجر
- 214فهذا كتاب الله بيني وبينكم◆وحجته تخزي محيا المكابر
- 215وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدى◆وأهل العلوم النيرات الزواهر
- 216ثلاثين حبرا كلهم عند ربه◆مكين أمين غير خب مغامر
- 217وليس نصير الشيخ بالسب والهجا◆كمحتسب في الله قام مناصري
- 218إذا ما دعا أهل السفاهة والبذا◆دعوت بأرباب التقى والبصائر
- 219فشتان ما بين الفريقين بينهم◆تفاوت ما بين الحصى والجواهر
- 220أولئك حزب الله قاموا لنصره◆إذا خذل الإِسلام كل مخامر
- 221ذوو غيرة في الله يلقونه بها◆وألسنة عند الجواب طواهر
- 222فمن لم يكونوا حزبه فهو معتد◆وليس على الباري له من مناصر
- 223فناصرني في الحق منهم معاشر◆يقر لهم بالفضل كل معاشر
- 224وناصره من أسخط الله طامعا◆بنيل استيابات لديه حقائر
- 225يحاول أمرا بالمعاصي لربه◆فيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
- 226فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوا◆فتبا لهم من ناصر ومناصر
- 227ولم يغرهم إلا بدين محمد◆فما غيرتي إلا له وغوائري
- 228وما عدلوا للسب إلا لعجزهم◆عن الاحتجاجات الصحاح البواهر
- 229ولو وجدوا في القول بالحق حيلة◆لما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
- 230فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهم◆فقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
- 231فصحفي بحمد الله من حسناتكم◆ملاءا فزد سباً فلست بخاسر
- 232ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمت◆فلست على حرب الإله بقادر
- 233وما مسخط لله يرضيك طامعا◆بشيء يرى منه قلام الأظافر
- 234فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقى◆ثواب صلاة أو زكاة فبادر
- 235وإن فنيت أعمالكم فتجملوا◆بما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
- 236يسوق إليه موجبات المغافر◆فسبوا بما شئتم فما شرط من نهى
- 237وأوذى أن يلقى الأذى غير صابر◆فحسبي أني قمت لله فيكم
- 238وحيداً وأن الله عوني وناصري◆ومن يجعل الإسلام حصنا يعزه
- 239ويوطيه حد الأصيد المتصاغر◆ويعضده الباري وكان له النبي
- 240وآل النبي والصحب أقرب ناصر◆وصلى عليه الله ثم عليهم
- 241
وسلم تسليما ذكي المعاطر