ألا يا رسول الله غارة ثائر

ابن المُقري

241 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا يا رسول الله غارة ثائر◆غيور على حرماته والشعائر
  2. 2
    يحاط بها الإِسلام ممن يكيده◆ويرميه من تلبيسه بالفواقر
  3. 3
    فقد حدثت في المسلمين حوادث◆كبار المعاصي عندها كالصغائر
  4. 4
    حوتهن كتب حارب الله ربها◆وغر بها من غر بين الحواضر
  5. 5
    تجاسر فيها ابن العريبي واجترى◆على الله فيما قال كل التجاسر
  6. 6
    فقال بأن الرب والعبد واحد◆فربي مربوبي بغير تغاير
  7. 7
    وأنكر تكليفا إذ العبد عنده◆إله وعبد فهو إنكار جائر
  8. 8
    وخطأ إلا من يرى الخلق صورة◆هويته لله عند التناظر
  9. 9
    وقال يحل الحق في كل صورة◆تجلى عليها فهي إحدى المظاهر
  10. 10
    وأنكر أن الله يغنى عن الورى◆ويعنوه عنه لاستواء المقادر
  11. 11
    كما ظل في التهليل يهزا بنفيه◆واثباته مستجهلا للمغاير
  12. 12
    فقال الذي ينفيه عين الذي أنا◆به مثبتا لا غير عند التحازر
  13. 13
    فأفسد معنى ما به الناس أسلموا◆وألغاه ألغا بينات التهاتر
  14. 14
    فسبحان رب العرش عما يقوله◆أعاديه من أمثال هذي الكبائر
  15. 15
    وقال عذاب الله عذب وربنا◆ينعم في نيرانه كل فاجر
  16. 16
    وقال بأن الله لم يعص في الورى◆فما ثم محتاج لعاف وغافر
  17. 17
    وقال مراد الله وفق لأمره◆فما كافر إلا مطيع الأوامر
  18. 18
    وكل امرئ عند المهيمن مرتضى◆سعيد فما عاص لديه بخاسر
  19. 19
    وقال يموت الكافرون جميعهم◆وقد آمنوا غير المفاجا المعاذر
  20. 20
    وما خص بالإِيمان فرعون وحده◆لدى موته بل عمّ كل الكوافر
  21. 21
    فكذبه يا هذا تكن خير مؤمن◆وإلا فصدقه تكن شر كافر
  22. 22
    وأثنى على من لم يجب نوح إذ دعا◆إلى ترك ود أو سواع وناسر
  23. 23
    وسمي جهولا من يطاوع أمره◆على تركها قول الكفور المجاهر
  24. 24
    ولم ير بالطوفان إغراق قومه◆ورد على من قال رد المناكر
  25. 25
    وقال بلى قد أغرقوا في معارف◆من العلم والباري لهم خير ناصر
  26. 26
    كما قال فازت عاد بالقرب واللقا◆من الله في الدنيا وفي اليوم الآخر
  27. 27
    وقد اخبر الباري بلعنته لهم◆وابعادهم فاعجب له من مكابر
  28. 28
    وصدق فرعوناً وصدق قوله◆أنا الرب الأعلى وارتضى كل سامري
  29. 29
    وأثنى على فرعون بالعلم والذكا◆وقال بموسى عجلة المتبادر
  30. 30
    وقال خليل الله في الذبح واهم◆ورؤيا ابنه تحتاج تعبير عابر
  31. 31
    يعظم أهل الكفر والأنبياء لا◆يعاملهم إلا بحط المقادر
  32. 32
    ويثني على الأصنام خيرا ولا يرى◆لها عابداً ممن عصى أمر آمر
  33. 33
    وكم من جراءات على الله قالها◆وتحريف آيات بسوء تفاسر
  34. 34
    ولم يبق كفر لم يلابسه عامدا◆ولم يتورط فيه غير محاذر
  35. 35
    وقال سيأتينا من الصين خاتم◆من الأوليا للأولياءِ الأكابر
  36. 36
    له رتبة فوق النبي ورتبة◆له دونه فاعجب لهذا التنافر
  37. 37
    فرتبته العليا يقول لأخذه◆عن الله لا وحيا بتوسيط آخر
  38. 38
    ورتبته الدنيا لديه لأنه◆من تابعيه في الأمور الظواهر
  39. 39
    وقال اتباع المصطفى ليس واضعا◆لمقداره الأعلى وليس بحاقر
  40. 40
    فان يدن عنه لاتباع فإنه◆يرى منه أعلى من وجوه أواخر
  41. 41
    ترى حال نقصان له باتباعه◆لأحمد حتى جا بهذي المقادر
  42. 42
    فلا قدس الرحمن شخصاً يحبه◆على ما يرى من قبح هذي المخابر
  43. 43
    وقال بأن الأنبياء جميعهم◆بمشكاة هذا تستضي في الدياجر
  44. 44
    وقال فقال الله لي بعد مدة◆بأنك أنت الختم رب المفاخر
  45. 45
    أتاني ابتداء ابيض سطر ربنا◆بإنفاذه في العالمين أوامري
  46. 46
    وقال فلا يشغلك مني ولاية◆وكن كل شهر طول عمر زائري
  47. 47
    فرفدك أجزلنا وقصدك لم يخب◆لدنيا فهل أبصرت يا ابن الأخاير
  48. 48
    بأكذب من هذا وأكفر في الورى◆وأجرى على غشيان هذي الفواطر
  49. 49
    فلا يدعي من صدقوه ولاية◆فقد ختمت فليؤخذوا بالأقادر
  50. 50
    فيا لعباد الله ما تم ذو حجا◆له بعض تمييز بقلب وناظر
  51. 51
    إذا كان ذو كفر مطيعا كمؤمن◆ولا فرق فينا بين بر وفاجر
  52. 52
    كما قال هذا إن كل أوامر◆من الله جاءت فهي وفق المقادر
  53. 53
    فلم بعثت رسل وسنت شرائع◆وأنزل قرآن بهذي الزواجر
  54. 54
    أيخلع منكم ربقة الدين عاقل◆لقول غريق في الضلالة جائر
  55. 55
    ويترك ما جاءت به الرسل من هدى◆لأقوال هذا الفيلسوف المغادر
  56. 56
    فيا محسني ظن بما في فصوصه◆وما في فتوحات الشرور الدوائر
  57. 57
    عليكم بدين الله لا تصبحوا غدا◆مساعر نار فتحت من مساعر
  58. 58
    فليس عذاب الله عذباً كمثل ما◆يمنيكم بعض الشيوخ المدابر
  59. 59
    ولكن أليم مثل ما قال ربنا◆به الجلد إن ينضج يبدل بآخر
  60. 60
    غدا تعلمون الصادق القول منهما◆إذا لم تتوبوا اليوم علم مباشر
  61. 61
    ويبدو لكم غير الذي يعدونكم◆بأن عذاب الله ليس بضائر
  62. 62
    ويحكم رب العرش بين محمد◆ومن سن علم الباطل المتهاتر
  63. 63
    ومن جا بدين مفتر غير دينه◆فاهلك أعمارا به كالأباقر
  64. 64
    فلا يخدعن المسلمون عن الهدى◆وما للنبي المصطفى من مآثر
  65. 65
    ولا تؤثروا غير النبي على النبي◆فليس كنور الصبح ظلم الدياجر
  66. 66
    دعوا كل ذي قول بقول محمد◆فما آمن في دينه كمخاطر
  67. 67
    وأما رجالات الفصوص فإنهم◆يعومون في بحر من الكفر زاخر
  68. 68
    إذا راح بالربح المتابع أحمد◆على هديه راحوا بصفقة خاسر
  69. 69
    سيحكي لهم فرعون في دار خلده◆بإسلامه المقبول عند التجاور
  70. 70
    ويا أيها الصوفي خف من فصوصه◆خواتم سوء غيرها في الخناصر
  71. 71
    وخذ نهج سهل والجنيد وصالح◆وقوم مضوا مثل النجوم الزواهر
  72. 72
    على الشرع كانوا ليس فيهم لوحدة◆ولا لحلول الحق ذكر لذاكر
  73. 73
    رجال رأوا ما الدار إقامة◆لقوم ولكن بلغة للمسافر
  74. 74
    فاحيوا لياليهم صلاة وبيتوا◆بها خوف رب العرش صوم البواكر
  75. 75
    محاقة يوم مستطير بشره◆عبوس المحيا قمطرير المظاهر
  76. 76
    فقد نحلت أجسادهم وأذابها◆قيام لياليهم وصوم الهواجر
  77. 77
    أولئك أهل الله فالزم طريقهم◆وعد عن دواعي ابتداع الكوافر
  78. 78
    فلاسفة باسم التصوف أبرزوا◆عقائد كفر بالمهيمن ظاهر
  79. 79
    وقال اطمئنوا أيها الناس وامنوا◆فزرع وعيد الله ليس بثامر
  80. 80
    فيا ويح قوم أبصروا سنن الهدى◆لديهم بعين التافهات الحقائر
  81. 81
    وقالوا علوم الأوليا باطنية◆وعلم رسول الله علم الظواهر
  82. 82
    وإن رجالا بعده عن إلههم◆تلقوا علوما كالبحار الزواخر
  83. 83
    وقالوا علوم الشرع أغلظ حاجب◆عن الله فلتحذر وأعظم ساتر
  84. 84
    هل الشرع شيء غير دين محمد◆عدمتكم من شر حمر نوافر
  85. 85
    لقد ضل سعيا من رأى الشرع ناقصا◆وسنة خير الرسل ذات تقاصر
  86. 86
    وقالوا العطايا بالصلاة حقيرة◆بجنب العطايا بالغنا والمزامر
  87. 87
    أعيذكم ان تخدعو عن نبيكم◆وسنته بالمحدثات المداجر
  88. 88
    ويا صاحبي ما أنت سمح بدينه◆ولا راكب فيه ركوب المخاطر
  89. 89
    ولكن له يحتاط من كل مذهب◆بأضيقه فعل الهيوب المحاذر
  90. 90
    وأنت بأمر لو علمت اجتنبته◆عظيم لدين المسلمين مغاير
  91. 91
    كلام الفصوص احذره فهو كما ترى◆وتسمع لا تعدل به كفر كافر
  92. 92
    وحاربه في الباري فقد ضل واعتدى◆وكان على الإسلام أجور جائر
  93. 93
    وفي بعض ما أمليته من كلامه◆غنىً بعضه كاف لأهل البصائر
  94. 94
    ويا علماء الدين ما العذر في غد◆من الله ان عوتبتم في التدابر
  95. 95
    أما أخذ الميثاق في أن تبينوا◆علومكم للناس عند التناكر
  96. 96
    وأوجب لعناً منه في معشر عصوا◆ولم يتناهوا عن فعال المناكر
  97. 97
    يُسب إله العرش فيكم وكلكم◆حضور ألا لا قدست من محاضر
  98. 98
    يقال بأن الرب عدب وعبده◆هو الرب والتكليف ليس بظاهر
  99. 99
    وإن رسول الله يأتي وراءه◆من الصين من يعلوه عند التفاخر
  100. 100
    ويطرق سمعا بينكم مثل هذه◆ويهنيكم طعم الكرى في المحاجر
  101. 101
    أيدعي بمحيي الدين هذا فتسكتوا◆برئت إلى الرحمن من كل غادر
  102. 102
    أما لكم في الله والرسل غيره◆أما رجل منكم شديد المرائر
  103. 103
    أعيذكم أن تسمعوا فيهم الأذى◆وتبدون حلم الموجع المتصابر
  104. 104
    ولو نالكم ما ساءكم في نفوسكم◆قبلتم أو على عزمكم للأواخر
  105. 105
    فإن لم تصبكم في الإِله حمية◆وتفتوا بما دونتم في الدفاتر
  106. 106
    وإلا فلا أبدت لكم صفحاتها◆ولا وضعت أقلامكم في المحابر
  107. 107
    لمن تحفظون العلم أو تذخرونه◆إذا لم تقوموا عند هذي الجرائر
  108. 108
    أفي الله أو في المصطفى ذو صداقة◆تحابونه أو ذو وداد معاشر
  109. 109
    وهل من عزيز عندكم تؤثرونه◆على الله والمختار عند التظافر
  110. 110
    تباع وتقرا هذه الكتب فيكم◆وأنتم سواء والذي في المقابر
  111. 111
    فإن قلتم لم تنه فيها علومها◆فها أنا قد أنهيت هل من مبادر
  112. 112
    أما أحرقت في مصر والشام كتبه◆بإجماع أهل العلم بادٍ وحاضر
  113. 113
    أما رجعوا فيها إلى ملك أرضهم◆فشد لنصر الله عقد المآزر
  114. 114
    وذب عن الدين الحنيف بسيفه◆برغم عرانين الألوف الصواغر
  115. 115
    فما العذر إن لم تهضوا وتناصروا◆على ما أمرتم عنده بالتناصر
  116. 116
    وللطير في الخطب اجتماع وضجة◆فهل أنتم في الضعف دون العصافر
  117. 117
    وقلتم بأن النهى ليس يفيدنا◆ويكسبنا غير القلا والتهاجر
  118. 118
    أما في رضى الرحمن عنكم إعاضة◆لكم عن رضا زيد عليكم وعامر
  119. 119
    أما حسن ان يعلم الله انكم◆بريئون من وصف المداجى المخامر
  120. 120
    وتلقوه في يوم النشور بحجة◆ومعذرة عند احتياج المعاذر
  121. 121
    وتستودعوه للمعاد شهادة◆تكون لديه من أجَلِّ الذخائر
  122. 122
    وما أنتم ممن يخاف انحرافه◆عن الحق أو يثنيه زجر الزواجر
  123. 123
    ولكنه خوف التخاذل ردكم◆يخاف امرؤ إن قام نكصة آخر
  124. 124
    لكم ملك أحنى على الدين من أخ◆دعته فلبى عاطفات الأواصر
  125. 125
    غيور على أدنى الحقوق لربه◆بغيرة ملك شاكر الله ذاكر
  126. 126
    تشاكون سرا بينكم ضيم دينكم◆وتخشون لوم الأصدقا في التظاهر
  127. 127
    لترضوا بسخط الله من ليس نافعاً◆من الله في شيء وليس بضائر
  128. 128
    تخلف فتوى صاحبيه شناعة◆عليه وتنديد به في العشائر
  129. 129
    لأنهما كالشاهدين بأنه◆يقول بهذا كله ان بناكر
  130. 130
    فضراه فيما حاولا نفعه به◆وما راكب إثما لنفع بظافر
  131. 131
    فراحا بوزر مثقل وملامة◆بما فضحا من صانعا في المعاشر
  132. 132
    فلا الله راض عنهما حيث آثرا◆سواه ولا من آثراه بشاكر
  133. 133
    إلهي أنت العالم السر والذي◆تحيط بما تخفيه كنه الضمائر
  134. 134
    وأنت الذي لا يرتضى الفعل عنده◆ويسخط إلا باعتبار السرائر
  135. 135
    إلهي خاصمت امرءاً فيك فادّعي◆خصامي بشيء ظنه في الخواطر
  136. 136
    وأنت إلهي اليوم أدرى بنيتي◆وقصدي إذا اغتر امرؤ بالظواهر
  137. 137
    ولست أبرى النفس لكن أعانني◆إلهي فآثرت امتثال الأوامر
  138. 138
    فما قلت إلا ما علمت وجوبه◆وما يرتضيه الله عند التنافر
  139. 139
    فمن كان لا يدري فيسأل من دري◆ومن كان يدري فهو الله غادر
  140. 140
    ذكرت رجالا أظهروا سب ربنا◆وبينت ما جاؤا به من فواقر
  141. 141
    وأنكرت في هتك المساجد بالغنا◆وضرب الملاهي واسطفاق المزاهر
  142. 142
    وذكرتهم هدى النبي وصحبه◆وما استخلفوا من صالحات الماثر
  143. 143
    ولم آل نصحا في دليل أقمته◆وفي حجج جدت لسان المناظر
  144. 144
    فغظت امرءا والغيظ يذهب بالحجا◆ويعمى عن الانصاف لمح النواظر
  145. 145
    فجاء كتاب منه لا شك انه◆كتاب ذهول قلبه غير حاضر
  146. 146
    فظل يزكي نفسه بمقالة◆ويكذبها بالفعل غير مساتر
  147. 147
    ويروي أحاديثا ويفعل ضدها◆وينقص فيه أولاً بالأواخر
  148. 148
    فيا ناهيا عن هتك عرض وغيبة◆وما هو عنها للسان بقاصر
  149. 149
    أتيت بسب لو تحاول فاحش◆عليه مزيدا خلته غير قادر
  150. 150
    وعظت ولكن ما اتعظت فضائح◆بطرسك تنبي عنك وسط المحاضر
  151. 151
    فظل الذي يقراه يقرا نصيحتي◆ويحلف ما سميت فيها بكافر
  152. 152
    ففي أي بيت قلت إنك كافر◆وما كان هذا القول مني بصادر
  153. 153
    فمن كان بهَاتا سفيها وكاذبا◆ومن بان مغتابا خبيث السرائر
  154. 154
    فإن قلت دين ابن العريبي ديننا◆وتكفيره تكفيرنا فلتحاذر
  155. 155
    أقل إنك الآن المكفر نفسه◆وأنت الذي ألقيتها في المنابر
  156. 156
    فذلك دين غير دين محمد◆وكفر لجوج في الضلالة ماهر
  157. 157
    أتى بمحال لو عقلت رفضته◆وكنت له في الله أول هاجر
  158. 158
    كلام كأقوال المجانين بثه◆إليكم على حرف من الكفر هائر
  159. 159
    أضل به من يقتفيه من الورى◆فما مسلم للمقتفيه بعاذر
  160. 160
    تجنيت لي ذنبا بذمي فصوصكم◆وذلك عند الله إحدى ذخائري
  161. 161
    لعمري لقد أسرفت في نسبة الأذى◆إلى منطق من قالة الفحش ظاهر
  162. 162
    هل الأمر بالمعروف عندك غيبة◆وهل سب عرضا من نهى عن مناكر
  163. 163
    فهلا استشرت الناس عند كتابة◆فما كنت تخلو من نصيح مشاور
  164. 164
    ولو أعطى المعطى كتابك رشده◆طواه على عراته والمكاسر
  165. 165
    وأخفاه لكن ما المغطى بعورة◆إذا كشف الباري غطاها بساتر
  166. 166
    موارد من كاد الشريعة هكذا◆تغر فيبدو قبحها في المصادر
  167. 167
    تصديت في نصر الضلال على الهدى◆فكنت على الإسلام إحدى الدوائر
  168. 168
    وما هذه إلا صنائعك التي◆أذقت بها الإسلام طعم المرائر
  169. 169
    أتذكر إذ شمرت ذيلك ناهضا◆لخذلان سعد الدين يوم التناصر
  170. 170
    وقد جاء علم أن كفار قطره◆غشوه وقد أضحى ببعض الجزائر
  171. 171
    فناديت يا للمسلمين رجالكم◆فسفهت رأيي بل نقضت مرائري
  172. 172
    ونازعتني عند المليك معارضا◆لما جاء في دفع العدى من أوامري
  173. 173
    وأفتيت أن ليس الجهاد بواجب◆علينا وقد مالاك بعض الحواضر
  174. 174
    فاسقط إثما عن رجال غررتهم◆وبؤت به مثل الرواسي الشماخر
  175. 175
    فلو قدرت عن بابه لك غيبة◆لفرج بالغارات كرب المحاصر
  176. 176
    وطبق ظهر البحر جيشا إِليهم◆تطير بإقلاع الجواري المواخر
  177. 177
    حضرت لآجال حضرن ولو بقى◆لهم أجل ما كنت فيها بحاضر
  178. 178
    ولكنها الأعمال تشقي معاشرا◆وتسعد أقواما بحكم المقادر
  179. 179
    وكنت بهذا للحظي وجنده◆على أولياء الله أي موازر
  180. 180
    وظلت سيوف الكافرين تنوشهم◆وتطمعهم غرثى الطيور الطوائر
  181. 181
    وأكبادنا تصلى بنار من الأسى◆وأنت بنا تهزا قرير النواظر
  182. 182
    تعجبهم من أنني قلت خطبة◆أحاول نصر الدين من غير ناصر
  183. 183
    وما بي يستهزئ ولكن بربنا◆فما شرعه صنعي ولا من أوامري
  184. 184
    فوالله ما ينسى لك الله هذه◆ولا منكرا كلفته كل شاعر
  185. 185
    ولا أخذك الدف المجلجل أذقر◆الوسيلة قال قائلا قول فاشر
  186. 186
    مشيرا به هذى الوسيلة عندنا◆إلى الله فاضرب يا مغني وجاهر
  187. 187
    ولا قومه تحمى الفصوص وكفرها◆لدى الملك من إلقائها في التنانر
  188. 188
    وقد أحرقت في كل أرض بعلمكم◆فما بلد من كفرها غير طاهر
  189. 189
    ولا ما لقي في الله منك رجاله◆من الهول في إنكاره والمحاقر
  190. 190
    كمثل بن نور الدين حياه ربه◆ومثل الحرازي والرجال الأواخر
  191. 191
    وكالناشري الحبر أحمد ذي النقا◆ملكت بما آذيته كل ناشري
  192. 192
    تحامي على كتب الضلال وتزدري◆سواها وتكنيه بعلم الظواهر
  193. 193
    وتبغض أهل العلم إلا موافقا◆بظاهر ود عن فؤاد مماكر
  194. 194
    ففعلك تأويل لرؤياك إنها◆به أتضحت كالشمس وقت الظهائر
  195. 195
    عنيت بها الرؤيا التي شان ذكرها◆كتابك أعني موجبات المغافر
  196. 196
    فقلت رأيت ابن النبي على يدي◆لادفنه حيا ببعض المقابر
  197. 197
    وان رسول الله والصحب جلهم◆قد انتشروا خلف المولى المبادر
  198. 198
    فتاويلها ان ابنه هو شرعه◆وسنته البيضا لدى كل عابر
  199. 199
    وحملك إياها توليك أمرها◆ولست على ما أنت تقوى بقادر
  200. 200
    لأن النبي والصحب خلفك غارة◆أتتها لتحميها فلست بقادر
  201. 201
    ولو كان تشييعا لها لتقدموا◆وما انتشروا مثل انتشار الغوائر
  202. 202
    ولو كان حيا ثم إنك لم تقل◆دفنت وهذا كله كالبشائر
  203. 203
    ولو خلته ميتا وكنت دفنته◆لخيف عليها منك قطع الدوابر
  204. 204
    وهذا دليل أنه لا يضيعها◆لباغ بها سوء ولا بمصادر
  205. 205
    وسبق أبي هر إليك لحرصه◆عليها لحفظ المسندات الكثائر
  206. 206
    ومشيك قبل القوم ينبي ببدعة◆وانك لم تتبعهم في المآثر
  207. 207
    وقلت بأني قد عجبت لحمله◆إلى الدفن حيا مثل وأد الصغائر
  208. 208
    صدقت فما استغربت إلا نكيرة◆فإن الليالي والدات النكائر
  209. 209
    فرؤياك لا يخشى على الشرع شرها◆وان كان فيها بعض تشويش خاطري
  210. 210
    ولو لم يحز للخلق ربك لم تكن◆لرؤياك هذي للأنام بناشر
  211. 211
    وما أحسن الإنسان يأمر بالهدى◆ويترك فحش القول عند التجاور
  212. 212
    ويخلصه لله من شوبة الهوى◆فإن الهوى قاضي القضايا الجوائر
  213. 213
    ولم أنه إلا عن فعال أتاكم◆من الله عنه كل ناه وزاجر
  214. 214
    فهذا كتاب الله بيني وبينكم◆وحجته تخزي محيا المكابر
  215. 215
    وهذي خطوط الاتقيا من ذوي الهدى◆وأهل العلوم النيرات الزواهر
  216. 216
    ثلاثين حبرا كلهم عند ربه◆مكين أمين غير خب مغامر
  217. 217
    وليس نصير الشيخ بالسب والهجا◆كمحتسب في الله قام مناصري
  218. 218
    إذا ما دعا أهل السفاهة والبذا◆دعوت بأرباب التقى والبصائر
  219. 219
    فشتان ما بين الفريقين بينهم◆تفاوت ما بين الحصى والجواهر
  220. 220
    أولئك حزب الله قاموا لنصره◆إذا خذل الإِسلام كل مخامر
  221. 221
    ذوو غيرة في الله يلقونه بها◆وألسنة عند الجواب طواهر
  222. 222
    فمن لم يكونوا حزبه فهو معتد◆وليس على الباري له من مناصر
  223. 223
    فناصرني في الحق منهم معاشر◆يقر لهم بالفضل كل معاشر
  224. 224
    وناصره من أسخط الله طامعا◆بنيل استيابات لديه حقائر
  225. 225
    يحاول أمرا بالمعاصي لربه◆فيا بعد ما يرجو وقرب المحاذر
  226. 226
    فسبو وأغراهم فزادوا وأمعنوا◆فتبا لهم من ناصر ومناصر
  227. 227
    ولم يغرهم إلا بدين محمد◆فما غيرتي إلا له وغوائري
  228. 228
    وما عدلوا للسب إلا لعجزهم◆عن الاحتجاجات الصحاح البواهر
  229. 229
    ولو وجدوا في القول بالحق حيلة◆لما سقطوا في الاثم سقطة عاثر
  230. 230
    فإن تك قد اشفوك غيظا بقولهم◆فقد زدت في يوم الجزا من ذخائر
  231. 231
    فصحفي بحمد الله من حسناتكم◆ملاءا فزد سباً فلست بخاسر
  232. 232
    ومت إن تشا غيظا وان شئت لا تمت◆فلست على حرب الإله بقادر
  233. 233
    وما مسخط لله يرضيك طامعا◆بشيء يرى منه قلام الأظافر
  234. 234
    فيا أيها المغتاب جدت فإدن بقى◆ثواب صلاة أو زكاة فبادر
  235. 235
    وإن فنيت أعمالكم فتجملوا◆بما قلتم وزرى فحسبي ما زرى
  236. 236
    يسوق إليه موجبات المغافر◆فسبوا بما شئتم فما شرط من نهى
  237. 237
    وأوذى أن يلقى الأذى غير صابر◆فحسبي أني قمت لله فيكم
  238. 238
    وحيداً وأن الله عوني وناصري◆ومن يجعل الإسلام حصنا يعزه
  239. 239
    ويوطيه حد الأصيد المتصاغر◆ويعضده الباري وكان له النبي
  240. 240
    وآل النبي والصحب أقرب ناصر◆وصلى عليه الله ثم عليهم
  241. 241

    وسلم تسليما ذكي المعاطر