هُوَ الحُبّ فاسلمْ بالحشا ما الهَوَى سَهْلُ

ابن الفارض

44 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    فَما اختارَهُ مُضْنًى بهِ، ولهُ عَقْلُوأوّلُهُ سُقْمٌ، وآخِرُهُ قَتْلُ
  2. 2
    حَياة ٌ لمَن أهوَى ، عليّ بها الفَضْلُنصحتُكَ علماً بالهوى والَّذي أرَى
  3. 3
    فإنْ شِئتَ أنْ تحيا سَعيداً، فَمُتْ بهِشَهيداً، وإلاّ فالغرامُ لَهُ أهْلُ
  4. 4
    فَمَنْ لم يَمُتْ في حُبّهِ لم يَعِشْ بهِ،ودونَ اجتِناءَالنّحلِ ما جنتِ النّحلُ
  5. 5
    وخلِّ سبيلَ النَّاسكينَ وإنْ جلُّواوللمدَّعي هيهاتَ مالكحلُ الكحلُ
  6. 6
    تعرّضَ قومٌ للغرامِ، وأعرضوا،بجانبهمْ عنْ صحّتي فيهِ واعتلُّوا
  7. 7
    رَضُوا بالأماني، وَابتُلوا بحُظوظِهِم،وخاضوا بحارَالحبّ، دعوَى ، فما ابتلّوا
  8. 8
    وما ظَعنوا في السّيرِعنه، وقد كَلّواعن مَذهَبي، لمّا استَحَبّوا العمى على الـ
  9. 9
    أحبَّة َ قلبي والمحبَّة ُ شافعيلدَيكُمْ، إذا شِئتُمْ بها اتّصَل الحبلُ
  10. 10
    عسَى عَطفَة ٌ منكُمْ عَليّ بنَظرَة ٍ،إذا كانَ حَظّي الهَجرَمنكم، ولم يكن
  11. 11
    بِعادٌ، فذاكَ الهجرُ عندي هوَ الوَصْلوما الصّدّ إلاّ الوُدّ، ما لم يكنْ قِلًى ،
  12. 12
    وأصعبُ شئٍ غيرَ إعراضكمْ سهلُسوى زفرة ٍ منْ حرِّ نارِ الجوى تغلو
  13. 13
    هوى ً طلَّ ما بينَ الطُّلولِ دمي فمنْجُفوني جرى بالسّفحِ من سَفحِه وَبلُ
  14. 14
    تبالَهَ قومي، إذ رأوني مُتَيّماً،وقالوا يمنْ هذا الفتى مسَّهُ الخبلُ
  15. 15
    بنعمٍ لهُ شغلٌ نعمْ لي لها شغلُوقالَ نِساءُ الحَيّ:عَنّا بذكرِ مَنْ
  16. 16
    جفانا وبعدَ العزِّ لذَّ لهُ الذلُّإذا أنعَمَتْ نُعْمٌ عليّ بنَظرة ٍ،
  17. 17
    فلا أسعدتْ سعدي ولا أجملتْ جملُوقد صَدِئَتْ عَيني بُرؤية ِ غَيرِها،
  18. 18
    وقدْ علموا أنِّي قتيلُ لحاظهافإنَّ لها في كلِّ جارحة ٍ نصلُ
  19. 19
    حَديثي قَديمٌ في هواها، وما لَهُ،كماعلمتْ بعدٌ وليسَ لها قبلُ
  20. 20
    وما ليَ مِثلٌ في غَرامي بها، كمَافإن حَدّثوا عَنها، فكُلّي مَسامعٌ،
  21. 21
    حرامٌ شفاسقمي لديها رضيتُ مافحالي وإنْ ساءَتْفقد حَسُنَتْ بهِ
  22. 22
    وعنوانُ ما فيها لقيتُ ومابهِخفيتُ ضنى ً حتَّى لقدْ ضلَّ عائدي
  23. 23
    وما عثرَتْ عَينٌ على أثَري، ولمولي همَّة ٌ تعلو إذا ما ذكرتها
  24. 24
    وروحٌ بذِكراها، إذا رَخُصَتْ، تغلُوجَرَى حُبُّها مَجَرى دمي في مَفاصلي،
  25. 25
    فأصبَحَ لي، عن كلّ شُغلٍ، بها شغلُفنافِس ببَذلِ النَّفسِ فيها أخا الهوَى ،
  26. 26
    فإن قبلتها منكَ ياحبَّذا البذلُفمَن لم يجُدْ، في حُبِّ نُعْمٍ، بنفسِه،
  27. 27
    ولو جادَ بالدّنيا، إليهِ انتهَى البُخلُولولا مراعاة ُ الصِّيانة ِ غيرة ً
  28. 28
    ولو كثروا أهل الصَّبابة ِ أو قلُّوالقُلتُ لِعُشّاقِ الملاحة ِ:أقبِلوا
  29. 29
    إليها، على رأيي، وعن غيرِها ولّواسجوداً وإنْ لاحتْ إلى وجهها صلُّوا
  30. 30
    وفي حبّها بِعتُ السّعادة َ بالشّقاوقُلتُ لرُشْدي والتّنَسكِ، والتّقَى :
  31. 31
    تخَلَّوا، وما بَيني وبَينَ الهوَى خَلّواوفرغتُ قلبي عنْ وجودي مخلصاً
  32. 32
    لَعَلّيَ في شُغلي بها، مَعَها أخلوومِن أجلِها أسعى لِمَنْ بَينَنا سَعى ،
  33. 33
    وأغدو ولا أعدو لمنْ دأبهُ العذلُلتَعْلَمَ ماألقَى ، وما عندَها جَهلُ
  34. 34
    وأصبو إلى العذّال، حُبّاً لذكرِها،كأنّهُمُ، مابينَنا في الهوى رُسلُ
  35. 35
    فـإن حـدثوا عـنها،فكلي مـسامعوكُلّيَ، إن حَدّثتُهُمْ، ألسُنٌ تَتلو
  36. 36
    تَخالَفَتِ الأقوالُ فينا، تبايُناً،برَجْمِ ظُنونٍ بَينَنا، ما لها أصلُ
  37. 37
    فشَنّعَ قومٌ بالوِصالِ، ولم تَصِل،وأرجفَ بالسِّلوانِ قومٌ ولمْ أسلُ
  38. 38
    فما صدَّقَ التَّشنيعُ عنها لشقوتيوقد كذبَتْ عني الأراجيفُ والنّقْلُ
  39. 39
    وإن وَعدَتْ لم يَلحَقِ الفِعلُ قَوْلها ؛وإنْ أوعدتْ فالقولُ يسبقهُ الفعلُ
  40. 40
    عِديني بِوَصلٍ، وامطُلي بِنَجازِهِ،وَحُرْمة ِ عَهْدٍ بينَنا، عنه لم أحُلْ،
  41. 41
    وعَقـدٍ بأيدٍ بينَنا، ما له حَلُلأنتِ، على غَيظِ النّوى ورِضَى الهَوَى ،
  42. 42
    لديَّ وقلبي ساعة ً منكِ ما يخلوويَعتِبُني دَهْري، ويَجتمِعُ الشَّملُ
  43. 43
    وما برحوا معنى ً أراهمْ معي فإنْنأوا صورة ً في الذِّهنِ قامَ لهمْ شكلُ
  44. 44
    لهمْ أبداًَ منِّي حنوٌّ وإنْ جفواولي أبداً ميلٌ إلَيهِمْ، وإنْ مَلّوا