نَعَمْ، بالصَّبا، قلبي صبا لأحِبّتيº

ابن الفارض

72 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    نَعَمْ، بالصَّبا، قلبي صبا لأحِبّتيºفيا حبّذا ذاكَ الشّذا حينَ هَبّتِ
  2. 2
    ً أحاديثَ جيرانِ العُذيبِ، فسرّتِمُهَيْنِمَة ٌ بالرُّوْضِ، لَدْنٌ رِداؤها
  3. 3
    ، بها مَرَضٌ، مِنْ شأنِهِ بُرْء عِلّتيلَهَا بِأُعَيْشابِ الحِجَازِتَحَرّشٌ
  4. 4
    بهِ لا بخمرٍ دونَ ضحى سكرتيحديثة ُ عهدٍ منْ أهيلِ مودَّتي
  5. 5
    أيا زاجِراً حُمرَ الأوارِكِ، تارِكَ الــمَوَاركِ، من أكوارها، كالأريكَة ِ
  6. 6
    حزوناً لحزوي سائقاً لسويقة ِوباينْتَ باناتٍ، كذا، عن طُوَيْلعٍ
  7. 7
    ، بسلعٍ فسلْ عنْ حلَّة فيهِ حلَّتِوعَرّجْ بِذيّاكَ الفريقِ، مُبَلِّغاً
  8. 8
    ، سلمتَ عريباً ثمَّ عنِّي تحيَّتيٌ علَّى بجمعي سمحة ٌ بتشتُّتي
  9. 9
    محجَّبة ٌ بينَ الأسنِّة ِ والظُّبيإليها انثَنَتْ ألبابُنا، إذ تثَنّتِ
  10. 10
    مُمَنَّعَة ٌ، خَلْعُ العِذارِ نِقابُها،مسربلة ٌ بردينِ قلبي ومهجتي
  11. 11
    وإن أقسَمَتْ:لا تُبرِئ السّقْمَ بَرّتًِº وإن أعرَضَتْ أُشفِقْ، فلَم أتَلَفّتِ
  12. 12
    ولو لمْ يَزُرْني طيْفُها، نحوَ مَضْجَعي، قضيتُ ولمْ أسطعْ أراها بمقلتي
  13. 13
    تخَيُّلَ زُورٍ كانَ زَورُ خَيالِها،وبَهجتُها لُبْنى ، أمَتُّ، وَأمّتِ
  14. 14
    ٍ ولا مثلها معشوقة ً ذاتَ بهجة ِسَمَتْ بي إليها همّتي، حينَ هَمّتِ
  15. 15
    مَنازِلُها منّي الذّراعُ، تَوَسُّداً،فما الودقُ إلاَّ منْ تحلُّبِ مدمعي
  16. 16
    وما البرْقُ، إلا مَن تَلَهّبِ زَفرَتيوكُنْتُ أرَى أنّ التّعشّقَ مِنْحَة
  17. 17
    ٌ لقلبي فما إنْ كانَ إلاَّ لمحنتيمنعَّمة ُ أحشايَ كانتْ قبيلَ ما
  18. 18
    دعتها لتشقي بالغرامِ فلبَّتِفلا عادَ لي ذاك النَّعيمُ، ولا أرى
  19. 19
    ، منَ العيشِ إلاَّ أنْ أعيشَ بشقوتيأخذتمْ فؤداي وهوَ بعضي فما الَّذي
  20. 20
    وجَدتُ بكم وجْداً، قُوى كلّ عاشِقٍ،برى أعظمي منْ أعظمِ الشَّوقِ ضعفُ ما
  21. 21
    بِجَفْني لِنومي، أوْ بِضُعْفي لِقُوّتيوأنْحَلَني سُقْمٌ، لَهُ بِجُفونِكُمْ
  22. 22
    فَضُعْفي وسُقْمي:ذا كَرَأي عواذلي، وذاكَ حديثُ النَّفسِ عنكُمْ برَجْعَتي
  23. 23
    وهي جسدي مما وهي جلدي لذاتَحَمُّلُهُ يَبْلى ، وتَبْقى بَلِيّتي
  24. 24
    وعدتُ بمالمْ يبقِ منِّي موضعاًلضرٍّ لغوَّادي حضوري كغيبتي
  25. 25
    كأنِّي هلالُ الشَّكِّ لوْ لا تأوَّهيوقالوا:جَرتْ حُمْراً دموعُكَ، قلتُ:عن
  26. 26
    أمورٍ جرتْ في كثرة ِ الشَّوقِ قلَّتِنحرَتُ لضيفِ الطيفِ، في جَفْني الكَرى
  27. 27
    قِرى ً، فَجَرَى دَمْعي دماً فوْقَ وَجنَتيمطاقاً وعنكم فاعذروا فوقَ قدرتي
  28. 28
    ولما توافينا عشاءً وضمَّناسَواءُ سَبيلَيْ ذي طَوى ً، والثّنِيّة ِ
  29. 29
    ومنَّتْ وما ضنَّتْ على َّ بوقفةٍ تُعادِلُ عِنْدي، بالمُعَرَّفِ، وَقْفتي
  30. 30
    وما كانَ إلآ أن أُشَرْتُ وَأوْمَتِأيا كعبة َ الحسنِ الَّتي لجمالها
  31. 31
    قلوبُ أُولي الألبابِ، لَبّتْ وَحجّتِبريقَ الثَّنايا منكِ أهدى لناسنا
  32. 32
    حِماكِ، فتاقَتْ لِلجَمالِ وَ حَنّتِولوْلاكِ ما استهدَيْتُ برْقاً، ولا شجَتْ
  33. 33
    فؤادي، فأبكتْ، إذشدتْ، وُرْقُ أيكة ِفذاكَ هدى ً أهدى إليَّ وهذهِ
  34. 34
    على العُودِ، إذ غنّتْ، عن العودِ أغنَتِأرومُ، وقد طالَ المَدَى ، منْكِ نظْرة ً
  35. 35
    ، وكمْ منْ دماءِ دونَ مرمايَ طلّتِوقد كنتُ أُدعى ، قبلَ حُبّيكِ، باسِلاً،
  36. 36
    فعُدتُ به مُسْتَبْسِلاً، بعدَ مَنعَتيوأنجِدُأنصاري أسًى ، بعدَ لَهْفَتي
  37. 37
    أمالكِ عنْ صدٍّ أمالكِ عن صدٍّلِظَلْمِكِ، ظُلماً منكِ، ميلٌ لعطفة
  38. 38
    ، يُبِلّ شِفاءً منه، أعظَمُ مِنّة ِفلا تَحْسبي أني فَنيتُ، من الضّنى
  39. 39
    ، بغيركِ بل فيكِ الصَّبابة ُ أبلتِجَمالُ مُحَيّاكِ، المَصُونُ لِثامُهُ
  40. 40
    عنِ اللّثْمِ، فيه عُدتُ حيّاً كميّتِوجنَّبني حبِّيك وعلى معاشرى
  41. 41
    وحَبّبَني، ما عشتُ، قطْعَ عَشِيرَتيوأبْعَدَني عن أَرْبُعِي، بُعْدُ أرْبَعٍ
  42. 42
    فلي بعدَ أوطاني سكونٌ إلىالفلا وبالوحشِ أنسي إذ منَ الإنس وحشتي
  43. 43
    تيلُّجُ صبحِ الشَّيبِ في جنحِ لمَّتيفرُحْنَ بحُزنٍ جازِعاتٍ، بُعَيد ما
  44. 44
    فرِحنَ بِحَزْنِ الجَزْعِ بي، لشَبيبتيجهِلْنَ، كلُوّامي، الهوى ، لاعلِمْنه،
  45. 45
    وفي قَطْعِيَ اللاّحي عليكِ، ولاتَ حِيــنَ فيكِ لِجدالٍ، كان وجهُكِ حُجّتي
  46. 46
    فأصْبَحَ لي، من بعدِ ما كان عاذِلاًرأى رجباً سمعي الأبيَّ ولومي الـ
  47. 47
    محرَّمَ عنْ لؤمٍ وغشٍّ النَّصيحة ِوقالَ تلافي ما بقي منكَ قلتُ ما
  48. 48
    أرانيَ إلاَّ للتلافِ تلفُّتيإبائي أبى إلاّ خِلافيَ، ناصِحاً،
  49. 49
    يحاولُ منِّي شيمة ً غيرَ شيمتيومعرضة ٍ عن سامرِ الجفنِ راهبِ الـ
  50. 50
    فؤادِ المعنَّى مسلمِ النَّفسِ صدَّتِتناءتْ فكانتْ لذَّة َ العيشِ وانقضتْ
  51. 51
    فلمْ يرَ طرفي بعدها ما يسرنيوقد سَخِنَت عَيْني عليها، كأنّها
  52. 52
    فإنْسانُها مَيْتٌ، وَدَمعِيَ غُسْلُهَ،وأكفانُهُ ما ابيَضّ، حُزناً، لِفُرقتي
  53. 53
    فلِلعَينِ والأحشاء، أولَ هل أتى، تلا عائدي الآسي وثالثَ تبَّتِ
  54. 54
    وأنْ لا وفا، لكِن حَنَثْتُ وَبرّتِوتَاللّهِ، لمْ أختَرْمَذَمّة َ غَدرِهَا،
  55. 55
    وفاءً، وإنْ فاءتْ إلى خَترِ ذِمّتيسَقى ، بالصّفا، الرَّبْعيُ، رَبعاًبه الصّفا،
  56. 56
    وجادَ، بأجيادٍ، ثرى منهُ ثرْوتيمُخَيَّمَ لَذاتي، وسوقَ مَآربي،
  57. 57
    وَقٍبلة َآمالي، وموطِنَ صبْوَتيوَمنْ أجْلِها حالي بها، وَأُجِلّها
  58. 58
    عنِ المَنّ، مالم تَخْفَ، والسّقْمُ حُلّتيغَرامي، بِشَعْبٍ عامرٍ شِعْبَ عامرٍ،
  59. 59
    ومنْ بعدها ماسرَّ سرِّي لبعدهاوقد قطَعَتْ مِنهارجائي بِخَيْبَتي
  60. 60
    بَدا وَلَعاً فيها، وُلُوعي بِلَوعَتيعلى فائِتٍ من جَمعِ جَمعٍ تأسُّفي،
  61. 61
    وودٍّ على وادي مخسَّرٍ حسرتيوَبَسطٍ، طوى قَبضُ التنائي بِساطَهُ
  62. 62
    أبيتُ بجَفْنٍ، للسُّهادِ، مُعانِقٍ،وَذِكْرُ أُويَقاتي، الّتي سَلَفَتْ بِها
  63. 63
    ، سَمِيريَ، لَو عادَت أُوَيقاتيَ الّتيرعى اللهَ أياماً بظلٍّ جنابهـَ
  64. 64
    سرَقْتُ بها في غَفْلة ِ البيْنِ، لَذّتيوَما دارَ هَجرُ البُعْدِ عنها بِخاطِري،
  65. 65
    وقد كانَ عندي وصْلُها دوْنَ مَطلَبي،فعادَ بمنى ِّ الهجرِ في القربِ قربتي
  66. 66
    وكم راحة ٍ لي أقبلتْ حينَ أقبلتْومِن راحتي، لمّا تَوَلّتْ، تَوَلّتِ
  67. 67
    بَعيداً، لأيٍّ ما له مِلْتُ ملّتِعدوّي احتكمْ دهري انتقمْ حاسدي اشمتِ
  68. 68
    وياجلدي بعدَ النّقا لستَ مسعديويا كبدي عزَّ الِّلقا فتفتتى
  69. 69
    ولما أبتْ إلاّ جماحاً ودارها انـزاحاً وضنَّ الدَّهرُ منها بأوبة ِ
  70. 70
    نيقَّنتُ أنْ لادارَ منْ بعدِ طيبة ٍتطيبُ وأنْ لا عزَّة ً بعدَ عزَّة ِ
  71. 71
    ، على حفظِ عهدِ العامريَّة ِ مافتيبهجرَ لها والوصلِ جادت وضنَّتِ
  72. 72
    تُضَمّنُهُ ماقُلتُ، والسّكْرُ مُعلنٌلسرِّى وما أخفتْ بصحوي سريرتي