صد حمى ظمئي لماك لماذا

ابن الفارض

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    صدٌّ حَمى ظمئي لَمَاكَ لِماذا◆وهَواكَ قلبي صارَ مِنْهُ جُذَاذا
  2. 2
    إن كان في تلَفي رِضاكَ صبابةً◆ولكَ البقاء وجَدْتُ فيه لذاذا
  3. 3
    كبِدي سلَبتَ صحيحةً فامنُنْ على◆رَمَقي بها مَمنونةً أفلاذا
  4. 4
    يا رامياً يَرْمي بسَهْمِ لِحاظِهِ◆عن قَوس حاجِبِهِ الحشَا إنفاذا
  5. 5
    أنّى هجَرتَ لِهجْرِ واشٍ بي كمَنْ◆في لَوْمِهِ لُؤْمٌ حكَاهُ فهاذَا
  6. 6
    وعليّ فيكَ مَنِ اعتدَى في حِجْره◆فقَد اغتدى في حِجْرِهِ مَلّاذا
  7. 7
    غَيرَ السّلُوِّ تجِدْهُ عندي لائِمي◆عمّن حَوَى حُسْنَ الورى استحواذا
  8. 8
    يا ما أُمَيْلحَهُ رَشاً فيه حَلا◆تبديلُهُ حالي الحَلِي بَذّاذا
  9. 9
    أضحى بإحسانٍ وحُسْنٍ مُعْطياً◆لِنَفائسٍ ولَأنْفُسٍ أخّاذا
  10. 10
    سَيْفَاً تَسِلُّ على الفؤاد جُفُونُه◆وأرى الفُتورَ لهُ بها شحّاذا
  11. 11
    فتْكاً بنا يزْدادُ منهُ مُصَوراً◆قَتْلي مُساوِرَ في بني يَزْداذا
  12. 12
    لا غَرْوَ أنْ تَخذَ العِذَارَ حمائلا◆إذْ ظَلّ فتّاكاً به وقّاذا
  13. 13
    وبِطَرْفِهِ سِحْرٌ لَوَ ابْصَرَ فِعْله◆هاروتُ كان له به أستاذا
  14. 14
    تَهْذِي بهذا البَدرِ في جَوِّ السّما◆خَلِّ افْتِراكَ فذاكَ خِلّي لاذا
  15. 15
    عَنَتِ الغزالَةُ والغَزَالُ لِوَجْهِهِ◆مُتَلفّتاً وبه عِياذاً لاذا
  16. 16
    أرْبَت لَطافتُهُ على نَشْرِ الصَّبا◆وأبَت تَرافَتُهُ التّقَمّصَ لاذا
  17. 17
    وشَكَتْ بَضاضةُ خدّهِ من وَرْدِهِ◆وحَكَتْ فظاظةُ قلبِه الفولاذا
  18. 18
    عَمَّ اشْتِعالا خالُ وجْنَتِهِ أخا◆شُغْل به وجْداً أبَى استنِقاذا
  19. 19
    خَصِرُ اللّمى عذْبُ المُقَبَّلِ بُكْرةً◆قبلَ السّواكِ المِسْكَ ساد وشاذى
  20. 20
    مِن فيِه والألحاظُ سُكْرِي بل أرى◆في كلّ جارحَة به نَبّاذا
  21. 21
    نَطَقَتْ مَناطقُ خَصْرِهِ خَتْماً إذا◆صَمْتُ الخواتِم للخناصِرِ آذى
  22. 22
    رقّتْ ودَقّ فناسبَتْ مِنّي النّسي◆بَ وذاك معْناه استَجادَ فحاذى
  23. 23
    كالغُصْنِ قدّاً والصّباحِ صباحَة◆واللّيْلِ فَرعاً منهُ حاذى الحاذا
  24. 24
    حُبّيِه عَلّمنِي التّنَسُكَ إذ حكى◆مُتَعَفّفاً فَرَقَ المَعادِ مُعاذا
  25. 25
    فَجَعَلْتُ خَلْعِي للْعِذَار لِثَامَه◆إذ كان من لثْم العِذار مُعاذا
  26. 26
    ولنا بخَيْفِ مِنىً عُرَيْبٌ دونَهُمْ◆حَتْفُ المُنى عادي لِصَبّ عاذا
  27. 27
    وبجزع ذَياك الحِمي ظَبيُ حَمَي◆بِظُبَي اللواحِظِ إذ أحاذ إخاذا
  28. 28
    هيَ أدمُعُ العُشّاقِ جادَ ولِيُّها ال◆وادي ووالى جُودُها الألْواذا
  29. 29
    كَمْ من فقيرٍ ثَمّ لا من جعفر◆وافى الأجارعَ سائلاً شَحّاذا
  30. 30
    من قبلِ ما فَرَقَ الفريقُ عَمارةً◆كُنّا فَفَرّقَنا النّوى أَفْخَاذا
  31. 31
    أُفْرِدْتُ عنهُمْ بالشّآمِ بُعَيْدَ ذا◆كَ الإِلِتئَامِ وخَيّمُوا بغْداذا
  32. 32
    جمعَ الهُمومَ البُعدُ عِندي بعدَ أن◆كانت بقُرْبي منهُمُ أفذاذا
  33. 33
    كالعَهْد عندهُمُ العهودُ على الصّفا◆أنّى ولَستُ لها صفاً نَبّاذا
  34. 34
    والصّبرُ صَبْرٌ عنهُمُ وعَلَيْهِمُ◆عِندي أراهُ إذنْ أذى أزّاذا
  35. 35
    عَزّ العَزاءُ وجَدّ وَجْدي بالأُلى◆صرموا فكانوا بالصّريم ملاذا
  36. 36
    رِئمَ الفَلا عنّي إليكَ فمُقْلَتي◆كُحِلَتْ بهم لا تُغْضِهَا استِئْخَاذا
  37. 37
    قَسَماً بمَنْ فيه أرى تعذيبَهُ◆عَذْباً وفي استِذْلاله استِلْذاذا
  38. 38
    ما استحسَنَتْ عيني سواهُ وإن سبى◆لكنْ سواي ولمْ أكن مَلاّذا
  39. 39
    لمْ يَرْقُبِ الرُّقَبَاءُ إلاّ في شَجٍ◆مِن حَولِهِ يَتَسَلّلُون لِواذا
  40. 40
    قد كان قبلَ يُعَدّ من قَتلى رَشاً◆أسَداً لآسادِ الشّرى بَذّاذا
  41. 41
    أَمْسى بنار جوىً حَشَتْ أحشاءَه◆مِنْها يرى الإِيقادَ لا الإِنقاذا
  42. 42
    حَيرانُ لا تلْقَاهُ إلاّ قلتَ مِنْ◆كُلّ الجهاتِ أرى بِه جَبّاذا
  43. 43
    حَرّانُ مَحنِيُّ الضّلوعِ على أسىً◆غَلَبَ الإِسى فاسْتَنْجَذَ اسْتَنْجَاذَا
  44. 44
    دَنِفٌ لسيبُ حشىً سليبُ حُشاشةٍ◆شَهِدَ السّهادُ بِشَفْعِه مِمْشاذا
  45. 45
    سَقَمٌ أَلمّ به فآلم إذ رأى◆بالجِسْمِ مِنْ اغدادهِ اغذاذا
  46. 46
    أبدى حِدادَ كآبَةٍ لِعَزَاهُ إذ◆ماتَ الصبَا في فَوْدِه جَذّاذا
  47. 47
    فغَدا وقد سُرّ العِدَى بشبابه◆مُتَقَمّصاً وبشَيِبِه مُشْتاذا
  48. 48
    حَزْنُ المَضاجِع لا نَفَاذَ لِبَثّه◆حُزْناً بذاك قَضى القضاءُ نَفاذا
  49. 49
    أبداً تَسُحّ وما تشحُّ جفُونُهُ◆لِجَفا الأحِبّةِ وابِلاً ورَذاذا
  50. 50
    مَنَحَ السُّفُوحَ سُفوح مَدْمَعِه وقد◆بَخِلَ الغَمامُ به وجاد وِجَاذَا
  51. 51
    قال العوائِدُ عندما أبصَرْنَهُ◆إنْ كان مَن قَتَلَ الغرامَ فهذا