أرج النسيم سرى من الزوراء

ابن الفارض

48 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    سَحَراً فَأَحيا مَيِّتَ الأَحيَاءِأَهدى لَنا أَرواحَ نَجدٍ عَرفُهُ
  2. 2
    فَالجَوُّ مِنهُ مُعَنبَرُ الأَرجاءِوَرَوَى أحاديثَ الأَحبَّةِ مُسنِداً
  3. 3
    عن إِذخِرٍ بأذاخِرٍ وَسِخاءِفسَكِرتُ مِن رَيّا حَواشي بُردِهِ
  4. 4
    وسَرَت حُمَيّا البُرءِ في أَدوائييا رَاكبَ الوَجناءِ بُلِّغتَ المُنى
  5. 5
    عُج بالحِمَى إن جُزتَ بالجَرعَاءِمُتَيَمِّما تَلَعاتِ وادي ضارِجٍ
  6. 6
    مُتَيَامِناً عَن قاعَةِ الوَعسَاءِوإذا أَتَيتَ أُثَيلَ سَلعٍ فَالنَّقا
  7. 7
    فَالرَّقمَتَينِ فلَعلَعٍ فَشَظاءِوكَذا عَنِ العَلَمَينِ مِن شَرقِيِّهِ
  8. 8
    مِل عادِلاً للحِلّة الفَيحَاءِواقرِ السَلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَى
  9. 9
    مِن مُغرَمٍ دَنِفٍ كثيبٍ نائيصَبٍّ متى قَفلَ الحَجيجُ تَصاعَدَت
  10. 10
    زفَرَاتُهُ بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِكَلَمَ السُّهَادُ جُفونَهُ فَتَبادَرَت
  11. 11
    عَبراتُهُ مَمزوجَةً بدِماءِيا ساكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍ
  12. 12
    أَحيا بِها يا ساكِني البَطحَاءِإِن يَنقضي صَبري فَلَيسَ بمُنقَضٍ
  13. 13
    وَجدي القَديمُ بكُم ولا بُرَحَائيوَلِئِن جَفا الوَسمِيُّ ماحِلَ تُربِكُم
  14. 14
    فمَدَامِعي تُربي على الأَنواءِوَاحَسرَتي ضاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُز
  15. 15
    مِنكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بِلِقاءِوَمَتى يُؤَمِّلُ راحَةً مَن عُمرُهُ
  16. 16
    يَومانِ يَومُ قِلىً ويَومُ تَنائيوحَيَاتِكُم يا أَهلَ مَكَّةَ وهيَ لي
  17. 17
    قَسَمٌ لقد كَلِفَت بِكُم أحشائيحُبِّيكُمُ في النَّاسِ أَضحى مَذهَبي
  18. 18
    وهَواكُمُ دِيني وعَقدُ وَلائييا لائِمي في حُبِّ مَن مِن أَجلِهِ
  19. 19
    قَد جَدَّ بي وَجدي وعَزَّ عَزائيهَلّا نَهاكَ نُهاكَ عن لَومِ امرِىءٍ
  20. 20
    لم يُلفَ غَيرَ مُنَعَّمٍ بِشَقَاءِلَو تَدرِ فيمَ عَذَلتَني لَعَذَرتَني
  21. 21
    خَفِّض عَلَيكَ وخَلِّني وبَلائيفلِنَازِلي سَرحِ المُرَبَّعِ فالشّبي
  22. 22
    كَةِ فالثَّنِيَّةِ مِن شِعابِ كَداءِوَلِحاضِري البَيتِ الحَرامِ وعامِري
  23. 23
    تِلكَ الخِيامِ وَزَائري الحَثمَاءِوَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ ال
  24. 24
    حَيِّ المَنِيعِ تَلفُّتي وَعَنائيفَهُمُ هُمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَوا
  25. 25
    غَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِيوهُمُ عِيَاذي حيثُ لم تُغنِ الرُّقَى
  26. 26
    وهُمُ مَلاذي إن غَدَت أَعدائيوهُمُّ بِقَلبِي إِن تَناءَت دارُهُم
  27. 27
    عَنِّي وَسُخطي في الهَوَى وَرِضائيوَعَلى مَحَلِّي بَينَ ظَهرانيهِم
  28. 28
    بِالأَخشَبَينِ أَطوفُ حَولَ حِمائيوَعَلى اعتِناقي لِلرِّفاقِ مُسَلِّماً
  29. 29
    عِندَ استِلامِ الرُّكنِ بالإِيماءِوتَذَكُّري أَجيادَ وِردي في الضُّحى
  30. 30
    وتَهَجُّدِي في اللَّيلَةِ اللَّيلاءِوَعَلى مُقامي بِالمقامِ أَقامَ في
  31. 31
    جِسمي السَّقامُ وَلاتَ حينَ شِفاءِعَمري وَلَو قُلِبَت بِطاحُ مَسيلِهِ
  32. 32
    قُلُباً لِقَلبي الرَّيُّ بِالحَصباءِأَسعِد أُخَيَّ وغَنِّني بَحدِيثَ مَن
  33. 33
    حَلَّ الأباطِحَ إن رَعَيتَ إخائيوَأَعِدهُ عِندَ مَسامِعي فالرُّوحُ إِن
  34. 34
    بَعُدَ المَدَى تَرتاحُ لِلأَنباءِوَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بمُهجَتِي
  35. 35
    فَشَذى أُعَيشَابِ الحِجازِ دَوائيأَأُذادُ عَن عَذبِ الوُرُودِ بِأَرضِهِ
  36. 36
    وأُحادُ عنهُ وفي نَقاهُ بَقائيوَرُبُوعُهُ أَربَى أجَل ورَبيعُهُ
  37. 37
    طَرَبي وصارِفُ أَزمَةِ اللَّأواءِوَجِبالُهُ لِيَ مَربَعٌ ورِمالُهُ
  38. 38
    لِيَ مَرتَعٌ وظِلالُهُ أَفيائيوشِعابُهُ ليَ جَنَّةٌ وقِبابُهُ
  39. 39
    ليَ جُنَّةٌ وَعَلى صَفاهُ صَفَائيحَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَى
  40. 40
    وسَقَى الوَلِيُّ مَواطِنَ الآلاءِوَسَقَى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىً
  41. 41
    سَحّاً وجادَ مَواقِفَ الأَنضاءِوَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلى
  42. 42
    سامَرتُهُم بِمَجامِعِ الأَهواءِوَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوى
  43. 43
    حُلُمٍ مَضَى مَعَ يَقظَةِ الإِغفاءِوَاهاً عَلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَى
  44. 44
    طِيبُ المكانِ بغَفلَةِ الرُّقَباءِأيَّامُ أرتَعُ في مَيادينِ المُنى
  45. 45
    جَذِلاً وأرفُلُ في ذُيولِ حِباءِما أعجَبَ الأيَّامَ تُوجِبُ للفَتى
  46. 46
    مِنَحاً وتَمنَحُهُ بسَلبِ عَطاءِيا هَل لِماضي عَيشِنا مِن عَودَةٍ
  47. 47
    يَوماً وَأسمَحُ بَعدَهُ بَبقائيهَيهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرى
  48. 48
    حَبلِ المُنى وَانحَلَّ عَقدُ رَجائيوكَفَى غَراماً أَن أَبِيتَ مُتَيَّماً