يا من لابيض كل جفن اسود

ابن الساعاتي

61 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    يا من لابيضَ كلّ جفنٍ اسودٍ◆هذي تدي أن اللواحظ لا تدي
  2. 2
    فتجافَ عن عذلي فليس بمنجدٍ◆من لام في ظبي الخليطِ المنجد
  3. 3
    في ليلِ طرّته نضلُّ عن القلى◆وإلى الصبابة بالتبسم نهتدي
  4. 4
    لا سقم إلاّ في الثلاثة لازمٌ◆في جفنهِ وعهودهِ وتجلدي
  5. 5
    سفك الدماء فليس يخشى ثائراً◆من ليس متهم الحسامِ ولا اليدِ
  6. 6
    أسكنتهُ قلبي وفيه جهنمٌ◆وكذا جزاء القاتل المتعمد
  7. 7
    كالماء جسماً ضمَّ قلباً جلمداً◆والماءُ مسكنهُ بطونُ الجلمد
  8. 8
    أبداً يعلّلني بسلمِ جفونهِ◆وأرى حسام اللّحظ ليس بمغمد
  9. 9
    عجباً لها نشوى اللحاظ مريضةً◆وخمارها ونحولها بالعوّد
  10. 10
    ما هان قدر الدرّ ليلةَ وصله◆حتى بكيتُ منظّماً بمبددِ
  11. 11
    أفدي ظلاماً ضلَّ عنهُ صبحهُ◆أهداه طوعَ يدي بما ملكت يدي
  12. 12
    لو حلَّ جانحتيه فكرُ متيمٍ◆وأراد معنى صبّوة لم يهتد
  13. 13
    لو أنَّ ليلة كلِّ صبٍّ مثلهُ◆قطعت خيالات الحسان الخرّد
  14. 14
    والبرقُ يبسم في عبوس غمامه◆كظبي عليٍّ دونَ ملك محمد
  15. 15
    بالأفضل بن النّاصر أرفضَّ الحبا◆جذلاً فيا أسفَ العدوِّ المكمد
  16. 16
    ملكٌ وإن زعمتْ أعادي ملكه◆عفُّ المغيب كريم يوم المشهد
  17. 17
    إن لم تكن حلّت بهِ شمسُ الضحى◆أفقَ البلاد فتلك شمس السُّؤدد
  18. 18
    ذو السيف ينثر نظمَ كلِّ مفاضه◆والذابلاتِ تجيدُ نظم الأكبد
  19. 19
    لم يبقَ جاهاً للسوابغَ قائماً◆كلاًّ ولا صيتاً بحدِّ مهنّد
  20. 20
    ماضٍ أعادي الدين لولا فتكهُ◆وجدوا السبيل إلى البقاءِ السّرمد
  21. 21
    فاليومَ كلُّ سحابةٍ غربيّةٍ◆تبعٌ لسارٍ من غمامةٍ صرخد
  22. 22
    لأسال بحراً من حديدٍ مزبدٍ◆بالزّغف يسلك كل بحر مزبد
  23. 23
    قلبُ المنازل من ظباهُ مروّعٌ◆والطرفُ للهبوات أيُّ مسهَّد
  24. 24
    وسواه غير مبيّضٍ صحف الدّجى◆لمعاً ووجهَ الصبح غيرُ مسوّد
  25. 25
    كلفٌ بفرعٍ للعجاجة فاحمٍ◆من فوق خدٍّ للحسام مورّد
  26. 26
    شمسٌ وغيث فالفضاء يوجهه◆صافي الزجاجة والنديُّ به ندي
  27. 27
    شقيت به الأحياءُ من أعدائه◆وأخاف في الأحشاءِ من لم يولد
  28. 28
    أبداً يزيد سماحةً متنفّلاً◆ولو أن سائل رفده لم يردد
  29. 29
    فنوالهُ بالأمس بعضُ نوالهِ◆في يومه واليوم جزءٌ من غدِ
  30. 30
    أعطتهُ كفّ الدهر فضلَ زمامه◆فاعجبْ له عبداً يذلُّ لسيّد
  31. 31
    جمعَ العلى وألان عاصية المنى◆من بعد طول تشتتٍ وتشدد
  32. 32
    لولاه لم يكن الزمانُ بليّنٍ◆عطفاً ولا جيدُ الزمانِ بأغيد
  33. 33
    يقظٌ يرى أن الحياة غرامةٌ◆في مال كاسبها إذا لم تحمد
  34. 34
    والفرع لا يذكو ذميماً أصله◆أنَّ الكريمَ هو الكريم المولد
  35. 35
    لبستْ صوارمهُ الدماءَ كأنّها◆مغمودةٌ وظباتها لم تغمد
  36. 36
    وعليه دواويّةٌ فضفاضةٌ◆كغدير ماءٍ بالنسيم مجعَّد
  37. 37
    حيث الكلومُ هي العيون وسمرهُ◆أميالها ورؤوسها كالأثمدِ
  38. 38
    ومقامةٍ للحرب أسمع ربّها◆رجز القواضب في القنا المتقصد
  39. 39
    وقفتْ على أجسامهم وكأنّما◆وقفتْ على طللٍ ببرقة ثمهد
  40. 40
    تهفو الفوارس سجداً لحسامه◆صعر الخدود لغيره لم تسمد
  41. 41
    دانوا له وثنى الضّرابُ بعطفه◆عوجاً فظنّوه حنيّةَ مسجد
  42. 42
    ويقله أظما الفصوص مطهّمٌ◆نهدٌ أقلُّ هباته للمجتدي
  43. 43
    لهوَ العقابُ إذا امتطاهُ لحادثٍ◆يوماً فليس يصيدُ غيرَ الأصيد
  44. 44
    وإذا دجا ليل العجاج سلكته◆منه بغرّة كوكبٍ متوقد
  45. 45
    كملت تباشير الصباح بوجهه◆لما تجسّد بالظلام الأسود
  46. 46
    ما إن ينال الأرضَ إلاّ حافزٌ◆فيكاد يحضر فوق جفن الأرمد
  47. 47
    متدفقٌ كالماءِ لينُ إهابه◆يلقى القنا وكأنّه من جلمد
  48. 48
    فلو امتطيت البرق تطلب شأوه◆لطلبت غاية مطلقٍ بمقيد
  49. 49
    تثني الرماح قدودها لصهيله◆فكأنما نغماته عن معبد
  50. 50
    بحرٌ سحائبهُ تسمى أنملاً◆جادت بطارفِ ملكه والمتلد
  51. 51
    لا بالشحيح على النّوال ولا الجنوح◆على النزال ولا اللّجوج إلى ددِ
  52. 52
    يا ابن الملوك السابقين إلى العلى◆سبقَ الجياد إلى المحلّ الأبعد
  53. 53
    وسمحتَ في الزمن البخيل الأنكد◆وكسوتني حلل العلاءِ وربّما
  54. 54
    عبثَ الزمان بما كسوت فجدّد◆فلأمنحنك كلَّ باقيةٍ إذا
  55. 55
    نفدَ النّضار وجدتها لم تنفد◆هنَّ العقود إذا العقود تناثلت
  56. 56
    وهي الخوالد واللّهى لم تخلد◆ولقد جمعتَ ولا أغشّك قائلاً
  57. 57
    ما بين نعمى جائدٍ ومجوِّد◆فتملَّ هائمةً تمتُّ بمجتدٍ
  58. 58
    زاكٍ إلى يقطان زاكي المحتد◆محسودة الإحسان راع جمالها
  59. 59
    إنَّ الجمال مطيَّةٌ للحسّد◆دانت لها الفصحاء لا لمحبّةٍ
  60. 60
    وعنتْ لها البلغاء لا لتودُّد◆ما هزَّ في الزمن القديم بمثلها
  61. 61

    في الحسن عطفا سامعٍ أو منشد