هي دار مية يا طليق العدل

ابن الساعاتي

71 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    هيَ دار ميَّةَ يا طليق العدَّلِ◆فقفِ المطايا أن وقفتَ بمنزلِ
  2. 2
    فهناك أفواهُ البروق ضواحكٌ◆والدَّوحُ راقصةٌ لشدو البلبل
  3. 3
    ما بين درعٍ من غديرٍ مانعٍ◆نبلَ الغمام وصارمٍ من جدول
  4. 4
    صافٍ إذا ما المدُّ البس جسمهُ◆صدأ القذى صقلتهُ ريحُ الشمال
  5. 5
    وكان رمحاً فوق متن نظيمةٍ◆زغفٍ قضيبُ ألبان فوق المنهل
  6. 6
    والمزن تسفحُ منهراتُ جراحها◆وترى حسام البرق غيرَ مفلَّل
  7. 7
    حربٌ حنين الرَّعد صوتُ قسيّها◆والغيم أسودهُ غبار القسطل
  8. 8
    وقفت بها الأبصار وقفة حائرٍ◆ومشت إليها السُّحبُ مشية مثقل
  9. 9
    فالأرض باسمةٌ ثغور أقاحها◆طرباً لوجهِ العارضِ المتهلّل
  10. 10
    والأكمُ ترفلُ منهُ في خلع الحيا◆الأفوافِ بين معصفر ومصندل
  11. 11
    فأدر به كأس الطّلا فشعاعها◆يرمي الأسى فيصيب عين المقتل
  12. 12
    وكأنما أخذُ الكرى في مقلةٍ◆سهرت يشابهُ أخذها في المفصل
  13. 13
    وكأنما خضبت بتبرٍ ذائبٍ◆أيدي السقاة إلى رؤوس الأنمل
  14. 14
    وعريقةٌ أنسابها تنمي إلى البر◆دان أو تعزى إلى قطربُّل
  15. 15
    من كفّ أهيفَ كالقضيبِ يهز◆زهُ تيهُ الشبيبةِ أو مهاةٍ مغزل
  16. 16
    سفرت عن الشمس المنيرة في الدُّجى◆ورنا بناظرةِ الغزال الأكحل
  17. 17
    فأرى غداة اللهو يذكرنا الصّبا◆فأنهض لتذكار الزمان الأول
  18. 18
    وكانَّ غصن ألبان في أوراقهِ◆هيفاءُ خاطرةٌ بكمٍّ مسبل
  19. 19
    وشذا النسيم معجّلٌِ معروفهُ◆لا خير في المعروف غير معل
  20. 20
    عرسٌ من اللَّذات رقت شمسهُ◆طوراً مكتَّمة وطوراً تنجلى
  21. 21
    نصر الوليُّ بدجنها وسميَّهُ◆كندى نصير الدين يسفح للولي
  22. 22
    القائلِ الفعَّالِ والأنواءُ ماط◆لةُ الحيا والقَّلبيِ الحوَّل
  23. 23
    والعادل الأحكام خيفة ربهِ◆حيث الزمانُ كأهلهِ لم يعدل
  24. 24
    فالناسُ من صدقاتهِ في وابلٍ◆جودٍ ومن عزماتهِ في معقل
  25. 25
    لو لم يسر بهدى الكواكب وفدهُ◆لسروا بنور جبينهِ في المجهل
  26. 26
    تربُ السيوف القاضيات إلى ال◆جياد السابقات إلى الرماح الذبَّل
  27. 27
    وابن الشجاعة والنَّدى يأوي بجم◆عها إلى نسبٍ معمٍ مخول
  28. 28
    ويصيبُ شاكلة الرقي بسهمهِ◆فكأنما يرمي بلحظٍ مرسل
  29. 29
    سمُّ العدى حتف النواظر والكلى◆قيد الفرا أجلُ الظليمِ المجفل
  30. 30
    فضلَ الصفائح والقنا فلغيظها◆ما في متون لدانها من إفكل
  31. 31
    يفضي إلى السرّ الخفيّ فؤادهُ◆تحت السوابغ في ظلام القسطل
  32. 32
    فلو أنهُ قصد الخطار لنازحٍ◆لأصاب عينَ فصادهِ في الأكحل
  33. 33
    ساعٍ إلى الغايات سعي قديمهِ◆عرف الأخير بهِ قصورَ الأول
  34. 34
    أوَ ما أبوهُ ذي الوقيعة غادرتْ◆صبح الجريرة كالظلام المسدل
  35. 35
    فالتربُ ليس يجيزهُ متيمٌ◆فيها وجاري الماء غير محلّل
  36. 36
    ركب الحياة إلى الحمام ولم يكن◆حتى بمهجة نفسه بمبخّل
  37. 37
    وثنى الكماة فكالشباب تقلهُ◆صهواتُ برقٍ بالأهلَّة منعل
  38. 38
    لو حاولت زهرَ الدُّجى عزماتهُ◆لاستنفذت سلبَ السماكِ الأعزل
  39. 39
    ما ضاق صدراً كالأنام بطارقٍ◆ولو أنه بعضُ الخطوب النزَّل
  40. 40
    فهو الجواد ابن الجواد المرتجى◆ابن المتَّقى والمحرب ابن المفضل
  41. 41
    وهمُ السدادُ لكلّ ثغرٍ شاغرٍ◆وهمُ البيانُ لكلّ أمرٍ مشكل
  42. 42
    من ناظمٍ بددَ الألوفِ وناثرٍ◆نظم الصفوف برمجه والمنصل
  43. 43
    وطئتهمُ وطءَ الدّريس جيادهُ◆والبيضُ تحصدهم حصادَ السُّنبل
  44. 44
    ولقد أبان عن العلى ببنيةٍ◆نظرت إلى زهر الكواكب من عل
  45. 45
    شماءَ للقصَّاد في أرجائها◆ماشئت من ظلّ وماءٍ سلسل
  46. 46
    ومواهبٍ خضرٍ تلين وإن قسا◆دهرٌ وتخصبُ في الزمان الممحل
  47. 47
    مدّت لغايتها العيون لأنها◆قصرت خطى متأملٍ ومؤمّل
  48. 48
    بكرُ القرائح بالمسامع تجتلي◆أبداً ويخطبها لسانُ المحفل
  49. 49
    بيضاءُ في الزمن البهيم كأنها◆شيةُ الصباح بجنح ليلٍ اليل
  50. 50
    طابت منابتها فلست بعادمٍ◆نفحاتِ بانٍ أو نسيم قرنفل
  51. 51
    مختالةٌ في وردها وأقاحها◆ما بين خدٍ مخجل ومقبل
  52. 52
    وكأنما الزهرُ الجنيُّ جواهرٌ◆زهرٌ فبين منظمٍ ومفصل
  53. 53
    وتكاد تعرف في وجوه بنائها◆تيه الجمال وعزَّة المتذلل
  54. 54
    فكأنها بيضاءُ من أخواتها◆تختالُ في حلل الملاحة والحلي
  55. 55
    رقَّت فكاد يذوب من أنفاسها◆ويسيلُ سيل الماء صم الجندل
  56. 56
    كم للسُّراة بها إذا ما قوبلت◆بالبدر من ليل أغرَّ محجل
  57. 57
    مثل الوصال المشتهى أو كالشباب◆المصطفى أو كالحبيب المقبل
  58. 58
    حليت بأملحَ في النواظر بهجةً◆منها وأعذب في القلوب وأجمل
  59. 59
    بمقصد القصَّاد يبذل مالهُ◆لهم وماء وجوههم لم يبذل
  60. 60
    يندى وما حسرَ السؤال لثامهُ◆وأخو الندى يندى وإن لم يسأل
  61. 61
    ملكٌ نزفُّ إليه غيدُ عقائلي◆زف الحبيب إلى الحبيب المجمل
  62. 62
    طائيةً صعبت وأسهل لفظها◆فانظر إلى الصعب المنيع المسهل
  63. 63
    نزعت عن المعنى البعيد وهجنة الـ◆ـوصف المردد والكلام المقفل
  64. 64
    أنس الوحيد وزلفة الغادي إلى◆حاجاته ووسيلةُ المتوسل
  65. 65
    وذخيرةُ الآباء للأبناء في◆حال الثواءِ ونعم زادُ المعجل
  66. 66
    قي حيث لا السيف الصقيل بقاطعٍ◆حداً ولا ليث العرين بمبشل
  67. 67
    تهدى إلى خضر السماحة والندى◆بنتُ الجزالة للجواد المجزل
  68. 68
    سفرت فصفحة وجهها من نيرٍ◆وتنفست فنسيمها من مندل
  69. 69
    هامت بطلعتهِ وهام بحسنها◆يا خبيثة الواشي وعي العذَّل
  70. 70
    فبقيت ما بقيت فأيسرُ عمرها◆يفنى به عمر الزمان الأطول
  71. 71
    أمناً لمزؤودٍ ومنية عائلٍ◆ومقيل مطرودٍ وغنيةَ مرمل