نعم هذه آثارهم والمنازل

ابن الساعاتي

73 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    نعمْ هذهِ آثارهُم والمنازلُوان لا مني فيها نصيحٌ وعاذلُ
  2. 2
    أغرَّهمُ خدٌّ من الدمع مُخصبٌومِن تحته قلبٌ من الصَّبر ماحل
  3. 3
    مشى فوقها حادٍ من الريح مزعجٌوجُرَّ بها ذيل نن السَّبل سائل
  4. 4
    وغيَّرها ركض الجنائبِ والصَّباوسعيُ الحيا في تربها وهو راجل
  5. 5
    وجال عليها كلُّ أدكنَ راعدٍكما جرَّ فضل لبعلّ أدهمُ صاهل
  6. 6
    كأنَّ الغمام الجَون جُنَّ بأفقهاوقد صِيغ منِ تبر البروق سلاسل
  7. 7
    فكم خفقتْ فيها بنودُ سحابةٍتسحُّ سِهاماً والوميضُ مناضل
  8. 8
    تمادى بها سلمُ الليالي وحربُهاوكرَّ عليها خطوُها المتثاقل
  9. 9
    عذيري من نُؤيِ القباب وقد خلتفهالاتها أقمارهنَّ اوافل
  10. 10
    تَولَّت شموسُا الظاعنين فأدُمعيكما انتثرت فوق الصعيد المَراسل
  11. 11
    طوالعُ في جنح الشَّبيبةَ والدجُّىأُفولٌ ووجهُ الصبح والشيبُ شُامل
  12. 12
    بنفسي بعيدٌ والديارُ قريبةٌوصاح وانْ لم تصحُ منهُ الثمائل
  13. 13
    عشيَّة تلقانا العيونُ بهدُبهافتلقى إلى تلك السّهام الَمقائل
  14. 14
    وترتع في تلك الوجود لحاظنافهن رياض والثغور مناهل
  15. 15
    لدى ألفات البان وهي سواكنوحيث أجادت همزهن البلابل
  16. 16
    كأن اطراد النهر سيف مجردوأفياؤها من جانبيه حمائل
  17. 17
    ويبرد من عذرانه إثمد الدجىحرار عيون هدبهن الخمائل
  18. 18
    عواطل حلى جيدها ذهب الضحىفشف إلى أن أحرقته الأصائل
  19. 19
    كأن لم تضفني والنوى أجنبيةترائب إلاَّ من دموعي هواطل
  20. 20
    فلا خاب ظني في العقيق وأهلهكما لم يخب في الظافر الملك سائل
  21. 21
    طليق النهى لم تملك الخمر لبهولا حكمت فيه الظباء الخواذل
  22. 22
    جزيل هبات الكف والعام مسنتفكيف يذال الجود والضرع حافل
  23. 23
    هو البحر كم مرت له من عجيبةتحدث عنها قبل ذاك السواحل
  24. 24
    وكم صبحت لدن الوالي يمينهفللتيه والإعجاب هن عواسل
  25. 25
    ويا كم له من وقفة ظافريةبها أينعت أغصانهن الذوابل
  26. 26
    فلو كان يسطيع الجماد إرادةإذن نزلت شوقا إليه المعاقل
  27. 27
    تود عوالي سمرها وصدورهاوقد حطمت لو أنهن أسافل
  28. 28
    تعجب لعقبان نمتها ثعالبتظل أسوداً تحتهن أجادل
  29. 29
    كأَنَّ الرماح الذابلات مخاصرلهم والدّلاص السابري غلائل
  30. 30
    إذا أضرمت نار الظبى في أكفهمفما عسلان السمر إلاَّ أفاكل
  31. 31
    وتظمأ أطراف القني إلى العدىوقد قذفت ماءَ الحديد القساطل
  32. 32
    فصيح خطيبي سيفه ولسانهيجالد عن عليائه ويجادل
  33. 33
    شديد السطا لا ينثني عن ملمةِولو كان صرف الهر ممن ينازل
  34. 34
    يعيد المذاكي داميات وجوهامسلمة أكفالها والأياطل
  35. 35
    ثقيلة خطو بالفوارس والقنافما جمعها أمير وعامل
  36. 36
    ينال المدى يعيي الورى وهو وادعويدرك أقصى جدهم وهو هازل
  37. 37
    فلله ما ألقت من الخير أمهوما حملت منها إليها القوابل
  38. 38
    قصدت من الآفاق خوفاً ورهبةوإنك ذاك الألمعي الحلاحل
  39. 39
    كسوت دمشقاً عاطفا حلة الرضىوقد عريت في ساحتيك الوسائل
  40. 40
    عشية للركض العنيف بأرضهاخسوف وللطرد المخيف زلازل
  41. 41
    وقد خفقت تحت السيوف قلوبهمكما اضطربت تحت النصال العوامل
  42. 42
    وسح سحاب النبل فوق ربوعهاوسالت وصالت من ظباك الجداول
  43. 43
    ولولا حلول السلم وهو سلمةيعيش بها حق ويهلك باطل
  44. 44
    لأصبح برد الماء في كل جدولغساقاً وأضحى ظلها وهو زائل
  45. 45
    هو العرس المشهود زفت مهاتهفلولا التقى غنت لديه المناصل
  46. 46
    ولو حلت عن عهد هابك سالفلبانت وعاليها بسخطك سافل
  47. 47
    ولو شئت في تلك السيوف قطيعةلردت إلى الأعناق وهي سلاسل
  48. 48
    إذاً دستهم بالمقربات شوازباًكعادك في العادين والسيف قاصل
  49. 49
    عشية يسلو الثاكلون عن البكاويذهل عن أبنائهن الحلائل
  50. 50
    نجا أهلها حيث السيوف صحائفونالوا المنى حيث الخضوع رسائل
  51. 51
    وما جادها الوسمي حتى تصاهلتفأسقط للخوف السحاب الحوامل
  52. 52
    لك اللهُ سيفاً في يد الله مصلتاًيعيش به نفسُ الهُدى وهو قاتل
  53. 53
    يظنٌّ حسودٌ أن فضلَ أناتهُلما يبتغيهِ هاجرٌ وهو واصل
  54. 54
    سقاها من النعماءِ رياً ولو نعتْسقى تربها هامٍ من الدَّم هامل
  55. 55
    توليَّت إصلاح الفريقين جاهداًفلم ينكشفْ نورٌ ولا جاد عادل
  56. 56
    غداةَ أطعتَ الحلمَ والحلمُ زاجرٌوخالفتَ أمرَ الحقد والسيفُ قابل
  57. 57
    فلا الدَّهر مذمومٌ ولا اليومُ عابسٌولا الشهرُ مخثيٌّ ولا العام ماحل
  58. 58
    نصبتَ رماحَ الخطّ وهي خوافضٌوما انتصبتْ إلا لأنك فاعل
  59. 59
    فسيفك قاضٍ في الحكومة قاضبٌوعزمك كافر للرعَّية كافل
  60. 60
    وليس باولى موقفٍ حزت ذكرهولا مشهدٍ اثنت عليه الجحافل
  61. 61
    وما زلت تنسى ما فعلتَ تكرُّماًفليتك تدري ما تقول المحافل
  62. 62
    ولو لم يلذ بالعفو من لاذ بالوغىلنا ارتفعت عنهُ الخطوب النوازل
  63. 63
    يعاديك ذو ملكٍ بحلمك عالمٌويلقاك ذو جيشٍ ببأسك جاهل
  64. 64
    وكلُّ مكانٍ موحشٌ وهو آنسٌوقفرٌ إذا نازلتهُ وهو آهل
  65. 65
    واني لمن حتفُ الأعادي حياتهُومن كبتَ الحسِّادَ ما هو قاتل
  66. 66
    بقيت كما تدعو العُلى فبمنطقيتُزَفُّ إلى العلياءِ هذي العقائل
  67. 67
    غوانٍ إذا قيس الغواني بحسنهافلا الريق معسولٌ ولا القدّ عاسل
  68. 68
    أطنُّ وحيداً وهو دوني معاشرٌتحارب من حاربته وقبائل
  69. 69
    غلبت العدى منها ببكري وتغلبيفلا وألت حتى القيامة وائلُ
  70. 70
    إذا نشرت أيدي الرّواة كتابهاتعجبتَ من بحرٍ حواشيهِ ساحل
  71. 71
    مديحٌ حكى زأرَ الأسود جزالةًوراءَ مسيب كالغزال يغازل
  72. 72
    فما نقسها إلا سوادُ عجاجةٍولا شكيها إلا قناً ومناصل
  73. 73
    فعش عمرها لا عمرَ يومٍ وليلةٍألا أن أعمارَ الليالي قلائل