نسيم الصبا والليل منتظم العقد

ابن الساعاتي

65 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    نسيم الصَّبا والليلُ منُتظمُ العقِدِ◆تحدثُ رَّياهُ فتفصح عن نجد
  2. 2
    أسائلهُ كيف الحمام ولا هوى◆ويسألني كيف الحياة مع الوجد
  3. 3
    واعجب منه إذ تصافح كفه◆قدودَ القنا محميةً بالقنا المُلد
  4. 4
    ويهبُّ فيُهدي نشرَ لمياء موهناً◆وأن كان منسوباً إلى البان والزند
  5. 5
    لي اللهُ من قلبٍ إذا ذكر الحمى◆فكالهائم العطشان خُلّيَ عن ورد
  6. 6
    وقد كنت غُفلاً من جوىً وصبابةٍ◆بهندِ بني هندٍ وسعدى بني سعد
  7. 7
    أروح ولا ارجو وصالاً محَّلاً◆وأغدو ولا أخشى حراما من الصدَ
  8. 8
    فواعطشا لوانها تنقع الصدى◆وواحزنا لو أن واحزنا تجدي
  9. 9
    سقى عهد جفني فهو أغزر ديمة◆اغن سقيم الجفن والوعد والعهد
  10. 10
    من الغيد معتل إلاَّ مجانبة الكرى◆وأدمعها إلا مصاحبة الخدَ
  11. 11
    وإني عليمٌ بالهوى وهوانه◆فوا عجباً ما لي هويت على عمد
  12. 12
    تجور به هيف القدود على القنا◆وتحكم ألحاظُ الظباء على الأسد
  13. 13
    وكم سلكت بي والغرام تنوفةٌ◆تضل كما شاءَ الهوى سلوةٌ تهدي
  14. 14
    وكم جيش هم كنت كفوءًا المثله◆تلقَّيتهُ بالعيسِ والبيدِ والوَخد
  15. 15
    بغرامٍ إلى العلياءِ أمضى من الظَّبى◆وصبرٍ على الأيام أوقى من السَّرد
  16. 16
    وديمومةٍ جاوزتها بعصابةٍ◆سَرَوا من حسام النائباتِ على حدّ
  17. 17
    أجازوا المطايا كلَّ نشرٍ ووهدةٍ◆إلى نشز العيش البعيد عن الوهد
  18. 18
    إلى ابن عليٍ خير داع إلى النَّدى◆وعادِ بنعماهُ على الحادث الإدِّ
  19. 19
    إلى ثامن السبع العلى ثالث الهدى◆ومنهجه ثاني الحيا واحد المجد
  20. 20
    بغوا منبت السعدان والعام مجدبٌ◆وصداء والاوشالُ تلغى إلى العدّ
  21. 21
    أخا العزم ماضي العضب في الشدو والونى◆وذو القول صدق العود في الهزل والمجد
  22. 22
    تعم عطاياه على القرب والنوى◆وتهمي غواديه على الحر والعبد
  23. 23
    فلو صافحت كفاهُ أرضا جديبة◆لأورق منها صفحة الحجر الصلد
  24. 24
    بعيد المدى هامي الجدا قاصم العدى◆أليف الندى خدن الهدى ثابت الود
  25. 25
    يهون عليه الألف في كل حالة◆يجود بها حتى على السائل الفرد
  26. 26
    سخي على جود الزمان ومنعه◆قريب على قرب المطالب والبعد
  27. 27
    إذا اهتز في يومي سماح وسطوةِ◆فأي محل للحيا وظبى الهند
  28. 28
    أذاق فؤاد المال نار عطائه◆وأسكن شخص الحمد في جنة الخد
  29. 29
    فكم فصمت من عقد وفر بنانه◆وكم سد من ثغر وكم شد من عقد
  30. 30
    جواد إذا استوحيته أنزل الغنى◆بربعك تتلو آيه السن الوفد
  31. 31
    أحب العطايا عنده سورة الندى◆وأبغض شي عنده صورة الوعد
  32. 32
    إذا سار عن أفقٍ أقام ثناؤه◆وان حل في أرضٍ فنائله يجدي
  33. 33
    إذا ما حبا قصاده وهو محتبٍ◆تيقنت أن السيل ينشأ من أحد
  34. 34
    تطيب به الأشعار في كل محفلٍ◆ولا عجبٌ طيب النسيم من الند
  35. 35
    هو المرء مستثنى من الناس وصفه◆ومنصرف الأفعال جمعاً إلى الحمد
  36. 36
    مجيدٌ على نصر العلى بني اسمه◆وأطلق إطلاق الحسام من الغمد
  37. 37
    إذا ما حبا قصّادهُ وهو محتبٌ◆تيقّنت أن السيل ينشأ من أحد
  38. 38
    هو المنتضي داعيه والمنتضى الشبِا◆أو قد عز من يدعى وأعوز من يعدي
  39. 39
    بعيد مجال الهم إن رام غاية◆فما الطرف حتى يحتويها بمرتد
  40. 40
    وليس لمن يسمو به غير نفسه◆لقد فرع العلياء بالجد والجد
  41. 41
    جلا ظلم الأحداث والظلم عدله◆فما الليل من أقطارهن بمسود
  42. 42
    ففي الحل يغنيها عن السحب بذلهُ◆وفي الخوف تغنيها سطاهُ عن الجندِ
  43. 43
    فعال جلا عن ناظر الزمن القذى◆وعزم شفى نفس المعالي من الجهد
  44. 44
    لأيّامه فضلٌ على الدهر كلّه◆كفضل نجوم الليل بالقمر السّعد
  45. 45
    لقد كفت اللأواء أنمل كفه◆بتمصل الأنواء منقطع الند
  46. 46
    ومهد عذر الخلق دون مجله◆وقد بذ سبقا كونه ساد في المهد
  47. 47
    هو الغيث ما احببت سله تفز به◆وإن كنت موموق الغنى سائغ الورد
  48. 48
    فلو قدر البحر الخضمُّ لجاءهُ◆بآذيه من فيض كفّيهِ يستجدي
  49. 49
    يتيهُ الثرى يمشي عليه تواضعاً◆على المسكة الذفراءِ والعنبر الورد
  50. 50
    يد المجد لا شلّت فتى اعزم لا ونى◆أبو الفتح لا أكدى أخو البذل والرفد
  51. 51
    ومثلُ صفيّ الدين من وهب المنى◆وحقّق في إحسانهِ أمل القصد
  52. 52
    تدقُّ معانيهِ وان جلَّ قدرها◆وتسمو أياديهِ عن الحصر والعدِ
  53. 53
    ويا ربُّ طاغٍ غاله بكتيبهٍ◆من القول قلّت عندها كثرة الحشد
  54. 54
    وشامَ صفيح الخوف فالأمن شاملٌ◆فأغمدهُ في قلبهِ موضعَ الحقد
  55. 55
    ولو لم تبادرهُ الشؤون بمائها◆وقد سلك الأحشاء ذابَ من الوقد
  56. 56
    وقافيةٍ عذراء في كل مطلبٍ◆زهيد من الأيّام ظاهرة الزّهد
  57. 57
    تعيد لبيداً تعيريه بلادةٌ◆وقلّ عبيد أن يكون بها عبدي
  58. 58
    هي العلقم المرّ الجنا عند حاسدٍ◆وعند ذوي الآداب أحلى من الشهد
  59. 59
    حباك بها منّي جوادُ فضائلٍ◆يفوت مدى الإفهام بالحضر والشد
  60. 60
    ويستعظم الأقوام ما أنا قائلٌ◆ولا عجبٌ كون الشّرار من الزنّد
  61. 61
    وإن لم أنل ما رمتُ والقول ممكنٌ◆فيا كم نبا عن مضربٍ قاطعِ الحدِّ
  62. 62
    وان لم يبن فضل الصباح على الدّجى◆فلا فرق ما بين الضلالة والرشد
  63. 63
    وما المدح فيكم مثله في سواكمُ◆ولكنه كالخال في صفحة الخدّ
  64. 64
    وقد صحّف العيدَ الأنام وإنما◆هو العبد والموالى به بهجة العبد
  65. 65
    تكسّبتِ الأيام منك جلالةً◆كذلك حسن الجيد يظهر في العقد