متى لمتني في الغوزال الأغنِ

ابن الساعاتي

62 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    متى لمتني في الغوزال الأغنِ◆فلا أنا منكَ ولا أنتَ مني
  2. 2
    نجوتَ بقلبك يوم العذيب ولـ◆ـو كنتَ ذا صبوة لم تلمني
  3. 3
    وتعجبُ من جزعي للقد◆ود ويميَ يوم نزالٍ وطعن
  4. 4
    يصول ومن لحظهِ سيفهُ◆وأبغي الدفاع وقلبي مجني
  5. 5
    ولو لم يكن لهذماً لم يكن◆منيفاً على أسمر اللون لدن
  6. 6
    ولولا بلاء الهوى لم يكن◆ليخدعني لينهُ والتثني
  7. 7
    أتنقم قولي عند الوداع◆بدمعكَ إنْ كان سحاًَ أعنّي
  8. 8
    كأنك لم تلج يوم النوى◆إلى شقِّ جيبٍ ولا بلّ ردن
  9. 9
    أقيمت قيامة أهل الهوى◆فكم مالكٍ غال قلباً بسجن
  10. 10
    وبين الأضالع نار الجحيم◆وفوق الغوارب جناَّت عدن
  11. 11
    وفي خدّه روضةٌ بالجفون◆تجني على طرف من جاء يجني
  12. 12
    وإني لأهواهُ وهوَ الحمامُ◆ومن دلهِ الحب قولي وإني
  13. 13
    عذيري من قدهِ المستمالِ◆وويلي من ردفهِ المرجحن
  14. 14
    هجرنا السرور وأين السرور◆بعد فراق الفريق المبن
  15. 15
    فلا شاربٌ ظمأ غيرَ دمعٍ◆ولا قارع طرباً غير سنّ
  16. 16
    وحسبُ الأسى أن يعيض المحبـ◆ـب من ماءِ جفنته ماء جفن
  17. 17
    أباعثها مدمنات الحنينِ نواجي◆من كلِّ وهدٍ ورعن
  18. 18
    وآية صبوتها أنها◆إذ حديت رقصت للتغّني
  19. 19
    كانا تخوض بأشباحها◆بحاراً من الآل من فوق سفن
  20. 20
    سوابح في كل غمرٍ وثمدٍ◆ضواربَ في كل سهلٍ وحزن
  21. 21
    متى وقفتني بباب الوزير◆فقد بدَّلت كلّ منٍ يمنِ
  22. 22
    وثقتُ بعاطفةِ ابن الحسين◆فمن شاء من بعدهِ فليكدني
  23. 23
    هو الطود أعجز أن يزعجوهُ بأ◆ن قعقعوا في ذراهُ بشنِ
  24. 24
    تبيَّن مقدارهُ في العلى◆ومن ذا يقيس جهاماً بمزن
  25. 25
    هو النجمُ كذّب فيه العدى◆وصدق في سعدهِ كلُّ ظنِّ
  26. 26
    قريبُ المواهبِ من كل جادِ◆بعيد المناقب من كلّ لسن
  27. 27
    يسح ويبسم طبعَ الغمام◆فيجمع ما بين حسنى وحسن
  28. 28
    لبيَّض بالجود ليل المنى◆وغبّر في وجه كعبٍ ومعن
  29. 29
    يمدُّ إلى الوفد يمنى ويسرى◆ومدهما مدُّ يسرِ ويمن
  30. 30
    أعيد إلى دسته راضياً◆أخو الرأي ما عيب يوماً بأفن
  31. 31
    خجدُّ السرور به ناعمٌ◆وأيدي الملمات ليست بخشن
  32. 32
    إذا فرعت قلماً كفهُ◆تخيَّلتَ ورقاء من فوق غصن
  33. 33
    وأن راسلته جياد العقول فات◆مدى شوطها بالتأني
  34. 34
    أبو الكلم السائرات الفصاح إذا خط◆ـبت خطبت غيرَ لكن
  35. 35
    لئن ملت أدباً كلّ صدرٍ◆لقد شنَّفت طرباً كلَّ أذنٍ
  36. 36
    معانيهِ من تحت ألفاظهِ◆تشفُّ فتحسبها شمسَ دجن
  37. 37
    يعيد ويبدئ في كل علمِ◆ويسدي ويلحم في كلّ فنِّ
  38. 38
    ويدعى غداة اشتباه الأمور◆فيصدع بالعلم لا بالتظنّي
  39. 39
    ويسمحُ أعصافها لفظهُ◆بكفٍّ ترفقها غيرُ شثن
  40. 40
    وقى عرضهُ ما أباحت يداهُ◆وما صان من ماء وجه التمنّي
  41. 41
    وما بثَّ من عدله والسطا◆فقد أمن الطيرُ في كلّ وكن
  42. 42
    فللمجد تربُ صباً أيُّ تربٍ◆وللملك ركنُ نهى أيُّ ركن
  43. 43
    وما كان حبسي عنهُ القريض◆جحوداً لفرضٍ ولا فرط ضنٍّ
  44. 44
    ولكن حمتهُ خطوبٌ سدكن◆يا ليت أمّي لها لم تلدني
  45. 45
    لقد قرَّرت لي بنات الزمان◆قلَّةَ حظي من كلّ إبن
  46. 46
    فقد قطعتني من كلّ حبٍّ◆كما أفردتني من كلّ خدن
  47. 47
    وأحسبها خفنَ مني النفورَ◆وأوثقنني بمخاليب حجن
  48. 48
    وما زلن وافدةً منذ غبتَ◆فلمَّا قدمت تراجعنَ عني
  49. 49
    محا باسمك البرء سطرَ السقامِ◆وبدَّل خوفيَ منهُ بأمن
  50. 50
    وفكري صحيحٌ على ما عهدتَ◆وأن مني الجسم مني بوهن
  51. 51
    حمدتُ بقربك أفعاله◆ولولاك كان جديراً بلعن
  52. 52
    وبالغتُ في دفنها جاهداً◆فها أنا بين نشور ودفن
  53. 53
    وكيف وحتَّامَ وهو العدوُّ◆فيجعل عدوانه والتجنّي
  54. 54
    فكم شتّ شملَ هوى جامعٍ◆ونفَّر من ساكنٍ مطمئنّ
  55. 55
    وإن كنتُ حيَّيت وفد النسيم◆وأن قلت للبرق يوماً ألكني
  56. 56
    فهزَّة شوقٍ خفيٍ إليك◆وقد يكمن الشوق في ضمن حزن
  57. 57
    وثقت بما عوّدتني يداك◆فما خف حلمي من وقرمتني
  58. 58
    ونهنهتُ بوحي لهُ بالعتابِ◆وان كانَ أقطعَ من سرّ جفني
  59. 59
    وأطمعني في الحيا والحياة◆أن ليس يهدم ما بتَّ تبني
  60. 60
    ليهنَ بك الفطر بعد الصيام◆فإنك تسني فعالاً وتسني
  61. 61
    ولا زلت صيقل هذا الجلال◆بتجريد معنى وتجويد وزن
  62. 62
    فلا شكّ في أن حدّ الحسامِ◆مما يقامُ بصفحِ المسن