لقد سل سيفا والغدار الحمائل
ابن الساعاتي66 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- عموديه
- 1لقد سل سيفا والغدار الحمائل◆أروم حياة عده وهو قاتل
- 2غدا حاجبا حاجبي ملك طرفه◆متى ما حن قوسيها فهو نابل
- 3إذا ما انثنى أثنى وان كان حاسداً◆عليه قضيب البانة المتمايل
- 4فهل قده غصن من ألبان ناصر◆بعيشك أم لدن من السمر ذابل
- 5وهل ريقه المعسول قهوة بابل◆لذائقها أم بين جفنه بابل
- 6تشابه دمعي في القنوءِ وخده◆وسيان في المعنى أسيل وسائل
- 7أذابت فؤادي قسوة في فواده◆وأذكى غليلي ما تضم الغلائل
- 8وما هيجت وجدي الغداة شمائل◆سرت سحراً بل هيجته الشمائل
- 9ولا صدحت فوق الغصون بلابل◆ولكنها للعاشقين بلابل
- 10يجود علينا طيفه وهو مانع◆كما جد فينا حبه وهو هازل
- 11أتى زائراً فالصبح في الشرق فارسٌ◆لزورته والليلُ في الغرب راجل
- 12يوافيه ضوء الصبح من فيه ناصراً◆على أن ليل الشعر لليل خاذل
- 13لئن جن فيه العاشقون صبابة◆فأصداغه للعاشقينَ سلاسل
- 14تعجب عمروٌ أن وقفتُ بمنزلٍ◆كلانا لفقدان الأحبّةِ ناحل
- 15وأشفق من دمعي على عرصاته◆وقد فاض منها سائلاً وهو سائل
- 16أول دعم فاض بعد قطعيةِ◆أول قلب هيجه المنازل
- 17وقفنا رسوما في رسوم كأنّها◆طروسٌ بها منا سطورٌ موائل
- 18فلا هي تدري ما تقول كآبة◆ولا نحن ندري ما تقول العواذل
- 19أريهم بأقمار السماء صبابةً◆وبلواي أقمارُ الديار الأوافل
- 20وأصدف عنها وهي قفر كظنّهم◆وما هي إلاَّ بالقلوب أواهل
- 21وما قلتُ تلكَ الدار جهلاً بربعها◆بلى ليظنَّ القومُ أني جاهل
- 22تُعيد الصّبا غدارنها بهبوبها◆دروعاً وكانت قبل وهي مناصل
- 23كأنَّ الغصونَ المائداتِ حبائبٌ◆ومر النسيم المندلي رسائل
- 24غداة كأن السحب جادت بمائها◆أنامل محيي الدينِ فهي حوافل
- 25حلت باسمهِ الأشعار بعد مرارةٍ◆وجاد فحلّى جيدها وهو عاطل
- 26لنيرٍ فضلٍ ما لهُ الدهرَ كاسفٌ◆وبحرُ سماحٍ ما لجدواهُ ساحل
- 27ولكنّه عذبُ المناهلِ لم يكن◆كثانيهِ لم تعذب لديه المناهل
- 28وما هو إلاَّ الغيث في كل عامرٍ◆وفي كل قفر من أياديهِ وابل
- 29فما وريه أن اظلمَ الدهرُ آفلٌ◆ولا رأيهُ أن أشكل الخطبُ فائل
- 30تقمّص أثوابَ العلى فهو رافلٌ◆وشانئهُ عن شأنه ذاك غافل
- 31ولو لم تخف بيضُ السيوف يراعهُ◆إذاً ما اعتراها إذ تشامُ الأفاكل
- 32ولو لم تهب سمر الرماحِ اعتزامهُ◆إذاً ما براها الشوق فهي نواحل
- 33تَعلَّمُ منهُ منازلةِ العِدى◆فتفعلُ في الابطال ما هو فاعل
- 34فكلُّ سِنان نِقسُهُ الدَّمُ ناقطٌ◆وكل حُسامٍ طِرسهُ الهام شاكل
- 35ينالُ ضميرَ القلب حرفُ شباتهِ◆وعاملهُ في حالهِ تلك عامل
- 36تخاف الأَعادي حدَّه وهو مغمَدٌ◆كذلك تُخشى في الغمود الناصل
- 37أَصيلُ سُطاً كاللَّيث يُردي صِيالُهُ◆كريمٌ ضُحاه للَّندى والأصائل
- 38ولو لم يقُل عنهُ الثناء لحَّدثتْ◆شمائلهُ عن مجدهِ والمخائل
- 39لئن كرهَ الأَقوامُ ما أنا قائلٌ◆لقد كره الأقوام ما اللهُ فاعل
- 40أُفرّقُهم بما أقول مجادلاً◆كما فَرّقت زُغبَ البُغاث الأَجادل
- 41فيا حاسداً أعياه نيلُ محلّهِ◆هو النَّجمُ يكبو دونه المتناول
- 42وان تلقَ لِين الصَّفح دون شَباتهِ◆فما هوَ إلا هازئٌ بكَ هازل
- 43ولو كنتَ مَن يُرجى له مثلُ مجده◆ثناك بحّدِ الجّدِ غَما تحاول
- 44فتى الِصّيتِ يخبو النجمُ دونَ لحاقهِ◆ويكبو جوادُ الَّليل والليلُ شامل
- 45مدائحهُ فرضٌ على كّلِ ناطقٍ◆بمدحٍ ومدحُ العاَلمين نوافل
- 46فللمَنع والعافين عاصٍ وعاصمٌ◆وفي المالِ والآمالِ عادٍ وعادل
- 47فتًى كُتبهُ مثلُ الكتائب لفظها◆جيوشٌ إلى أعدائهِ وجحافل
- 48وما عَقَل الأعداءَ منها سيوفُهم◆بل اعتقلتهم للسَيوف المعاقل
- 49ويستعملُ الإتراب فوق سطورهِ◆كذلك آياتُ الجيوش القساطل
- 50أخو الكلمات الشارداتِ التي بها◆يقومُ عِمادُ الّدين والدِيّنُ مائل
- 51فلو بلغَتْ تلك البلاغة وائلاً◆لما بجحتْ يوماً بسحبانَ وائلُ
- 52لداعيهِ والعادى مُنّى ومنيَّةٌ◆وللُمْلك والأّملاك كافٍ وكافلُ
- 53حوى يافعاً معي الكهولِ من العلى◆فمَوطئُ الذّرى والكواهل
- 54من القومِ نظمي عنهمُ متقاصرٌ◆وإنْ كان يَهوي دونهُ المتطاول
- 55لهُ من بني شَيبانَ مجدٌ مؤثَلٌ◆مَشيد البنا تعنو لديهٍ القبائل
- 56همُ رافِعو الأَعلامِ في كلّ شاهقٍ◆كما لهمُ في كل وهدٍ حبائل
- 57فمِن طاعمٍ قلبَ الكتيبة طاعن◆ومن باسمٍ يومَ الكريهة باسل
- 58تسير مسيرَ النجمِ أمثال جودهم◆وتمثل إعجابا بهنَّ الأَماثل
- 59بحارٌ فان شاموا بروقً غمودهم◆رأيت بحاراً فاضَ منها جداول
- 60أبا حامدٍ مالي جهلت وإِنني◆أرى معشراً ألفوا أياديك مشرعاً
- 61وقولهمُ كالظلِ والظلُّ زائل◆فعندهمُ منك الفواضلُ واللُهى
- 62وعندك من نظمي النهى والفضائل◆ولي في الورى مندوحةٌ غير أنني
- 63رأيتكَ أَهلاً للَّذي أنا قائل◆مقالي إذا ما سُقّهَ القولُ فيصلٌ
- 64وعضبٌ صقيلٌ والمعاني مفاصل◆وعَتبي على دهري قديمٌ وكلَّما
- 65تقادمَ داءٌ فهوَ لا شكَّ قاتل◆وما دُمتَ في الدَّنيا تعولُ ابنَ فاقهٍ
- 66
فأَهونُ ماضٍ مَن تغولُ الغوائل