لا تلمني فلات حين ملام

ابن الساعاتي

89 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تلُمني فلاتَ حينَ ملامِ◆أخرسَ الوجدُ ألسنَ الأقلامِ
  2. 2
    طالما أسمحت بناتُ القوافي◆فلأمرٍ منيتُ بالإفحامِ
  3. 3
    ماتَ من جاءَ سابقاً حين صلى◆آخر الناس وهو أيُّ إمام
  4. 4
    عظمتْ همة المنايا وقد طالـ◆ـتْ إليه وجلَّ قدر الحمام
  5. 5
    ورمتْ يومَ فقده مُصمياتٍ◆من يُرامي من دونها ويحامي
  6. 6
    ظفرت كفُّها من الأصفها◆ني عشياً بأوفر الأقسامِ
  7. 7
    بابن سود الوغى من النقع والنـ◆ـنقس وبيض السيوفِ والأعلامِ
  8. 8
    فارس المنبر المخوف وذي القولة◆فصلاً في الحفل يوم الخصامِ
  9. 9
    صاحب النثرِ أعجزَ الناسَ والنظـ◆ـمِ حكته لآليٌ في نظامِ
  10. 10
    ضاع حتى كادت تناشدَهُ العيسُ◆ويشدو به الدجى والموامي
  11. 11
    فإذا أترب السطورَ فللهِ◆صفوفٌ تسيرُ تحتَ قتامِ
  12. 12
    حمدتْ من محمدٍ عارفاتٌ◆ذمَّ من بعدها سماحُ الغمامِ
  13. 13
    حافظُ الحزم والزمانُ مضيعٌ◆يقظ العزم في منام الأنامِ
  14. 14
    كم بكاء للوفر أسرف فيهِ◆تحت بشرٍ من وجههِ وابتسامِ
  15. 15
    وحديثٍ عن جودهِ المحض بالجا◆هِ على الوافدين والإكرامِ
  16. 16
    رقصتْ عند الغصون خفيفاً◆وثقيلاً على غناءِ الحمامِ
  17. 17
    فهو عبدُ الأعراض والمال وللوفـ◆ـدِ وحرُّ الأعراض من كل ذامِ
  18. 18
    رتعوا من ثنائه بشميمٍ◆حين لاذوا من حكمهِ بشمامِ
  19. 19
    والذي يبعث البكاءَ وإن كا◆ن خليقاً بكل دمعٍ سجامِ
  20. 20
    نسبُ الود والفضيلةِ والجا◆هلِ يبكي شوابكَ الأرحامِ
  21. 21
    مات مني ملك الملوك فواحزني◆ومن بعدهُ أميرُ الكلامِ
  22. 22
    ملكٌ ليس عرضهُ بحلالٍ◆لا ولا بيت مالهِ بحرامِ
  23. 23
    ما تحاماه حتفهُ لجلالٍ◆وهو حامٍ أبناءَ سامٍ وحامِ
  24. 24
    فلهذا يسودُّ في الصحف النقسُ ومن◆ذا يخمُّ خدَّ الحسامِ
  25. 25
    طال عمر الدجى فلا صبحَ مُذ◆كورَ شمسُ الضحى وبدرُ التمامِ
  26. 26
    سبباً لوعةٍ وأصلاً ولوعٍ◆ودفينا بثٍ وبرْحا غرامِ
  27. 27
    هتكتْ جنةَ التصبُّر ما◆خامر قلبي من نافذات السهامِ
  28. 28
    كل يومٍ نعتمى تشاب ببؤسي◆وبناءٌ نشيده لانهدامِ
  29. 29
    ووثوق بعروةٍ قبلها الموتُ◆رمى كلَّ عروة بانفصامِ
  30. 30
    هو فحلُ الفحولِ لا فرقَ بين الـ◆ـورد مما يلسُّ والقُلامِ
  31. 31
    فتبصَّر هدى فما يقظاتُ الـ◆ـعيشِ إلاَّ كخادع الأحلام
  32. 32
    وعظتنا به الخطوبُ فما أعـ◆ـجبُ إلاَّ من قلة الأفهامِ
  33. 33
    كلنا واللبيب يعلمُ ساعٍ◆في سكونٍ وظاعنٌ في مقامِ
  34. 34
    آهٍ ما أقصرَ الرجاءَ وما◆أطولَ همي على الجوادِ الهمامِ
  35. 35
    أي بيتي فصلٍ وفضلٍ أقاما◆بين خرمٍ عراهما واخترامِ
  36. 36
    لستُ أنساه وهو خاطبُ فضلي◆بمقامٍ يفوقُ كل مقامِ
  37. 37
    ومباهٍ بهِ الرجالَ وقد جلَّ◆مكان الفخار في الأقوام
  38. 38
    وشَّحَ الذيل والخريدة منهُ◆بفريدةٍ مثل اسمهِ وتؤامِ
  39. 39
    فهي أشهى من الوصال إلى الصبِّ◆وأحلى في مقلةٍ من منامِ
  40. 40
    كم أتاني منهُ كتابُ ثناهِ◆هو نُعمى جلَّتْ عن الإنعامِ
  41. 41
    بمعانٍ رقَّت وراقت فما تعد◆مُ وصفاً من معجزات المُدام
  42. 42
    فهي حسنٌ يشفُّ تحتَ قناعٍ◆وهو مسكٌ يفوحُ تحت ختامِ
  43. 43
    سُحبٌ ما نشرتُها قطُّ في المحل◆فكانت فيه بسحبٍ جَهامِ
  44. 44
    قطعَ الدهر بيننا سببَ الوصل◆فمن لي بذلك الإلمامِ
  45. 45
    لم تبتْ بعدهُ أراملِ غادا◆تي ولكنها من الأيتام
  46. 46
    من لجمعِ الشتيت من بدد الفـ◆ـضلِ وفضّ الزحام يومَ الزحامِ
  47. 47
    ولجرِ الأرزاقِ إذ يرفع الأقدارَ◆عامَ الخمول والإعدامِ
  48. 48
    ماضياً في حشا المآرب والأغر◆اض لطفاً منه مضاءَ السهامِ
  49. 49
    فلو استطاعتِ الدفاعَ سيوفُ الهندِ◆كانتْ من جملة الخُدامِ
  50. 50
    ذهبَ الموتُ بالفصاحة والفُتيا◆ونصِ الكتاب والأحكامِ
  51. 51
    بالمنيبِ الأواب والخاشع الـ◆ـأواهِ ديناً والصائم القوامِ
  52. 52
    أي فرحٍ أبقاهُ في كبد الملـ◆ـكِ وسقمٍ في مهجة الإسلامِ
  53. 53
    طُويت بعد موته بهجةُ◆الدنيا وولَّتْ بشاشةُ الأيامِ
  54. 54
    من أناس همُ أخلاء قومي◆بين كهلِ مسودٍ وغلامِ
  55. 55
    رضعوا بينهم كؤوسَ التصافي◆وكؤوسَ التبجيلِ والإعظامِ
  56. 56
    سببٌ هجنَ القرابة حسناً◆وذمامٌ أكرِمْ بهِ من ذمامِ
  57. 57
    وامتزاجٌ كالماء والخمرِ في التحقيقِ◆بل كالأرواحِ والأجسامِ
  58. 58
    لبسوا حلة الزمانِ ولم تُخلقْ◆ولم يعدُ غاية الاحتلامِ
  59. 59
    وامتطوا صهوةَ المعالي وداسوا◆وجناتِ الشهورِ والأعوامِ
  60. 60
    أنجمٌ والسماءُ عطلٌ من الأنجمِ◆تجلو ظلماً وجنحَ ظلامِ
  61. 61
    وبحارُ الندى فإن خفَّ خوفٌ◆فجبالُ العقولِ والأحلامِ
  62. 62
    وإذا جرَّدوا اليراع لروعٍ◆بانَ معنى الليوث في الآجامِ
  63. 63
    وكلُّ خرقٍ بذَّ السحائب سبقاً◆وحثا الترب في وجوه الكرامِ
  64. 64
    وإذا أفرغتْ كنانة فخرٍ◆ساعةَ الأذنِ أو غداة السلامِ
  65. 65
    بجحُوا بالنفوس وهي نفيساتٌ◆وكفوا عن العظامِ العظامِ
  66. 66
    بالمساعي الجسام والأنمل الرطبة◆في الجدب والوجوه الوسامِ
  67. 67
    أوثقوا جامحَ الزمان بلا قيدٍ◆وقادوا الدنيا بغيرِ زمامِ
  68. 68
    فسقى الله قبرهُ كلَّ وطفاءَ◆تهادى بمستهلِ رُكامِ
  69. 69
    شققتْ ثوبها البوارقُ فاعجبْ◆لبكاء في حالةٍ وابتسامِ
  70. 70
    فهي تُذكي ناراً من الومض تلقـ◆ـاه ببردٍ في ضمنها وسلامِ
  71. 71
    كفؤادِ المحبِ أضمرَ شوقاً◆وكدمعِ المتيمِ المستهامِ
  72. 72
    تنشر الوشيَ عبقرياً وتجلو◆أوجهَ النور ملقياتِ الكمامِ
  73. 73
    شارحاتٍ صدرَ الفيافي بما بشَّـ◆ـتْ وما عمَّمتْ رؤوسَ الإكامِ
  74. 74
    أيُّ بسطٍ خُضر من النبت زينت◆برقوم الحوذانِ والنمَّامِ
  75. 75
    ما رمى المحلَ بالقطار فأصمى◆بل رماه من قطره بسهامِ
  76. 76
    نضَّرَ اللهُ طلعةً منه تحت التِـ◆ـرب كم نضَّرت طليعةَ عامِ
  77. 77
    فبهِ لأنَ كلُّ قاسٍ شديدٍ◆وبه هان كلُّ صعبِ المرامِ
  78. 78
    اظمأتني أمواهُ دمعي ولم أسمعْ◆بماءٍ يشبُّ نارَ الأوامِ
  79. 79
    لا تلمني هتفتُ انتجعُ السحب◆فحدي ريانُ والقلب ظلمِ
  80. 80
    جمراتٌ تحت المدامع في الأحشـ◆ـاءِ مني والجمرُ تحت الضرامِ
  81. 81
    نبتَ السقمُ بالدموع وما يُنـ◆ـبتُ ماءُ الدموع غيرَ السقامِ
  82. 82
    وطغى جاحمُ الغليل فما ينقعِ بـ◆ـردُ الزُّلال حرَّ الهُيامِ
  83. 83
    فطمتني عنهُ الليالي وما أصعبَ◆حالَ الرضاع طعمَ الفطامِ
  84. 84
    وحنيني إلى الشآم ولا مثل حنـ◆ـيني وقد ثوى بالشآمِ
  85. 85
    ولئن فاته الشباب وخان الدهرُ◆فالدهرُ مهرمُ الأهرامِ
  86. 86
    فعليه مني السلامُ وهل يبلغ قو◆لٌ من بات تحت السلامِ
  87. 87
    ولئن عشتُ ثم زرتُ ضريحَ الفـ◆ـضل أفحمتُ ألسنَ اللوَّامِ
  88. 88
    وتحرتُ الدموعَ هدياً كما يُو◆جب حقُّ السلام والإسلامِ
  89. 89
    والأسى ما بذلتُ فيه كنوزَ الد◆مع أو ما ضيَّعتُ قُرط الملامِ