سرت زينب والبرق مبتسم الثغر

ابن الساعاتي

94 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    سرتْ زينبٌ والبرقُ مبتسمُ الثّغركما سحبتْ كفٌّ شريطاً من التّبرِ
  2. 2
    وقد جمهتنا شملةُ الليل والهوىكما اشتملت أحناء صدر على سرّ
  3. 3
    بكتْ وأرانا عقدها دهش النوىفقلتُ لها ما أشبهَ النظمَ بالنثر
  4. 4
    ولاحت ثرّيا شنفها فوق خدّهاورسمُ الثريّا أنها منزل البدر
  5. 5
    وكم خضتُ ناراً دون جنّة وجههاحنيناً إلى ما حلَّ فيها من الجمر
  6. 6
    وقائعُ بينٍ حيٌّ دمعي طليقهاولكنْ قتيلُ الغمض في قبضة الهجر
  7. 7
    وأسمرُ لدنٌ قدُّها تلغي بهوكم تلفتْ نفس بلدنٍ من السّمر
  8. 8
    حديدة سيفِ اللحظ لولا عتابهالساءلت عمّا بالجفون من الكسر
  9. 9
    وبتنا فلا لثمي قلادهُ جيدهاعفافاً ولا ضمّي وشاحاً على الخصر
  10. 10
    وكم يومِ وصل كان أبيضَ ناصعاًولكنه خالٌ على وجنة الدهر
  11. 11
    لهوانا به والشمس في الدّجن تجتليكنظم حبابٍ فوق كأسٍ من الخمر
  12. 12
    ورحنا وفي أفعالنا صحوة الحجىوإن كان في ألبابنا نشوة السكر
  13. 13
    نعفّي بأذيال المروط من الدجىلما كتبت منها الذوائبُ في العفر
  14. 14
    سلوها هل ارتابتْ بلحظ ضجيعهاوهلَ حط عن شمس الضحى سحب الخمر
  15. 15
    على طول ما أبكت جفوني صبابةوما أضحكت بالشّيب رأسي من الصبر
  16. 16
    وحيٍّ مع الوسميّ تبني قبابهُويترك ما تحمي العوالي من القطر
  17. 17
    صحبناهم حيث الغرام مطيّةٌبماءِ الصبي طلقاً وزادَ من العمر
  18. 18
    ودسنا بهم خدَّ الثرى من جيادنالها السمر أرواقٌ بغزلانها العفر
  19. 19
    بكل سبوح أدهم ومضُ نعلهكمثل هلال لاح في دجية الشهر
  20. 20
    كأنَّ قميص الليل إلاَّ ذيولهأفيض عليه ثمَّ برقع بالفجر
  21. 21
    وقد أسرعت زهر النجوم لغربهاكما أشرعت زرق العوالي إلى نحر
  22. 22
    وفاض إليّ الصبح فهيَ كأنهاثغور أقاح ظامياتٌ إلى نهر
  23. 23
    خطوات إليها والنّصال كأنهاعقابيل ما أبقى قراهم من الجمر
  24. 24
    وقد شفَّ من فوق الضّرام رمادهاكما ذرَّ كافورٌ سحيقٌ على تبر
  25. 25
    وقد جعّدت غدرانهُ أنملُ الصّبافجاءت كما سنَّت دلاصٌ على ذمر
  26. 26
    بكل سميع للنداء إلى النّدىفإن كانت العوراء كان أخا وقر
  27. 27
    ليالي ما تحوي الأكفُّ فللندىوما حملتنا من قلوص فللعقر
  28. 28
    كأنا سهامٌ في صدور تنائفتفوّقنا مثلَ الحنايا من الضَّمر
  29. 29
    مطايا بها للمحبّ من الضَّنيوإلاَّ فما أبقى السّرار من البدر
  30. 30
    إذا أطلقت في مهمةٍ معجت بهكما أطلق العاني المسوق من الأسر
  31. 31
    وإن خضن لج الآل مرَّت خفائفاًفتحسبها سفناً مواخر في بحر
  32. 32
    وإنّا لمن قومٍ مواقعُ جودهممواقعُ جودِ الغيث في البلد القفر
  33. 33
    أباحوا من الأحياء كلَّ ممنَّعٍوطلُّوا من الأعداءِ حتّى دمَ العقر
  34. 34
    وأبكوا عيون المال ذلاً فللأسىوللسُّقم راحت في ملابسهم الصُّفر
  35. 35
    تحدِّث عن شهب السنين ظباتهمونيرانهم عنهم بالسنةٍ حمر
  36. 36
    عشيةَ لم تخفق ذوائبُ ومضهاوقد أمّها القصّاد إلاَّ من القرّ
  37. 37
    وقد خضبت كفّ الثريا بردعهاولاح هلالٌ كالقلامة من ظفر
  38. 38
    إذا اسودَّ جنح الليل شبَّ وقودهافيا حسنها خضراءَ في أعين السّفر
  39. 39
    يعزُّ عليهم ليلة سمروا بهاإذا وضعتْ من قدرها ليلةُ القدر
  40. 40
    كأنَّ ليالي النّفر حول بيوتهموكلَّ زمانٍ عندهم ساعة النّحر
  41. 41
    أباحوا حريم المال في كل مغرمفهان هوان العبد للمكرمَ الحرّ
  42. 42
    سواء عليهم مانعٌ خيرَ ذادهمن الحيّ أو ميتٌ يزفُّ إلى القبر
  43. 43
    غداةَ كأنَّ الجو بيضُ صحائفٍوقد كتبت فيها سطورٌ من الحبر
  44. 44
    ونعمَ حماةُ الظعنِ والسيف باسموغيد الغواني باكيات من الذعر
  45. 45
    وكل جوادٍ سابحٍ تحت رايةوليس هما إلاَّ عقابٌ على صقر
  46. 46
    وفي مازن الخطّيّ منهم حميّةأبت أن ينام المرء منهم على وتر
  47. 47
    إذا وشجت أيدي الكماة متونهفالله كم صدرٍ يحطم في صدر
  48. 48
    فقد صحبتْ بيضُ السيوف أكفَّهمطويلاً فنابت بالفلول عن الشكر
  49. 49
    يدلُّ على الإحسان ما في وجوههممن العتق أو ما في ظباهم من الأثر
  50. 50
    إذا جمعتهم والأعادي بموطنٍوغى جمعوا بين الغنيمة والأجر
  51. 51
    ركبنا الليالي بعد عزِّ ظهورهاجزاء بما أولتهُ لا عوزَ الظَّهر
  52. 52
    وسرنا إلى حاجاتنا بعزائمٍمواطن ونعم الخطب للحاجة البكر
  53. 53
    وخطّيّة سمرٍ وبيضٍ قواضبٍومسنونة زرق وماذّية خصر
  54. 54
    نعم ونشرنا الصبح من بعد طيّهونشرُ العلى في ذلك الطي والنشر
  55. 55
    أقاموا صفا الأيام قسراً وطاعةًوليست بأولى من أطاع على قسر
  56. 56
    هم السابقون الأولون فإن أبىحسود فسائل عن حنينٍ وعن بدر
  57. 57
    مضوا ومشاهيرُ السيوف كليلةٌفلا فرق ما بين البواتر والبتر
  58. 58
    بمخضرَّةٍ والنارُ حول شفارهاتجول كجري الماء في الغصن النضر
  59. 59
    إذا ما تغّنت في القوانس والطّليتبسّم ثغر الفتح أو طلعة الفجر
  60. 60
    وماست قناهم في الأسنّة عزّةًتثنّي غصونِ الدوح في يانع الزهر
  61. 61
    كأنَّ على أعطافهم من دروعهمعيون الدّبا أو فوقها أرجل الذرّ
  62. 62
    وتحسب ريش النّبل تعلو كلومهموقد دميت أهدابَ رمدٍ على شفر
  63. 63
    مشوا سبقاً مشيَ البصير من العمىوقد وضح الإيمان في حندس الكفر
  64. 64
    همُ خطباء الحفل والخطبُ مفحمٌوهم أمراءُ الجمع في الحادثِ الأمر
  65. 65
    وهم أسلموا حيث القلوب ظنينةٌوهم سلّموا أمر الهوى لذوي الأمر
  66. 66
    أطاعوا عليّاً طاعة اليد أختهاوما نازعوا من قبلُ أمرَ أبي بكر
  67. 67
    منزهةٌ في الحرب أقلامُ سموهمعن الذّمَّ حتى ليس تكتب في ظهر
  68. 68
    وما قصرت بي همّة عن نداهمُوما أنا بالواني ولا الضَّرعِ الغمر
  69. 69
    ورثت الخراساني حلماً ونائلاًفلا قلق البقيا ولا حرج الصّدر
  70. 70
    فكم أثرٍ أوضحتهً عنهُ بالنُّهىوكم خبرٍ صدَّقتهُ عنهُ بالخبر
  71. 71
    بوصلٍ النهى يوم للتقاطع والقلىوهجر الخنا يوم التقاذع والهجر
  72. 72
    ونحن أناسٌ ما انتضينا يراعةًلذي فاقةٍ إلاَّ أغرنا على الوفر
  73. 73
    ولا شتَّ عامَ المحل شملُ سوامنافبتنا نرّجى رفد زيدٍ ولا عمر
  74. 74
    إذا ما انتدى منّا امروءٌ قالت العلىليخلَ مكان الصدر للفارس الحبر
  75. 75
    وما كان نظم الشعر عادةَ مثلنالمسألةٍ لولا الإرادة للفخر
  76. 76
    ولولا بقايا صبوةٍ عربيّةٍببيض الظُّبي والسّمر لا البيض والسّمر
  77. 77
    وجمعيَ أيامَ الشجاعة والنّدىكما نظمتْ كفٌّ بديداً من الدرّ
  78. 78
    بكلِّ رَداحٍ أسهلتْ بي وعورهُكما انبعث الماء الزلال من الصخر
  79. 79
    عدمتُ لها الأكفاء والمصرُ آهلٍفناهيك من بكر تزفُّ إلى خدر
  80. 80
    لو شئتُ لم تفقد من الناس خاطباًولا قصّرت عن حقها همَّة المهر
  81. 81
    وإن عقَّها فكري وحسبك من أبٍفربَّ عقوق كان أبلغَ من برّ
  82. 82
    أرأيتُ أخاها النجم ليلة نظمهاأشفَّ بيوتاً من كواكبه الزُّهر
  83. 83
    فلو أنَّ هاروتاً رأى حسن وجههاتعلَّم من أجفانها صنعة السحر
  84. 84
    فما خاب ما أحييتُ من عمر الدجىوما طلَّ فيها للكرى من دمٍ هدر
  85. 85
    سرتْ زينبٌ والبرقُ مبتسمُ الثغرِوقد جمعتنا شملةُ الليل والهوى
  86. 86
    فقلنا لها ما أشبه النظم بالنثرِولاحت ثريَّا شَنفها فوق خدّها
  87. 87
    وشرطُ الثريَّا أنَّها منزل البدرِوبتنا ولا لثمي قلادةَ جِيدها
  88. 88
    ويوم وصالٍ كان أبيضَ ناصعاًولكنَّه كالخالِ في وجنَةِ الدهرِ
  89. 89
    لهونا به والشمسُ في الدّجنِ تجتلىنعفِّي بأذيال المروط مع الدجى
  90. 90
    وهل حُطَّ عن شمس الضحى سُحُبُ الخُمْرِعلى طول ما أبكت جفوني من الأسى
  91. 91
    وما أضحكتْ بالشيبِ رأسي من الصبرِمنزَّهةٌ في الحربِ أقلامُ سُمْرهم
  92. 92
    عن الدم حتَّى ليس تكتب في ظهرِإِذا ما ابتدا منَّا امرؤٌ قالت العلى
  93. 93
    أريت أخاها النجمَ ليلةَ نظمهاأشفّ بيوتاً من كواكبها الزهرِ
  94. 94

    ولو أن هاروتاً رأى حُسن وجهها