سرت بدر تم في سحاب من النقب

ابن الساعاتي

67 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    سرت بدرَ تمٍّ في سحابٍ من النقبِفحلت خلاف البدر في الطّرف والقلب
  2. 2
    وأعجبها سقمي وفيض مدامعيفهل حسبتني السلك في اللؤلؤة الرَّطب
  3. 3
    ممنَّعةٌ باللحظ قلبي سليبهاوأطراف سمر الخطّ للمنع والسلب
  4. 4
    وهبتُ مغانيها من الدمع ثروةًبها غنيت عن نائلِ الوابلِ السكب
  5. 5
    فبتُّ بأنفاسي أثير صعيدهاكأنّ فؤادي ضاع منّي في الترب
  6. 6
    سوابقُ دمعي الحمرُ فيها مغيرةٌومن بلُ كانت في الكمين من الشُّهب
  7. 7
    ومن عجبٍ جدبُ الحشا ورسومهاوخدَّ أي من سفح الغمامين في خصب
  8. 8
    فمن دمعِ طلٍّ فوق وجنة وردهايزين لمن ظلٍّ على خضرٍ عذب
  9. 9
    ويظمأُ إنساني ودمعي وهدبهُكخدِّ غدير في عذارٍ من السحب
  10. 10
    وقد قيل أن الورق ربَّات مأتمٍفلم رقصت فيها قدودٌ من القضب
  11. 11
    سقى الله الوى حلَّ كالأمن في الحشاوأقلع إقلاعِ المنام من الهدب
  12. 12
    حمى ريقهُ عنَّا بألحاظ طرفهِفصان الزُّلالَ العذب بالصَّارم العضب
  13. 13
    وأطلع شمس الكأس في شرق كفّهِوشمسُ الضحى سرٌّ بجانحة الغرب
  14. 14
    ولما شربناها أتقى سورةَ الدجىفأضرم نارَ الوجد في فحمة القلب
  15. 15
    وأفهمَ سرَّ الحبّ خطُّ عذارهِولا شكَّ أن الخطّ يفهم ذا اللبّ
  16. 16
    وقد نهبت صبري ضعافاً جفونهُوناهيك أن يقوى الكسير على النهب
  17. 17
    حبيبٌ إلى عشَّاقهِ وهو قاتلٌفمقلتهُ تصمي وطلعتهُ تصبي
  18. 18
    ولم أرَ مثلي كانياً عن مرادهِوما بي من خوفِ لواشٍ على الحبّ
  19. 19
    أذمُّ النوى من أجله ولو أنهاتجافت عن الكنديّ قلت لها حسبي
  20. 20
    ولا مثل صبري عنهُ لا أسأل الصَّباجناحاً واعتاضُ البروقَ من النُّجب
  21. 21
    أظلُّ لذكراه أشدُّ براحتينوازي حشاً صادٍ إلى لفظهِ العذب
  22. 22
    كأنَّ بعطفي نشوةً بابليَّةًترنحه أو هزَّةَ الهائم الصبّ
  23. 23
    صفا صفوَ أيام الشبيبة والغنىوما منهما إلاَّ مشتاقاً إليه مع القرب
  24. 24
    وما بيننا في كلّ يومٍ وليلةٍيمرّان من بحرٍ يعوق ولا درب
  25. 25
    هو المنقذي من قبضة الجهل بعدماغبرتُ ولا أدري العروضَ من الضرب
  26. 26
    ومن بعدما أخلفتُ وفراً ووفرةًولا فرق بين الخفض عنديَ والنَّصب
  27. 27
    لياليَ لم أنفق من القول صفوهُولا ذقتُ من آدابه لذَّة الكسب
  28. 28
    ولم أجلُ منهُ كل هيفاءَ سفَّهتقدود القنا أو أرمدت أعين السّرب
  29. 29
    قوافيه الأبصار داهشةٌ لهاشواخصُ والأسماعُ مرفوعةُ الحجب
  30. 30
    ولولا خفاءٌ يعتري كلماتهابناديهِ لأبيَّ المدادُ من العجب
  31. 31
    تعفُّ فما في وجهها خجلةُ الخناوتسخو فما في عطفها قسوة العضب
  32. 32
    وجلَّى كماةُ النظم والدهر حلبةٌوصلَّت فجاءت سابقاتٍ على العقب
  33. 33
    وأصبحنَ أنساً للمقيم وتحفه الــعيد وزاد المرملين من الصّحب
  34. 34
    له الله ما أسرى إلى المجد همَّةًوأندى يداً عامَ القطيعة والجدب
  35. 35
    وأدنى إلى العافين علماً ونائلاًوأبعد عرضاً من ملامٍ ومن سبِّ
  36. 36
    على الشرق تيهٌ إذ نماه وعزَّةٌكما تاهت الحسناء في حلل العصب
  37. 37
    تعجَّب قومٌ منهُ أطلع مثلهُولا عجبٌ من كونهِ مطلع الشُّهب
  38. 38
    أخو قلمٍ مت جرّدتهُ بنانهُفأصبح محتاجاً إلى قاضبٍ عضب
  39. 39
    سرى طارقُ النعَّماء في ليل نقسهفأسهب في حزن البسيطة والسَّهب
  40. 40
    معينُ معانِ هنَّ أشهى من الكرىلطرفٍ وأحلى في وصالٍ من العتب
  41. 41
    هو الأبيض الإحسان في كلِّ أزمةٍمن الدهر والأيَّام مسودَّةُ الذَّئب
  42. 42
    خطابة فضلٍ تكسبُ الشمس غيرةًإذا ما أضاءت جنحَ داجٍ من الخطب
  43. 43
    وجودٌ يريك اليوم أخضرَ يانعاًوقد راحت الأعوامُ في الحلل الشُّهب
  44. 44
    غداة يكفُّ الجدبُ من أدمع الحياوتسرو يدُ النكباء أرديةَ السُّحب
  45. 45
    وتلطمُ وجهَ الأرض في كلّ صفصفٍأكفُّ المهارى وهو عارٍ من الخصب
  46. 46
    من القوم حلُّوا في التهائم والرُّبىمحلَّ الغوادي في الوهاد من الهضب
  47. 47
    إذا أدلج العافون في ضوء نارهمسروا من هزيع الليل في لاحبٍ رحب
  48. 48
    وأن قيل هذا واحدٌ من قبيلهتهلَّل بشرى باسمهِ أوجهُ الرطب
  49. 49
    وإن غاض ماءُ الضَّرع وامتقع الثرىوعمَّ الطَّوى خصوا العراقيب بالحلب
  50. 50
    أقاموا من الإسلام زيغ قناتهِجهاداً وكفُّوا سطوة العجم والعرب
  51. 51
    بما بيَّّضوا بالبيض من طلعة الهدىوما سوَّدوا بالنقع من أوجه الحرب
  52. 52
    همُ واهبو خضرِ الدلاص منوطةًبحمر المطايا والمطهَّمة القبِّ
  53. 53
    همُ الناظمون الناثرون ففي الوغىوفي السلم فرسانُ الكتائبِ والكتب
  54. 54
    فمن قائل فصلاً ومن باذلٍ ندىومن قاتلٍ نصلاً ومن غافرٍ ندب
  55. 55
    تحلُّ بأحشاء الممالك كلّهاكما اشتملت أحناءُ صدرِ على خلب
  56. 56
    فآمنً من خوفٍ وقرَّب من نوىونوَّل من عدمٍ وسكّن من شغب
  57. 57
    هو السمرُ للوموق في كل بلدةٍومسلاةُ ذي البؤسى وريحانةُ الشَّرب
  58. 58
    إذا قطَّب السَّارون جاءت هباتهُضواحكَ من قيس السماحة أو كعب
  59. 59
    وفاق أخاهُ البحر زاخر صدرهفلاح على أعطافهِ قلقُ السَّلب
  60. 60
    بأعذبَ علماً زيد الخير سيّدَ كندةٍكآبائه من قبلُ في سالف الحقب
  61. 61
    أولئك أقمارُ العلى ونجومهافمن واحدٍ يهوي وآخر في العقب
  62. 62
    عجبتُ لإعجال النوى كيف أضرمتبدمعيَ نيرانَ الصبابة والكرب
  63. 63
    وكيف أباحت من ضلوعي للأسىحمى وألانت من عزائمي الغلب
  64. 64
    وقد ذقتُ حلو الوجد فيك ومرَّهُوأرضعتُ في سهل التباريح والصعب
  65. 65
    فما غلّةُ الصادي وما جنَّةُ الهوىوما أنَّة الشاكي وما صبوةُ الترب
  66. 66
    لقد غودرت غيدي الحسان عوانساًوأمسينَ من نعماك نازحةَ الخطب
  67. 67
    وأني لذو فقرٍ إليك وأفاقةٍوأن كنتُ محسود الغنى مخصب الشّعب