ديارهم بين العذيب فعاقل
ابن الساعاتي72 بيت
- العصر:
- العصر الأيوبي
- البحر:
- عموديه
- 1ديارهمُ بين العذيب فعاقلِ◆سقيتِ الغوادي من ملثٍّ ووابل
- 2ولا زال خفّاقُ النسيم محدثاً◆بريّاهُ عن آثار تلك المنازل
- 3ولا برحت كثبانها الحمرُ أقفرتْ◆من البيض خضرَ النبت زرقَ المناهل
- 4إذا ما أصاب المزنُ صاديَ تربها◆بأسهمهِ سلّت سيوف الجداول
- 5وألبس أطواقَ الحلى صائغُ الحيا◆عواطلَ أجياد الربى والخمائل
- 6ولا رقصتْ هيفُ الغصون وصفّق◆الغدير بها ألاَّ لشدو البلابل
- 7فما كان عهد المنحنة بمذّممٍ◆لديها ولا ظبي الصريم بباخل
- 8معير الحميا نشوةً من لحاظهِ◆وواهب خوط البان حسن الشمائل
- 9وقفنا بأشباه الحنايا نواحلاً◆رمت بسهامٍ في رسوم نواحل
- 10فيا شدَّ ما شفَّ الأسى قلبَ ذاكر◆تخليها ما بين عامٍ وقابل
- 11وما هي إلاَّ ذمةٌ عربيةٌ◆عصيت لها أمر النهي والعواذل
- 12ولمياءَ حوراء المدامع طفلة◆تشكى إلى الجارات ثقل الغلائل
- 13لها الأمر من سفك الدماءِ وربما◆تخاف بروقَ الليل خوفَ المناصل
- 14حوى مرطها ذمَّ القضيب وخجلةَ ال◆كثيب ونقصان البدور الكوامل
- 15إذا انطقَ الحسنُ النطاقَ بخصرها◆فيا طرباً من حسن صمت الخلاخل
- 16أما وتحيّات الوداع ومن بلا◆حبيباً بواش أو محباً بعاذل
- 17لقد سار فتحالدين فوق مزلّةٍ◆من المجد جلّت عن يد المتطاول
- 18رزينُ حصاة الحلمِ ندبٌ حلاحلٌ◆ومن لك بالندب الحليم الحلاحل
- 19خفيفٌ إلى الداعي ولو ركب القنا◆وللركبِ خطوُ الشارب المتثاقل
- 20لهُ تخفضُ الأصواتُ في كلِّ مشهدٍ◆وترفعُ هامات العدى بالعوامل
- 21تعودُ عيون الزغف عنهُ سخنيةً◆وقد بلجت فيها صدور المناصل
- 22شديدُ الوقارِ لا تخفُّ أناتهُ◆ولو طرقت فرسانه بالغوائل
- 23فخذ عنهُ واشهدْ في نديٍّ وموكبٍ◆إذا قيل هل من قائلٍ أو منازل
- 24ودع عنك أخبار السّماع فإنّها◆مضعفة ما بين راوٍ وناقل
- 25ضلالاً لأيام اللقانِ وآلس◆وبعداً لفرسان الكلاب ووائل
- 26هو المرءث كعبيُّ الندى حاتميّه◆إذا ما تمادى في سماحٍ ونائل
- 27فطيّان يمسي السيفُ من دون همّهِ◆كفيلاً بهِ والسيف أصدق كافل
- 28إذا شئتَ أن تروي صحيحَ صفاته◆فسلْ عنهُ مكسورَ القنا والقنابل
- 29يهزُّ سرورُ السلمِ لا خوفَ حربهِ◆معطفَ هنديّ الظبّي والذوابل
- 30رويدك يا لاحي نداهُ وسيفهِ◆فإنَّ ضياءَ الصبح ليس بحائل
- 31لعاً لرماح الخطِّ وهيَ ذوابلٌ◆تعثّرُ في ذيلٍ من النقع سابل
- 32وقد أحدقت بالمشركين جيادهُ◆وأيُّ كوافٍ بالعدوِّ كوافل
- 33إذا ظمئت أكبادها شربتْ دماً◆وإنْ سغبتْ لاذت بعلك المساحل
- 34وجيهيّة الأنساب تدمي نحورها◆من الطعن عن أكفانها والأياطل
- 35هو السيفُ سلْ عن فتكهِ الهام والطُّلى◆هو البحر سلْ عن فتنكهِ بالسواحل
- 36لقد أصبحتْ من نقعهِ وطراده◆كماةُ الأعادي في دجى وزلازل
- 37فهم في حبوس لا حبيس ومرقبٍ◆وفي عقلٍ من مدنهم لا معاقل
- 38لكَ اللهُ من حامٍ مبيحٍ وآخذٍ◆وهوبٍ ومنّاعٍ إذا هيجَ باذل
- 39وما هو إلاّ الشمسُ في كل بلدةٍ◆كفاها سناءً وأضحاتُ الدلائل
- 40لهاميمُ في الجلى بها ليل في الوغى◆إذا ما الرّواسي زلزلتْ بالنوازل
- 41وليدهمُ في مهدهِ كابن مريمٍ◆يحدّث عن آبائهِ بالمخائل
- 42يكادُ رضيعاً يرفعُ السيفَ كفُّهُ◆وما رفعتْ عنهُ أكفُّ القوابل
- 43إذا زرّ جيبُ النقع شدّوا واطلعوا◆نجومَ العوالي في ظلام القساطل
- 44وإن ركبوا الخيلَ العتاق لغايةٍ◆رأيتَ عصابَ الأسدِ فوقَ الأجادل
- 45مساعير بسّامونَ والموت كالحٌ◆عبوسٌ وللهيجاءِ غليُ المراجل
- 46همُ أسرةُ المجد التليد فمنهمُ◆صدور النوادي أو صدور الجحافل
- 47بعادٌ مراميهم دوانٍ عيونهم◆قصارٌ مواضيهم طوالُ الحمائل
- 48تحارُ كعوب السّمر بين أواخرٍ◆مسدّدةٍ منهم وبين أوائل
- 49إذا خطفت سمرُ الأسنّة فانبرى◆سرار السهامِ ضاربوا بالجداول
- 50لقد كنتَ في قصدي سواهُ وتركهِ◆كمشتغلٍ عن فرضهِ بالنوافل
- 51وإلاَّ فالمعتاض من صبحهِ الدُّجى◆وهاجرِ سحبانٍ إلى وصلِ باقل
- 52عشيّة لا وجهُ المنى وهو حاسرٌ◆بطلقٍ ولا أخلافهُ بحوافل
- 53أأذهلُ عن خطِّ القوافي لخطّها◆وما كنتُ عن خطّ القوافي بذاهل
- 54إذن خذلتها عصبةٌ حاتميةٌ◆تفيد الرضى من دهريَ المتحامل
- 55ولا نلتَ بالملك العزيز بن يوسفٍ◆نشيدةَ ملهوفٍ وبغيةَ آمل
- 56إليك رمتْ بي ناجياتٌ كأنها◆سرينَ بعلمي في الدُّجى والمجاهل
- 57تقيد أيامَ السّفار التي خلتْ◆وأنضاء لزبات السنين المواحل
- 58فأبنا وما آمالنا من صنيعه◆بعقلٍ وما أجيادنا بعواطلٍ
- 59حلفتُ بها هوجاً تتايح في البرى◆وما حملت من لوعةٍ وبلابل
- 60خوافقُ خفقَ الآل في كل صفصفٍ◆نواجٍ على بعد المدى المتطاول
- 61لقد جلَّ شوقي أن يردُّ جماحهُ◆صدور المواضي أو ظهور المراحل
- 62وليست يداً للعيش عندي وللدُّجى◆وللبيد والشوق الذي هو حاملي
- 63حدوتُ عتاق العيس باسمك شائقاً◆وحدَّثت عن نعماك غيدَ عقائلي
- 64وهنَّ بناتٌ الفكر حتى إذا ثوتْ◆بناديك أضحتْ أمّهاتِ الفضائل
- 65تغبر في وجه الضحى كلماتها◆وتدفع في صدور القرون الأوائل
- 66لقد بلغتْ ما يبلغ الصبح والدُّجى◆فما وجدتْ أبياتها من مساجل
- 67إذا خامرت فهماً فقهوة بابل◆وإنْ ولجت سمعاً فما روت بابل
- 68وعللّتها بالمنعمين ذوي الندى◆فلم ترضَ إلاّ بالملوك المقاول
- 69فلا تنسينها هجرةً أدبيةً◆دعاها فلبّتهُ رسولُ الفواضل
- 70ورحتُ بها قبل النزول وبعدهُ◆فما ضقتُ ذرعاً قبلهنَّ بنازل
- 71فما الفضل إلاَّ في ذراك بفائزٍ◆ولا القولُ إلاّ في علاك بطائل
- 72
فلا بشّرت أمَّ المعالي بباسل