جزت حد المديح قولاً وفعلا

ابن الساعاتي

59 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    جزت حدَّ المديح قولاً وفعلا◆فرويداً يا ابنَ الكرام ومهلا
  2. 2
    أن تجلَّى لك الحسود فكم جلَّيـ◆ـتَ في حلبة المعالي وصلَّى
  3. 3
    أنت أندى كفّاً وأحسن للأيـ◆ـام منهُ فرعاً وأشرف أصلا
  4. 4
    أنت غوثُ الأنام غيثُ أوا◆م الخلق خلّى سماحه حيث حلَّا
  5. 5
    واهب الألف وهي صفرٌ وبيضٌ◆والمئين الجياد خليلاً وإبلا
  6. 6
    قد حويتَ البلاد قرباً وبعداً◆وملكتَ الزمان حزناً وسهلاً
  7. 7
    حين خففت عن بني الدهر أعباءَ◆همومٍ منها تحمَّلت ثقلا
  8. 8
    أنتَ نصرٌ يا نصرُ أن يدعك الملـ◆ـك لأمرٍ أمرٍ يوافك نصلا
  9. 9
    أنت كالسمهري هزَّ بكفي با◆ترٍ والحسام سلَّ فشلاً
  10. 10
    حاتمُ الجود أحنفُ الحلم قيسُ الرأي◆عمرو والإقدام كسرى عدلا
  11. 11
    فلك السهم من مدائحنا العلويَّ◆والقدح في المعالي المعلَّى
  12. 12
    لاتحدث عن الكرام فمن وراءك◆دون الأنام فقد راءَ كلاً
  13. 13
    أيُّ شكٍّ في البدر من بعد◆ما أشرق في حلَّة الدجى وتجلّى
  14. 14
    ولك الوفضةُ التي حملها سودُ◆المنايا التي تسمَّى نبلا
  15. 15
    أو فمعد القضاء مضمونها الـ◆ـبيض المواضي تزداد بالنَّقص صقلا
  16. 16
    كلُّ لدن المهزِّ يهدي لباغيك◆وباغٍ جهلاً حياة وقتلا
  17. 17
    مرهفٌ حدُّه تحزَّم في الملك◆حزاماً كما تجلّل جلاَّ
  18. 18
    فهو في حالةِ أمرُّ من الموت◆وفي حالةٍ من العيش أحلى
  19. 19
    عسلٌ ريقهُ لمشتاره العافي فإن◆صال في عدّى حال صلاَّ
  20. 20
    فهوُ يعطي الألفين مالاً وجاهاً◆ويفيد الضدَّين عزّاً وذلاَّ
  21. 21
    نطاقٌ وهو أخرسٌ يهبُ الـ◆ـمال جزيلاً ويمنحُ القولَ جزلا
  22. 22
    توأم السيف في الكريهة لا يفر◆ق بين القولين صرماً ووصلا
  23. 23
    هبَّ يغشى الليلَ النهارَ وذاك الـ◆ـليل أبهى من طلعة الصبح ظلاَّ
  24. 24
    أيُّ شعبٍ كم أسهلت منه للـ◆ـملك جيوش كثرنَ خيلاً ورجلا
  25. 25
    فهو يسخو بها صفوفاً إلى الأ◆عداء تتلى بها الصفوف وتبلى
  26. 26
    كم أثارت من قسطلٍ فيرى من◆فوق أطلابها تراباً ورملاً
  27. 27
    فإذا الخطبُ كان طلاَّ فإ◆ن فاض وابلاً فاض وبلا
  28. 28
    يمطر العسجدَ المصفَّى فقد أصـ◆ـبح كلٌّ على غواديهِ كلاّ
  29. 29
    أمهُ من سلالة الزنّج والـ◆ـروم بنوها ترضيك أهلاً ونجلا
  30. 30
    فهي أختُ الليل البهيم فقد نقَّط◆ـها بالنجوم خيلاً ورجلا
  31. 31
    دمها درُّهُ فإن هو أودى◆ذات يوم فليس تجزع ثكلا
  32. 32
    فإذا فارقته لا عن هلاكٍ◆فاض للبين دمعهُ واستهلا
  33. 33
    دائمٌ سقيه ومع ذاك يمهى◆غير شكٍّ قدّاً ويقصر شكلا
  34. 34
    وحفاهُ في رأسهِ فإذا حيـ◆ـف كسوه يقطعة منهُ نعلا
  35. 35
    يا أبا الفتح كم فتحتَ إلى أخ◆رك باباً لولاك أرتج طفلا
  36. 36
    أكثرَ الناسُ في بنائك هذا الـ◆ـجسرَ مدحاً وأنت أعلى محلاّض
  37. 37
    لستَ ممَّن يبغي به هذه الـ◆ـدنيا فقد حزتها فلم تبقَ بذلا
  38. 38
    والذي يرتجيهِ للجنَّة الخلق◆فقد نلتهُ بفعلك قبلا
  39. 39
    بل تشكَّت ممَّا تدلُّ إليك الأ◆رض ضعفاً فليس تسطيع حملا
  40. 40
    أوهنت أيدها العفاةُ فقد ظا◆هرتَ منها إلى نداك السُّبلا
  41. 41
    كفلتها يداك تعمر ما أنهج◆منها كما كفتها المحلا
  42. 42
    أن تمادى ما بين بحرين فالأعلى◆إلينا أدنى وفي القدر أعلى
  43. 43
    قد بلغت الأقصى منم المجد حتى◆لو بنيت السماء ما ازددت نبلا
  44. 44
    إن مرءا ولاه مولاهُ لم يخـ◆ـتشِ في دولة المكارم عزلا
  45. 45
    وكذا فالنجوم تقصر عن نظ◆مي كذا يصحب الأجلُّ الأجلاَّ
  46. 46
    شتَّ شمل اللُّهى فقلتُ لكي أجـ◆ـمع فضلاً ما بين مثلين شملا
  47. 47
    أنت فقَّهتني فأحسنت قولا◆حين صرفتني فأحسنت فعلا
  48. 48
    أنَّ ألفاظيَ التي يشهد الفضل لـ◆ـها أنَّها الكوامل فضلا
  49. 49
    ومعانيّ لو يسير إليها الـ◆ـفهم يوماً بغير هادٍ لضلاَّ
  50. 50
    قد كفاني شكوى حسودي فعلٌ◆هو أنضى فؤاده بي هزلا
  51. 51
    أيُّ غلٍّ في قلبه ليَ لو يسقـ◆ـيه لا بل يجيدهِ بات غلاَّ
  52. 52
    ليس صدق الفعلين سرّاً وجهرا◆لك حلو القولين جداّ وهزلا
  53. 53
    أنا لولاك كنت نضو ركابٍ◆وأخداتٍ تفلي الفلاة وتفلى
  54. 54
    وطني أنت لا دمشق وأهلي◆نعمةٌ منك أصبحت لي أهلا
  55. 55
    كنت عوني بحيثُ لا يجد الإ◆لفُ أليفا ولا الخليل الخلاَّ
  56. 56
    وانتحاني صرفُ الزمان فلماً◆جاءني مقبلاً نداك تولَّى
  57. 57
    فلهذا اعتقدتُ مدحك فرضاً◆ومديح الأنام بعدك نفلا
  58. 58
    ربَّما مدحةٌ عدت للأعادي◆طعنةً فيصلاً وقولاً فصلا
  59. 59
    فابقَ تبلي بأس الحوادث بأساً◆ثم لا نال من خلالك تبلا