أما وابتسام البرق في عابس الدجن

ابن الساعاتي

66 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    أما وابتسام البرق في عابس الدّجن◆لقد دّبجت خدّ الثرى أعينُ المزنِ
  2. 2
    عقود سماءٍ خانها السِّلك فانبرت◆تنظّم في جيد السهولة والحزن
  3. 3
    حمدت لها جودَ الغمام وإنّها◆أجدر شيءٍ بالنفاسة والضنّ
  4. 4
    تجمّع أضدادَ الملاحة فاغتنم◆إذا شئت باكي العين أو ضاحك السنّ
  5. 5
    وهاتَ وخدها قهوةً بابليّةً◆صبيّةَ كأسٍ وهي شمطاء في الدنّ
  6. 6
    تلاشت فقل لي ما حقيقةُ روحها◆فلم يحو جسم الكأس منها سوى ظنّ
  7. 7
    وما مرحت عند البزال سفاهةً◆ولكنه لهوُ الطليق من السجن
  8. 8
    فقد شنف الأسماع وقعُ رذاذه◆وجرَّ ذيولاً من مطارفه الدُّكن
  9. 9
    أعد ليَ ذهناً بزّه الوجد إنما◆طلاق الغواني في مراجعة الذهن
  10. 10
    فغير جميل أن تلوم ولم تبت◆طروب بنات الصدر أو ساهر الجفن
  11. 11
    أتعذل يعقوبَ الصبابة والأسى◆لأنْ هزّهُ شوقٌ إلى يوسف الحسن
  12. 12
    إذا نارَ خديه دخلتُ يناظري◆فيا فوزه يختال في جنّتي عدن
  13. 13
    ذكرتُ بها نار الخليل وقد رمى◆بطرفيَ نمرودَ الكآبة والحزن
  14. 14
    بعيشك هل أبصرتَ ضوءَ جبينه◆على قمرٍ أو لينَ عطفيه في غصن
  15. 15
    إذا حطّ عن ورد الحياء لثامه◆فوجنتهُ تجنى ومقلتهُ تجني
  16. 16
    من الحور يحمي ناظريه بجفنه◆ومن عجبٍ أن ينصر السيف بالجفن
  17. 17
    سقى ورعى الله العذيب وعهده◆ودمية واديهِ وخمصانةَ الظّعن
  18. 18
    نزاعاً إلى باناته الهيف في النقا◆تميس وتبريجاً بغزلانه الغنّ
  19. 19
    ولو لم يحل دمعي لما رحتُ مثقلاً◆بحمدٍ جميلٍ للسحاب ولا منْ
  20. 20
    وكيف وما شوقي السميعُ إذا دعي◆أصمُّ ولا دمعي الفصيح من اللّكن
  21. 21
    فيا ليت لي بالأعين النجل قوةً◆فآخذ منها مثل ما أخذت منّي
  22. 22
    حلفتُ بربّ المأزمين إلى منى◆وما قيد من هدي إلى الله أو بدن
  23. 23
    وتلك الوجوهِ الشّعث في طاعة الهدى◆ومن طاف بالبيت العتيق وبالرُّكن
  24. 24
    لقد خصَّ سكّان الغضا بجوانحي◆كما انفردَ الملك المعزّ بما أثني
  25. 25
    من القوم كلٌّ منهمُ ذاق مالهُ◆وإنْ جلَّ طعمَ الثكل لا لذَّة الحزن
  26. 26
    وتلقاهُ يومَ الروع حشوَ دلاصهِ◆يصلبُ صدر السيف في هامة القرن
  27. 27
    فقد نظمت أيدي العطايا تميمة◆يجرن بها من عودة البخل والجبنِ
  28. 28
    أظنُّ السّحابَ الجونَ مرَّ بربعهِ◆فجاءَ بليلاً ذيلهُ عطرَ الرُّدن
  29. 29
    يداهُ كفيلاً كلِّ ساعٍ بنجحهِ◆فيسراهُ لليسرى ويمناهُ لليمن
  30. 30
    توسّط في حالي رضاهُ وسخطهِ◆فعافَ فتيَّ الجهل أو هرمَ الأفن
  31. 31
    سحابُ الندى ليث الردى قاسم العدى◆شهابُ الهدى شمسُ الضحى قمرُ الدّجن
  32. 32
    أسحُّ الورى كفاً والبق أنملاً◆ببيض المواضي والمثقفة اللّدن
  33. 33
    فموقفهُ السّماحة والجدا◆كموقفه في حومة الضربْ والطعن
  34. 34
    يلين ويقسو رحمةً وشراسةً◆فنائلهُ يقيني وسطوتهُ تفني
  35. 35
    هوَ السيفُ أمّا صفحهُ فهو لينٌ◆ولكن حذاراً من مضاربه الخشن
  36. 36
    هو البحر يهدي درّهُ متخيراً◆بما جلَّ منْ منٍّ بريءٍ منَ المنّ
  37. 37
    فتى لم يعود نادماً قرعَ سنّهِ◆على منفسٍ أو عضّ كفيّه للغبن
  38. 38
    تنزّه عمّا يوجبُ الذمّ فعلهُ◆وراحَ عفيف العينِ واليدِ والأذن
  39. 39
    يعودُ إلى النهَّج القويم من العلى◆وناهيك والبيت السليم من اللّحن
  40. 40
    هو المرءُ عصار الملابة في الندى◆كماضيه أبّاءُ الملامة واللّعن
  41. 41
    يدين بما دان الأماجد قبلهُ◆فيثني كما كانت أوائله تثني
  42. 42
    وإن نجح الأملاك بالمدن والقرى◆وطالوا وجالوا بالحصون وبالحصن
  43. 43
    أتى ببدور التمِّ والأنجم العلى◆وطامي بحار الجود والسُّحب الهتن
  44. 44
    فمجدٌ بلا كبرٍ وملكٌ بلا أذى◆ونعمى بلا مطلٍ وعزمٌ بلا وهن
  45. 45
    فتىً حلبتْ شطري زمانك كفّهُ◆وقلّب حاليهِ من الظهر والبطن
  46. 46
    فلا قلقُ الأحشاءِ عند رزيئةٍ◆ولا فرحٌ إن جاءهُ الدَّهرٌ بالأمن
  47. 47
    تمرُّ ملّماتُ الدّهور بصدرهِ◆خفاقاً كما مرَّ النسيمُ على الرَّعن
  48. 48
    ويسودُّ وجهُ الأرض والأفقُ أشهبٌ◆فيلقاك بالحسنى الجزيلة والحسن
  49. 49
    مليكٌ لو أسطاع الذي يرتضي بهِ◆لعافيهِ أعطاهُ الألوفَ من المدن
  50. 50
    حبتني جزافاً بالنضار بنابهُ◆وما شأنَ نعماهُ بعدٍّ ولا وزن
  51. 51
    وأنقذني من قبضة الدهر سيّد◆وكنتُ أخيذاً في مخالبه الحجن
  52. 52
    فجاد وأثنى بالذي هوَ أهلهُ◆فشرَّف من قدري وشنّف من أذني
  53. 53
    وصدَّق ظني والظنون كثيرةٌ◆ولا مثلُ حدسي في نداهُ ولا ظنّي
  54. 54
    لذلك مدحي وهو ما قد علمتهُ◆يصرّح فيه حيث كنتُ ولا أكني
  55. 55
    تعاقبني أنواؤهُ لي ونصرهُ◆فأخلصت فيه هجرةَ الخادم القنّ
  56. 56
    وكلّ أبي جهلٍ حسودٍ رميتهُ◆بطيارة الألفاظِ سيّارة الفنّ
  57. 57
    وبحريّةٍ حيّرة الوزن خلّفتْ◆جلالتها حتى على فلك الوزن
  58. 58
    تغنى بها المّحُ في اليمِ والحدا◆ةُ في البيدِ والشّادي من الطير في الوكن
  59. 59
    فقد كاد يتلوها الفيافي مع الدُّجى◆وينشدها حتى المطيُّ معَ السفن
  60. 60
    وأدت بناتِ الفكر قبلَ لقائه◆وأكرمْ به صهراً أضاعت على الدفن
  61. 61
    هيَ الباقياتُ الصالحاتُ خوالداً◆إذا المال نهبي من يخون وما يخني
  62. 62
    تناءى بها صدرُ الزمان الذي خلا◆وللصدر حظُّ السّبق والأيد للمتن
  63. 63
    ويوصي بها ملكٌ لملكٍ وراثةً◆وجيلٌ إلى جيلٍ وقرنٌ إلى قرن
  64. 64
    ولولاهُ لم أسمح بها بعد يوسفٍ◆لذي نائلٍ عذبٍ ولا أسنٍ أجن
  65. 65
    فلا زالت الأعوام عنك نواطقاً◆بما نوّلتها راحتاكَ من المنّ
  66. 66
    تلفت ماضيها بما منك شاهدتْ◆ويطربُ آتيها بما سمعتْ مني