أعاذلتي كُفّي ثكلتِ عن العذلِ

ابن الساعاتي

64 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
حفظ كصورة
  1. 1
    أعاذلتي كُفّي ثكلتِ عن العذلِففي الجهل ما يدعو الحليمَ إلى الجهلِ
  2. 2
    تلومين أهدى منكِ قلباً إلى الأسىوأحمل في ضنك الملماتِ للثقلِ
  3. 3
    وما قصَّرتْ بي خطوةٌ عن مشيئةٍولكنني من وأقد الحزن في كبلِ
  4. 4
    ولم تَبِدُ مني للخطوب ضراعةٌوواخجلتي حتى عجزتُ عن الحمل
  5. 5
    تُشيرينَ بالسلوانِ عمَّن فقدتهُوما حيلةُ الشاكي إذا عزَّ ما يُسلي
  6. 6
    وألزمتِ قلبي ذنبَ دمعي مصيبةًنعم لم يَذُبِ إلا ومرجلهُ يغلي
  7. 7
    نجوتِ من الأشجان آمنةَ الحشاورحتِ من الأحزانِ ساكنةً الحبل
  8. 8
    وبتُّ جنيبَ الحادثات يقدننيوقد كنتُ قطاع الحبائل والشُّكل
  9. 9
    يؤرقني سجعُ الهواتفُ في الدجىفلا سكنتِ إلاَّ خفوقاً من الأثلِ
  10. 10
    وما طول ليلي عن هوى مثل غيرهِفأحمد فيه طولَ ليلى ولا جمل
  11. 11
    لحى الله دهراً أثخنتني جراحُهُوإن كانَ حكمُ الدهر فينا من العدلِ
  12. 12
    وخابَ فتىً يُعطى من الصبر عزةًفيسكنُ من شكوى الرزايا إلى ذلّ
  13. 13
    ذري بعدها ذكر الغواني فإننيلطمتُ بكفٍّ الجدِ سالفة الهزلِ
  14. 14
    سلوتُ قدودَ البان في ورق الصباوعِفتُ خدودَ الوردِ في أدمع الطلّ
  15. 15
    وأبغضتُ حتى ريقَ سحابةٍولاسيما إن رقَّ في لعس الظل
  16. 16
    أنبخلُ بالدنيا وقد سمحت بنامن اللؤم أن تُجزى السماحة بالبُخلِ
  17. 17
    ومن لم يمانع عقلُهُ دون نفسهفليس بذي نفسٍ يعدُّ ولا عقل
  18. 18
    نضنُّ بأدناها وإنَّ نفيسهالأجدرُ شيء بالزهادة والبذل
  19. 19
    وخوفُ العوادي أسكن الليثَ غيلَهُوأظهرَ ما في الشهدِ من حكمة النحلِ
  20. 20
    وكلٌّ شديدٌ حرصهُ في حياتهفمن طائرٍ باغٍ وساعٍ على رجلِ
  21. 21
    وليست عقابُ الجوِّ في عُظمِ خلقهابأحرصَ في تحصيل قوتٍ من النملِ
  22. 22
    وذو البطش مرجوٌّ مخوفٌ لبطشهِوإن كان فرداً من أعاديهِ في حفلِ
  23. 23
    وكم شتَّ زأرُ الليث من شمل عانةٍوراعتْ قلوبَ الشول جرجرةُ الفحلِ
  24. 24
    ومازال دأبُ الدهر قصديَ ناشئاًوطفلاً وفي سن الشبيبة والكهل
  25. 25
    فطوراً بفقد الأصفياء يروعنيعناداً وطوراً في الأغرة من أهلي
  26. 26
    فُجعتُ بمحمودٍ فصبري مذمَّمٌولا شيء في الدنيا أكرٌ من الثُكلِ
  27. 27
    نزلتُ على حكم المنيةِ كارهاًوقمتُ كئيباً لا أمرُّ ولا أحلي
  28. 28
    فيا ساعةَ الجُلَّى ويا ساعة الأسىويا يوم ذي البؤسى ويا سنةَ الأزل
  29. 29
    دفنت بكفي منه بعضيَ عالماًبأنَّ ذهابَ البعض داعيهُ الكل
  30. 30
    وعزَّ على العلياء ما سِيط من دميوما شتَّتت أيدي الملمات من شملي
  31. 31
    وكان هلالاً لو تطول حياتُهلأسفرَ بدراً في سماء من الفضلِ
  32. 32
    يُلاذُ بهِ في كلِ يومٍ كريهةٍويُقصدُ في عقد المهمات والحلّ
  33. 33
    وُبنى عمَّا في أبيهِ وجدِهِمن الحزم أن الليث يُعرف بالشبلِ
  34. 34
    فوا أسفي والموت يُغضي جفونَهُويكحلُها دمعَ الأسى عوضَ الكحلِ
  35. 35
    ولهفي على تلك المخايل لو مضىلمها زمنٌ حتى تزول إلى الفعلِ
  36. 36
    غمدتُ به نصلاً من المجد ساءنيوروَّعني أني بقيت بلا نصلِ
  37. 37
    أراني غريبَ الحُزن والصبر بعدهكأن لم يُصب في مثلهِ رجلٌ مثلي
  38. 38
    وأشكو إلى خُلاّني الوجدَ في الحشاوما هو إلا النارُ في الحطب الجَزْل
  39. 39
    فقدتُك فقدانَ الشبيبةِ والغنىوفقدَ الحيا والأمن في سنةِ المحل
  40. 40
    وتوعدني الأيامُ عنك بسلوةٍوعند التقاضي لا تزيدُ على المطل
  41. 41
    هي الخصمُ ذو العدوانِ نبغي لحكمهِصلاحاً لمن ينبغي الحياة من القتلِ
  42. 42
    أتنسى تراتٍ أحدثتها اليمةَوما أودعتْ في كل قلبٍ من الذَّحل
  43. 43
    إلى كم تطلُّ الدمعَ صاديةَ الحشافلا سُقيت إلاَّ بوابلٍ من النبل
  44. 44
    يقولون طفلٌ أنت مُغرىً بذكرهِوما علموا ما أحدثت رحمةُ الطفل
  45. 45
    أبي كان أصلي وهو فرعي وباطلٌبقاءُ نباتٍ هالكِ الفرعِ والأصلِ
  46. 46
    لقد أظلمَ الأفقُ المنيرُ بناظرييمناً وضاقتْ بعدَه سعةُ السُّبلِ
  47. 47
    ثنتْ كفهُ عن هزةِ البيضِ والقنامُغيراً وتصريفِ الأعنةِ والجُدلِ
  48. 48
    وعن قودهِ جُردَ المذاكي عوارفاًبما للسعالى للعُداة من الخَتلِ
  49. 49
    هو البدرُ يُبدي في الدُّجى ركضُ طُرفهِنجومَ شرارٍ عن هلالٍ من النَّعلِ
  50. 50
    وعن نظمهِ سردَ الحروف سوابغاًتُزان بها أعطافُ سمرٍ من الشكلِ
  51. 51
    وإذا التفَّ معناها بصحة لفظهافلا مرحباً بالسُّقم في الأعين النُّجلِ
  52. 52
    برغم العلى ما أخلقتْ من شفوفهاوما أنتجت من حلي أجيادها العُطلِ
  53. 53
    وما أعدمتْ من دولة أدبيةٍومن صولةٍ تُخشى إلى قولةٍ فصل
  54. 54
    وما أنتَ إلا نجلٍ من ليس باقياًقصارُ الردى أن يُلحق الأبَ بالنَّجلِ
  55. 55
    فكم زُفَّت الدنيا عروساً لخاطبِوكم فتكتْ بابنٍ وأختٍ على بعلِ
  56. 56
    وكم حسَّرتْ قلباً على عين فائتٍوأبكتْ أسىً من جفنِ خلٍّ على خلِّ
  57. 57
    وأردت قروناً لا تعدُّ كثيرةًفكم عندها لو يُدركَ الثأرُ من تبلِ
  58. 58
    فلا تثقنْ منها بعهدٍ فإنهالأغدرُ أنثى لا تدوم على إلِ
  59. 59
    أقلُّ وفاءَ من شبابٍ مودعٍوأخدعُ في وقت الظهيرةِ من ظلِّ
  60. 60
    لأيامها فينا ونحن رعيةٌولاية سوء لا تؤول إلى عزلْ
  61. 61
    تدير كؤوساً تمزجُ الفقرَ بالغِنىوعزَّ الفتى بالذلِّ والهجرَ بالوصلِ
  62. 62
    ولاشكَّ في أن الجديدَ أخو البلىوإن طال عمرٌ والفراغ أخو الشغلِ
  63. 63
    نؤمل من آجالنا وهنَ القوىونمسك من آمالنا وأهيَ الحَبل
  64. 64
    ونسعى لها والخطُّ من زخرف المنىوخُضرتُها حظُّ السَّوام من البقلِ