سرى البرق من مثواك والليل مسود
ابن الزقاق24 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1سرى البرق من مثواكَ والليلُ مسودُّ◆تُشَقُّ دياجيه كما شُقِّقَ البرد
- 2فهيّج لي شوقاً كما لفح الغَضَا◆وذكَّرني عهداً كما نَفَحَ الند
- 3تغيرتِ الأيام حتى أَحبَّني◆فكلُّ خليلٍ بين أضلعه حقد
- 4أيا مَن به أُمسي كئيباً وأغتدي◆أآليت أن تُمسي إلى الغدر أو تغدو
- 5حنانَيْكَ في نفسٍ تذوبُ ومقلةٍ◆يؤرِّقُها دمعٌ ويؤلمها سُهْد
- 6وممَّا طوى قلبي على الحزن أنني◆أرى الوصلَ موروداً ومالي به وِرْدُ
- 7وما كنت أدري أنَّ عهدَكَ حائلٌ◆وأنك عن دينِ المودة مُرْتَد
- 8إلى أن دهتني من صدودِكَ لوعةٌ◆يُشَبُّ على الأحشاءِ من حرِّها وقد
- 9ألا فاخبرنِّي عن وفائِكَ هل عفا◆كما عَفَتِ الأطلالُ أم ضَمَّه لحد
- 10فديتُك ما هذا الجفاءُ ألم يكن◆يُرى بيننا نظمٌ كما نُظِمَ العقد
- 11وكنتُ إذا الواشي مشى بنميمةٍ◆تضاعفَ إمحاضاً على رغمه الود
- 12فما بالُ ذاك العهدِ غُيِّرَ رَسْمُهُ◆فلا وصلَ إلا حالَ منْ دونِهِ صدّ
- 13رويدَكَ لا يدعى خليلك هاجراً◆فأوصاله من خيفةِ البينِ تنقد
- 14تذكَّرْ إخاءً كان بالأمس عَقْدُهُ◆وثيقاً فأضحى اليوم ليس له عقد
- 15أغدراً وقلبي ما يفارقُهُ الجوى◆وخوفاً وأنَّى والحشا حَشْوُها الوجد
- 16ألا ليت شعري والظنونُ كثيرةٌ◆أَهَزْلٌ جنى هذي القطيعةَ أم جِدّ
- 17مضى العيدُ لم أكحلْ جفوني بنظرةٍ◆إليكَ فأضحى يومُهُ وهو مسودّ
- 18وهل طمس الواشون بيني وبينكم◆سبيلَ الرضى أم كان ما بيننا سدّ
- 19أحين بكى الواشون من شَرَقٍ بنا◆وأنجزني فيما رجوتُ بك الوعد
- 20عتبتَ ولا عُتْبى وحُلْتَ فلا رضى◆وغبتَ فلا لُقيا وخنت فلا عهد
- 21أهذا جزاءُ الشوقِ إن كنتَ منصفاً◆أما للهوى حقٌّ أما للنوى بُدُّ
- 22أَجِدٌّ ولكن أنت بالشوق لاعبٌ◆وما خيرُ جِدٍّ لا يساعده جَدّ
- 23دعِ النفسَ يذهبْ عن رضاها حياتها◆لئن ذهبتْ نفسي فما ذهب الودّ
- 24عليك سلام الله ما حَنَّ أَوْرَقٌ◆وما انهلَّ وسميٌّ وما سبَّح الرَّعد