حدائق الحسن تغري السهد بالحدق
ابن الزقاق18 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِ◆فالعينُ متْرَعَةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ
- 2أشيمُ للبرقِ منْ مسراهمُ قَبَساً◆والليلُ يَسْحَبُ أذيالاً من الغَسَق
- 3حتى استهلَّ الغمامُ الجَوْد مُنْسَكِباً◆بوادقٍ من مُلِثِّ القَطْرِ مُنْدَفَقِ
- 4في روضةٍ قد ثَنَتْ أَعطافها سَحَراً◆يُفَضُّ منها ختامُ الزَّهْرِ عن عَبَق
- 5ترنو الحمائمُ منها في ذُرى قُضُبٍ◆تَخْتالُ مائسةً في سُنْدُسِ الورق
- 6كمْ قد عَهِدْنا بها من ليلةٍ قَصُرَتْ◆وإن نأى كلكلُ الظلما عن الفلق
- 7إذا ابتغيتُ كؤوسَ الراحِ مُتْرَعةً◆أَوْمَتْ إليَّ يدُ الأصباحِ بالشفق
- 8يديرُها البدرُ صِرْفاً فوقَ راحتِهِ◆والشمسُ تطلعُ منْ يُمناه في أفق
- 9ثم انبرى مائلاً للوصلِ ذو ضمرٍ◆في لؤلؤ من نفيس الدرِّ متَّسقِ
- 10يا مَن غدا لحسامِ البغي منتضياً◆يستثبتُ الصَّرم حتى عادَ ذا رنق
- 11والبغي ما زال في الحساد مكتملاً◆يبدو لمختبرٍ في الخَلْقِ والخُلق
- 12لا تنكرنَّ بديعَ النظمِ منْ أدبي◆فالدرُّ ليس بمكنونٍ على الفلق
- 13ولتحذرِ الرشقَ من سهمٍ عرضتَ له◆منْ يزحمِ البحرَ لا يأمنْ مِنَ الغرق
- 14ما أنت مدركُ شأوي إنْ سعيت له◆ليس التبخترُ كالإرقال في الطرق
- 15ولا المؤمّل في مضمارِ حَلْبَتِهِ◆مؤملاً للمجليِّ السبق في طَلق
- 16وقد تُشَبَّهُ أحياناً بذي أدبٍ◆ما لم يحاددكَ عذب اللفظ في نسق
- 17والأوسُ في فَلَوَاتِ البيدِ مفترسٌ◆فإنْ يَصُلْ ليثُ غابٍ مات من فرق
- 18فلا تمدّنَّ باعَ العُجْبِ إنَّ لها◆عُقبى تؤجِّجُ نارَ الضَّغْنِ والحنق