بيني وبين الحادثات خصام

ابن الزقاق

65 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    بيني وبينَ الحادثاتِ خصامُفيما جَنَتْهُ على العلا الأيَّام
  2. 2
    كسفت هلالَ سمائِها من بعد ماوافاهُ من كَرَمِ الجلالِ تمام
  3. 3
    ورمتْ قضيبَ رياضها بتقصفٍغضَّاً سقاه من الشباب غمام
  4. 4
    فاليومَ بستانُ المكارمِ ماحِلٌواليومَ نورُ المعلُواتِ ظلام
  5. 5
    رامت صروفُ الحادثاتِ فأدركتمَنْ كان لم يبعدْ عليه مرام
  6. 6
    أودت بمهجته الليالي بعد مافخرت به الأسياف والأقلام
  7. 7
    وغدا وراح المجد ذا ثقة بهأن يردعَ الأحداثَ وهي جسام
  8. 8
    وبدتْ عليه من حلاهُ شمائلٌلا تهتدي لنعوتها الأوهام
  9. 9
    كالروضِ لما دبّجتُهُ غمامةوالمسكِ لما فُضَّ عنه ختام
  10. 10
    ناحتْ عليه الشهبُ وهي عرائسٌوبكى عليه الغيمُ وهوَ جهام
  11. 11
    وانجابَ ظلُّ الأنسِ فهو مقلَّصٌوامتدَّ ليلُ الخطب فهو تمام
  12. 12
    واربدَّ ضوءُ الشمسِ في رأد الضحىحتى استوى الإشراقُ والإظلام
  13. 13
    ما للمدامعِ لا يُطَلُّ بها الثرىوالسادةُ الكبراء فيه نيام
  14. 14
    أَكذا يُبادُ حلاحلٌ ومهذَّبٌأَكذا يُنالُ مُسَوَّدٌ وهمام
  15. 15
    تَعِسَ الزمان فإنَّما أيامهومقامنا في ظلِّها أحلام
  16. 16
    لنرى الديارَ وهنَّ بعد أنيسهادُرُسُ المعالمِ والجسومِ رِمام
  17. 17
    والنسرُ مقتَنصٌ بأشراكِ الرَّدىوبناتُ نعشٍ في الدجى أيتام
  18. 18
    بأبي قتيلٌ قاتلٌ حُسْنَ العزامذ أَقصدته من المنونِ سهام
  19. 19
    غدرتْ به أُمُّ اللهيمِ وطالمافلَّ الخميسَ المجرَ وهو لُهام
  20. 20
    وأبى له إلاَّ الشهادةَ ربُّهُومضاؤُهُ والبأسُ والإقدام
  21. 21
    فتك الردى بأبي شجاعٍ فتكةًزلَّت لها رضوى وخرَّ شمام
  22. 22
    فُقِدَتْ لها الألبابُ والأحسابُ والآداب والإسراج والإلجام
  23. 23
    ندبته أبكارُ الحروبِ وعونهاوبكاهُ حزبُ الله والإسلام
  24. 24
    أيُّ السيوفِ قضى عليه وبينهقِدْماً وبين ظبا السيوفِ ذِمام
  25. 25
    وبأيِّ لحدٍ أودعوه وإنَّهما قَطُّ في الضريحِ حسام
  26. 26
    ما كان إلاَّ التبرَ أُخلِصَ سبكُهُفاسْتَرْجَعَتْهُ تربةٌ ورغام
  27. 27
    يا حامليه قِفوا عليه وقفةًيَشْفَى بها قبل الوداع هُيام
  28. 28
    رُدُّوا وليَّ الله حتى يُشْتَفىمن أروعٍ شُفِيَتْ به الآلام
  29. 29
    ردُّوا الشهيد نُسَقِّهِ من أَدمعإنْ أَخلفتْ مُزْنٌ بهنَّ رهام
  30. 30
    لا تسلموه إلى الثرى فلسيفِهِمذ كان من أعدائه استسلام
  31. 31
    ولتدفنوه في الجوانحِ والحشاإن كان يُرضيه هناك مَقام
  32. 32
    واستنشقوا لثنائِهِ عَرْفَاً بهينحطُّ عن نفسِ الصباح لثام
  33. 33
    ما ضمَّهُ بطنُ الثرى إلا وقدضمَّتْه في دارِ النعيمِ خيام
  34. 34
    صلى عليه الله ما ثنت الصباغصناً وما غنَّتْ عليه حمام
  35. 35
    يا عينُ شأنك والمدامعَ فاسمحيولتعلمي أن الهجوعَ حرام
  36. 36
    إن الذي كان الرجاءُ مشيّداًبوفائِهِ غدرتْ به الأيام
  37. 37
    أَعززْ عليَّ بضيغمٍ ذي سطوةٍأَجماته بعد الرماحِ رِجام
  38. 38
    اعززْ عليَّ بزهرةٍ مطلولةٍأمست ولا غيرَ الضريحِ كِمام
  39. 39
    اعززْ عليَّ بمنْ يعزُّ على العلاإن غيل قَسْوَرُ غيلها الضرغام
  40. 40
    إن كان أفنتْهُ الحروبُ فشدَّ مافنيت بِمُنْصُلِهِ الطلى والهام
  41. 41
    أو راح مهجورَ الفِناءِ فطالماهَجَرَتْ به أرواحَها الأجسام
  42. 42
    أمضرَّجٌ بدمائه هي ميتةوَقْفٌ عليها السيد القمقام
  43. 43
    البأسُ والإقدام أوردكَ الردىإن كان أنجى غيرَك الإحجام
  44. 44
    قد كنتَ في ذاك المقام مخيَّراًلكن ثبتَّ وزلَّتِ الأقدام
  45. 45
    لم يُلْفَ فيه سوى الفرارِ أو الردىفاخترتَ صَرْفَ الموتِ وهو زؤام
  46. 46
    وأبتْ لك الذمَّ المكارمُ والعلاوالسمهريُّ اللدنُ والصمصام
  47. 47
    الليلُ بعدك سرمدٌ لا ينقضيفكأنما ساعاتُهُ أعوام
  48. 48
    والأنْسُ غمٌّ والسرورُ كآبةٌوالنومُ سُهْدٌ والحياةُ حمام
  49. 49
    لمن اطَّرحَت المجد وهو كأنهطَلَلٌ تعفّيه صباً وغمام
  50. 50
    ولمن تركتَ الصافناتِ كأنَّهاموسومةٌ باللؤمِ وهي كرام
  51. 51
    زَفَرَتْ لموتِ أبي شجاعٍ زفرةًلم يبقَ ساعَتَها لهنَّ حزام
  52. 52
    عمَّتْ رزيَّتُهُ القلوبَ فكلُّهاكاسٌ وأنواعُ المدامِ حمام
  53. 53
    كَثُرَ العويلُ عليه بعد نعيِّهحتى كأنَّ العالمين حمام
  54. 54
    وحكتْ دموعَ الغانياتِ عقودُهالو لم يكن لعقودهنَّ نظام
  55. 55
    يا حاملينَ النعشَ أين جيادُهُيا ملبسيه التربَ أين اللام
  56. 56
    أينَ السماحةُ والفصاحةُ والنهىمنه وأين الجودُ والإكرام
  57. 57
    أضحى لعمرُ الله دونَ جلالهسترٌ من الأجداث ليس يرام
  58. 58
    أأبا شجاعٍ إنْ حُجِبْتَ بربوةٍفالزهرُ منبتهُ رُبىً وأَكام
  59. 59
    قم تبصرِ الخفراتِ حولك حُسَّراًلو كان يمكنُهُ الغداةَ قيام
  60. 60
    واسمعْ عويلَ بكائها فلقد بكتْلبكائها الأصواء والأعلام
  61. 61
    ضجَّتْ لمصرعكَ النوادبُ ضجَّةًسدَّت مسامعَها لها الأيام
  62. 62
    ولقد عهدتُك كوكباً أَبراجهجُرْدُ المذاكي والسماءُ قتام
  63. 63
    وعهدتُ سيفك جدولاً في وِردِهِيومَ الكريهة للنفوسِ هيام
  64. 64
    فابشرْ فدارُ الخلد منكَ بموعدٍواهنأ ففيها غبطةٌ ودوام
  65. 65
    مرَّ الغمامُ على ثراك محيِّياًفعلى الغمامِ تحيَّةٌ وسلام