يا كائنا بين أوعاث وأوعار

ابن الرومي

128 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا كائناً بين أوعاثٍ وأوعارِمن صَرْف دهرٍ على أبنائه ضاري
  2. 2
    لعاً لعاً لك من عَثْرٍ ألمَّ بنافي سابحٍ منك طِرفٍ غير عثّار
  3. 3
    ما زال يسبق بالتقريب طالبَهُوفيه كنزان من شَدٍّ وإحضار
  4. 4
    أعجبْ به فيك من شكوٍ ولا عَجَبٌمن ريب دهرٍ ولا من صرف مقدار
  5. 5
    أنَّى امتُحِنت ببلوى لا يُشاكلهاما خلتُها غير تعبيرٍ وإنذار
  6. 6
    وكلّ عبدٍ أراد الله عصمتهُلم يُخْله الله من وعظٍ وإذكار
  7. 7
    أما وبُرْئِك كلّ البرء من وصَبٍأضرَّ بالناس طراً كلّ إضرار
  8. 8
    لئن منحتُك إشفاقاً تكنَّفهُوُدّان من بين إعلان وإسرار
  9. 9
    إني لأنشر إشفاقي على رجلٍفَرْدٍ له خطر وافٍ بأخطارِ
  10. 10
    وكنت والدهر غدار بصاحبهلاسيما إن رآه غير غدارِ
  11. 11
    أخشى عليك اضطرامَ الدهر لا عِللاًتُخشَى على كل كابي الزند عُوّارِ
  12. 12
    ما أنت والبردُ يا من كل جارحةٍمن جسمه ذات نيران وأنوار
  13. 13
    جارتْ عليلتُك المنهاجَ ساريةًوهل يَضِلّ على بدر الدجى ساري
  14. 14
    ما مثلها يا شهاب الأرضِ غاشيةٌمعهودة من غواشي تلكمُ الدار
  15. 15
    برد أطاف بنار منك موقدةٍليست تبوخ ولا تُذكى بمسعار
  16. 16
    ما كان يجمع جلّ الله بينكماإلا المؤلفُ بين الثلج والنار
  17. 17
    أبشِرْ فإنك طودُ اللَّه أسَّسهُوشاد منه بناء غير منهار
  18. 18
    فأمنْ فإن ذَكاءً أنت ضامنهُقِرنٌ لشكرِك جَلْد غير خوار
  19. 19
    ستستجيش عليه أو تُطحطحهُفي فِيقةٍ بحريق منه سوّار
  20. 20
    وإنما هو برد والسلام لهُشَفْع وفيك طباع زَنْده واري
  21. 21
    والله يأسر قوماً ثم يُطلقهموالدهر ينَسخ أطواراً بأطوار
  22. 22
    وحسبك العُرف من دِرعٍ ومن تُرُسٍوحسبك اللَّه من حصن ومن جار
  23. 23
    كأنني بك في سربال عافيةٍوالحال حالان من نقض وإمرار
  24. 24
    تجري فتسبق من يجري إلى كرمٍعفواً وأجدِرْ بسبقٍ بعد مضمار
  25. 25
    وأنت صاحٍ من الأسقام منتقِبٌدِيباجةً ذات إشراق وإسفار
  26. 26
    نشوان من أريحيات الندى ثمِلٌلا من عصارة كَرْم بنت أعصار
  27. 27
    مُطعّمٌ طيباتِ العيش تأكلهاوالصوم لا شك متبوع بإفطار
  28. 28
    عُوّادك الشعراء الصِّيد قد وفدواإلى عطاياك من بدو وأمصارِ
  29. 29
    عَقْرَى لتأسوهُمُ كَسْرَى لتجبرَهميهوُون كالطير تهوي نحو أوكار
  30. 30
    كاروا العمائم واقلولَوا على شُعَبٍوأقبلوا بين أكوارٍ وأكوار
  31. 31
    جابتْ سهولاً وأوعاراً ركائبهمكيما يحلّوا سهولاً بعد أوعارِ
  32. 32
    في كل هاجرةٍ شهباءَ حاميةٍوكل داجية دهماءَ كالقارِ
  33. 33
    فخيَّموا منك في سهلٍ مَباءتُهُوأوسعوا بك طراً بعد إقتار
  34. 34
    ولو قدرتَ من اللين اللطيف بهمأحللتَهم بين أجفان وأشفار
  35. 35
    فكم ضيوفِ ضيوفٍ في رحالهمُوكم هنالِكَ من زوار زوار
  36. 36
    تُطوَى لنا الأرض إن أمَّتك نِيّتُناوإن لقيناك زِيدت نشرَ أقطار
  37. 37
    طَيٌّ ونشر لشوق لا كِفاء لهُوطلعةٌ منك فيها طيُّ إعسار
  38. 38
    وحُقَّ أن تُنْشَر الدنيا لذي أملٍلا قال يا خيرَ مُمتارٍ لممتار
  39. 39
    كما يحق بأن تطوى لذي سفرٍنَواك يا خير مُزدار لمزدار
  40. 40
    لنا فوائدُ شتّى منك نافعةعُرف لعافٍ وعرفان لِنظّار
  41. 41
    ما انفكّ آتوك من مالٍ تجود بهومن إضاءة آراءٍ وأفكار
  42. 42
    آراؤك البيض تهديهم وتشفَعهاآلاؤك الصُّفر ما الأيدي بأصفار
  43. 43
    فالناس تحت سماءٍ منك مشمِسةٍوالناس تحت سماءٍ منك مِدْرار
  44. 44
    أصحت وصابتْ ففيها كل منفعةٍوربما أصعقت يوماً لأشرار
  45. 45
    وليس يصلح لاستصلاح مملكةغير امرئٍ نافعٍ بالحق ضرّار
  46. 46
    ما ليم قطّ على استئثاره أحدٌإلا وجدناك معذولاً لإيثارِ
  47. 47
    تعطي الجزيل وما أكبرتَ قيمتَهُوأيسرُ الشكر تلقاهُ بإكبارِ
  48. 48
    شهدتُ أنك سَلسال كماء حَياًوسائرُ الناس صلصال كفخارِ
  49. 49
    أقسمتُ بالفعلاتِ الغُرّ تفعلهافي الناس أنك من غَرّاء مِذْكارِ
  50. 50
    لئن سبقتَ إليّ الناس كلهمُلقد سبقت إلى شكري وأشعاري
  51. 51
    أبكرتَ فاصطدتني والقومُ في سنةٍوصاحبُ الصيدِ قِدْماً كلُّ مبْكار
  52. 52
    أنت الذي صان لي عرضي ومسألتيعن كل كلبٍ على الأحرار هَرّار
  53. 53
    ولن يُثوِّب شعراً كالعليم بهولن يقوِّم ثوباً مثلُ سمسار
  54. 54
    أمطيتَني البِشرَ حُملاناً وأقفرنيقومٌ وكم بين حملان وإقفار
  55. 55
    كم سهلةٍ فيك لا تُكدِي مَحافرهاوصخرةٍ منك تنبي كلّ منقار
  56. 56
    يا خائفاً بدآتٍ منه مشرِفةًعلى عوائدِ سيْب منه ثرثار
  57. 57
    ثِقْ بالعوائد منهُ إنه رجلكالسيل يحفِر تياراً بتيار
  58. 58
    لا تَخش من بدئه قَطْعاً لعودتهفإن إقدامه إقدام كرّار
  59. 59
    حاشاه أن يردع الإجزالُ كَرّتهُأو أن يقدّم إغزاراً لإنزار
  60. 60
    بل تستخف بما أعطاك قبضتُهحتى يرى ألف قنطار كدينار
  61. 61
    وحق من لا يفي شيءٌ بهمتهأن يستقل لعافٍ ألفَ قنطار
  62. 62
    خِرْقٌ يحاجز بالإجبار عاذلَهُولا يحاجز ممتاحاً بإجبار
  63. 63
    ما عامل الدهرَ في إقباله أحدٌإلا اشترى منه إقبالاً بإدبارِ
  64. 64
    بني ثوابةَ لا زالتْ منازلكمتُلفَى مثابة مدّاحٍ وأشعار
  65. 65
    أغراضَ منتَزعٍ أكْلاء مرتَبعٍمَهنْاةَ منتجعٍ غاياتِ أسفار
  66. 66
    ما زلتمُ تمنحون العُرفَ جاحدَهُحتى أقرّ به من بعد إنكار
  67. 67
    وفي الرقاب وُسومٌ من صنائعكمإن أنكرتْها رجال بعد إقرار
  68. 68
    تستعبدون بها الأحرار دهركُمُفكم عبيدٍ لكم في الناس أحرار
  69. 69
    لكنّ من عَبَّد الأحرار عبدهمعن غير عمدٍ بحكم للعلى جاري
  70. 70
    يريد إعتاق ملهوفٍ فتُلزِمُهُنُعماهُ رقّاً بلا إثمٍ ولا عارِ
  71. 71
    لكم علينا امتنان لا امتنان بهوهل تَمُنُّ سماواتٌ بأمطارِ
  72. 72
    فكل حرّ بنعماكم وصمتكُمُمن مَنِّكم مكتسٍ من مَنِّكم عاري
  73. 73
    وكيف ينوي اعتباد الحر معتِقُهُفي كل بؤس وإعسار بإيسارِ
  74. 74
    وما اعتبادكُمُ حرّاً بمعتمدٍأنّى ونياتُكم نيات أخيار
  75. 75
    وكم منحتم وكم ألقيتُمُ عِذراًبعد اللُّهَى لا لتقصير وإقصار
  76. 76
    أريتمونا عياناً كل مكرمةٍكانت قديماً لدينا رَجْم أخبار
  77. 77
    تخادَعون عن الدنيا وزِبْرجهافتُخدَعون وما أنتم بأغمار
  78. 78
    وتفعلون جميلاً في مساترةٍكأنّ معروفكم إيداع أسرار
  79. 79
    ما سار مدحكُمُ في الأرض منشمِراًإلا بعُرفٍ لكم في الناس سيار
  80. 80
    يا رُبّ أبواعِ أقوامٍ ذوي كرمٍقِيست فما عُدلت منكم بأشبار
  81. 81
    طُلتم بمجدكُمُ الأمجادَ كلهملا تعدموا طول أقدارٍ وأعمار
  82. 82
    إن كان أورقَ أقوامٌ فإنكُمُمفضّلون بتنوير وإثمارِ
  83. 83
    أظللتُمُ بشكير نبتُهُ ثمرللمجتبين وحييتم بنُوار
  84. 84
    كأنما الناس في الدنيا بظلكُمُقد خيموا بين جنات وأنهارِ
  85. 85
    أيامُنا غُدواتٌ كلها بكمُخلالهن ليالٍ مثل أسحارِ
  86. 86
    لكم خلائق لو تحظى السماءُ بهالما ألاحتْ نجوماً غير أقمارِ
  87. 87
    لا ترهبوا الدهر إن العرف ناهضُهُلكم على الدهر منها خير أنصارِ
  88. 88
    أنتم بها منه في حِرْزٍ وواقيةٍإن صال يوماً بأنيابٍ وأظفار
  89. 89
    لولا عمارتكم للملك دولتَهُلأصبح الملك في بيداءَ مِقفار
  90. 90
    كتّاب ملك إذا شئتم مقاتَلةًيستنفر الملك منكم خير أنفار
  91. 91
    تقاتلون بآراءٍ مسددةٍلا بل بأسلحةٍ لا بل بأقدار
  92. 92
    أقلامكم كرماح الخط مشرَعةٌطولاً كطولٍ وآثاراً كآثار
  93. 93
    آراء صدقٍ أتى التوفيق خِيرتَهافي موقف بين إيراد وإصدار
  94. 94
    يا رُبّ ثِقلٍ حملتم عن خلائقنالم تعدلوه بآثام وأوزار
  95. 95
    لا كالأُلى حملوا ما لا يفون بهوأُوقِروا من أثام أي إيقار
  96. 96
    رآكم الله والسلطان حزبهمافاستعمر الملك منكم خير عمار
  97. 97
    لو لم تكونوا دروعاً للدروع بهالأعورتْ كلُّ درعٍ أي إعوار
  98. 98
    أو لم تكونوا سهاماً للسهام بهاإذاً لطاشتْ مرامي كل أُسوار
  99. 99
    أو لم تكونوا رماحاً للرماح بهالم يجعل الله فيها نقض أوتار
  100. 100
    أو لم تكونوا سيوفاً للسيوف بهالأخفرت حامليها أيّ إخفار
  101. 101
    رعيتُم لَقِحات الفيء رِعيتهافأعقبتْ بعد إنزار بإغزار
  102. 102
    حَفّلتُمُ ومريتم كل ناحيةٍقد حاردتْ ثم ثَلَّثتم بإدرار
  103. 103
    فأترعتْ عفواتُ الدَّرّ مِحلبهاوطال ما لم تصادف غير إغبار
  104. 104
    تُلفى العِلاب إذا أدررتُمُ دِرراًملأْن بين قرارات وأصبار
  105. 105
    يا رُبّ أمرٍ غدا حُضّاره غيباًوأنتُمُ غيب فيه كحُضار
  106. 106
    كم قد سموتم بأيديكم إلى شرفٍلم يسمُ قطّ له قوم بأبصار
  107. 107
    لا تجعلوا من حديث الناس موعظةًولا يزلْ عُرفكم أسمارَ سُمّار
  108. 108
    ومستخفٍّ بقدر الشعر قلت لهلن ينفُق العطر إلا عند معطار
  109. 109
    لا تُصغِر الشعر إن أصغرت قائلهُفإنه غير محقوقٍ بإصغار
  110. 110
    ولا يغرّنْك تصريف الهُنيِّ لهفتستخفّ بشأن منه كُبّار
  111. 111
    أما ترى المسك بَيْناه على حجرٍيُذلّه كل ذلٍّ فِهر عَطّار
  112. 112
    إذ بَلَّغتهُ صروف الدهر غايتهُفاحتلّ منزلةً من رأس جبار
  113. 113
    يكفيك أن أبا العباس ينصرهُوإنما الحكمُ فيه حكمُ معيار
  114. 114
    فاعدِل بلومك عني إنني رجلٌأجررتُ في الشعر حبلي أيَّ إجرار
  115. 115
    في الشعر أشياءُ يرتاح الكريم لهامثل اهتزاز قويم المتن خَطّار
  116. 116
    أبني البديعَ وأُهديه إلى ملكيبني الرفيع وما يبني بأحجار
  117. 117
    أضحت له مِنَح تحيا بها مِدحٌعُونٌ بعونٍ وأبكار بأبكار
  118. 118
    يُكسَى المديح ولم يُعور مجرّدهُوكعبة الله لا تكسى لإعوار
  119. 119
    ما في مجرد بيت الله مثْلبةٌكلّا وإن كان مستوراً بأستار
  120. 120
    فرد البلاغة لا يخلو مخاطِبُهُمن سحر يافعة لا سحر سحّار
  121. 121
    يزداد في القول إنجازاً ومَشربُهُمحضُ العذوبة لم يَمْلَح لإبحار
  122. 122
    لا يعرف الناس إقلالَ العييِّ لهُحاشاه ذاك ولا إكثار مِهْذار
  123. 123
    تلقى به في مقامات الحجى بطلاًعلى كلام سواه غير مغوار
  124. 124
    مجانب كل تمويهٍ لبيِّنةٍمحارب كل تعذير لإعذار
  125. 125
    رأيت مدحك كالإبصار بعد عمىًإذ غيره كالعمى من بعد إبصار
  126. 126
    إن القريض الذي يخزَى بحائكهليَكتسي بك فخراً غير أطمار
  127. 127
    كالمسك يفخر منسوباً إلى ملكوإن تواضع منسوباً إلى الفار
  128. 128
    يزري على الشعر أقوامٌ بحاكتهوما عليه إذا أُلبستَهُ زاري