يا أخي أين ريع ذاك اللقاء

ابن الرومي

149 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    يا أخي أين رَيْعُ ذاك اللِّقاءِ◆أين ما كان بيننا من صفاءِ
  2. 2
    أين مصداقُ شاهدٍ كان يحكي◆أنك المخلصُ الصحيحُ الإخاءِ
  3. 3
    شاهدٌ ما رأيت فعلك إلا◆غير ما شاهدٍ له بالذكاءِ
  4. 4
    كشفَتْ منك حاجتي هَنواتٍ◆غُطِّيتْ برهةً بحسن اللقاءِ
  5. 5
    تركتْني ولم أكن سَيِّئَ الظن◆نِ أسيءُ الظنونَ بالأصدقاءِ
  6. 6
    قلت لمّا بدتْ لعينيَ شُنْعاً◆رُبَّ شوهاءَ في حَشا حسناءِ
  7. 7
    ليتني ما هتكتُ عنكن سِتراً◆فثويتُنَّ تحت ذاك الغطاءِ
  8. 8
    قلن لولا انكشافُنا ما تجلَّت◆عنك ظَلمَاءُ شُبْهةٍ قتماءِ
  9. 9
    قلت أعجبْ بكنَّ من كاسفاتٍ◆كاشفاتٍ غَواشِيَ الظلماءِ
  10. 10
    قد أَفدتُنَّني مع الخُبْر بالصّا◆حِبِ أنْ ربَّ كاسفٍ مُستضاءِ
  11. 11
    قلن أعَجِبْ بمُهْتَدٍ يتمنَّى◆أنه لم يزل على عمياءِ
  12. 12
    كنتَ في شُبْهَة فزالت بها عن◆ك فأوسعتنا من الإزراءِ
  13. 13
    وتمنيت أن تكون على الحيـ◆ـرةِ تحت العَماية الطَّخْياءِ
  14. 14
    قلت تاللَّه ليس مثلي مَنْ وَد◆دَ ضَلالاً وحيَرةً باهتداءِ
  15. 15
    غير أنِّي ودِدتُ سترَ صَديقي◆بدلاً باسْتفادة الأْنباءِ
  16. 16
    قُلْن هذا هوىً فعرّجْ على الحق◆قِ وخلِّ الهوى لقلْبٍ هواءِ
  17. 17
    ليس في الحقِّ أن تودّ لخلٍّ◆أنَّهُ الدهرَ كامنُ الأدواءِ
  18. 18
    بلْ من الحقِّ أن تُنقِّر عنْهن◆نَ وإلَّا فأنت كالبُعَداءِ
  19. 19
    إن بَحْثَ الطَّبيبِ عنْ داءِ ذي الدَّا◆ءِ لَأُسُّ الشِّفاءِ قبل الشفاءِ
  20. 20
    دُونك الكَشْفَ والعتابَ فقوِّم◆بهمَا كُلَّ خَلَّةٍ عَوْجاءِ
  21. 21
    وإذا ما بدا لَكَ العُرُّ يوْماً◆فَتَتَبَّعْ نِقابَه بالهِناء
  22. 22
    قُلْتُ في ذاك مَوْتُكُنَّ وما المو◆تُ بمُستعذب لدى الأحْياءِ
  23. 23
    قُلْن ما الموتُ بالكريه إذا كا◆ن بحقٍّ فلا تزدْ في المراءِ
  24. 24
    يا أخي هَبْكَ لم تهبْ ليَ من سَع◆يك حظاً كسائر البُخلاءِ
  25. 25
    أَفَلا كان منك ردٌّ جميلٌ◆فيه للنّفس راحةٌ من عَناءِ
  26. 26
    أجَزاءُ الصَّديق إيطاؤُهُ العِشـ◆ـوة حتَى يظلّ كالعشْواءِ
  27. 27
    تاركاً سعْيَه اتِّكالاً على سَعْـ◆يـكَ دون الصِّحاب والشُّفعاءِ
  28. 28
    كالَّذي غرَّه السَّراب بما خيـ◆ـيَل حتَّى هراق ما في السِّقاءِ
  29. 29
    يا أبا القاسم الذي كنت أرجو◆ه لدهْري قَطَعْتَ مَتْن الرَّجاءِ
  30. 30
    بِكرُ حاجاتِ من يعُدُّك للشِد◆دَةِ طوراً وتارةً للرَّخاءِ
  31. 31
    نمتَ عنها وما لمثلك عُذْرٌ◆عند ذي نُهيةٍ على الإغفاءِ
  32. 32
    قَسَماً لو سألتُ أخرى عَواناً◆لتَنمَّرْتَ لي مَعَ الأعداءِ
  33. 33
    لا أجازيك من غروركَ إيا◆يَ غروراً وُقِّيت سُوء الجزاءِ
  34. 34
    بل أَرى صِدْقك الحديثَ وما ذا◆ك لبخلٍ عليك بالإغضاءِ
  35. 35
    أنتَ عيني وليس من حق عَيني◆غَضُّ أَجفانها على الأقْذاءِ
  36. 36
    ما بِأمثالِ ما أتيت من الأم◆ر يَحُلُّ الفتى ذُرا الْعلْياء
  37. 37
    لا ولا يكْسب المحامِد في النا◆س ولا يشتري جميلَ الثناءِ
  38. 38
    ليس من حلَّ بالمحلِّ الذي أن◆ت به من سماحةٍ ووفاءِ
  39. 39
    بَذَلَ الوعْدَ للأخلَّاءِ سَمْحاً◆وأبى بعد ذاك بذلَ العطاءِ
  40. 40
    فَغَدا كالْخلافِ يُورقُ للعي◆ن ويأبى الإثمار كل الإباءِ
  41. 41
    ليس يرضى الصديقُ منك ببشر◆تحت مَخْبوره دَفينُ جَفاءِ
  42. 42
    يا أخي يا أخا الدَّماثة والرق◆قَة والظَّرف والحِجا والدهاءِ
  43. 43
    أتُرى الضَّربة التي هي غيبٌ◆خُلْفَ خمسين ضربةً في وَحَاءِ
  44. 44
    ثاقِب الرأي نافذ الفكر فيها◆غير ذي فَتْرة ولا إبْطاءِ
  45. 45
    وتُلاقيك شيعةٌ فيظلّو◆ن على ظهر آلةٍ حَدْباءِ
  46. 46
    تَهزمُ الجمع أوحديّاً وتُلْوي◆بالصَّناديد أيَّما إلواءِ
  47. 47
    وَتحُطُّ الرِّخَاخَ بعد الفَرازي◆ن فتزداد شدةَ استعلاءِ
  48. 48
    رُبَّما هالني وحيَّر عقلِي◆أخْذُكَ اللّاعبين بالبأساءِ
  49. 49
    ورضاهم هناك بالنِّصف والرُّب◆ع وأَدْنى رضاكَ في الإِرباءِ
  50. 50
    واحتراسُ الدُهاة منك وإعصا◆فُكَ بالأقوياءِ والضعفاءِ
  51. 51
    عن تدابيرك اللِّطاف اللَّواتي◆هُنَّ أخفى من مُستسرِّ الهباءِ
  52. 52
    بل من السِّر في ضمير مُحبٍّ◆أدَّبتْهُ عقوبةُ الإفْشاءِ
  53. 53
    فإخالُ الذي تُديرُ على القو◆م حُروباً دوائرَ الأرحاءِ
  54. 54
    وأظُنُّ افتراسَك القِرْنَ فالقر◆ن منايا وشيكةَ الإرداءِ
  55. 55
    وأرى أنّ رقعةَ الأَدَمِ الأحْ◆مر أرْضٌ عَلَّلتها بدماءِ
  56. 56
    غلطَ الناسُ لست تلعب بالشِّطـ◆ـرنج لكن بأنفُس اللُّعباءِ
  57. 57
    أنت جِدِّيها وغيرك من يل◆عب إن الرِّجال غيرُ النِّساءِ
  58. 58
    لك مكرٌ يدبُّ في القوم أخفى◆من دبيب الغذاء في الأعضاءِ
  59. 59
    أو دبيب المَلالِ في مُسْتهامَيْ◆ن إلى غاية من البغضاءِ
  60. 60
    أو مَسيرِ القضاء في ظُلمِ الغي◆ب إلى من يُريده بالتَّواءِ
  61. 61
    أو سُرى الشيب تحت ليل شباب◆مُستحير في لِمِّة سَحماءِ
  62. 62
    دبَّ فيها لها ومنها إليها◆فاكْتَسَتْ لون رثَّة شَمْطاءِ
  63. 63
    تَقْتُلُ الشَّاه حيث شِئت من الرُّق◆عة طَبَّا بالقِتْلة النّكراءِ
  64. 64
    غير ما ناظرٍ بعيْنك في الدَّس◆تِ ولا مقبلٍ على الرُّسلاءِ
  65. 65
    بل تراها وأنتَ مُستدبرُ الظَّه◆ر بقلبٍ مُصوَّرٍ من ذكاءِ
  66. 66
    ما رأينا سِواك قِرْناً يُولِّي◆وهو يُرْدي فوارس الْهيجاءِ
  67. 67
    رُبَّ قَوْم رأوْكَ رِيعُوا فقالوا◆هل تكونُ العيون في الأقفاءِ
  68. 68
    والفُؤادُ الذكيُّ للمطرق المُع◆رِضِ عينٌ يَرى بها من وراءِ
  69. 69
    تقرأ الدَّستَ ظاهراً فتُؤدي◆ه جميعاً كأحْفظ القُرّاءِ
  70. 70
    وتُلَقَّى الصوابَ فيما سوى ذا◆ك إذا جار جائرُ الآراءِ
  71. 71
    فترى أن بُلغةً معها الرَّا◆حةُ خيرٌ من ثَروةٍ وشقاءِ
  72. 72
    رؤيةٌ لا خلاج فيها ولولا◆ذاك لم تأبَ صحبة ابنِ بُغاءِ
  73. 73
    وهو موسى وصاحبُ السيف والجيـ◆ـش ورُكْنُ الخِلافة الغلباءِ
  74. 74
    بعتَه واشتريت عيشاً هنيئاً◆رابح البيع كيَّساً في الشراءِ
  75. 75
    وقديماً رغْبتَ عن كل مَصْحو◆بٍ من المُتْرفينَ والأمراءِ
  76. 76
    ورَفَضْتَ التجارةَ الجمَّة الرِّبـ◆ـحِ وما في مِراسها من جَداءِ
  77. 77
    وهَذَى العاذلُونَ من جهة الرِّبـ◆ـحِ فخلَّيتهم وطولَ الهُذاءِ
  78. 78
    أعْرَضَتْ عنهُمُ عَزَائمُك الصُمـ◆ـمُ بأُذنٍ سميعة صمّاءِ
  79. 79
    حين لم تكْترثْ لقول أخي غِش◆شٍ يُرى أنه من النُّصحاءِ
  80. 80
    وإذا صحَّ رأيُ ذي الرأي لم تنـ◆ـظر بعيني مَشُورةٍ عَوْراءِ
  81. 81
    لمْ تبعْ طيب عيشةٍ بفضولٍ◆دُوَنها خبثُ عيشةٍ كدْراءِ
  82. 82
    تعبُ النَّفس والمهانةُ والذل◆لَةُ والخوفُ واطِّراحُ الحياءِ
  83. 83
    بل أطعتَ النُّهى فَفُزت بحظٍّ◆قَصُرتْ عنه فِطنةُ الأغْبياءِ
  84. 84
    راحةُ النفس والصِّيانةُ والعفـ◆ـفَةُ والأمنُ في حياء رَواءِ
  85. 85
    عالماً بالذي أخذتَ وأعطي◆تَ حكيماً في الأخذ والإعْطاءِ
  86. 86
    جَهبَذَ العَقل لا يفوتك شيءٌ◆مِثلُهُ فاتَ أعينَ البُصَراءِ
  87. 87
    غيرَ مُستنزِلٍ عن الوضَح الأطـ◆ـلس بالزائف الصبيح الرُّواءِ
  88. 88
    قائلاً للمشيرِ بالكدحِ مهلاً◆ما اجتهادُ اللَّبيبِ بعد اكتفاءِ
  89. 89
    قرّبَ الحِرْصُ مركباً لشقيّ◆إنما الحرصُ مركبُ الأشقياءِ
  90. 90
    مرحباً بالكفافِ يأتي هنيئاً◆وعلى المُتعِبات ذيلُ العفاءِ
  91. 91
    ضَلةً لامرئٍ يُشمِّرُ في الجمـ◆ـع لعيش مُشَمِّرٍ للفناءِ
  92. 92
    دائباً يكنز القناطير للوا◆رِث والعُمرُ دائباً لانقضاءِ
  93. 93
    حبذا كثرةُ القناطير لو كا◆نت لربِّ الكنوزِ كنزَ بقاءِ
  94. 94
    يَغْتدي يَرْحم الأسيرُ أسيراً◆جاهلاً أنه من الأُسَراءِ
  95. 95
    لا إلى الله يذهب الحائرُ البا◆ئرُ جهلاً ولا إلى السراءِ
  96. 96
    يَحسَبُ الحظَّ كله في يديه◆وهو منه على مدى الجَوزاءِ
  97. 97
    ليس في آجلِ النَّعيم له حظ◆ظٌ وما ذاقَ عاجلَ النَّعماءِ
  98. 98
    ذلك الخائبُ الشقي وإن كا◆ن يُرى أنّهُ من السُّعداءِ
  99. 99
    حَسْبُ ذي إرْبةٍ ورأيٍ جَليٍّ◆نَظَرتْ عينه بلا غُلواءِ
  100. 100
    صحةُ الدينِ والجوارح والعرْ◆ضِ وإحرازُ مُسكة الحوباءِ
  101. 101
    تلك خيرٌ لعارِف الخير مما◆يجمعُ الناسُ من فضولِ الثراءِ
  102. 102
    ولها من ذَوي الأصالة عُشَّا◆قٌ وليسوا بتابِعي الأهواءِ
  103. 103
    ليس للمكثر المُنغَّص عيشٌ◆إنما عيشُ عائشٍ بالهَنَاءِ
  104. 104
    يا أبا القاسم الذي ليس يخفَى◆عنه مكنُونُ خُطَّةٍ عَوْصاءِ
  105. 105
    أتَرَى كل ما ذكرتُ جليّاً◆وسواهُ من غامض الأنحاءِ
  106. 106
    ثم يَخْفَى عليك أنّي صديقٌ◆رُبَّما عزَّ مِثلُه بالغَلاءِ
  107. 107
    لا لَعَمرُ الإله لكن تعاشي◆تَ بصيراً في ليلةٍ قَمراءِ
  108. 108
    بل تعامَيْتَ غير أعمى عن الحق◆قِ نهاراً في ضَحوةٍ غرّاءِ
  109. 109
    ظالماً لي مع الزمانِ الذي ابتَز◆زَ حقوقَ الكرام للُّؤماءِ
  110. 110
    ثَقُلتْ حاجتي عليك فأضحتْ◆وهي عبءٌ من فادحِ الأعباءِ
  111. 111
    ولها محمِلٌ خفيفٌ ولكن◆كان حظّي لديك دونَ اللَّفاءِ
  112. 112
    كان مقدارُ حُرمتي بك في نفـ◆ـسك شيئاً من تافِه الأشياءِ
  113. 113
    فتَوانَيْت والتواني وَطيءُ الـ◆ـظَهرِ لكنَّه ذَميمُ الوِطاءِ
  114. 114
    كنت ممن يرى التشيُّعَ لكنْ◆مِلتَ في حاجتي إلى الإرْجاءِ
  115. 115
    ولعَمْرِي لقد سعيتَ ولكن◆نَك عذّرت بعد طول التواءِ
  116. 116
    فتَنزَّه عن الرياء فتعذيـ◆ـرُك في السعيِ شُعبةٌ من رِياءِ
  117. 117
    ليس يُجدي عليك في طلب الحا◆جاتِ إلا ذو نيةٍ ومضَاءِ
  118. 118
    ظلمت حاجتي فلاذتْ بحقْوَيْـ◆ـك فأسلمتها بكف القضاءَ
  119. 119
    وقضاءُ الإله أَحوط للنا◆س من الأمهات والآباءِ
  120. 120
    غير أن اليقين أضحى مريضاً◆مرضاً باطِناَ شديدَ الخفاءِ
  121. 121
    ما وجدتُ امْرَأً يرى أنه يو◆قِن إلّا وفيه شَوْبُ امْتِراءِ
  122. 122
    لو يصحُّ اليقينُ ما رَغِبَ الرا◆غبُ إلّا إلى مَليكِ السماءِ
  123. 123
    وعَسيرٌ بلوغُ هاتِيكَ جداً◆تلك عُليا مَراتِب الأنبياءِ
  124. 124
    كنتُ مستوحشاً فأظهرتَ بَخساً◆زادني وحشةً من الخلطاءِ
  125. 125
    وعزيزٌ عليَّ عَضِّيكَ باللو◆م ولكنْ أصبتَ صدري بداءِ
  126. 126
    أنت أدْوَيتَ صدر خِلِّك فاعذر◆هُ على النَّفثِ إنه كالدواءِ
  127. 127
    لا تلومنَّ لائماً وضع اللَّو◆ماءَ في كُنه موضع اللَّوماءِ
  128. 128
    إنْ تكن نفحةٌ أصابتك من عَذ◆لي فعمّا قدحتَ في الأحشاءِ
  129. 129
    يا أبا بكرٍ المُشارَ إليه◆بانقطاعِ القَرين في الأُدباءِ
  130. 130
    قد جعلناك حاكماً فاقض بالحق◆قِ وما زلتَ حاكم الظرفاءِ
  131. 131
    تأخذ الحقَّ للمُحقِّ وتنهى◆عن ركوب العَداء أهلَ العداءِ
  132. 132
    ليس يؤتى الخَصمانِ من جَنَفٍ فيـ◆ـك ولا من جهالةٍ وغباءِ
  133. 133
    هل ترى ما أتى أخوكَ أبو القا◆سم في حاجتي بعينِ ارتضاءِ
  134. 134
    لي حقوقٌ عليه أصبح يلْويـ◆ـها فَطالِبْهُ لي بوشْك الأداءِ
  135. 135
    لست أعتدُّ لي عليه يداً بيـ◆ـضاءَ غير المودة البيضاءِ
  136. 136
    تلك أو أنني أخٌ لو دعاه◆لمُهمٍّ أجاب أُولى الدعاءِ
  137. 137
    يتقاضى صديقَهُ مثل ما يبـ◆ـذل من ذات نفسه بالسواءِ
  138. 138
    وأُناديك عائذاً يا أبا القا◆سم أفديك يا عزيزَ الفداءِ
  139. 139
    قد قضينا لُبانةً من عتاب◆وجميلٌ تَعاتُبُ الأكفاءِ
  140. 140
    ومعَ العَتْب والعتابِ فإني◆حاضرُ الصفح واسعُ الإعفاءِ
  141. 141
    ولك الوُدُّ كالذي كان من خِلـ◆ـلك والصدرُ غيرُ ذي الشّحناءِ
  142. 142
    ولك العذر مثل قافيتي فيـ◆ـك اتساعاً فإنها كالفضاءِ
  143. 143
    وتأمّلْ فإنها ألِفُ المد◆دِ لها مَدّةٌ بغيرِ انتهاءِ
  144. 144
    والذي أطلق اللسان فعاتَبْ◆تُك عَدِّيكَ أوَّلَ الفُهماءِ
  145. 145
    لم أخفْ منك غلطةً حين عاتب◆تُك تدعو العتابَ باسم الهجاءِ
  146. 146
    وأنا المرءُ لا أسومُ عتابي◆صاحباً غيرَ صَفوةِ الأصفياءِ
  147. 147
    ذا الحِجا منهُمُ وذا الحِلمِ والعلـ◆ـمِ وجهلٌ ملامةُ الجُهَلاءِ
  148. 148
    إن من لام جاهلاً لَطَبيبٌ◆يتعاطى علاج داءٍ عياءِ
  149. 149
    لستُ ممّن يظلُّ يربَع باللوْ◆مِ على منزلٍ خلاءٍ قَواءِ