ولع الزمان بأن يحرك ساكنا
ابن الرومي152 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1وَلع الزمانُ بأن يحرِّكَ ساكِناً◆وبأن يثيرَ من الأوابدِ كامنا
- 2وهُمُ الأحبّةُ مَنْ أقام ترحَّلوا◆عنهُ فكلهمُ يُودِّعُ ظاعنا
- 3أضحى الزمانُ مُدائناً لك فيهمُ◆ولعل رشداً إن قَضيتَ مُدائنا
- 4فأرى الليالي ما نقضنَ مَعاهداً◆فيما أتينَ ولا هَجَمْنَ مآمنا
- 5رحَّلنَ إلفَك عن مساكِن قلعةٍ◆كانت لقوم آخرين مساكنا
- 6فاقْن الحياءَ أبا الحسينِ فلم يكن◆شيءٌ فريٌّ لم تخلهُ كائنا
- 7كان الذي قد كُنت توقنُ أنه◆سيكون فاجزعْ واقِناً لا واهنا
- 8هوِّن عليك المُقطَعاتِ ولا تكن◆بنصيحةٍ من مخلص مُتهاونا
- 9إن الحوادثَ قد غدونَ فواجعاً◆فاشدُد إزاركَ لا يكنَّ فواتِنا
- 10لا تُنكرنّ من المصائبِ ما أتى◆حتى كأنك كنت منها آمنا
- 11أنكره إنكار امرئٍ عرف الردى◆ورأى النفوس بأن يَمتْن رهائنا
- 12إني نَكِرتُ على الليالي أن أتَتْ◆ما قد أتتهُ لم يكُنَّ ظنائنا
- 13هل كُنتَ غِرَّاً بالنوائب قبلها◆أم خِلتَهنَّ لما تُحبُّ ضِوامنا
- 14بل كنتَ فيما قد لقيتَ مفكراً◆حتى كأنك كنتَ ثَمَّ مُعاينا
- 15فَعلامَ تَنْفِر نفرةً وحشيَّةً◆وتعُدُّ دهركَ غائلاً لك خائنا
- 16ما خان دهرٌ مُؤذِنٌ بصروفهِ◆ما انفكّ يُرسل بالمواعِظ آذنا
- 17طامِنْ حشاكَ أخا البقاء لدائهِ◆فلتَزجُرنَّ أشائماً وأَيامنا
- 18داءَ البقاءُ الرفءَ إمَّا عاجلاً◆لا زلتَ تُوفاهُ وإما آينا
- 19من عاشَ أَثكلَه الزمانُ خليلَهُ◆وسقاه بعد الصفوِ رَنْقاً آجنا
- 20وكذاك شِربُ العيش فيه تلوُّنٌ◆بيناهُ عذبٌ إذ تحوّلَ آسِنا
- 21والمرءُ ما عَدتِ الحوادثُ نفسَهُ◆يلقَى الزمان محارباً ومُهادنا
- 22دار الزمانُ بليلهِ ونهارهِ◆فأدار أرحاءَ المنونِ طَواحِنا
- 23فتأمل الدنيا ولا تعجبْ لها◆واعجبْ لمن أضحى إليها راكنا
- 24قضَّى أبو العباسِ خلُّك نَحْبَهُ◆فجعلتَ نحبكَ دَمْعَك المتهاتِنا
- 25ووَددْتَ أنك منه أوَّلُ لاحقٍ◆أو كنتَ مضموناً إليه مُقارنا
- 26لكن أبَى ذاك الإلهُ فلا تُرِدْ◆ما لم يُرد وارض العزاء مخادنا
- 27لا تسجُنَنَّ الهمَّ عندك إنه◆ما زال مسجوناً يعذِّبُ ساجنا
- 28واصْبر كما أمرَ المليكُ فإنما◆يهدِي المدينُ إذا أطاع الدائنا
- 29والله يمنحُك الخلودَ مجاوراً◆لأخيك في جنّاته ومُساكنا
- 30من بعد أن تحيا حياةَ ممتَّع◆لا كالمشيع علو بين ظعائنا
- 31ما مات خلُّك يوم زار ضريحَه◆بل يوم زار قوابلاً وحواضنا
- 32بل منذ أُودع من أبيهِ وأمهِ◆مستودعيه فكن لذلك فاطنا
- 33بل قد يَمُتْ دون الألى فوق الثرى◆نطقَ البيانُ مُكاتباً ومُلاسِنا
- 34ما زال خِلُّك ميِّتاً ولميتٍ◆في الميتينِ مُصاهراً ومُخاتِنا
- 35مات الخلائقُ مُذْ نعاهُمْ ربُّهم◆بل مذ رأتْ عينٌ قريناً بائنا
- 36أفللتقدُّم والتأخُّر يمتري◆عينيكَ أسرابَ الدموع هواتنا
- 37ساق الخليل إلى الخيلِ فناؤه◆ليكون مدفوناً له أو دافنا
- 38ولربما اختُطفا جميعاً خطفة◆والدهرُ أخطفُ ما تراه مُحاجنا
- 39ولما جلوتُ صفاح قلبِك واعظاً◆أنِّي رأيتُ عليه ريناً رائنا
- 40لكنهُ التذكيرُ يَهْديه الفتى◆لأخيه حينَ يرى أساهُ راحنا
- 41ولئن عبأتُ لك الأَسى لَعَلى امرئٍ◆أمسَى الحزينَ عليه لا المتحازنا
- 42ولئن أمرتُك بالتجلد ظاهراً◆لقد امتلأتُ عليه شجواً باطنا
- 43ولقد أقول غَداةَ قامَ نَعيُّه◆هيَّجْتَ لي شجناً لعمرُك شاجنا
- 44صَفَن الجوادُ وقد يطولُ جِراؤه◆ولتسمعَن بكلِّ جارٍ صافنا
- 45وطوى العتيقُ جناحَه في وَكْنهِ◆وقُصارُ ذي الطيران يُلقى واكنا
- 46والحيُّ يرتَعُ ثم يسرعُ برهةً◆فإذا قضى أَرَبَيْهِ أمسى عاطِنا
- 47مات الذي نالَ العُلا متناولاً◆من بعدِ ما نال العُلا متطامِنا
- 48مات الذي كان النصيحَ مساتراً◆مات الذي كان النصير مُعالِنا
- 49مات الذي فتَح الفتوحَ مُلايناً◆لا عاجزاً عن فتحِهن مُخاشنا
- 50مات الذي أحيا النفوسَ بيُمنه◆وأمات منها للملوك ضغائنا
- 51مات الذي صانَ الدماءَ ولم يزلْ◆عن كل إثم للأئمةِ صائنا
- 52مات الذي أغناه لطفُ حَوِيلهِ◆عن أن يهُز صوارما وموارنا
- 53مات الذي رأب الثأَى مُتعالياً◆عن أن يصادف ضارباً أو طاعِنا
- 54يا أحمدَ المحمودَ إن عيونَنا◆أضحتْ كما أمستْ عليك سخائنا
- 55يا أصبغيّ المُلك إنّ ظواهراً◆أَكْسَفتها منا وإنَّ بواطنا
- 56تلك المفارِحُ أصبحت◆قُلبت هموماً للعظام سوافِنا
- 57لا تبعدَنَّ وإن نزلتَ بمنزل◆أمسى بعيداً عن أَوُدِّكَ شاطنا
- 58فلقد أصابتكَ الخطوبُ حواقداً◆ولقد أشاطَتْكَ المنونُ ضواغنا
- 59كنت الذي تَقْتادُهُنَّ على الوجى◆وتُذِلُّهنَّ مَخاطما ورواسنا
- 60سُقيت معونَتك الوزير فلم تكن◆إلا معاون جمّةً ومعادنا
- 61وأُثيبَ سعيُك للإمام فلم تزل◆لثغورهِ بجنود رأيكَ شاحنا
- 62ما كانت العزَّاء تزحَمُ منكُمُ◆إلا جبالاً لا تزولُ ركائنا
- 63ما كانت اللأواءُ تَلقى منكُمُ◆إلا مُضابِرَ نوبةٍ ومُماتنا
- 64لهفي أبا العباس لهفةَ آملٍ◆كان ارتجاكَ على الزمان مُعاونا
- 65ولَساسةُ الدنيا أحقُّ بلهفتي◆منّي وأوْلى بالغليلِ جنَاجنا
- 66لَهفي عليك لخُطةٍ مرهوبةٍ◆ما كنتَ فيها بالذميم مَواطنا
- 67لَهفي عليكَ لُهىً إذا أزَماتُها◆ضاقتْ على الزّولِ الرحيب معاطِنا
- 68كمْ من أعادٍ قد رقَيْتَ فلم تدعْ◆فيهم رُقاك الشافيات مُداهِنا
- 69أطفأتَ نارهمُ وكنَّ نوائراً◆وأبحتَ حقدَهمُ وكان دواجنا
- 70متأَلِّفاً لهمُ تألُّفَ حُوَّلٍ◆لو شاء سَيَّر بالقفارِ سفائنا
- 71متلطفاً لهمُ تلطُّف قُلَّبٍ◆لو شاء شادَ على البحارِ مَدائنا
- 72ما كان سعيُك للخلائف كلِّها◆إلا معاقِلَ تارةً ومعادِنا
- 73إن نابَهم خطبٌ درأتَ وإن بَغَوْا◆مالاً ملأتَ خزائناً وخزائنا
- 74كم قد فتحت لهم عدواً جامحاً◆كم قد حرثْتَ لهم خراجاً حارنا
- 75أنشرْتَ آراءً وكنّ هوامداً◆وأثرتَ أموالاً وكنَّ دفائنا
- 76كانت فتوحُك كلُّها ميمونةً◆تأتي وليستْ للحتوف قرائنا
- 77بالخيلِ لكن لا تزال صوافناً◆والبيضِ لكن لا تزال كوامنا
- 78عجباً لفتحِك بالسيوفِ كوامناً◆تلكَ الفتوح وبالجيادِ صوافنا
- 79ما زلتَ تجتنِبُ الدماءَ وسفكها◆فإذا طغتْ وجدتْك حَيْناً حائنا
- 80تضعُ السلاح تأثُّماً وتكرماً◆وتظلُّ بالرأي السديدِ مُزابنا
- 81فكأنك المقدارُ يخفَى شخصُه◆ويُحرِّك الأشياءَ طُرّاً ساكنا
- 82ولئن وضعتَ القوسَ ثَمَّ لمُعتدٍ◆إن شاءَ عبَّأ للرِّماء كنائنا
- 83ولئن وضعتَ الرمح ثَمَّ لمصدرٍ◆إن شاءَ هيَّأ للطعان مطاعِنا
- 84ولئن وضعتَ السيفَ ثم لمنجدٍ◆إن شاء وطَّأ للضِّراب أماكنا
- 85يغدو المقاتلُ ماهِناً لا ماهراً◆أبداً وتعدو ماهراً لا ماهنا
- 86كم قد ظفرتَ مُكاتباً ومخاطباً◆حتى خُشيتَ مُضارباً ومُطاعنا
- 87كم قد غلبتَ ذوي الشِّقاقِ مسالماً◆لا سافِكاً لدمٍ ولكن حاقنا
- 88فوَقَيْتَ من دَنسِ الدماء أئمةً◆ووقيتَ من قَوَّمَت رُكناً دائنا
- 89نَفَّلتهم أموالهم ودماءهم◆ونساءهم فتركتهُنَّ حواضنا
- 90ولو التوَوْا لرميتَهم بمكائدٍ◆أخفَى من الأجلِ الحبيسِ مكامنا
- 91كم قَسْوَرٍ قَلَّمتَ منه أظافراً◆تقليمَ مَنْ لم نُخْفِ منه براثنا
- 92ومنيعِ ظهرٍ راحَ قد حمَّلتَه◆تحميلَ مَنْ لم تُدْمِ منه سَناسنا
- 93فغدا سليمَ القلبِ غير مُضاغنٍ◆ولربما خنعَ العَدوَّ مُضاغِنا
- 94ملكَ الرقابَ أخو القتالِ مخاشناً◆وملكتَ أفئدةَ الرجالِ مُلاينا
- 95أحسنتَ أدواءَ الأمورِ مُفاحشاً◆بالسيف أَنْ تَلِي الأمورَ محاسنا
- 96فغدوتَ تعتدُّ القلوبَ مُصافياً◆وسواك يَعتَدُّ القلوبَ مُشاحنا
- 97وأصحُّ من مَلك الرقابَ لمالكٍ◆مَلكَ القلوبَ بردِّهِنَّ أوامنا
- 98فليهنَأِ الأملاكَ أن ملَّكتَهم◆مِلْكَ السلامةِ زائناً لا شائنا
- 99واسعدْ بمرضاةِ الملوكِ فلم تكن◆وسْنانَ دونَهُمُ ولا مُتواسِنا
- 100ما زلتَ تكلؤهم بعينِ نصيحةٍ◆وتَبيتُ للفكر الطويل مُثافنا
- 101متقدماً متأخراً متصعِّداً◆متحدراً مُتياسراً متيامنا
- 102متجاسراً حتى لظَنَّك جاهلٌ◆غُمْراً تخالُ الليثَ ظبياً شادنا
- 103متحرِّزاً حتى لخَالكَ خائلٌ◆رجلاً شديد الجُبْن أو مُتجابِنا
- 104والفتكُ إلقاءُ الدروعِ بأسْرها◆والحزمُ تعليةُ الدروعِ جواشنا
- 105وكلاهما قد كانَ فيك وإنما◆بهما سبقْتَ السابقين مُراهِنا
- 106ولذاك قَدَّمَك الملوكُ ولم تزلْ◆بقديم مثلِك للملوكِ ديادِنا
- 107وجَزَوْكَ أنْ أصبحتَ بين ضلوعِهم◆قد بَوَّؤُوكَ من الصدور مدائِنا
- 108ذكراكَ طولَ الدهرِ حشوُ قلوبهِم◆قد حاولوا منهم ثوِيّاً قاطِنا
- 109هذا لذاكَ أبا الحسين وبعدَه◆إجراءُ مدحِك شأوَه المُتباطِنا
- 110ومُسائل لي عنك قلتُ نفوسُنا◆تَفدي الجميلَ ظهائراً وبطائِنا
- 111ساءلتَ عن متغابن في دينهِ◆إذ لا يُرى في دينه مُتغابنا
- 112مستأثِرٌ بالحمدِ قِدماً مُؤثرٌ◆بالحمد ما زال الخميص البادنا
- 113ممن ترى الأخلاقَ في هذا الورَى◆هُجناً وما يُعْدمن فيه هجائنا
- 114تلقاهُ بالعرفِ القريب مُقارباً◆وتراه بالشأوِ البعيدِ مُباينا
- 115ألْفَتْهُ مُجتبياً كريماً راجحاً◆إذ لا نكادُ نرى كريماً وازِنا
- 116نَبلو فنحمدُ منه حلماً ناسِكاً◆أبداً ونعذُل منه جوداً ماجنا
- 117وإذا جهلنا ما عواقبُ خُطّةٍ◆ظِلنا نسائُل منه رأياً كاهنا
- 118سمع الدعاءَ وقد تصامَمَ غيرُه◆ووعى الثناءَ وكان طَبّاً طابنا
- 119وتحفَّظَ المدحَ الذي أهديتُه◆كرماً ودوَّنه لديهِ دَواوِنا
- 120وأحب تعريفي تَحفِّيهِ به◆فافتنَّ فه مُسائلاً ومُفاطِنا
- 121يَعني معانيه ويلفظُ لفظَه◆لحناً بذلك كُلِّهِ لا لاحنا
- 122ومِن السعادةِ أن تُنادِي سامعاً◆عند الدعاء وأن تقرظ لاقنا
- 123ولما مَدَحْتُك مائناً في مدحتي◆ومتى تُلاقي مادحاً لا مائنا
- 124ولقد غدا مَدْحي لقومٍ زائناً◆ولقد غدَوْتُ له بنيلِك زائنا
- 125وافخرْ بأنّك لا تُنازِعُ مَفْخراً◆يا أيها الرجلُ الكريمُ شَناشِنا
- 126ولأنت أسْكتُ حين يفخرُ فاخرٌ◆ولأنتَ أنطقُ إذ سَكتَّ مَحاسنا
- 127والحرُّ أَحصرُ حين يَفْخرُ غيرهُ◆أبداً وأحضرُ شاهداً وبَراهنا
- 128أسهبتُ فيكَ وذاك ما كلَّفتني◆بمواهبٍ لك لم يكنّ مَلاعنا
- 129عجبي أطلتُ لك الرشاءَ ولم أجدْ◆جَدواكَ غَوْراً بل مَعينا عائنا
- 130وإخالُ أنك لا تَمُجُّ إطالتي◆إلا كراهةَ أن تكونَ الغابنا
- 131ولما عنيتُ وكيف ذاك وإنّما◆أَثنى بما يُغْني الغناءَ الراهنا
- 132ما زلت أستكفيكَ كُلَّ مصيبة◆فتزيلها حتى حسبتُك ضامنا
- 133فانظُرْ أأبلُغ ما بذلتَ مكافئاً◆واذكر أأعدِلُ ما فعلتَ مُوازنا
- 134وأمُدُّ كفي نحو كلِّ رغيبة◆فتنيلها حتى حسبتُك خازنا
- 135أرني الغناء على الثناء ومَن يرى◆عدلَ السَّنام من الجذورِ فراسِنا
- 136صادفْتَه قَشْفاً فكنتَ جلاءَهُ◆ورأَيْتَ بي شَعْثاً فكنتَ الداهنا
- 137وسألتُ أقواماً فساءَ نَوالُهم◆ولقد رأوا زمنَي لِعَظْمي سافنا
- 138وأبت إضافَتيَ الخليقةُ كلُّها◆وأَضفْتَني حتى أضفتُ ضيافنا
- 139ما أظهروا عذراً ولا حجبوا قِرىً◆إلا رأيتُك تامراً لي لابنا
- 140أنت الذي تُضحي وبيتُك كعبةٌ◆جَعلت يداك الجود فيها سادِنا
- 141وَسعَ الأنامَ ربيعُ فضلِك كلَّهم◆حتى لقد لحقَ الهزيل السامنا
- 142صادفتَ أعلام الثناءِ خسائساً◆فجعلتها بالعارفاتِ ثمائنا
- 143ووجدتَ أنفسنا بهن مذائلاً◆فرددتَ أنفسنا بهنَّ ضنائنا
- 144فضلاً نعشْتَ به جدودَ معاشرٍ◆وجنأتَ منه أجنَّةً وجنائنا
- 145أعطيتَ حتى باتَ بين حلائلٍ◆صَرِدٌ فَرشْتَ له فِراشاً ساخنا
- 146فغدا يحبُّ حياتَهُ ولقد يُرى◆لحياته قبل امتنانِك لاعنا
- 147لو كُنتَ عينَ المجد كنت سَوادَها◆أو كنتَ أنفَ المجد كنتَ المارنا
- 148أو أن أفلاكَ المعالي سبعةٌ◆لخَرقْتَها صُعُداً إليها ثامنا
- 149خُذها إليك أبا الحسين كأنّها◆قِطعُ الرياض لبسْنَ يوماً داجِنا
- 150نثرتْ عليكَ ثناءَها فكأنما◆نثرتْ من المسكِ الذكيّ مخازِنا
- 151لا راعت الأيامُ سرحَكَ بعدها◆أبداً ولا نظرت إليك شوافِنا
- 152وإذا الزمانُ أصابَ فمُنصِفاً◆ومؤدِّباً ومُقوِّماً لا فاتنا