ما استشرفت منك العيون ضئيلا

ابن الرومي

152 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما استشرفتْ منك العيونُ ضئيلا◆لكنْ عظيماً في الصدورِ جليلا
  2. 2
    أقْبلتَ في خِلعِ الولايةِ طالعاً◆والناسُ حولَك يوفضون قبيلا
  3. 3
    فكأنك البدرُ المنيرُ مكلَّلاً◆من طالعاتِ سعودهِ إكليلا
  4. 4
    كم من غليلٍ يومَ ذلك هجتَهُ◆لا زلتَ في صدرِ الحسودِ غليلا
  5. 5
    منْ كان جمَّلهُ لَبوسُ ولايةٍ◆وأعاره التعظيمَ والتبجيلا
  6. 6
    فبذاتِ نفسِكَ ما يكون جمالُها◆وبمائهِ كان الحسامُ صقيلا
  7. 7
    تبّاً لمَنْ تَعميَ بصيرةُ رأيهِ◆حتّى يراك بما سِواك نبيلا
  8. 8
    إني لأكبِرُ أنْ أراك مهنَّأً◆إلّا بما يتجاوزُ التأميلا
  9. 9
    لأحقُّ منك بأن يُهنأ معشرٌ◆رُزِقُوكَ حظاً في الحظوظ جزيلا
  10. 10
    أنصفتَهم وأقمتَ عدلكَ فيهمُ◆ميزانَ قِسطٍ لا يميلُ مَميلا
  11. 11
    فهَدتْ عيونُهُمُ وأفرخَ روعُهم◆وأقام منهم مَنْ أرادَ رحيلا
  12. 12
    منْ بعدِ ما سألَ الحميمُ حَميمَهُ◆ما بالُ دفّكَ بالفراش مذيلا
  13. 13
    لا يعدموك فقد نصحْتَ إمامَهم◆ووضعْتَ إصْرهُمُ وكان ثقيلا
  14. 14
    أرفقتَهم في خرجِهم ووفرتَهم◆وكذا المُدِرُّ يُقدّمُ التحفيلا
  15. 15
    فتنافسوا بك في العمارةِ بعدما◆طالَ العِداءُ فعُطّلتْ تعطيلا
  16. 16
    فقضاكَ ريْعُ العدلِ ما أعطيتهم◆أوفى قضاءٍ واصطنعْتَ جميلا
  17. 17
    والعدلُ مغزرةٌ لكلّ حلوبةٍ◆والجَوْرُ يُعقبُ رِسلَها تشويلا
  18. 18
    لِمْ لا تكونُ لدى إمامِك مُرتضىً◆لا يبتغي بك في الكُفاةِ بديلا
  19. 19
    وإذا وليتَ فليسَ يعْدَمُ قائلاً◆ما كان رأيُ إمامِنا ليفيلا
  20. 20
    تَجبي له مالَ البلادِ وحمدها◆إذ لا تضيعُ من الحقوقِ فتيلا
  21. 21
    قال الإمام وقد جمعتهما له◆حظانِ مثلُهما بمثلكِ نِيلا
  22. 22
    أنت الذي يَمري اللّقاح برفقهِ◆ملءَ الوِطابِ ولا يُجيع فصيلا
  23. 23
    أسمعتَهُ شكرَ الرعيَّةِ بعدما◆جارَ الولاةُ فأسمعوه عويلا
  24. 24
    كسبتْ له التجويرَ قبلك عصبةٌ◆فكسبْتَ بعدهُمُ له التعديلا
  25. 25
    ولقد قطعتَ إليه كلَّ حِبالة◆لا يستطيعُ لها الدهاةُ حويلا
  26. 26
    ولقد ركبْتَ إليه كُلَّ مخوفةٍ◆لو زلَّ راكبُها لطاحَ قتيلا
  27. 27
    ووهبتَ نفسكَ للمتالفِ دونَهُ◆ورأيتَ ذلك في الإمام قليلا
  28. 28
    شهدَ الخليفةُ والرعيةُ أنه◆ما كان جولُك عِند ذاك مهيلا
  29. 29
    ما كان رأيك عند ذاك سحيلا◆أنتَ الذي قطعَ الحبائلَ بعدما
  30. 30
    أزِمَت أزامِ وعضَّلتْ تعضيلا◆فنجوتَ من أيدي الأخابثِ سالماً
  31. 31
    ورهنتَهم لهفاً عليك طويلا◆ولئنْ نجوتَ لقد ركبْتَ عزيمة
  32. 32
    حَذَّاءَ تسبقُ داعراً وجديلا◆وأجلتُ رأياً أحوذياً مثلَهُ
  33. 33
    فيما ينوبُ من الخطوبِ أُجيلا◆ولقلَّ ما ينجو امرؤٌ من مثلها
  34. 34
    بالرأي إلّا أنْ يكونَ أصيلا◆دبَّرتَ تدبيرَ المدبّرِ إنه
  35. 35
    ما كان عندَ مَضلَّةٍ ضِلّيلا◆بلْ كنتَ للملكِ السعيدِ وديعةً
  36. 36
    أمرَ الإلهُ بحفظِها جبريلا◆بل ذا وذاك وإن وُهبتَ لأمةٍ
  37. 37
    تعفو فضولَكَ بكرةً وأصيلا◆ولقد بلاك الطالبونَ فثُبِّطُوا
  38. 38
    أن يُدركوكَ وخُذّلوا تخذيلا◆ورأوا مكانك ريثَما أخليتَهُ
  39. 39
    كمكانِ بعضِ الراسياتِ أزيلا◆فسرَوْا على حَرَدٍ إليك وأعملوا
  40. 40
    طلباً يحثُّ به الرعيلُ رعيلا◆فسُتِرتَ دونهمُ بسترِ كثافةٍ
  41. 41
    حتى خفيتَ وما خفيتَ ضئيلا◆فثنوا أعنّةَ راجعين بخيبةٍ
  42. 42
    كرجوعهم أيامَ ساقوا الفيلا◆ولعلّهم لو أدركوك لأُرسِلتْ
  43. 43
    طيرُ العذابِ عليهمُ السّجِّيلا◆ولمَا خفيت بأن وجهك لم يكن
  44. 44
    في كل ليلٍ دامسٍ قنديلا◆لكن بأن خالوه بدراً باهراً
  45. 45
    وإذا أخال شبيهُ شيءٍ خِيلا◆ما قدرُ ليلٍ أن تكونَ لبستَهُ
  46. 46
    فاخْتِينَ نُوركَ تحتَه واغتيلا◆أنَّى تُجلّلُك الدجى يا بدرَها
  47. 47
    لن تستطيع لك الدجى تجليلا◆ولما خفيتَ بأن نَشْركَ لم ينلْ
  48. 48
    أقصى مدى نشرٍ ونيَّفَ ميلا◆لكن بأنْ حسبوه رَيّا روضةٍ
  49. 49
    هبّتْ لها ريحُ الشمال بَليلا◆واللَّهُ ثبّطَهم بذاك فكذَّبوا
  50. 50
    فيك اليقينَ وصدّقوا التخييلا◆كم ليلةٍ نسي الصباحَ مساؤها
  51. 51
    قد بِتَّ فيها بالسُّهادِ كحيلا◆ما نمتَ نومَ غريرةٍ في خِدْرها
  52. 52
    لكن سَريْتَ سُرى الرجال رجيلا◆ولعمرُ جمعِ الزنجِ يومَ لقيتَهم
  53. 53
    ما صادفوك يراعةً إجفيلا◆شهدتْ بذلك في جبينك ضربةٌ
  54. 54
    كانتْ على صِدقِ اللقاء دليلا◆تركتْ بوجهك للحفيظة مِيسماً
  55. 55
    ما رجَّعتْ وُرقُ الحمامِ هديلا◆من بعدِ ما غادرتَهم وكأنما
  56. 56
    قعرتْ بهم عُصفُ الرياحِ نخيلا◆ما زلت تنكؤهم بحدّ شائكٍ
  57. 57
    لم تألُهُم قرحاً ولا تقتيلا◆تقريهُمُ طعناً أبجَّ وتارةً
  58. 58
    ضرباً يُزيّلُ بينهم تزييلا◆حتى إذا ألبَ الجميعُ وألَّلوا
  59. 59
    تلقاءَ نحرك حَدَّهُمْ تأليلا◆أسرُوك إذ كَثَروكَ لا لعزيمةٍ
  60. 60
    فشلت عليك ولا لصبرٍ عِيلا◆لكنْ رمَوْكَ بدُهمِهم وكأنهُم
  61. 61
    جيشٌ أجابَ دعاءَ إسرافيلا◆فانقدْتَ طوعَ الحزمِ لا مستقتلاً
  62. 62
    خَرِقاً ولا سلسَ القيادِ ذليلا◆ورأيتَ أن تَبقى لهم فتكيدهم
  63. 63
    أجدى ومثلُك أحسنَ التمييلا◆وقتالُ من لا تستطيع قِتالهُ
  64. 64
    في الناس يكسبُ رأيكَ التفييلا◆ومن اتَّقى التحيينَ فيما يتّقي
  65. 65
    فكذاك أيضاً يتَّقي التجهيلا◆بل أعجلوكَ عن المِراس كأنهم
  66. 66
    عُنفٌ من السيلِ استخفَّ حميلا◆لا فُلَّ حدُّك من حسامٍ صارمٍ
  67. 67
    ترك القِراعُ بحدّهِ تفليلا◆لو حُكتَ في السيفِ الذي كافحتَهُ
  68. 68
    ما حاك فيك لأسرعَ التهليلا◆لو مَسَّهُ الألمُ الذي أحذاكه
  69. 69
    أو دونَ ذاك لما استفاقَ صليلا◆أو فلَّ فيه حُرُّ وجهك فلّةً
  70. 70
    في حُرّ وجهك ريعَ منه وهيلا◆للَّه نفسٌ يومَ ذاك أذلْتها
  71. 71
    ولرُبَّ شيءٍ صينَ حين أُذيلا◆لوقفْتها نصبَ الكريهةِ موقفاً
  72. 72
    ما كان تعذيراً ولا تحليلا◆لا جاهلاً قدْرَ الحياةِ مغمَّراً
  73. 73
    بل عارفاً قدْرَ الحياة بسيلا◆مثل الهزبرِ المستميتِ إذا ارتدى
  74. 74
    أشباله من خلفِهِ والغيلا◆والحربُ تغلي بالكُماةِ قدورَها
  75. 75
    والموتُ يأكلُ ما طهتْه نشيلا◆تخِذوا الحديدَ مغافراً وأشلَّةً
  76. 76
    وتخذتَ صبركَ مِغْفراً وشليلا◆نفسٌ طلبتَ بها العلا فبلغتها
  77. 77
    وركبتَ منها كاهلا وتليلا◆وإذا أذلتَ النفسَ في طلب العلا
  78. 78
    فلتُلفَيَنَّ لما ملكتَ مُذيلا◆أتُراك بعد النفس تبخلُ باللُّهى
  79. 79
    اللَّهُ جارُكَ أن تكونَ بخيلا◆ما كنتَ تمضي في اللقاء مُصمِّماً
  80. 80
    فتكون في شيءٍ سِواهُ كليلا◆مَنْ جاد بالحَوْباء جاد بمالهِ
  81. 81
    فالمالُ أيسرُ هالكٍ تعجيلا◆ونظرتُ ما بخلُ امرىءٍ وسماحُهُ
  82. 82
    والرأي يُوجدُ أهلَهُ التأويلا◆فالبخلُ جُبنٌ والسماحُ شجاعةٌ
  83. 83
    لا شكَّ حين تُصحِّحُ التحصيلا◆جَبُنَ البخيلُ من الزمان وصَرْفِهِ
  84. 84
    فتهيَّبَ الإفضالَ والتنويلا◆واستشعرتْ نفسُ الجوادِ شجاعةً
  85. 85
    فرجا الزمانَ على الزمانِ مُديلا◆وإذا امرؤٌ مُنح الشجاعة لم يجدْ
  86. 86
    عنه السماحُ لرحلهِ تحويلا◆ولقلَّ ما جاد امرؤٌ ليستْ له
  87. 87
    نفسٌ ترى حدَّ الزمانِ فليلا◆ليشمّرِ الغادي إليك ذُيولَه
  88. 88
    كيما يروحَ مُرفَّلاً ترفيلا◆فلربَّ تشميرٍ إليك رأيتُهُ
  89. 89
    بالأمسِ أعقبَ أهلهُ تذييلا◆جُعل البخيلُ لما يفيدُ قرارةً
  90. 90
    لكنْ جُعلتَ لما تفيدُ مَسيلا◆صرفتْ يداك إلى المكارم والعلا
  91. 91
    عن مالك التثمير والتأثيلا◆شذَّبتَ في دارِ الفناءِ أثيلَهُ
  92. 92
    ليكون في دارِ البقاءِ أثيلا◆ما سوَّلتْ نفسٌ لصاحبها الغنى
  93. 93
    إلا انبريتَ تُصدّقُ التسويلا◆تَعِدُ المنى عنك الغنى فتفي به
  94. 94
    وتقيمُ جودَك بالوفاء كفيلا◆وتفي بما يعدُ الكذوبُ كأنما
  95. 95
    كُفّلتَ ذلك دونَهُ تكفيلا◆ولو استطعتَ إذا وفيتَ بوعدِهِ
  96. 96
    نفَّلتَه حُسنَ الثنا تنفيلا◆ولرُبَّ مرجوّ سواك مُؤمَّل
  97. 97
    ألفاه راجيهِ عليك محيلا◆فقبلتَ منه حَوالةً مكروهةً
  98. 98
    ورأيتها حظاً إليك أَميلا◆ونقدتَ صاحبَها الثوابَ مُعجّلاً
  99. 99
    إذ ما سألتَ بنقدهِ تأجيلا◆يفديك مَنْ تفدي بمالك عرضَهُ
  100. 100
    وتذودُ عنه الذمَّ والتبخيلا◆لولاك أصبحَ عرض كُلّ مبخَّل
  101. 101
    شلواً يُمزقه الهجاء أكيلا◆الناسُ أدهمُ أنت فيه غُرَّةٌ
  102. 102
    جُعلَ الأفاضلُ تحتَها تحجيلا◆لو كنتَ في عصرِ النبيّ محمدٍ
  103. 103
    أوحَى الإلهُ بمدحِك التنزيلا◆شاركتَ إبراهيم في اسمٍ واحدٍ
  104. 104
    ونسختَه شبهاً كإسماعيلا◆لم يُبقِ إبراهيم إرثَ خليفةٍ
  105. 105
    إلا وقد قُبّلتها تقبيلا◆ولئنْ تقدّمك الخليلُ بزُلفةٍ
  106. 106
    لبمثلِ ما تُسديه كان خليلا◆تقواك تقواهُ وبرُّك برُّهُ
  107. 107
    للَّهِ درُّكُما أباً وسليلا◆ولقد دعوتَ اللَّه مثلَ دعائهِ
  108. 108
    عند البلاءِ فزلَّ عنك زليلا◆يفتنُّ فيك المادحونَ وكلُّهم
  109. 109
    يتجنّبُ التشبيه والتمثيلا◆فُتَّ العديلَ فما يقالُ كأنه
  110. 110
    مَنْ ذا رأى لك في الأنامِ عديلا◆هذا أبا إسحاق موقفُ عائذٍ
  111. 111
    بك من نوائبَ لم يَدَعْنَ ثَميلا◆يتواعدُ الأيامَ منك بجحفلٍ
  112. 112
    ينفي الأوابدَ هدَّةً وصهيلا◆شئزَ المقيلَ بحيث عبدُك ضاحياً
  113. 113
    وأفىءْ عليه الظَّلَّ بعد زواله◆يا منْ عليه عيالُ آدمَ بعْدَهُ
  114. 114
    أكفلْ أخاك وإن غدوتَ مُعيلا◆يا منْ تكفَّل للعبادِ برزقهِم
  115. 115
    أتخالُني فيمنْ كفلْتَ دخيلا◆سوّيتَ بين الخلقِ إلا واحداً
  116. 116
    قد كان يأملُ عندك التفضيلا◆لا تقسمِ الضّيزَى كقسمةِ معشرٍ
  117. 117
    نصبوا موازينَ الفواضل مِيلا◆صُنْ عرضَ عبدكِ أن يُذالَ فإنه
  118. 118
    ما كان قطُّ لبِذلةٍ منديلا◆صُنْ وجهَ عبدك عن سؤال معاشرٍ
  119. 119
    ألفاهُمُ شرَّ البريةِ حِيلا◆منْ مانعٍ مرعىً وآخرَ باذلٍ
  120. 120
    مرعىً توخَّمه الكرامُ وبيلا◆إنْ منَّ منَّن فاستمرَّ مريرُهُ
  121. 121
    مِنْ مِنَّةٍ فُعلت ومنٍّ قِيلا◆فكأن ما يُسديه شهدٌ مُعجِبٌ
  122. 122
    فيه الذُّعافُ مثمَّلاً تثميلا◆أصبحتُ أرجو منك عاجلَ نائلٍ
  123. 123
    ما زال مرجوّاً لديك مَنيلا◆وكأنني بي شاكرٌ لك قائلٌ
  124. 124
    لاقَيْتُ خيرَ مُنفّل تنفيلا◆لاقيتُ من لاقى الزمانَ تحامياً
  125. 125
    عني فَنَكّلَ صرفهُ تنكيلا◆وأقال جَدّي بعد طولِ عِثارهِ
  126. 126
    لا زلتَ للجدِّ العثورِ مُقيلا◆لاقيتُ إبراهيمَ واحدَ عصرِه
  127. 127
    وكَفى به من جُملة تفصيلا◆لاقيتُ مَنْ ألوى بنحسي سعدُهُ
  128. 128
    لا زال سعداً للنحوسِ مُزيلا◆قالت لحرماني سماحةُ كفِّهِ
  129. 129
    لن تستطيعَ لسنتي تبديلا◆صدقتْ مُنَى نفسي لديه عِداتها
  130. 130
    ولقد عهدتُ عداتِها تعليلا◆وارتشتُ ريشَ غنىً أطار جديدُه
  131. 131
    ما رثَّ من حالي فطار نسيلا◆أنت الذي ما قيل حين مدحتُهُ
  132. 132
    خاطبتَ رسماً بالفلاة مُحيلا◆بل قيل لي لا فال رأيك مادحاً
  133. 133
    أمَّلْتَ مأمولاً وشِمتَ مُخيلا◆بذلَ النوالِ وظهرُها التقبيلا
  134. 134
    ووسيلتي أني قصدتُك لا أرى◆إلا عليك لحاجتي تعويلا
  135. 135
    وأجبتُ مَنْ قال اتَّصِل بوصيلةٍ◆حسبي بسؤددِ منْ مدحتُ وصيلا
  136. 136
    ما في خلائق مَنْ مدحتُ نقيصةٌ◆أبغي لها بوسيلة تكميلا
  137. 137
    جُعلَ الرشاءُ لمنْ طُوالةُ شُربُهُ◆لا لامرىءٍ مثلي يؤمُّ النيلا
  138. 138
    ساحتْ مواردُهُ فليسَ رشاؤهُ◆إلا شرائعَ سُهِّلَتْ تسهيلا
  139. 139
    فعلامَ تقتسمُ الوسائل بينهم◆حمدي فيذهبُ جُلُّهُ تضليلا
  140. 140
    لا أُشركُ الشركاءَ في حمدِ امرئٍ◆منه أؤمّلُ وحْدَهُ التمويلا
  141. 141
    أنَّى أخوِّلُ من سواه محامدي◆وهو الذي أرجو به التحويلا
  142. 142
    وكّلتُ مجدَك باقتضائك حاجتي◆وكفى به متقاضياً ووكيلا
  143. 143
    إني رأيتُك جنةً عدنيةً◆قد هُدّلتْ ثمراتُها تهديلا
  144. 144
    حملتْ فذللتِ الغصون بحملِها◆وكفتْ أكُفّ جُناتها التذليلا
  145. 145
    أحسنتُ فيك الظنَّ وهي وسيلةٌ◆شُفِّعتُ إنْ أحسنتُ فيك القيلا
  146. 146
    ولو التقيتَ وحاتماً لحسبتَهُ◆أعداه جودُك أن عراك نزيلا
  147. 147
    فقد اكتُنِفْتَ بكلِّ أمرٍ لا تَرى◆معه إلى بخسِ الجزاء سبيلا
  148. 148
    خذها أبا إسحاقٍ صنعةَ شاعرٍ◆صنعٍ أطالَ لفكرهِ التمهيلا
  149. 149
    وأطاعه حرفُ الروي فلم يجىءْ◆فيه بمفعولٍ يشوبُ فعيلا
  150. 150
    كثرتْ معاني المدحِ فيك فهيَّأتْ◆للمادحِ التكثير والتطويلا
  151. 151
    فأطلتُ إيفاءً لمجدك حقَّهُ◆بل لستُ فيك وإن أطلتُ مُطيلا
  152. 152
    ولمَا جعلْتُك إذ أطلتُ كموردٍ◆قَذَفٍ أُمِرَّ رشاؤُه فأطيلا